السبت، 5 سبتمبر 2015

أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة يوم السبت 5 سبتمبر 2015


صحيفة أخبار اليوم:
البشير يعلن من بكين قيادته للحوار شخصيا ويتعهد بتمزيق اى قرار خارجى
بعد اتفاق البشير وزوما ببكين: التوقيع على “16” اتفاقية ثنائية بين السودان وجنوب افريقيا بالصين
ردود فعل خارجية ايجابية واسعة لاستضافة السودان للسوريين
اليوم الحلقة الثالثة (بالواجهة التلفزيونية) حول مبادرة البرنامج حول الصلح بين الرزيقات والمعاليا

صحيفة الرأى العام:
البشير : سنمزق اي قرار من مجلس الامن بشأن الحوار
ضابط سابق بيوناميد يكشف عن انشطة مشبوهة لمسؤول رفيع بالبعثة
امام مسجد بالدوحة يمتدح موقف السودان من اللاجئين السوريين
الترابي: الاقتتال بين المسلمين (اخجلنا) ولابد من تجنيب السودان شر الحرب
الرئيس : حركات التمرد فقدت قوتها العسكرية جراء ضربات الجيش
البشير يزور مقاطعة تشجيانغ بالصين
الملك سلمان: يهمنا تحقيق الاستقرار لصالح شعوبنا

صحيفة الإنتباهة:
الرئيس: انا رئيس الحوار ولن ياتي شخص رئيساً لي
تفكيك تشكيلين اجراميين بكادوقلي
تورط مسؤول باليوناميد في قضية (تابت)
البشير يتعهد بتمزيق اي قرار من مجلس الامن حول الحوار
من الاتحاد الافريقي او اية جهة ثانية.. رئيس الجمهورية: لا تنازل لاية جهة عن رئاسة اللجنة
حفتر يسلم منازي دعماً عسكرياً

صحيفة الصيحة:
البشير: سنمزق اي قرار من مجلس الامن بشأن الحوار
لجنة التحقيق في احداث (فندق روتانا) ترفع تقريرها لرئاسة غداً
حماية المستهلك : 200 عيادة غير مرخصة تخلط ادوية (الفياجرا) بالاعشاب
امام مسجد قطري يشيد بدور السودان في ايواء اللاجئين السوريين

صحيفة السوداني:
البشير : سنمزق اي قرار من مجلس الامن بشأن الحوار الوطني
ضابط سابق باليوناميد يكشف تورط مسؤول بالبعثة في مزاعم اغتصاب تابت
100 الف جنيه جائزة مالية لمن يدلي بمعلومات عن فتيات التحقن بـ(داعش)
قاديت يعلن الحرب على جوبا ومشار
حكومة القضارف: المدن السكنية اصبحت واقعا برغم مراراته
العاملون بالجزيرة يشون من زيادة استقطاع المرتب لصالح برج العمال

صحيفة المجهر السياسي:
البشير: من بكين سنمزق اي قرار من مجلس الامن بشأن الحوار الوطني
المساجد القطرية تشيد باستقبال السودان للسوريين .. واوربا تنتقد عنف المجر ضدهم
وصول اكثر من 4 الاف حاج الى الاراضي المقدسة
الية 7+7 : الحركات والمعارضة لم ترفضا الحوار الوطني
قوي سياسية: بيان مجلس السلم والامن الافريقي اتجاه لخطف الحوار

صحيفة الأهرام اليوم:
البشير يعلن رفضة لاي قرار من مجلس الامن بالحوار الوطني
الصادق المهدي يطالب السعودية بعدم تسليم مؤسس الراكوبة للخرطوم
الحكومة تستعيد (قطع اثرية) من بريطانيا عبر الانتربول

صحيفة آخر لحظة:
تورط مسؤول رفيع باليوناميد في مزاعم الاغتصابات بـ تابت
الرئيس : سامزق اي قرار لمجلس الامن بشأن الحوار
غرق 40 شخصاً بينهم سودانيون قابلة السواحل الليبية
البشير: لن اتنازل لاي شخص ليرأسني في لجنة الحوار
الكودة: تراودني فكرة اعتزال السياسة
لجنة لتلقي تظلمات المستشارين

صحيفة التيار:
المعادن: تلوث بحيرة النوبة بــ(فعل فاعل)
البشير : نرفض اي قرار من مجلس الامن بشأن الحوار
اول دفعة من جرحي اليمن تصل الخرطوم اليوم
مقتل 45 جنديا اماراتياً و 5 جنود بحرينيين في اليمن
الخرطوم تقلل من انتقاد واشنطن لزيارة البشير للصين
تضارب اسباب استقالة معتمد بحري الجديد

صحيفة المستقلة:
البشير: لن اتنازل عن رئاسة لجنة الحوار وسنمزق قرار مجلس الامن
حرمان 3 ملايين طفل سوداني من التعليم
الخرطوم تسجل اعلي معدلات البلاغات الجنائية
والي وسط دارفور يطالب بمحاربة الفساد بالادلة
الحياة البرية: تمنع الصيد الجائر بشمال كردفان
الشرطة : خطة لمحاربة ومحاصرة المخدرات بالسودان

أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم السبت 5 سبتمبر 2015


صحيفة قوون
• رئيس الهلال إقتحم المران الختامي لمباراة اليوم
• الهلال النشوان يواجه تحدي النسور في كأس السودان
• نزار حامد يعود وينضم للتدريبات .. والكاردينال يجتمع بالكوكي وأعضاء مجلسه لحسم أهم الملفات
• الهلال لم يحسم صفقة نجم اهلي مدني .. ووفد بقيادة عبدالرحمن سر الختم للتفاوض خلال ساعات
• مباراة رسمية بطالع الودية : السودان ضيفاً على الجابون في الجولة الثانية لتصفيات الكان
• نجم هلال كادوقلي يترافع : شكوى المريخ زوبعة في فنجان .. وموقفي سليم “100%”

