الجمعة، 21 أغسطس 2015

ابرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الجمعة 21 اغسطس 2015



صـحـيـفـة قـوون :
• مران ناري خلف الابواب المغلقة مساء امس لمدة ساعة ونصف
• روح الحماس والقوة والانتصار واثبات الذات شعار اللاعبين امام مازيمبي
• الهلال يواصل وضع اللمسات الختامية لمعركة الغربان الافريقية
• الكوكي يعيد أطهر لوظيفة الاساسية .. كاريكا والجزولي يستعيدان الذاكرة التهديفية
• بعثة مازيمبي تلفت الانتباه بمول الواحة .. المريخ يوالي تحضيراته بقوة .. والجماهير يستقبلهم بالحلوى
• وفاة اللواء خالد حسن عباس رئيس نادي المريخ السابق
• وفاق سطيف يواجه خطر الخروج امام اتحاد العاصمة اليوم بالجزائر
• هيثم مصطفى وفيصل العجب إلى الولايات المتحدة الامريكية

صحيفة الزاوية
جدية وحماس في اول مران للمريخ بعين سمارة..تنافس رهيب بين ديدية وجابر..وانصار العلمة يساندون المريخ.
غارزيتو:بعد الفوز غدا فلتفعل الاندية الجزائرية ما تشاء.
(الزاوية) تكشف سبب تأخر الكاف في تحديد موعد الجولة الاخيرة للمجموعات.
وفاق سطيف في لقاء الامل الوحيد امام الاتحاد..وفداسي يغيب عن مران الهلال

صـحـيفـة الاسـيـاد :
• بعثة المريخ غادرت للجزائر باللون الازرق :
• الضُل ورانا في كل شيء .. حتى الشعار يا وصيف اختشي
• الفرقة الهلالية تؤدي بروفتها الرئيسية مساء اليوم
• اهداف بالجملة لكاريكا واطهر واندرزينهو وبشة في المران
• البعثة الادارية لمازيمبي تثير أزمة بالاكاديمية وتطرد عامل الاضاءة وتخلي الملعب بالشرطة
• الموقع الرسمي للغربان يستفز الازرق ويعيد ذكرى الخماسية وصف الهلال بأنه فريق من ورق
• الهلال يفقد ستة لاعبين من الذين خاضوا ملحمة لوممباشي

صـحيـفـة الـجـوهـرة الـريـاضـية :
• موقع “الغربان” يعترف من خلال تقرير كنغولي مثير :
• جنون مواجهة 2009 مستحيل ان يتكرر
• اندرزينهو : صدام الغربان نهائي قبل الآوان .. ونستهدف مربع الكبار
• الهلال يعقد مناوراته الرئيسية للموقعة الافريقية .. رفاق ساماتا يخطفون الانظار في “المول”
• روح معنوية وقتالية في مران الهلال امس .. الكوكي : يجب تخفيف الضغوطات
• المريخ يتدرب بالجزائر .. وفضيحة لمنتخبنا الوطني بالمغرب
• قرعة المرحلة الآخيرة للتأهيلي الثلاثاء القادم بمكاتب الاتحاد
• فاصلة التأهيلي بين الهلال الحصاحيصا والنهضة ربك يوم الإثنين القادم بإستاد الهلال

صحيفة الزعيم
.غارزيتو يجهز الكتيبة الافريقية بالخروب ودعوة امريكية للوالي.
الاتحاد يستضيف الوفاق اليوم وصحافة الجزائر تحزر سوسطرة من التواطؤ.
الامةالمريخية تودع رمزها الخالد اللواء خالد حسن عباس.
الكاف يؤخر مباراة المريخ والعلمة تحسبا لأي تواطؤ جزائري.
المريخ يؤدي تمرينه الرئيسي للمباراة العلمة وغارويتو يهتم بالتكتيك

صـحـيـفـة عـالم الـنـجـوم :
• انذار خطير للغربان : الهلال اقوانو مطر يا مازيمبي إنت في خطر
• الهلال يواصل الاعداد القوى لمعركة الاحد .. صواريخ تلهب المران
• جماهير الازرق تتوعد مازيمبي بإشعال المدرجات ناراً في لقاء الحسم
• موقع مازيمبي الكنغولي : شعبية كبرى للاعبينا بشارع النيل
• شريف حجار ينفي اتفاق العلمة الجزائري مع الوفاق لاقصاء المريخ !
• المشاكل تحاصر منافس المريخ قبل لقاء السبت في ابطال افريقيا
• المدرب صلاح محمد آدم يقود أول تدريب لأهلي الخرطوم

