الخميس، 10 سبتمبر 2015

الدكتور خالد التيجاني : احتكار الثروة هو احد اسباب الصراع في السودان والنظام السياسي محتكر الثروة


الدكتور خالد التجاني الكاتب والباحث في الشأن السوداني والقيادي السابق في التيار الاسلامي في جامعة الخرطوم .له العديد من الدراسات والمقالات في الشان السوداني نشرت في دوريات وصحف ومجلات عالمية وصدر له مؤخرا كتاب ( الخيار الصفر) و كتاب ( نصيبي من النصيحة) تتميز كتاباته ومقالاته بالعمق والوعي ودقة الوصف للحالة السودانية وهو يعزي ذلك الى دراساته الاكاديمية التي اكسبته صرامة علمية ومنطقية في تناول الامور وايضا جهر وصراحة بالحق ويرجع ذالك لتأثره بالنموذج العمري الخليفة الراشد الذي تأثر به في وقت مبكر من عمره عندما قرأ عبقريات العقاد . د خالد كثيرا ما تصدق تحليلاته و تنبؤاته لمآلات الامور في السودان ..فجلسنا اليه نستشرف افاق المرحلة القادمة بعد الانتخابات

حاوره / ابراهيم علي

1/ كيف ترى المشهد السياسي بعد الانتخابات؟
لنحلل المشهد السياسي ننظر الإطراف الفاعلة في العملية السياسية ماذا كانت تتوقع من هذه الانتخابات ؟ انا اعتقد ان اللاعب الاساسي كان المؤتمر الوطني هو كان مصر على إجراء الانتخابات وانا اعتقد ان الانتخابات نفسها كانت رهان وقرار للرئيس البشير شخصيا والمؤتمر الوطني كان مستجيب لرغبة وقرار البشير بضرورة اجراء الانتخابات في هذا الوقت وعند انطلاق مبادرة الحوار الوطني الجدل كان دائرا الانتخابات تكون نتيجة للحوار وليست سابقة له وبعض قادة الوطني كانوا يصرحوا حول إمكانية التفاوض حول هذا الأمر ولكن الرئيس البشير حسم هذا في مؤتمر صحفي شهير بعد إعادة انتخابه رئيسا للمؤتمر الوطني وقال ان أي زول يقول الانتخابات مؤجلة هذا يعتبر موقفه هو وليس موقف الحزب وانا اعتقد ان الرئيس البشير ان الانتخابات كانت له ضرورية لانه يريد بها تفويضا واضحا وحاسما لكسب الشرعية ولكن كان شبه اجماع ان الانتخابات لا يوجد اقبال عليها من قبل الشعب السودانيوكان ضعيفا ولم تحقق اجنداتهم وتوقعاتهم من الانتخابات . والمشهد عموما الآن أكثر غموضا من قبل الانتخابات واكثر اضطرابا بفعل الصراعات المسلحة الموجودة الآن وما يشعره الناس من عجز الدولة وعدم قدرتها على بسط سيطرتها والسيطرة ليس بالقوة وانما بحالة سياسية تحقق رضى للجميع واستقرارا والبلد الان في حالة فراغ

2/ هل كان ضعف الإقبال على الانتخابات بسبب دعوات المعارضة أو تلقائيا ؟
انا اعتقد لا تلقائية ولا بسبب دعوات المعارضة رغم ان المعارضة طرحت مشروع ارحل وكان الرئيس البشير يرد لهم بخطاباته اثناء حملته الانتخابية وقناعتي ان هذا موقف واعي من الناخب السوداني وكانت الانتخابات بالنسبة للناخب تحصيل حاصل وشعر ان المؤتمر الوطني لم يقدم مشروع سياسي جديد حتى يستحق التصويت من اجله وشعارات المؤتمر الوطني مكررة منذ 25 عاما وشعور الناخب ان هذه الانتخابات لاتهمه والاهم من ذلك انها لا تغير سلوك المؤتمر الوطني لذلك اثر الانصراف
بالنسبة للمعارضة كانت ترفض الانتخابات ولكن ليس لها بدائل مطروحة وهل المعارضة تقدمت لمبادرة لملء الفراغ الذي خلفه سياسات الوطني ؟ لا شئ ولم تقدم شيئا وأخذت الأمور كتبكيت للمؤتمر الوطني وتعليقات ولم تقدم مبادرات للشارع السوداني لملء هذا الفراغ