صحيفة الأسياد
• “الاسياد” تتحصل على خيوطها وتكشف عن الاجتماع الخماسي
• مؤامرة خطيرة للوصيف بالاتحاد العام لتحويل النقاط
• تسعة أندية بالممتاز تجتمع وتهدد بالأنسحاب من المنافسة في حالة مجاملة المريخ
• الهلال يواجه النسور مساء اليوم استعداداً لملحمة العبور
• منتخبنا يواجه الجابون الليلة .. والكاردينال من المطار إلى مران الاقمار
• الهلال يقاطع التلفزيون .. ووفد من شباب العزة يسلم مذكرة لمديره لتجاوزات رضا وتحليل سيحة الفضيحة
• نجوم الهلال يتسلمون حافزي سيد الاتيام والذئاب .. مجلس الهلال يقيم محاضرات تدريبية بالنادي

صحيفة الجوهرة الرياضية
• القواعد العامة تعاقب اللاعب .. ولا تغيير في نتيجة مباراة كادوقلي
• المادة 105 تنسف أحلام المريخ
• صقور الجديان تنازل الجابون .. والهلال يتحدى النسور في كأس السودان
• وفد مقدمة الأزرق إلى أرض الكنانة .. الغربان تجتاز تجربة الأكاديمية
• المغرب التطواني يستعين بالجمهور لمعركة السبت امام مازيمبي في الكونغو
• الكاردينال يجتمع بالكوكي ويطمئن على الجاهزية قبل المواجهة الافريقية
• مدثر كاريكا يقود هجوم الازرق اليوم امام هلال الابيض
• المريخ يتدرب لمعركة هلال الابيض في كأس السودان

صحيفة عالم النجوم
• الهلال يختبر البدور أمام النسور قبل مواجهة العبور
• غارزيتو يهدد بالرحيل ويرفض مدرب الحراس السبع
• رئيس هلال كادوقلي يهدد الاتحاد العام من سرقة عرق الأسود لصالح المريخ
• مازدا مدرب المنتخب الوطني يطالب اللاعبين بالفوز على الجابون
• تمارين خاصة لأطهر الطاهر وكاريكا واندريزينهو في مران الامس
• الهلال يدخلها هجومية .. الكاردينال يجتمع بالجهاز الفني والمجلس
• مجلس الهلال يقيم محاضرات تدريبية بالنادي

صحيفة المشاهد
• اكثر من مليار تحسم صفقة والي الدين للهلال
• الازرق يواجه النسور .. يودع الجمهور .. وعينه على ملحمة “العبور”
• الصقور تواجه تحدي الجابون اليوم في تصفيات كأس امم افريقيا
• المريخ يقتحم مكاتب الاتحاد العام بسبب الشكاوي
• المريخ يستأنف اعداده ويؤدي بروفته الرئيسية للتبلدي
• بعثة منتخبنا الاولمبي تغادر إلى الكنغو فجر اليوم
• الجنرال يسبق الهلال إلى الاسكندرية فجر اليوم استعدادا لموصول البعثة بالاثنين

عـنـاويــــن الـصـحـــف الـعـالـمـيــــة والـعـربـــيــــة
• ألمانيا تثأر من بولندا وتتصدر مجموعتها في تصفيات يورو
• الدنمارك ترفض الصدارة وصربيا تحقق الفوز الأول في تصفيات يورو
• ثنائية كين تقود ايرلندا لفوز ساحق على جبل طارق
• أيرلندا الشمالية تتصدر مجموعتها وفنلندا تطيح باليونان من تصفيات يورو
• رومانيا تتعادل سلبيا في المجر وتفقد صدارة المجموعة
• اصابة نبيل فقير بقطع في الرباط الصليبي خلال مباراة فرنسا والبرتغال
• مانشستر يونايتد يرد من جديد على انتقادات بيريز بسبب دي خيا
• اليونايتد : الاتحاد الإنجليزي جاهز بالمستندات لتأييد موقفنا السليم
• مانشستر يونايتد يشبه مارتيال بصفقة كريستيانو رونالدو
• واين روني يعرب عن ثقته الكبيرة في نجاح مارتيال مع اليونايتد
• نائب رئيس موناكو يسخر من مانشستر يونايتد بسبب قيمة بيع مارتيال!
• بايرن ميونيخ يعلن غياب الهولندي روبن سيغيب أربعة أسابيع لإصابته في العضلة الضامة
• ميسي يأسف لحدوث أزمة لاجئين في القرن الـ 21
• بورتو البرتغالي يقترح التبرع بإيرادات دوري الأبطال للاجئين
• اللجنة الأولمبية الدولية تتبرع بمليوني دولار لتمويل أزمة اللاجئين
• خافي مارتينيز يستقبل اللاجئين بالهدايا في ميونيخ
• البطاقة الخضراء تظهر في إيطاليا الاسبوع المقبل من الدوري لدرجة الثانية
• بايرن ميونيخ يتحرى سبب عودة فيدال المفاجئة من تشيلي
• نائب رئيس بايرن ميونيخ يطالب بتقليص فترة سوق الانتقالات الصيفية
• جينينجز : فساد الفيفا بدأ في البرازيل بالتزامن مع انتخاب هافيلانج
• منتخب تونس الأولمبي ينهزم امام جنوب افريقيا
• فيرغسون: إعلائي لقيمة الانضباط كلف مانشستر يونايتد بعض الألقاب
• دل بوسكي : مباراة سلوفاكيا لحظة حاسمة في مسيرة أسبانيا
• مدرب ميلان: بالوتيلي يحتاج لبعض الوقت “صفحة_الهلال”
• كازورلا: حان الوقت لرؤية دييجو كوستا الحقيقي
• انييستا: كنت سأسعد بعودة فالديز للمنتخب الاسباني
• الشباب يتصدر مجموعته بكأس المحترفين الإماراتية بهدفين في العين