صحيفه الصدى
غارزيتو يبتعد عن اداء المران الرئيسي بالعلمه خوفا من جماهير الوفاق
المريخ يراقب مباراه الاتحاد والوفاق .. وإقامه الفرقين في فندق واحد تثير شكوكه
الموت يغيب رئيس المريخ الأسبق اللواء خالد حسن عباس
حاتم عبد الغفار: جمال الوالي اعتاد التصدي للمهام الصعبه .. وتخلف مفاجئ لمتوكل عن رئاسه البعثه
لاعب بمنافس المريخ يسرق زميله ٤٠ مليون سنتيم .. مدرب العلمه يجد صعوبه في إختيار تشكيلته

صحـيـفـة الـمـشـاهـد :
• ابطال الهلال يتعاهدون على القتال لاسعاد الانصار
• تألق لافت للاعبين بقيادة ميساوي وكاريكا .. معسكر مغلق بكنون .. وكشف جديد لنيلسون
• مازيمبي يتدرب بالاكاديمية .. المريخ يؤدي بروفته الرئيسية بالارض الجزائرية
• الهلال يواصل اعداده القوي لمعركة الغربان .. تدريبات قوية لحراس المرمى
• استقبال مميز لبعثة المريخ بالجزائر .. غارزيتو : حضرنا من اجل الفوز على العلمة بارضه
• اللجنة الإدارية بهئية رعاية البراعم والناشئين والشباب تجتمع بسكرتيري المحليات

صحيفة السوداني:
وسط تألق لافت للنجوم لاقتحام توليفة الغربان
الهلال يؤدى تدريبه الرئيسي لمواجهة مازيمبي بالاحد
المريخ يضع اليوم آخر لمساته قبل موقعة العلمة بالسبت
الهلال الحصاحيصا والنهضة ربك في الفاصلة بالهلال
ادارية الناشئين تجتمع بسكرتيرى المحليات
في مباراة يترقبها المريخ وفاق سطيف يلعب مباراة الحظ الأخير وينتظر خدمة البابيه
النيلين

سودان ما بعد حسام الزبير


(1) في وقت سابق هذا الشهر، كشف تحقيق أجرته صحيفة التايمز البريطانية أن جثة مهاجر افريقي وجد مهشم الرأس على ظهر قطار بضاعة قادم من فرنسا إلى بريطانيا هي للشاب السوداني حسام عثمان الزبير، خريج الهندسة المدنية ذي الاثنين وعشرين عاماً، والمفقود قبلها بثلاثة أسابيع. كان الفتى قد نجح في مراوغة الشرطة الفرنسية وتخطى السياج للوصول إلى قطار البضائع، ولكن أثره اختفى إلى أن وجد في مشرحة في أحد مستشفيات مقاطعة «كنت». وكان على وشك أن يدفن باعتباره جثة لمجهول قبل أن تجري التايمز تحقيقها الذي كشف هويته، وألقى الضوء الكاشف على آماله المحطمة.

(2)
لم يكن حسام أول افريقي أو سوداني يموت هرباً من جحيم متخيل في بلاده، ولعله للأسف لن يكون آخرهم. بل إن وصوله إلى ميناء كاليه الفرنسي يعتبر معجزة في حد ذاته. فقد دفع قرابة مائة ألف جنيه سوداني ليتمكن من الوصول إلى أوروبا، وقطع صحارى السودان وليبيا، وقاسى الأهوال في البر والبحر، قبل أن يهبط على شاطئ جزيرة إيطالية في مركب نجا من الغرق بأعجوبة. انتقل من هناك إلى فرنسا، حيث كان يأمل أن يلتحق بشقيقه المقيم في بريطانيا. إلا أن القدر عاجله.


(3)
تلخص محنة هذا الشاب وأسرته محنة وطن. فقبل وقت غير بعيد كان يكفي أن يتخرج شاب سوداني واحد من الجامعة لكي تأمن الأسرة الممتدة على مستقبلها. ولكن كثيراً من الخريجين لا يجدون عملاً اليوم، وإن وجدوا فإن الراتب لا يكفي أسبوعاً للمتقشف. وليس الانهيار الاقتصادي هو كل المشكلة، بل انسداد الأفق السياسي، والجدب الثقافي وتصاعد عنف الدولة وتدخلاتها في كل شأن، إضافة إلى فشل النظام والمعارضة معاً في إشاعة الأمل وسط الشباب.


(4)
تزداد أهمية هذه التطورات من كون السودانيين ظلوا حتى وقت قريب أقل الشعوب ميلاً إلى الهجرة. فعلى الرغم من موجة الهجرة التي اجتاحت البلاد في منتصف السبعينات بعد الطفرة النفطية والدمار الذي لحق بالاقتصاد السوداني من جراء سياسة التأميم وما تبعها من تخبط، إلا أن الغالبية الساحقة من السودانيين ظلت تفضل البقاء في الوطن. على سبيل المثال، لم يكن من المعهود أن يتخلف طالب أكمل الدراسات العليا في عاصمة أوروبية بعد إكمال دراسته، بل كان كثيرون منهم لا ينتظرون لاستخراج شهاداتهم.


