السبت، 5 سبتمبر، 2015

السودان: سنستمر في الحوار مع أميركا والصين ستبقى الشريك الأكبر

قال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور إن الخرطوم ستستمر في حوارها مع الآخرين وعلى رأسهم الولايات المتحدة باعتبارها واحدة من أهم دول العالم وأكبرها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، وقطع بأن الصين ستظل الشريك الاقتصادي الأكبر للسودان في المستقبل.
JPEG - 34.7 كيلوبايت
توقيع مذكرات تفاهم بين شركات سودانية وصينية 2 سبتمبر 2015 (وكالات)
وأكد غندور في تصريحات صحفية، الجمعة، من بكين التي يزورها برفقة الرئيس عمر البشير، "لن نرهن علاقتنا مع بلد على حساب بلد آخر".
وحول الامتعاض الأميركي من زيارة البشير إلى الصين قال غندور "هذا شيء طبيعي ظللنا نسمعه من الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي تحاول ان تهيمن على العالم سياسيا واقتصاديا من دون أن تقدم لشعوبه شيئا".
وتابع "نحن نتمنى من أميركا وحكومتها أن تقرأ الواقع السياسي والاقتصادي العالمي بعين فاحصة لأن العلاقات بين الدول تتجاوز مسألة الضغوط والضغوط المتبادلة".
ويدير السودان حوارا مع واشنطن بغية إلغاء عقوبات اقتصادية تفرضها الإدارة الأميركية عليه منذ عام 1997، ورفع اسمه من القائمة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب، حيث وصل المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان دونالد بوث، الأسبوع قبل الماضي، إلى الخرطوم لبحث العلاقة بين البلدين.
وأضاف غندور "أن الصين دولة قدمت للسودان الكثير في المجال الاقتصادي وهذا مثل لها فتحا في أفريقيا وهي الآن موجودة في أفريقيا كما لا توجد أي قوى أخرى.. علاقاتنا مع أي بلد لا نربطها بعلاقاتنا مع البلد الآخر" ، مشيرا إلى أن الصين أكبر شريك اقتصادي للسودان وستظل كذلك في المستقبل.
وأفاد وزير الخارجية أن الصين لم تكن بعيدة عن المشكلات في أفريقيا، كما أن لها مبعوثا خاصا للسودان وجنوب السودان ولكنها تعمل بعيدا عن الأضواء والإعلام في كثيرا من الأحيان، وزاد "أنها كما قال رئيسها، تعمل من أجل الفوز المشترك لأي بلد تتعامل معه".
ووقع الرئيسان السوداني عمر البشير والصيني شي جين بينغ، الثلاثاء الماضي، على اتفاقية شراكة إستراتيجية بين الجانبين، شملت صفقات لتطوير وسائل النقل بشراء بواخر وطائرات، فضلا عن اتفاقية لبدء انتاج الغاز الطبيعي من حقل بولاية سنار.
وحول بيان الاتحاد الأفريقي الذي صدر أخيرا بشأن الحوار الوطني في السودان قال غندور "نحن عضو مؤسس للاتحاد الأفريقي ومرفوض لدينا أن تلتقي بعض الدول الأعضاء بحركات تحمل السلاح ضد دولها كما تم مع الحركات المتمردة ضد السودان وهذه سابقة خطيرة".
وتوترت العلاقات بين الخرطوم والاتحاد الأفريقي عقب استماع مجلس السلم والأمن الأفريقي، أخيرا، لتحالف قوى "نداء السودان" المعارض، في سابقة نادرة باستقبال جهة غير حكومية، ما أثار حفيظة الخرطوم التي لوحت بأنها ستحتج رسميا على الخطوة بوصفها تجاوزا خطيرا للوائح وأعراف الاتحاد الأفريقي.
وأكد غندور أن بيان الاتحاد الأفريقي في حيثياته لم يأخذ في الحسبان كل الخطوات التي مضت فيها الحكومة من أجل السلام، قائلا: "واضح أن هناك مشكلة ما في مكان ما علينا أن نعمل على علاجها.. العلاج لن يكون إلا عبر الاتحاد الأفريقي وعبر آلياته".
وطالب مجلس السلم والأمن الأفريقي، في أغسطس الماضي، الحكومة والمعارضة بعقد لقاء تحضيري بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا برعاية الآلية الأفريقية تمهيدا لبدء الحوار الوطني.
سودان تربيون