صحيفة الزاوية
الاحمر يعود للتدريبات مساء اليوم بالاكاديمية
المريخ يدخل غدا معسكرا مقفولا حتي نهاية الموسم
طبيب المريخ يؤخر عودة العقرب لليوم .. و يؤكد سلامة كل المصابين
سيحة يفضح ترصد لجنة التحكيم للمريخ
لقاء تعارفي لقطاع المراحل السنية
صقور الجديان يواجهون الجابون في تصفيات افريقيا .. و مشاركة عجب تتحدد صباح اليوم


صحيفة الزعيم
ما توفر من مستندات يعيد مباراة المريخ و الامل
منتخبنا يواجه الجابون مساءا
تحفيز نجوم سموحة لهزيمة الازرق يحتاج لـ(صقر قريش جديد)
اعلام الكاردينال يصف رئيس بعثة الهلال لمصر بـ(اشعب الاكول) و يؤكد : قتاله في البعثات لأجل الطعام
رد اتحاد الجنوب يحسم شكوي هلال كادقلي
همد : واثقون من صحة شكاوينا
اتحاد الكرة يعتمد لجنة الاستئنافات و المريخ يتحفظ

صحيفة الصدى
سيحة : هدف عبدو جابر في شباك الاسود صحيح .. و الهلال حصل علي ركلة جزاء غير صحيحة
منتخبا الوطني ينازل نظيره الجابوني الليلة
همد يهاجم حكام الخرطوم بعنف
حكيم سبع : تركت حراس المريخ في احسن مستوي .. و من انتقدوا عملي عادوا و طالبوا بعودتي
الهلال يواجه النسور الليلة في كاس السودان بتشكيلة سموحة
همد : كل كوارث الدوري الممتاز تسبب فيها حكام الخرطوم

كيف استقبلت المملكة أول فوج حجاج إيراني؟



وصل يوم (الخميس)، أول فوج لحجاج إيران (300 حاج)، قادمين من مدينة طهران؛ حيث كان في استقبالهم بمطار الملك عبدالعزيز نائب رئيس المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج إيران، ورئيس قطاع الاستقبال والترحيل والتفويج حسان غنام، ورئيس قطاع التدريب والعلاقات العامة والإعلام محمود مغربي.
وقدمت لجنة الاستقبال لحجاج إيران الهدايا والمشروبات الباردة والتمور، مع الإشراف الكامل على إنهاء إجراءاتهم ومتعلقاتهم، ثم تأمين الحافلات التي تقلهم إلى مكة بكل يسر وسهولة.
وأفاد نائب رئيس المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج إيران بأن المملكة جندت كل جهودها وخدماتها لاستقبال الحجاج، وأن مؤسسة مطوفي حجاج إيران تعمل ضمن منظومة مع الجهات ذات العلاقة لإدارة الحج.
وأضاف: “مستعدون لتوفير كل ما يطلبه الحجاج لتأمين حجهم ومناسكهم، وبما يضمن توفير كل الخدمات بأعلى جودة ممكنة”.
يذكر أنه تم الانتهاء من الخطة التشغيلية لمؤسسة مطوفي حجاج إيران (نحو 61 ألف حاج) هذا العام؛ حيث تركز على تقديم عدد كبير من الخدمات، وتوفير الإمكانات وتجنيد الطاقات الآلية والبشرية، بهدف تحقيق كل ما من شأنه توفير الرعاية الكاملة، وتقديم الخدمات المثلى للحجاج.