(5)
لهذا السبب، كانت السفارات الأجنبية تعامل طالبي التأشيرة من السودانيين بأريحية. وأذكر أنني عندما تقدمت بطلب التأشيرة للعمل كصحافي في بريطانيا في مطلع الثمانينات، ذهبت إلى السفارة في الخرطوم ومعي الأوراق المطلوبة، ولم يستغرق منح تأشيرة العمل أكثر من نصف ساعة. وخلال تلك الفترة، كان يمكن عد المقيمين السودانيين في بريطانيا على أصابع اليدين، وظل الأمر كذلك حتى نهاية التسعينات.


(6)
بعد أكثر من عقد الزمان، عندما تحولت للعمل الدبلوماسي، كنت ضيف عشاء على دبلوماسي بريطاني في منزله في العمارات بالخرطوم، في صحبة صديق كان زميلاُ في العمل الصحافي في بريطانيا. وفي تلك الجلسة، قدمنا احتجاجاً على التضييق الذي أصبح السودانيون يعانونه في الحصول على التأشيرة لزيارة بريطانيا، فكان رد الدبلوماسي أن الداخلية البريطانية عنفتهم على تساهلهم المعهود بسبب طوفان المهاجرين خلال الأشهر السابقة.


(7)
بحسب ذلك الدبلوماسي، فإنه لم تكن لديهم حتى قبل أشهر قليلة مشكلة من المهاجرين أو طالبي اللجوء السودانيين. ولكنهم شهدوا فجأة وصول مئات طالبي اللجوء، معظمهم من المسيحيين من شمال السودان. ولا شك أن هذه الموجة كانت لها علاقة بإعدام بعض الأشخاص، ومنهم قبطي سوداني، بتهمة تهريب العملات الأجنبية.


(8)
كانت سياسات نظام الإنقاذ مسؤولة عن خلق عوامل متضافرة فككت الأواصر التي ظلت تشد السودانيين إلى وطنهم، بداية من عملية طرد واسعة للعاملين في الدولة من غير الموالين، ثم إتباع هذا بسياسات اقتصادية متشددة ضيقت على العباد. إضافة إلى ذلك، فإن تصاعد الحرب في الجنوب، وخطر المجاعة وازدياد القمع والملاحقات الأمنية للمعارضين، والمواجهة مع الغرب والمحيط العربي، خاصة بعد حرب العراق، كلها خلقت حالة فرضت على كثير من السودانيين الهجرة، وسهلت استقبالهم في بلدان كثيرة.


(9)
شهد السودان مع تدفق النفط واتفاقية نيفاشا وما تابعها من انفتاح سياسي وانفراج خارجي، ظروفاً مواتية دفعت أعداداً كبيرة من السودانيين المهاجرين للعودة إلى وطنهم. ولكن انقلاب الحال بعد انفصال الجنوب وعودة القبضة الأمنية، خلقت موجة كبيرة من الهجرة لا سابقة لها، شملت عشرات الآلاف من أساتذة الجامعات والأطباء والمهنيين وغيرهم. وقد جرفت هذه الموجة، فيمن جرفت، الشاب حسام الزبير والآلاف من أمثاله، وأجبرتهم على ركوب مراكب التهلكة. فإذا كان أصحاب الوظائف المرغوبة من أكاديميين ومهنيين لم يعودوا يطيقون العيش في البلاد، فكيف لمن لا يحلمون بوظيفة؟


(10)
هناك في سلسلة هذه الأحداث نقطة تقف عندها المسؤولية عن محنة أسرة الزبير وغيرهم من المنكوبين. في أيام مجد الإسلام، أعرب ابن الخطاب عن خشيته عن المساءلة عن تعثر بغلة في العراق. ولا شك أن جناية تشريد الناس من أوطانهم بصورة تكاد تكون متعمدة أدعى للمساءلة من حادث تعثر دابة لم يمهد لها الطريق.