3/ من مقولاتك المشهورة ان القيادة السياسية لا تترجل عن السلطة الا عن طريق عزرائيل ألا ترى أي افق انفراج في ظل هذه الانسدادات؟ وكيف ترى عقلية النظام السياسي؟

طبعا المشكلة ليست مشكلة المؤتمر الوطني لوحده وانما مشكلة النظام السياسي السوداني ككل وانا اسميه النظام السياسي القديم المهترئ تشكل منذ ايام مؤتمر الخريجين او ما قبله والى الىوم وعقلية التجديد ما موجودة في هذا النظام والتداول السلمي لم يتحقق حتى على مستوى الحزب وكيف يتحقق على مستوى الدولة ولذلك الحكومة والمعارضة من ناحية عقلية وجهين لعملة واحدة وبالتالي لايوجد ارادة تغيير واي نظام او حزب او أي قوة لا يجدد نفسه سيتكلس وهذا التكلس يقود الى انشقاقات لذلك هذه الانشقاقات في كل القوة السياسية حاكمة او معارضة حتى الطرق الصوفية لا تسلم من هذه الانشقاقات 


4/ كنتم مجموعه من النخب والمثقفين الاسلاميين شكلتم الحركة الوطنية للتغيير والآن اختفت من الساحة؟

الحركة الوطنية لم تختفي وطبعا طبيعتها حركة فكرية سياسية وقبل ما نصدر بيان التأسيس كان في عملية تحليل للحالة الفكرية الثقافية السياسية الاقتصادية والاجتماعية في مجملها وكانت بالنسبة لنا مراجعه للفكر السياسي السوداني ككل والحركة الاسلامية نفسها هي مازومة ضمن هذه الازمة الكبيرة وليست لوحدها واصلا ما كان قصدنا انشاء حزب سياسي وطرحنا انفسنا لنقود وعي جديد قائم على مراجعات عميقة جدا لنقد الأسس و الأساطير المؤسسة للدولة الوطنية في السودان وهذه الأزمات لم تأت فجأة أو صدفة وإنما تراكمت عبر التاريخ ولها أسبابها المتجذرة والتغيير ليس تغيير وجوه او تغيير نظام وهذه مشكلة العمل السياسي في السودان يظن ذلك بسذاجة والانتفاضات التي حصلت في السودان وتكررت فشلت لان تغييرها كان سطحيا والعقلية التي كانت تقوم بها واحدة لا تمايز جوهري بينها .عملية التغيير طويلة المدى وكان هدفنا إجابة على هذا السؤال لماذا وصلنا على هذه الحالة؟ 


5/ كيف ترى هذه الحروب القبلية الطاحنة والتي راح ضحيتها بالمئات جذورها ودور الدولة والمكونات السياسية الاخرى في اشتعالها؟