موقع عاجل

السودان: سنستمر في الحوار مع أميركا والصين ستبقى الشريك الأكبر

قال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور إن الخرطوم ستستمر في حوارها مع الآخرين وعلى رأسهم الولايات المتحدة باعتبارها واحدة من أهم دول العالم وأكبرها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، وقطع بأن الصين ستظل الشريك الاقتصادي الأكبر للسودان في المستقبل.
JPEG - 34.7 كيلوبايت
توقيع مذكرات تفاهم بين شركات سودانية وصينية 2 سبتمبر 2015 (وكالات)
وأكد غندور في تصريحات صحفية، الجمعة، من بكين التي يزورها برفقة الرئيس عمر البشير، "لن نرهن علاقتنا مع بلد على حساب بلد آخر".
وحول الامتعاض الأميركي من زيارة البشير إلى الصين قال غندور "هذا شيء طبيعي ظللنا نسمعه من الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي تحاول ان تهيمن على العالم سياسيا واقتصاديا من دون أن تقدم لشعوبه شيئا".
وتابع "نحن نتمنى من أميركا وحكومتها أن تقرأ الواقع السياسي والاقتصادي العالمي بعين فاحصة لأن العلاقات بين الدول تتجاوز مسألة الضغوط والضغوط المتبادلة".
ويدير السودان حوارا مع واشنطن بغية إلغاء عقوبات اقتصادية تفرضها الإدارة الأميركية عليه منذ عام 1997، ورفع اسمه من القائمة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب، حيث وصل المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان دونالد بوث، الأسبوع قبل الماضي، إلى الخرطوم لبحث العلاقة بين البلدين.
وأضاف غندور "أن الصين دولة قدمت للسودان الكثير في المجال الاقتصادي وهذا مثل لها فتحا في أفريقيا وهي الآن موجودة في أفريقيا كما لا توجد أي قوى أخرى.. علاقاتنا مع أي بلد لا نربطها بعلاقاتنا مع البلد الآخر" ، مشيرا إلى أن الصين أكبر شريك اقتصادي للسودان وستظل كذلك في المستقبل.
وأفاد وزير الخارجية أن الصين لم تكن بعيدة عن المشكلات في أفريقيا، كما أن لها مبعوثا خاصا للسودان وجنوب السودان ولكنها تعمل بعيدا عن الأضواء والإعلام في كثيرا من الأحيان، وزاد "أنها كما قال رئيسها، تعمل من أجل الفوز المشترك لأي بلد تتعامل معه".
ووقع الرئيسان السوداني عمر البشير والصيني شي جين بينغ، الثلاثاء الماضي، على اتفاقية شراكة إستراتيجية بين الجانبين، شملت صفقات لتطوير وسائل النقل بشراء بواخر وطائرات، فضلا عن اتفاقية لبدء انتاج الغاز الطبيعي من حقل بولاية سنار.
وحول بيان الاتحاد الأفريقي الذي صدر أخيرا بشأن الحوار الوطني في السودان قال غندور "نحن عضو مؤسس للاتحاد الأفريقي ومرفوض لدينا أن تلتقي بعض الدول الأعضاء بحركات تحمل السلاح ضد دولها كما تم مع الحركات المتمردة ضد السودان وهذه سابقة خطيرة".
وتوترت العلاقات بين الخرطوم والاتحاد الأفريقي عقب استماع مجلس السلم والأمن الأفريقي، أخيرا، لتحالف قوى "نداء السودان" المعارض، في سابقة نادرة باستقبال جهة غير حكومية، ما أثار حفيظة الخرطوم التي لوحت بأنها ستحتج رسميا على الخطوة بوصفها تجاوزا خطيرا للوائح وأعراف الاتحاد الأفريقي.
وأكد غندور أن بيان الاتحاد الأفريقي في حيثياته لم يأخذ في الحسبان كل الخطوات التي مضت فيها الحكومة من أجل السلام، قائلا: "واضح أن هناك مشكلة ما في مكان ما علينا أن نعمل على علاجها.. العلاج لن يكون إلا عبر الاتحاد الأفريقي وعبر آلياته".
وطالب مجلس السلم والأمن الأفريقي، في أغسطس الماضي، الحكومة والمعارضة بعقد لقاء تحضيري بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا برعاية الآلية الأفريقية تمهيدا لبدء الحوار الوطني.
سودان تربيون

مستشفيات الخرطوم تستقبل مصابي الحرب من اليمن السبت

قالت ولاية الخرطوم إنها أكملت استعدادتها لاستقبال الدفعة الأولى من الجرحى اليمنيين لتلقى العلاج وإجراء العمليات الجراحية بعد أن أوفد السودان لليمن لجنة طبية لاعداد قوائم الجرحى والمصابين ويتوقع أن تصل أول طائرة يوم السبت.
JPEG - 21.7 كيلوبايت
الرئيس اليمني يحط في الخرطوم للمرة الأولى 29 أغسطس 2015 "وكالات"
وأبدى السودان في أغسطس الماضي، استعداده لاستقبال الحالات الطبية الطارئة من اليمن، والسماح للمصابين بتلقي العلاج في بعض مستشفيات العاصمة السودانية، كما أبدت الخرطوم استعدادها لتسهيل إقامة اليمنيين والسماح لهم بالعمل والحاق أبناءهم بالمدارس.
ووقف والي الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين برفقة وزير الصحة بالولاية مأمون حميدة ووزيرة الدولة بوزارة الصحة الاتحادية سمية أكد، على اكتمال الترتيبات بمستشفيات حاج الصافي بالخرطوم بحري والتي ستستقبل 35 مريضا ومستشفى الخرطوم التي تستقبل 40 مريض بالاضافة لجاهزية كل المستشفيات العامة والخاصة لاستقبال أية أعداد من الجرحى.
وكان وزير الصحة بالخرطوم قد أفاد بالتزامن مع زيارة الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور الأسبوع الماضي، أن 75 من المصابين في أحداث اليمن، سيصلون الخرطوم لتلقي العلاج.
وذكر والي الخرطوم أن الخطوة تأتي تأكيدا لموقف السودان الداعم للشرعية في اليمن وعودة الاستقرار إليه، وأضاف أن التطورات الأخيرة في الساحة اليمنية تتطلب وقوف الجميع خاصة لتقديم الخدمات الصحية والإنسانية العاجلة.
وأبدى أمله في أن تتجاوز اليمن محنتها الحالية وتعود لتقوم بدورها الطليعي في الساحة الإقليمية، معلناً استعداد الولاية لتنفيذ توجيهات الرئيس عمر البشير بالاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.
ويشارك السودان في تحالف "عاصفة الحزم" بقيادة المملكة العربية السعودية لضرب الحوثيين الشيعة في اليمن، وتعهدت الخرطوم باستقبال جرحى الحرب الدائرة في اليمن، كما أرسلت مساعدات إنسانية عبر الجو إلى عدن.
سودان تربيون