د. عبدالوهاب الأفندي

السودان… الكرة في ملعب الشعب



الإنسان لم يخلق عبثاً، ولم يخلق للمتعة كما الأنعام، بل خلق لعبادة الله ولأن يكون خليفته في الأرض، والثابت أنه لن يحقق ذلك ما لم يكن له صوت وفاعلية في محيطه ورأي وحس وشعور بالانتماء لوطنه، وأن يتحرك ويتفاعل مع ما حوله استنادا إلى هذه القــــيم وليس سواها من إغراءات. 
واحدة من أهم قيم الإنسان تكمن في وضوحه وشجاعته في التعبير عن رأيه، وعليه فإن التاريخ لا يُمكن أن يكتبه الخاضعون والمستسلمون. الذين يتصدون عادة لكتابة التاريخ لهم مواصفات تميّزها هذه القناعات المذكورة. باختصار، كان هذا إيجاز لما ورد في ردي على سؤال من بعض الأصدقاء في إحدى الجلسات الروتينية، وهم أستاذة تختزن عقولهم الكثير من الأفكار الوطنية النيرة والطموحة، التي من شأنها إحداث التغيير المطلوب في المشهد السوداني، الذي يتمناه الناس كافة هذه الأيام.
الحقيقة معظمهم خبراء، كل في مجاله؛ اقتصاديين واعلاميين ودبلوماسيين وأكثريتهم خاضوا غمار السياسة فكراً وممارسة، ودخلوا دهاليزها وعلمتهم الحياة عبر تجارب ثرة وحافلة بالإنجازات.. ولكن بكل أسف جميعهم شردتهم منعرجات السياسة السودانية، التي أفرغت البلاد من مواطنيها وقذفت بالملايين من أبناء الشعب السوداني في المنافي الإجبارية البعيدة، التي من بينها هذه البلاد التي تموت من البرد حيتانها، كما يحلو للأديب الراحل الطيب صالح «طيب الله ثراه» أن يسمي المملكة المتحدة، علما بأنه كان صديقا لعدد من رواد هذه الجلسات وللأسف هو الآخر شرد ومات محزونًا بالهم السوداني.
انصب الحوار حول ما يمكن أن يحدث في السودان في ظل التعقيدات الحالية، ودار نقاش عميق عن مآلات الأوضاع.. وقد بلغ الحال بالسودانيين درجة من الإحباط، فالوضع الاقتصادي في تراجع والأمني يتدهور والبلاد تعيش حالة من الانسداد السياسي، الذي تعطلت معه عملية الحوار الوطني، الى درجة غير مسبوقة، وقد التبست مجريات السياسة لدى الكثير من السودانيين وبينهم عدد كبير من عقلاء حكومة الإنقاذ، بعد أن ظهرت علامات كثيرة لمستقبل قاتم ينتظر الجميع وبلا استثناء، بفعل استشراء الفساد في مفاصل الدولة وتعطيله لمشاريع التنمية القديمة «كمشروع الجزيرة»، والمشاريع الجديدة «كما هو الحال مع سد مروى الذي يتباهي به أهل الأنقاذ، بل يعتبرونه أحد أهم إنجازاتهم طوال ربع قرن من الزمان»، وعدا عن ذلك الكثير من الاخفاقات، وأخطرها استفحال النعرات الجهوية والقبلية العنصرية.
الشاهد أنه لم تجتمع من قبل كل أسباب الإطاحة بأي نظام سوداني مثلما هو الحال الآن مع نظام الإنقاذ، وقد لا يختلف اثنان بأن هذا النظام استوفى كل الشروط لقيام غضبة شعبية للإطاحة به «لكنها لم تحدث إلى الآن».. وهنا يمكن السؤال.. لماذا لم تحدث؟ وهذا ما سنحاول الإجابة عليه.
يقولون إن الفساد توأم الاستبداد، ومعلوم أن الفساد موجود في كل زمان ومكان، ولكن أخطر أنواع الفساد هو ذلك النوع الذي يكون برعاية وإشراف الدولة، وهذا هو سر بقاء حكومة الإنقاذ في السلطة، لكونها استطاعت أن تشتري ذمم أعداد كَبِيرَة من السودانيين بينهم زعماء قبائل وعمد ومشايخ وقادة أحزاب ورموز مجتمع وعدد كبير من قادة العمل الطلابي والشبابي، والأخطر أنها استعانت بعدد من الكتاب واسندت لهم مهمّة تثبط همة الشعب السوداني وقتل روح النضال فيه وإشعاره بخطورة التفاعل مع فكرة الإطاحة بالنظام بحجج متعددة أهمها عدم جاهزية البديل، وبذلك استطاعت أن تمتلك مفاتيح لعبة الحكم.