انا اعتقد ان هذا مظهر من مظاهر تحلل الدولة السودانية وهو نتيجة وليس سبب ولها جذور تاريخية موجودة اصلا في السودان وفي دارفور كان الصراع على الارض لانها محضن الموارد الطبيعية وهي مورد اقتصادي والبديل لهذا الصراع كان هو عملية تنمية ونماء واضافة واستيعاب حاجات الناس وتضاعف عدد السكان في دارفور ستة اضعاف منذ الاستقلال وحتى الان والموارد هي نفسها لم تتضاعف مما ذكى الصراعات ولم تحدث تنمية هذا من الجانب الاقتصادي والبيئي والذي عقد هذه الازمة اكثر التدخل السياسي او تسييس الصراعات القبلية والحركة الاسلامية عندما اتت الى السلطة كانت تبحث عن تحالفات تؤمن لها الاستقرار في السلطة وعملت ضغط عنيف جدا على خصومها السياسيين واضعفت هذه القوى السياسية وجعلتها تتفكك وثمن هذا التفكك هو عملية تجريف سياسي وفراغ سياسي وكانت مستعجلة لترسيخ سلطتها فلجات لتوظيف القبلية سياسيا وتكوين تحالفات قبلية واصبحت الحكومة عبارة عن محاصصات قبلية وكل هذا تم بقرارات مدروسة من الحركة الاسلامية من اجل النخلص من خصومها السياسيين والعامل الاخر هو عسكرة الصراع على السلطة وكان في الماضي سلمي مدني واصبح الان كل عشرة اشخاص يتمردون يحملون سلاح الحكومة تشعر في خطر عليها يفاوضون من قبل الحكومة وانجاز اتفاقيات ثنائية لإضعاف الخصم بدلا من التسويات الشاملة لاستيعاب كل الناس وانتشر السلاح بين القبائل والمليشيات واهم ما يميز الدولة الحديثة كما يقول ماكس فيبر انها تحتكر العنف المشروع تحمي الجميع الدولة نفسها اصبحت تستعين بالمليشيات وهذا التفلت الذي يحدث مظهر من مظاهر التحلل في جسد الدولة السودانية


6/ خالد التيجاني و النزعه اليسارية والروح النقدية او الراديكالية كيف اكتسبتها ؟

انا تجنيدي للحركة الاسلامية لم يكن تقليديا كالتجنيد الذي يقوم على ثقافة وادب الاخوان المسلمون من رسائل حسن البنا وطريقة معينة للتجنيد وانا بقيت واعي بدوري كمسلم ووعيت بهموم المجتمع وقضايا الامة بصورة اكبر كما يقول غرامشي عن المثقف العضوي واعزو الفضل لتجنيدي للفكرة الاسلامية كمشروع حياة لعباس محمود العقاد من خلال عبقرياته وكنت في اولى او ثانية متوسطة كنت بقرا في مكتب المرحوم الوالد عبقريات العقاد وجذبتني عبقرية عمر واستوقفتني جدا تعامله مع الامور وصدعه بالحق ونهجه واستقامته وهذا هو الذي اطر وعينا . فهمي للاسلام الحركي هو قائم على اكبر قدر من الاستقامة والاسلاميين لمن جندونا كنا جاهزين مسبقا و ليس للاسلاميين الترف ان يبرروا لانفسهم أي اخطاء ما دام انت طلعت بادعاء كبير يجب ان تلزم نفسك بهذا الحق والا امكث في بيتك ولكن جاهرنا بالحقيقة حتى فصلنا من التنظيم في ايام الثمانينات وكنت المسؤول السياسي للاتجاه الاسلامي في جامعة الخرطوم ولا اقبل عقلية التبرير او عقلية السكوت على الاخطاء وايضا غير العبقريات الدراسة الاكاديمية و العلوم التطبيقية اثرت فيني كثيرا اكسبتني تفكيرا علميا ومنهجيا صارما في التعامل مع الامور لذلك لا اسميها يسارية وانما بسبب ماذكرت لك من ظروف نشأة وتكوين .