قوى المعارضة في آلية الحوار تقر بأهمية مشاركة المسلحين واللقاء التحضيري

أقرت قوى المعارضة في آلية "7+7" الخاصة بالحوار الوطني في السودان بأن عدم مشاركة الحركات المسلحة في العملية سيفقدها البنجاح المطلوب، وأكدت ضرورة عقد مؤتمر تحضيري "حتى لو كان في كاودا".
JPEG - 22.2 كيلوبايت
قادة الحركات المسلحة بدارفور (مناوي وعبد الواحد وجبريل) في مركز دراسات السلام وحل النزاعات ـ النمسا 27 ـ 28 مايو 2015
وأطلق الرئيس عمر البشير دعوة للحوار الوطني في يناير 2014، لكن دعوته واجهت تعثرا بعد نفض حزب الأمة يده عنها ورفض الحركات المسلحة وقوى اليسار التجاوب معها من الأساس، إلى جانب انسحاب حركة "الإصلاح الآن".
وقال عضو آلية الحوار رئيس المنبر الديمقراطي القومي فيصل يس "إن عدم مشاركة الحركات المسلحة في الحوار سيفقده النجاح المطلوب"، وأشار الى ضرورة عقد مؤتمر تحضيري.
وتابع "ما عندنا مانع حتى لو كان المؤتمر التحضيري في كاودا"، حيث معقل الحركة الشعبية ـ شمال التي تقود تمردا ضد الحكومة المركزية بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وزاد "نحن ما خايفين من المؤتمر التحضيري".
وكشف يس في حديث للإذاعة السودانية، الجمعة، عن لقائهم بالبعثات الدبلوماسية بالخرطوم خلال الأسبوع الحالي لإطلاعهم على مجريات الحوار.
وأبدى استعداد آلية الحوار لملاقاة حملة السلاح ورئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، مؤكدا أهمية مشاركة المهدي، لجهة أن طائفة الأنصار لا يمكن تجاوزها في الحوار الوطني.
وأشار عضو الآلية إلى أن بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي ليس سلبيا في مجمله، قائلا إن عملية الحوار لن تتوقف وأنها ستسير نحو غاياتها.
وطالب مجلس السلم والأمن الأفريقي، الشهر الماضي، بوقف إطلاق النار في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وإقليم دارفور، ودعا الحكومة والمعارضة إلى لقاء تحضيري بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا برعاية الآلية الأفريقية تمهيدا لبدء حوار وطني شامل، لكن الحكومة ترفض عقد أي جولة للحوار في الخارج.
لكن القيادي في حزب التحرير والعدالة القومي أحمد فضل، وصف قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخير بأنه مقدمة للتدخل في الحوار، داعيا الحكومة للتدخل الدبلوماسي العاجل لتدارك مخاطر القرار، وقطع الطريق على مثل هذه المبادرات.
وكان الرئيس البشير قد توقع خلال خطاب امام الجالية السودانية ببكين، الجمعة، أن يحيل مجلس السلم والأمن الأفريقي قراره بشأن عملية الحوار الوطني الى مجلس الأمن الدولي.
وقال فضل إن من شأن مثل المبادرات إن تذهب الى المنابر الإقليمية والدولية، موضحا أن الصراعات الطائفية في دارفور وغيرها من مناطق السودان يمكن حلها في إطار الأعراف والتقاليد المحلية أو تدخل الدولة إذا التزم الأمر.
وأشار عضو الآلية عمران يحيى الى أن القوى الرافضة لن تأتي الى الحوار مهما قدم إليها من ضمانات.
سودان تربيون

كيف سُرقنا، وكم المسروق، وما هى كيفية إعادة الأموال المهاجرة وتوطينها بالداخل؟

حسين أحمد حسين،

مدخل

لا أكتمكم القول بأنِّى كتبتُ هذا المقال وأنا تحت تأثير "مشروع الإستنارة" لإستاذنا الجليل د. عبد العزيز حسين الصاوى، الذى كان لى شرف إدارة ندوته التى كانت بعنوان "الإستنارة فى السياق السودانى" بدعوة كريمة من منتدى صالون بلدنا بمدينة كاردِف قبل بِضعِ سنوات.

وأنا هنا أُحاول أنْ أُميط اللِّثام عن نموذج دورة إرجاع الأموال المهربة للخارج تحت ظروف شتى لإعادة إستثمارها فى السودان، وعن علاقة أبناء الأخوانويين وغيرهم بالسودان الذين تلقَّوْا تعليماً غربياً، والمناط بهم الإسهام فى مشروع الإستنارة كما يراه أستاذنا الصاوى. 

كيف سُرقنا وكم المسروق

1- لقد أثبتنا فى دراسة سابقة هنا بالراكوبة (حيثيات التشكل الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان وآفاق التغيير السياسى) بأنَّ شرائح رأس المال: الشريحة التجارية – الختمية، الشريحة الزراعية – الإنصار، شريحة رأس المال المالى – الجبهة، وشريحة بورجوازية الدولة؛ من حيث الممارسة العملية فهى لا تحفل بالديموقراطية ولا ترغب فيها. وكلما ثار الشعب وانحازت له قواتُهُ المسلحة، نجد أنَّنا أمام شرائح رأسمالية تسعى بكلِّ ما أُوتيت من حيلةٍ ومكر (حراك الفترات الإنتقالية) لتقويض النظام الديموقراطى الذى ينصلح به أمرُ الفقراء، وذلك ببحثها الدائم عن مغامرين عسكريين والتحالف معهم لتحقيق هذا الغرض.

ولا غروَ إذاً أنَّنا نجد أنَّ الرأسمالية السودانية قد نالت بالديكتاتورية ما لم تنله بالديموقراطية. ولذلك كانت فترات الحكم الديموقراطى فى السودان 11 سنة فقط، وفترات الحكم الديكتاتورى أكثر من 46 سنة؛ وهكذا سُرقنا بالديكتاتوريات. وحتى الفترات الديموقراطية هى فى حقيقتها فترات لتحديد موضع الهيمنة بين الشرائح الرأسمالية فى الصراع على السلطة والثروة فى السودان (لمعرفة أىِّ الشرائح المُهيمِن).