وكما هو معروف لا يخلو أي مسرح تنافسي، أيا كان وفي أي مجال، من درجة ومدى فاعلية اللاعبين في التأثير، وهنا علينا أن نقر بذكاء نظام الإنقاذ وامتلاكه خيوط لعبة الاستبداد، التي لم تكن لتحدث لولا توأمتها مع الفَسَاد، وفي ذلك تجسيد للمثل الفارسي الشهير: «استعمل يد عدوك لكي تقبض الثعبان؟!»، فعلا الإنقاذ قبضت على الثعبان من رأسه وتبدو غير مهتمة لبقية جسده المتمثل في الصوت المستغيث من أبناء الأمة السودانية المنهكة في الأطراف، خاصة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق السودان التي يعاني سكانها هذه الأيام كل صنوف المعاناة والتهميش وانعدام الأمن، والذي يسيء أن عددا غير قليل من أبناء الوسط المثقفين يختزلون رؤيتهم للأمن القومي بحدود المدن المكونة للعاصمة السودانية، ويفوت عليهم بأن هذا النوع من التفكير هو أحد أهم أسباب الصراعات الجهوية والقبلية التي عمت البلاد. كثيرون تعللوا بعدم وجود البديل المناسب لكي يتفاعل الشعب مع فكرة الإطاحة بالنظام، ولكن التجارب تؤكد أنه كلما طال أمد أي نظام قمعي في الحكم، كانت عملية التغيير أكثر دموية، ولنا في ذلك نماذج في كل دول الربيع العربي، التي شهدت ثورات، علماً بأن البلاد العربية التي تغيرت أنظمتها وتلك التي تشهد صراعات عنيفة حاليا لم تكن تحفل بهذا الكم الهائل من الاسلحة والنزاعات العرقية والاستقطابات الجهوية التي تغطي اليوم كل أرجاء السودان.
والمؤكد كذلك أن الركون للتاريخ والأمجاد، بذكر ما تحقق من ثورات سابقة لن يفيد في تغيير معطيات الراهن السوداني، بينما الذي يفيد إذا اقتنع الشعب بفكرة أن التغيير، هو تجديد روح الثورة والاستعداد للفعل النضالي وعلى السودانيين أن يتذكروا أن رواد ثورتي اكتوبر 1964 وابريل 1985 سددوا ضريبة الوطن كاملة «تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم»، ويجب عليهم أيضا أن يتذكروا بأن البدائل لم تكن مطروحة أصلا بتفاصيلها الدقيقة عندما قامت تلك الثورات.
صحيح أنه لم تعد هناك أي سيادة للاحزاب السياسية على الشارع السوداني، بينما الكلمة في بقاء النظام من عدمه لا تزال ملكا للشارع ذاته الذي عمدت الحكومة إلى ترهيبه وتخويفه من «هاجس» البديل، وهذه القضية أشبه بقصة «ساقية جحا» التي تأخذ من ماء البحر وتعيده إليه.. وهنا يكمن سر تخوف عامة الناس من أن تقود عملية التغيير للدوامة التاريخية «انتقاضة، حكومة ديمقراطية ثم انقلاب..»؛ بينما يرى آخرون أن هذا التبرير خاطئ، وكذبة روّج لها النظام وصدقها الشعب.
السودانيون بهوانهم هذا استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، صحيح أنه خيار ديمقراطي ولا جدال في ذلك؛ بل ليس من حق أي جهة في الوجود أن تحول هذا الواقع ما لم يقتنعوا هم أولا بالتغيير؛ ولكن المؤكد أنهم وبسلبيتهم هذه كانوا أحد أهم أسباب الدمار الذي حاق بالبلاد، بركونهم لفكرة بقاء هذا النظام في السلطة تعللاً بضعف البدائل، علما بأنه أكثر نظام تجاوز ارادة الشعب في تاريخ السودان وذلك بفصله لثلث مساحة البلاد.
بوجيز الكلام.. أن نظام الإنقاذ استطاع تحييد بعض أدوات التغيير، ولكن بقاء الحال على ما هو عليه سيكون أكثر خطرا على مستقبل البلاد وأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، وهذا يقود للتذكير مرة أخرى بما أوردناه سابقا بأن التاريخ الأقرب إلى الحق عادة يكتبه من يتحلّون بالروح الوطنية والقناعات المذكورة، ولا ينظرون لأي مكاسب ذاتية تصلهم بإمرة السلطة.
ختاما، وبصراحة لن يحدث التغيير المرجو ما لم تعبئ الأمة السودانية قواها وتتحرر من مخاوفها وتنسى فكرة العيش على أمجاد السابقين، وأهم من ذلك كله أن تتفاعل مع فكرة بناء وطن جديد يسع جميع المكونات العرقية ومن دون عزل.. والكرة في ملعب الشعب!



