الخميس، 6 أغسطس، 2015

الصادق المهدي يضع ستة شروط للدخول في حوار مع الحكومة السودانية




الخرطوم ـ «القدس العربي»:
 حدد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض في السودان ستة شروط للدخول مع الحكومة في حوارجاد من أجل الخروج بالبلاد من أزماتها المتعددة. وجاء ذلك اثناء مشاركته في منتدى الصحافة والسياسة رقم (91) الذي أقيم بعد غياب طويل بمنزله بأمدرمان تحت عنوان: «حوار وطني معافى من أجل وطن معافى «وقدم مداخلة مكتوبة حيث يقيم حاليا بالقاهرة.
وأوضح أن المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه البشير تتطلب مستحقات عديدة أبرزها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وكفالة الحريات، وحرية الإغاثات الإنسانية، وإعلان وقف إطلاق النار أو هدنة للحوار، وتأكيد الاستعداد من جانبه لحوار مبرأ من عيوب الماضي بنظرة شاملة لا ثنائية. 
وأضاف أن الاستحقاق الثاني هو أن تجدد الثقة في الآلية الإفريقية الرفيعة برئاسة السيد أمبيكي، وأن تدعم بمشاركة أوسع، وأن تعطي صلاحيات إضافية للحكم على سلوك أطراف النزاع.
وقال إن المشاركة في الحوار تتطلب تحديد مبادئ الحوار بالنص على هدفي السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل. وأشار إلى نقطة مهمة اعتبرها إحدى عقبات الحوار المسكوت عنها وهي التعامل الواقعي مع المحكمة الجنائية الدولية عبر البند 16 من نظام روما بما يوفق بين المساءلة والاستقرار بإحدى وسائل العدالة الانتقالية. 
وأشار المهدي إلى أن الاستحقاق الخامس من أجل الحوار هو الوعد للسودانيين أنه في حالة الاتفاق على ما يحقق السلام العادل الشامل والحوكمة الديمقراطية،أن تنعم البلاد بإعفاء الدين الخارجي، وبرفع العقوبات الاقتصادية، وباستئناف التعاون الاقتصادي المجمد حالياً. 
وقال إن هذه الاستحقاقات يتبناها مجلس السلم والأمن الأفريقي، وترفع لمجلس الأمن الدولي ليصدر بموجبها قراراً يتجاوز قراره رقم (2046) ويتجاوز محطة الدوحة بشأن سلام دارفور، وتحت عنوان: (السلام والديمقراطية في السودان) يصدر قراراً جامعاً يتطلب منهجاً شاملاً. وعندما يصدر هذا القرار يبدأ الحوار خارج الوطن لوضع خريطة طريق تنتهي بعقد مؤتمر قومي دستوري داخل الوطن لإبرام اتفاقية سلام عادل شامل والاتفاق على التحول الديمقراطي.
وأوضح أن نظام حكم السودان الحالي اعتمد على التمكين ونفى الآخر تماماً، ولكن بعد أن أدرك النظام استحالة انتصاره عسكرياً في الحرب الأهلية ضد الجيش الشعبي فتح باب الحوار معه ومع الحركة الشعبية الذي انتهى إلى اتفاقية السلام في يناير 2005م مؤسسا مقولة أنه لا يحاور إلا حملة السلاح، ما ساهم في تعدد حركات المقاومة المسلحة. وكأن النظام لا يعبأ أبدا بالقوى السياسية المدنية، ولا يعطي وزناً إلا لحملة السلاح وللأسرة الدولية. واعتبر الصادق المهدي أن رجوع الحزب الحاكم للحوارجاء بعد تعرضه للعديد من المتاعب.
وأضاف: في يناير/كانون الثاني 2014م أعلن رئيس المؤتمر الوطني الوثبة لحوار شامل مما أثمر منبر 7+7». مشيرا إلى أن حوار الوثبة قتله النظام لأنه أصر على أن يكون برئاسته، وهو مخالف للعدالة الموجبة لرئاسة محايدة كما في كوديسا جنوب أفريقيا.
وأرجع المهدي فشل جولات الحوار السابقة لما سماه بحماقات ارتكبها النظام منها كبح الحريات وأضاف : « دبر لنا مكيدة الاعتقال في آيارمايو 2014م. وبعد إعلان باريس في آبأغسطس 2014م» واجهاضه لإتفاق السيد أمبيكي مع أطراف النزاع السودانية في مذكرات تفاهم من ثماني نقاط في آبأغسطس، واعتماد مجلس الأمن والسلم الأفريقي في جلسته رقم 456 (أيلولسبتمبر 2014م) لخطوات الحوار ودعوته للقاء جامع يضع خريطة طريق للحوار الوطني.
وقال إن مشروع للحوار الوطني بدأ واعداً ولكن أجهضه النظام بغيابه عن الاجتماع في آذارمارس 2015م.كما أنه راهن على دعم موقفه بالانتخابات العامة في نيسانأبريل 2015م وبالتحاقه بعاصفة الحزم، ولكن الرهانين خابا. وتطرق المهدي لإهتمام الأسرة الدولية بالحوار الوطني السوداني. وقال: «انطلقت مبادرات أفريقية، وعربية وأوربية لا سيما ألمانية. ومن جانبنا درسنا الموقف، ومع تأييد مبدأ الحوار رأينا أن للحوار استحقاقات لجعله مجدياً». 
وعلّق على إصرار النظام على إقامة الحوار بالداخل وقال إن الحديث عن تعارض بين أن يكون الحوار بالداخل أو الخارج جعجعة زائفة، فما أبرم النظام من اتفاقيات بلغت حتى الآن 16،كلها أبرمت في الخارج. تجدرالإشارة إلى أن الرئيس السوداني بدأ الأربعاء جولة جديدة في مسيرة الحوار الوطني في بلاده وذلك بلقاء مشترك مع آلية ( 7+7 ) ورؤساء الأحزاب، وذلك بغياب أكبر الأحزاب والمجموعات المعارضة التي طالبت بأن يكون الحوار في جهة محايدة، وفقا لشروط قالت إنها ضرورية لإثبات حسن نوايا الحكومة وعلى رأس هذه الشروط اطلاق الحريات العامة وحرية الصحافة على وجه الخصوص واطلاق سراح السجناء السياسيين.



صلاح الدين مصطفى