إذاً، الفترات الديكتاتورية هى دائماً محط الثراء الفاحش الحرام. ولما كنَّا لا نعرف على وجه الدقة كم الأموال المُكدَّسة فى أيدى أفراد فى فترتى الرئيس عبود والرئيس نميرى (رحمهما الله) جرَّاء الفساد، وإلى أىِّ البلدان كانت وِجهتها، فسيكون حديثنا مُنصبَّاً بالأساس على أموال فترة الإنقاذ.

2- أما الإنقاذ فقد سرقتنا كما هو معلوم بأشكال عديدة، وقد أفضنا فى الحديث عنها حينما تحدثنا عن سرقات الإنقاذ الجارية (راجع هنا بالراكوبة: بنك للمغتربين السودانيين لا كما يحلم به النظام وزابِنُهُ حاج ماجد سوار، راجع أيضاً: أورنيك (15) يفضح العديد من سرقات الإنقاذ الجارية)، ولن نكرِّر ذلك هنا فالرجاء مراجعة تلك المقالات.

غير أنَّ محصلة العبث الإنقاذى بالإقتصاد القومى هو الفروقات الحادة بين أفراد المجتمع وما يترتب على ذلك من ظواهر إجتماعية سالبة، وهروب رأسى المال المسروق (مخافة مصادرته حال حدوث تغيير) والمنتج (بالتضييق عليه) معاً من أرض الوطن. وبالتالى أصبح إقتصاد البلد فى حالة من الموت الإكلينيكى بغياب المال العام والخاص عن الدورة الإقتصادية للبلد. ومالم تُبتدع سياسات تقضى على هذه التشوهات الإقتصادية الهيكلية، وتُرغِّب الأموال المهاجرة فى العودة فلن تقوم لهذا البلد قائمة فى القريب المنظور (يقول بروفسير على عبد القادر على: نحتاج إلى 50 سنة لنبلغ مستوى تونس الآن، ندوة كاردِف 2014). 

3- إنَّ التقديرات المحافظة للعائدات المسروقة من النفط والمعادن النفيسة فقط، والتى يعتمدها هذا المقال هى 250 مليار، منها حوالى 110 مليار دولار أو يزيد، تمَّ تهريبها خارج السودان، وما تبقى يوجد بالكامل خارج النظام المصرفى داخل بيوت أهل الإنقاذ، كما أطلعنا على ذلك من نثق به من المهندسين الذين نفذوا هذه البيوت (ما أحوجنا إليك عزيزى الواثق صباح الخير – عليك من اللهِ الرحمات)، وحين نُضيف إلى ذلك باقى السرقات الجارية، فالوضع يبدو فى غاية القتامة (ولمزيد من إلقاء الضوء على حجم الفساد راجع تقرير منظمة الشفافية المحلية، 26/04/2015، والذى يقضى بأنَّ معدل الفساد السنوى هو 18 مليار دولار، واضربه فى عدد سنين الإنقاذ ليتضح لك حجم الفساد الفعلى - 468 مليار دولار).

وإذا أدركنا أنَّ الأموال المسروقة (وهى أموال الشعب السودانى، شاء السارق أم أبى) وغيرها التى خرجت خوفاً من نظام الرئيس نميرى كانت بالتقريب حوالى 2 - 3 مليار دولار، وقد كان ذلك قبل 46 سنة (نستثنى من ذلك عودة الأموال الشريفة للسيد داوود عبد اللطيف وغيره)، وهى لم تعد إلى السودان إلى يوم النَّاس هذا، كم من الزمن نحتاجه لإرجاع أكثر من 250 مليار دولار مسروقة بواسطة الإنقاذ، نصفُها لم يتم غسله وتهريبه بعد؟ وإجابتى على هذا التساؤل هى أنَّ ذلك لن يحدث فى ظل هذه الألفية، إلاَّ تحت ظروف إستثناية. 

عليه قد تحتاج عودة رؤوس الأموال المسروقة على أحسنِ تقدير لمتوسط عمر جيل بكامله، وذلك يتجاوز الـ 65 سنة؛ وهو الوقت الكافى لغسل ذاكرة الوطن من جائحة الفساد التى قد تطاله حين عبرَهُ الفاسدون.

كما نلاحظ أنَّ عودة أبناء ما يُسمى بالأخوان المسليمن إلى السودان بعد تلقِّيهم تعليماً غربياً ضعيفة للغاية، ونستثنى من ذلك الذين أرسلهم التنظيم للدراسات العليا، والذين هم ملزمون بالعودة لأداء واجب تنظيمى من خلال وظائفهم، وبالطبع هذا الواجب لن يخرج من أُطُر ثقافة الإقصاء المعهودة للإنقاذ. وحتى البعض من هؤلاء قد وجد وظائفاً مرموقة فى الجامعات والمرافق الحيوية فى الغرب، والكثير منهم قد آثار البقاء على العودة.

4- لم يستطع أىٌّ من رؤساء العالم الثالث وأثريائه الذين تحصلوا على أموال بطريقة غير مشروعة فى بلدانهم وهرَّبَوها إلى الدول الغربية، من إعادتها بالكامل إلى بلدانهم؛ إما لأنَّهم لم يطمئنوا بعد على الأوضاع هناك ومازالت الذاكرة حيَّة، أو بسبب تعقيدات تحيط بعملية تحويلها خارج تلك الدول الغربية (راجع: لندن تعلن إحباط محاولة سحب أموال ليبية مطبوعة بقيمة 900 مليون جنيه إسترلينى، الراكوبة 03/02/2011. راجع أيضاً: ماهر أبو طير، أين ثروات الذين سقطوا، مجلة عروبة، 20/09/2012. راجع أيضاً: أحمد الخطيب، 5 أكاذيب عن طريق إستعادة أموال مصر المهربة إلى الخارج، 08/11/ 2014. راجع أيضاً: موقع ثروات أثرياء العالم 223 تريليون دولار، 09/01/2015). 