خالد الاعيسر
صحافي سوداني مقيم في لندن



إرسال قافلة طبية سودانية إلى مطار عدن


الخرطوم: أحمد يونس
أرسلت السلطات السودانية قافلة طبية تتكون من 18 اختصاصيًا إلى مطار عدن الدولي، وذلك بهدف تقديم الخدمات الطبية لنحو 10 ألف جريح يمني، أصيبوا خلال المعارك بين القوات الموالية للرئيس الشرعي وقوات الحوثي، إضافة إلى طائرة محملة بالأدوية والمعدات الطبية، أرسلها الهلال الأحمر السوداني منذ نحو أسبوع، فيما تعهدت باستقبال أكثر من 50 جريحًا يمنيًا لعلاجهم في مستشفيات الخرطوم.

وقال الهلال الأحمر السوداني إنه سير قافلة من 18 طبيبًا في مختلف التخصصات الطبية، لا سيما تخصصات الجراحة والأعصاب والعظام، من أجل تقديم الخدمات العلاجية لقرابة 10 آلاف يمني أصيبوا في المعارك الدائرة هناك، وأوضح متحدث باسم الهلال الأحمر السوداني أن السلطات الصحية السودانية تعهدت بعلاج ما يزيد على 50 حالة داخل مستشفيات البلاد، وأن الأطباء المشاركين في القافلة سيقيمون الحالات التي تعرض عليهم، وسيختارون بعض الحالات لإحالتها للعلاج في المستشفيات السودانية، متوقعًا وصول أولى دفعاتهم خلال الأسبوع المقبل.

وبعث الهلال الأحمر السوداني طائرة محملة بأدوية الطوارئ، وفريقًا للدعم الفني والتنسيق منذ نحو أسبوع، فيما يواصل فريق الدعم الفني المرافق لها عمله، والمساعدة على تدريب بعض منسوبي الهلال الأحمر اليمني للاستجابة للكوارث.

وأبدت الخارجية السودانية استعداد الحكومة لاستقبال الحالات الطبية الطارئة من اليمن، وتقديم العلاج لها في مستشفيات الخرطوم، في الوقت الذي دعا فيه اليمن الخرطوم إلى تسهيل إقامة رعاياها والسماح لهم بالعمل، وإلحاق أبنائهم بالمدارس. وفي هذا الصدد نقلت تقارير صحافية أن السلطات الصحية بالسودان خصصت جناحين، أحدهما في مستشفى الخرطوم التعليمي، والآخر في مستشفى حاج الصافي لمعالجة مصابي الحرب في اليمن.
الشرق الأوسط

حظر “إعلام” و”سياسة واقتصاد” جامعة القاهرة على طلاب الأقاليم


قرّر وزير التعليم العالي المصري، السيد عبدالخالق، تطبيق التوزيع الإقليمي على الطلاب الراغبين في الالتحاق بكليتي الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، وحصْر الالتحاق بهما في طلاب القاهرة الكبرى وإقليم القناة (الإسماعيلية- السويس- بورسعيد) وسيناء.
وأثار القرار موجة من الغضب بين أهالي الطلاب المتفوقين، الذين أعلنوا أنهم سيقاضون وزير التعليم العالي، لتدميره مستقبل أبنائهم المتفوقين.
وقال إيهاب شحاتة حفني، شقيق إحدى الطالبات الحاصلة على 98 في المائة بالقسم الأدبي، إنه تم توزيعها على كلية الآداب قسم إعلام، بجامعة الزقازيق، رغم أنها حاصلة على الدرجات المؤهلة للالتحاق بكلية الإعلام جامعة القاهرة، مضيفا لـ”العربي الجديد” أن “حلم المتفوقين بالقسم الأدبي ينحصر بين كليات الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية، ثم تأتي الحكومة التي تتخبط في قراراتها بصورة غير مسبوقة وتدمر أبناءنا”، حسب تعبيره.
وكشف مصدر في وزارة التعليم العالي، لـ”العربي الجديد” أن تعليمات أمنية وصلت مكتب وزير التعليم العالي، عقب إعلان نتيجة الثانوية العامة، وأن الوزير تبنّى القرار داخل المجلس الأعلى للجامعات، الذي قرر تطبيق نظام التوزيع الإقليمي على كليتي الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، رغم عدم تواجد مثيل لهما في الأقاليم، مشيرا إلى أن جهات أمنية تريد تخفيض أعداد الطلاب الذين يلتحقون بالمدن الجامعية، لتقليص أعداد المتظاهرين، الذين يقودون التظاهرات الطلابية ضد النظام الحاكم.
وكانت تقارير أمنية كشفت، العام الماضي، أن أغلب التظاهرات والاحتجاجات الطلابية، العام الماضي، قادها طلاب يسكنون المدن الجامعية.
كما لفت المصدر إلى أن الجهات الأمنية أكدت، في تقارير سابقة لوزير التعليم العالي، أن أغلب طلاب محافظات الصعيد والوجه البحرى ينتمون للتيار الإسلامي، ويقودون المظاهرات الطلابية ضد النظام الحالي.
واستعاض المجلس الأعلى للجامعات عن كليتي الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية، بتحويل أقسام بكليات الآداب والتجارة لكليات للإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية، دون توافر أدنى المقومات، الأمر الذي يهدد مستقبل الطلاب، وفق مراقبين، لعدم جاهزية تلك الأقسام لتقديم البرامج التعليمية المتكاملة التي تقدم للطلاب في الكليتين بجامعة القاهرة.
إلى ذلك، اعتبر مدير مركز إدارة الأزمات المصري، محمد رضا الصوفي، أن القرار يمثل كارثة تعليمية، حتى وإن تم تخصيص كلية “الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية” ببني سويف لطلاب الصعيد، وكلية “الاقتصاد والعلوم السياسية” في الإسكندرية، لبعض محافظات الدلتا، حيث إن الفارق كبير في التجهيزات، ما يمثل تمييزاً عنصرياً بين طلاب الأقاليم.
وقال الصوفي لـ”العربي الجديد” إن القرار سينعكس سلباً على الطلاب خلال المرحلة المقبلة، والتي ستشهد موجة هجرة داخلية إلى محافظتي القاهرة والجيزة، على الأقل لمدة عامين، ليتمكن الطلاب المتفوقون من الحصول على شهادة الثانوية العامة من مدارس محافظتي القاهرة والجيزة، لتجاوز العقبات غير المنطقية التي يضعها النظام السياسي.
بدورها، رحبت عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتورة هالة السعيد، بالقرار، مضيفةً “القرار يخفف من الضغط على جامعة القاهرة، لأن طلاب الصعيد والوجه البحرى يأتون ولا يعودون إلى قراهم مرة أخرى”.
القاهرة ــ سعيد عبدالرحيم- العربي الجديد

الترابي يدعو الحكومة للاستجابة لمطالب المسلحين بوقف الحرب ومرور الإغاثة

طالب الأمين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي، الحكومة السودانية بالاستجابة لإشتراطات الحركات المسلحة الداعية لوقف الحرب والسماح بمرور الإغاثة للمتضررين من الحرب في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وعد تلك الخطوات مقدمة لبث الطمأنينة وشرح الصدور للقبول بالحوار.
JPEG - 17.8 كيلوبايت
د. حسن عبد الله الترابي
وقال الترابي في تصريحات أعقبت مشاركته في إجتماع الجمعية العمومية الثالث للحوار الوطني، الخميس، إن الحركات المسلحة لا ترفض الحوار كليا بنسبة 100%، كاشفا عن تفاهمات جرت بين أحزاب معارضة تشارك في آلية الحوار التنسيقية، مع حركات حاملة للسلاح ـ لم يسمها ـ.
لكنه استدرك بالقول "حال اتفاقهم على موضوعات وقف الحرب وتمرير المساعدات الانسانية وضمانات من سيأتوا للحوار بالداخل، لا يمكنهم تنفيذها لأن الحكومة هي التي تفعل".
وطالب الترابي الحكومة بالموافقة على تلك المطلوبات التي تطرحها الحركات المسلحة وبرر دعوته بالقول "علينا إتخاذ من الخطوات ما يشرح صدورهم.. وعندما تكون بيني وبينك حرب.. فالكلمة بمفردها لا تشرح صدري".
وكان الترابي يشير بذلك الى تعهد البشير مرارا بتوفير الضمانات الكافية لمشاركة قادة الحركات المسلحة في حوار الخرطوم، والسماح لهم بدخول البلاد والخروج منها من دون ان يعترضهم أحد.
لكن غالب قادة الحركات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق مطلوبون على ذمة قضايا جنائية ـ أصدرت فيها السلطات القضائية أحكاما بالإعدام على بعضهم، ولم يصدر من السلطات السودانية ما يفيد بإبطال تلك الأحكام وإلغائها.
وقال الأمين العام للمؤتمر الشعبي إن الحوار الوطني الحقيقي سيكون داخل اللجان التي تم تشكيلها، وقالت إنها ستنفذ أغلب العمل المطلوب، سيما وأن ذات اللجان تتكون من عدد محدود، يمكنهم الحديث في كل شئ - حسب تعبيره -.
وتوقع الترابي أن يلتحق قادة الحركات الرافضة بالحوار عندما يتحول عمل الجان الى نظم وقرارات.
وأبدى لا مبالاته حيال غياب بعض القوى السياسية من مائدة الحوار وقال: "المجتمعات في الدنيا لا تتوافق، لكنهم يتراضون على النظم".
وعد الترابي دخول مجموعة الخمسين القومية والمحكمين في الحوار "خطوة مهمة جداً".
وتشير "سودان تربيون" الى لجنة الحوار تراضت على تسمية 5 موفقين و50 شخصية قومية كما اعتمدت 6 رؤساء لجان و6 نواب لهم، والموفقون الذين تمت تسميتهم هم الرئيس السابق عبد الرحمن سوار الدهب، والرياضي المعروف كمال شداد، بجانب بروفسير يوسف فضل، وابراهيم منعم منصور، وأحمد إبراهيم دريج الذي يعتبر أحد رموز إقليم دارفور.
وأوكلت رئاسة لجنة السلام الى القيادي بالمؤتمر الشعبي محمد الأمين خليفة، وأختير التجاني الطيب للجنة الإقتصاد، وأوكلت رئاسة لجنة الحريات والحقوق الأساسية الى القانوني المعروف عمر عبد العاطي، على ان يرأس لجنة الهوية بروفسير علي عثمان محمد صالح، وأختير كامل ادريس للجنة العلاقات الخارجية، وبركات موسى الحواتي للجنة قضايا الحكم وتنفيذ مخرجات الحوار.