فكلُّ من يُحاول أخذ هذه الأموال أو تحويلها إلى مكان آخر، تطاله يدُ أدم سميث الخفية فتُصيِّرُهُ، أو تُصيِّرُ مالُهُ فى خبر كان، ويُقيَّدُ الفعلُ ضد مجهولٍ وهو فى الحقيقة معلوم؛ كما حدث لبعض الإنقاذيين منذ بِضعةِ شهورٍ فى بريطانيا العظمى.

فكثيرون مثلاً، إعتقدوا أنَّ الوليد بن طلال قد حوَّل أمواله لمنظمة خيرية بدوافع إنسانية بحتة (وفضلُهُ فى المجال الإنسانى واضحٌ وضوح الشمس)؛ ولكنَّه لَوْ لم يفعل ذلك لَمَا استطاعَ أهلُهُ من بعده التصرف فى أمواله والإستفادة منها. أمَّا لصوص العالم الثالث من الرؤساء الذين لم يَقْدِموا على مثلِ هكذا صنيع، فإنَّهم يدعمون بأموالهم هذه الأفراد السويسريين والبريطانيين والفرنسيين والأمريكيين وغيرهم. وإذا كان عليك أن تحوِّل أموالك إلى منظمة خيرية لدعم أفراد الإنسانية يا سيادة الرئيس عمر البشير (تلك الـ 9 مليار دولار التى كشفها جوليان أسانج وغيرها)، فالأقربون/السودانيون أولى بالمعروف.

لقد فطن بعض الأخوانويين لتلك الحقائق المتعلقة بالغرب، وبدأ يضع أمواله عند أحبابه فى ماليزيا (الأسرع نماءاً بهجرة الأموال إليها)، وتركيا (سِرُّ انتعاش تركيا – أردوغان بتلك الأموال)، وقطر، والأمارات العربية المتحدة وأمريكا اللاتينية وغيرها. ولكن كيف العمل فى أوقات الأزمات (كالأزمة المالية الحالية منذ عام 2008، إنحسار شعبية حزب العدالة والتنمية، حرب الخليج الرابعة فى اليمن)؛ تلك التى اضطرَّت مهاتير محمد أن يضعَ ضريبة على خروج رأس المال الهارب من بلده أبَّان الأزمة الأسيوية عام 1997 (Exit tax)، والتى بلغت 40% وكان لها أثراً فعَّالاً فى تخفيف حدَّة تلك الأزمة على إقتصاد ماليزيا (Stiglitz, 2006).

5- إنَّ الرأسمالى الذى حصل على أمواله على حساب الفقراء (ما غَنِىَ غنىٌّ إلاَّ على حساب فقير) مثقوبُ الضمير، شحيحٌ، وجبانٌ يخشى التهديد والوعيد. ولذلك يُمعنُ فى إخفاء أمواله خارج النظام المصرفى أو بتهريبها للخارج إذا وجد إلى ذلك سبيلا، خاصةً حين تتحرَّش به المعارضة والثورات. ولو أنَّه وجد طمأنةً وقبولاً وباباً مفتوحاً لعودته لربما دخل منه، خاصةً حين يخلو بنفسِهِ ويُحاسبُها ويحملها على التوبة والخلاص مِمَّا اجترح فى حق المواطن والوطن. ويتكرَّس هذا الدافع حينما نعلم أنَّ الغربة/الشتات (مهما أحاط بها من نضار)، فهى لا تعدو أنْ تكون سوى مجموع خُضَرى للحنظلة. 

ولا تنسَوْا أنَّ المقابل لذلك هو أن ننتظر حتى يعود الأخوانوىُّ الحفيد بطلاً مستثمراً فى القرن القادم، ويُعطيه أحفادُ الفقراء وسامَ إبنِ السودان البار فى وطن اللا - ذاكرة هذا. وطالما لاشئَ يَعْدِلُ الوطن كما قال المُفوَّه أحمد شوقى، فتعالَوْا نبحث عن صيغة/تسوية لإرجاع أموالنا الهاربة، ونُعيد إستثمارها بالداخل، ونوطِّنها لمصلحة الجميع.

6- الصين حينما علمتْ أنَّ الفساد قد طالَ كلَّ مؤسساتِها العامة، إتَّبعتْ تجربةً فريدةً للخصخصة خلال الثلاثين سنة الفائتة وطبقتها فى بعض المدن ثمَّ عمَّمتها، فكان لها أثراً عميقاً فى تقليل تلك الفروقات الماحِقة التى بدأ يتخوف من أثرها على النمو المستدام حتى الأثرياء فى كل العالم الآن. وتلك التجربة الصينية قد أخرجت 500 مليون صينى من دائرة الفقر منذ بداية التجربة إلى الآن (Stiglitz, The Great Divide, 2015). فهى قد سَمَحَتْ بأيلولة ملكية بعض المشروعات والشركات لمدرائها عند بداية التحول إلى الرأسمالية، على أنْ تتحول تلك المشروعات إلى شركات مساهمة عامة يملكها أؤلئك المدراء وذويهم وكل أهل المنطقة التى يقوم فيها المشروع، وعليها أن تساهم (مع الدولة) فى حل مشكلات الفقر والبطالة والتعليم والصحة وغيرها لكل فرد فى تلك المنطقة. 