شركات خليجية تتجه للاستثمار في بنى تحتية للإنتاج الزراعي والحيواني بالسودان

تعهدت قطر بدفع شركات للاستثمار بالسودان في مجالات لوجستية خاصة بالتخزين والنقل المبرد، بينما دعت الخرطوم شركة الراجحي السعودية للاستثمار في مناطق حرة بالبحر الأحمر تضم مناطق صناعية للأعلاف ومطاحن وصوامع للغلال.
PNG - 160.6 كيلوبايت
وزير المالية والتخطيط الإقتصادي بالسودان بدر الدين محمود
وكشف بدر الدين محمود وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بالسودان عن اتفاق تم مع نظيره بدولة قطر على زيادة الاستثمارات القطرية بالبلاد في مختلف المجالات سيما إنتاج الغذاء.
وتوقع الوزير في تصريح عقب زيارته لدولة قطر بدعوة من وزير ماليتها وبرفقة محافظ بنك السودان المركزي ووزير الكهرباء أن تشهد الفترة القبلة دخول استثمارات قطرية جديدة في عدد من القطاعات الإنتاجية من بينها الزراعة، المعادن، والسياحة.
ووعد وزير المالية القطري بدفع عدد من الشركات للاستثمار في السودان بالتركيز على الشركات التي تعمل في المجالات اللوجستية سيما مجال التخزين والنقل المبرد بما يسهم في تعزيز جهود تطوير الإنتاج البستاني وتنويع الصادرات وتطوير إنتاج اللحوم بما يعود بالنفع على البلدين ويعزز علاقات التعاون الاقتصادي.
وكشف الوزير عن اتجاه شركة قطر للتعدين لزيادة استثماراتها في السودان في مجال تنقيب الذهب، مبيناً أن الشركة أبدت إرتياحها لنتائج استكشافاتها وأبدت استعدادها للإنتقال من الإنتاج التجريبي للتجاري قريباً.
كما أكد إتجاه شركة "الديار" القطرية للاستثمار السياحي بالبحر الأحمر في سياحة الغطس وبناء القرى السياحية.
وفي المجال المصرفي تم التفاكر بين الجانبين حول التسهيلات الممنوحة للسودان من بنك قطر الوطني والبنوك الأخرى.
إلى ذلك بحث وزير الاستثمار السوداني مدثر عبد الغني سبل تطوير وتعزيز أنشطة شركة الراجحي الاستثمارية بالبلاد والدخول في مشروعات جديدة بالتركيز على المناطق الحرة كأحد القطاعات الأساسية الداعمة لتطوير النشاط الاقتصادي.
وكشف الوزير لدى لقائه بمكتبه، الخميس، المدير التنفيذي للشركة محمد الجريس عن خطة لإنشاء مناطق حرة بالبحر الأحمر تستوعب الاشتراطات العالمية بهدف استيعاب حركة البضائع واستقبال الجيل الرابع من بواخر الشحن ذات السعات الكبيرة إضافة لتقديم خدمات متطورة وفق قوانين المناطق الحرة لتسهيل واستيعاب حركة الاستثمار والتجارة بدون تعقيدات.
وأشار إلى أن المناطق الحرة تضم مناطق صناعية للأعلاف ومطاحن وصوامع للغلال مؤكدا اكتمال الدراسات الفنية الأولية لهذه المشروعات التي سيتم طرحها للاستثمار، ودعا شركة الراجحي بما لديها من خبرات وإمكانيات للدخول في هذا المجال.
من جانبه أشاد المدير التنفيذي لشركة الراجحي بجهود الوزارة وخططها الرامية لتطوير المناطق الحرة والتي وصفها بالقطاع الحيوي المعزز للتجارة والاقتصاد، وأكد رغبة الشركة في توسيع وتطوير استثماراتها بالسودان.
وتم الاتفاق خلال اللقاء على تقديم المعلومات الفنية التفصيلية بشأن مشروع المناطق الحرة بهدف إجراء الدراسات اللازمة.
سودان تربيون