وهكذا تمَّ إشعال الصين كلَّها بالمنافسة الحرَّة بين مُدنِها وقُراها؛ كلاًّ فيما يُجيد ويتقن، وقد ساهمت تحويلات الصينيين العاملين بالخارج مساهمة غاية فى الأهمية فى دفع تلك التجربة إلى الأمام. كما ساعد فى ذلك القرار الحكومى بإصدار عقوبة الإعدام لكلِّ من يأخذ دولاراً واحداً خارج البلد؛ الأمر الذى جعلَ رأس المال مستقرَّاً موطَّناً ومتَّجهاً نحو الإنطلاق وإعادة الإنتاج الخلاَّق.

فيا دعاة الخصخصة من عهد آدم سميث؛ ماذا لو ملَّكنا مصنع سكر حلفا الجديدة للحلفاويين وجيرانهم، ماذا لو ملَّكنا مشروع الجزيرة لأهلنا فى الجزيرة والمناقل، ماذا لو ملَّكنا مصنع سكر كنانة لأهلنا فى رَبَك وكوستى، ماذا لو ملَّكنا ميناء بورتسودان لأهلنا البجة، والبترول لأهلنا فى غرب السودان. ألا يزيد ذلك من الكفاءة والإنتاجية ومن ثمَّ الكفاية واتِّزان الميزان التجارى؟

الإجراءات الإستثنائية المطلوبة لعودة رأس المال المهاجر

كما ذكرنا آنفاً، فإنَّ الأموال الهاربة من السودان تحتاج إلى قرارات إستثنائية تجعل الوطن جاذباً لرأس المال المهاجر والأجنبى على السواء. وهذه الأجراءات ترتبط مباشرة بالإرادة السياسية للفاعلين السياسيين بالبلد من قِبَل الحكومة والمعارضة؛ أى أنَّ الأمرَ يحتاج إلى تسوية تخرج بالبلد من هذا المأزق والمنعطف الخطير الذى تسير فيه. ودعونى أقترح بعض الملامح لهذه التسوية:

1- الوقف الفورى للحروب التى يشعلها النظام فى كلِّ مكان فى السودان، والجنوح للسلم، والعفو الكامل والشامل والغير مشروط بمكانٍ أو زمان؛ عن كل من يحمل السلاح فى وجه الدولة فى السودان. وكذلك يجب البدء فى برنامج إسعافى (Crash program) لتوطين وتعويض النازحين، وإعادة كافة الخدمات الإجتماعية للمتضررين من الحرب.

2- التخلى عن السلطة الديكتاتورية وإرجاع الأوضاع السياسية إلى ما كانت عليه قبل إنقلاب الإنقاذ، وذلك بالإنخراط فى فترة إنتقالية ديموقراطية تُقرُّ دستوراً مدنياً دائماً للبلاد، يكفلُ الحريات العامة وحقوق الإنسان المنصوص عليها فى كلِّ الدساتير والمواثيق الدولية، وسيادة حكم القانون، واستقلال السلطات، والتداول السلمى للسلطة عن طريق إنتخابات دورية (4 - 5 سنة) حرة ونزيهة.

وعلى هذه الحكومة الإنتقالية القيام بالإصلاحات المطلوبة فى مجال المال والأعمال والإستثمار والضرائب، وقيومية وزارة المالية على المال العام، وحرية إنتقال رؤوس الأموال والتعامل فى النقد الأجنبى، واستقلالية البنك المركزى، ومحاربة الفساد وغسيل الأموال وإلغاء الإحتكارات والإعفاءات.

3- الوصول بالشعب السودانى إلى مرحلة العفو عن فظائع الإنقاذ وجرائمها وفسادها (الدم لأهل الدم، والمال للبرلمان المنتخب) وذلك بجبر الضرر لكلِّ متضرِّر، وإرجاع الجنوبِ إلى شمالِهِ، ودفع كل ديون السودان الخارجية من الأموال المسروقة، وإعادة إستثمار الأموال المتبقية فى يدِ أصحابها داخل البلد وفق خطة قومية مدروسة للقطاعين العام والخاص؛ تساهم فى نقل السودان نقلات تنموية نوعية.

4- إنشاء بنك السودانيين العاملين بالخارج بمقر رئيس فى أحد البلدان الحرة (أمريكا، بريطانيا، وغيرها) وفرع رئيس بالسودان، بهدف تجميع مدخرات السودانيين العاملين بالخارج (لا سيما الأموال الهاربة) وربطه بحلقاتٍ من الإستثمار المنتج فى القطاعات المنتجة وفق الخطة القومية أعلاه. ويجب أن تكون هناك فروع لهذا البنك فى كل الدول التى بها ثِقَل سودانى وغيرها، ويجب أن يكون منفتحاً على كل الأفراد والجاليات والهيئات والشركات والدول التى ترغب فى الإستثمار المنتج والجاد فى السودان.

خاتمـــة

تُرى هل يَمْلِكُ السودانيون طاقة العفو والإنسانية الشاهقة التى توفرت للزعيم مانديلا، فيغفروا للإنقاذ قتل أكثر من مليونى سودانى فى جنوب السودان، وأكثر من 300 ألف سودانى فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ووسط السودان وغيرها من بقاع السودان، وتشريد الملايين من هذه المناطق؟ تُرى هل سيغفر السودانيون للإنقاذ فصل الجنوب وسرقة عائدات البترول والمعادن النفيسة وغيرها؟ تُرى هل سيغفرالشعب السودانى للإنقاذ تشويه الدين الإسلامى والأخلاق السودانية؟ ... الأمرُ لكَ أيُّها الشعبُ الكريم.

حسين أحمد حسين،
باحث إقتصادى مقيم بالمملكة المتحدة.



الراكوبة