7/ كنت تقيم تجربة الحركة الاسلامية ومسيرتها وتجربتها في السلطة ؟

انا اعتبر غياب الروح النقدية هو سبب نكسة الحركة الاسلامية . نحن في الجامعه تنظيمنا كان قويا لانه كان مؤسسي والشيخ حسن الترابي رغم انه مفكر تجديدي لكن طبيعة العمل التنظيمي والياته المحددة هي خصما على طلاقة التفكير وطلاقة النقد والتنظيم نفسه يتحول لهدف بدلا من وسيلة واداة والكثير من الاسلاميين ينظرون للتنظيم بنوع من التقديس مع انه هو اداة ووسيلة والآن اكبر للفشل للحركة هو وصول السلطة بالقوة لبلد متعدد ومعقد الاشكالات وفشلت على المحافظة على وحدة الإسلاميين وتنظيميهم وبالتالي السؤال إذا أنت ما استطعت أن تحافظ على وحدة تنظيمك هل تستطيع الحفاظ على وحدة البلد؟ الاجابة بالتاكيد لا . والسلطة كشفت هشاشة التنظيم .


8/ كيف ترى الاجيال الجديدة وتقيمها ؟

انا ارى انها افضل من الاجيال القديمة وانا ارى العقل النقدي الان افضل حالا في الاجيال الجديدة وعقلها الجمعي نقدي ولديها استقلالية تفكير ولا يقبلون الامور على علاتها مثلما كنا زمان بسبب سيطرة النظام الابوي ولكن الان اخف وتغيرت انماط التفكير وتقوت روح الحوار والجدل وأصبحوا اكثر نضجا بحكم الانفتاح ووسائل الاتصالات وتعدد مصادر المعرفة.
ومثال شباب شارع الحوادث انا اعتبرهم اكبر من لفتة إنسانية انما تجاوز للسلطة والمعارضة وتجاوز للازمة وهم علامة على تغير نمط التفكير ..في الماضي كان الصراع حول السلطة لانها تؤمن امتيازات للنخب وكان المواطن يخدم السياسي والان ظهر تفكير جديد ان هؤلاء الشباب يروا انهم ينبغي عليهم خدمة المجتمع بدلا من انتظار المجتمع لخدمتهم لذلك هم افضل من الاجيال القديمة لذلك اكثر وعيا وهؤلاء الشباب مثل عديل المدارس ونفير وشارع الحوادث وصدقات كلها تعتبر وعي جديد وحس اجتماعي بقضايا المجتمع واعادة تعريف لمفهوم السياسة وانصرفوا من التنظيمات السياسية اليمينية واليسارية لانها تكلست وجمدت والياتها واحدة ولم تستطع مخاطبة قضايا الشباب ولذلك عبروا بهذه الصور الجديدة ولاتنس ان 80% من سكان السودان عمرهم اقل من اربعين سنة وانا شخصيا منحاز لهم . لا يعقل ان الذين يقررون مستقبل السودان قادة في قيادة الاحزاب خمسون عاما وان هذا الاجيال ستصنع التغيير بوعيهم هم واجندتهم وليس وعي السياسيين .


9/ التسوية الشاملة كثيرا ما تدعو اليها في كتاباتك في رايك ما هو اكبر عائق أمامها ؟

لا يوجد شئ اضر للسودان من نهج الحلول المجتزئة والتعامل مع اعراض المشاكل بدلا من اسبابها الحقيقية والصفقات الثنائية هذا نهج خاطئ والعقلية المركزية التي تحتكر السلطة والثروة الى ما لانهاية بغض النظر عن جغرافيتها وانماط التفكير هي الكارثة والعائق من جميع الاطراف للتسوية الشاملة
والفلاح في القرءان مرهون على الانتصار على النفس ( ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون) واذا كان النظام يعمل تسوية ويحسبها كم ستمنحة بقاءا في السلطة او يحسبها كم ستمنح السودان من التنمية او الرفاهية او تقدم واذا لم يوجد هذا لا نتقدم انظر كم اتفاقية وقعت في دارفور والشرق حتى اصبح السودان سلة مبادرات العالم وهذا اكبر دليل على ان هذا النهج خاطئ وظللنا نعيد انتاج التخلف وانتاج ازماتنا وانتاج مآزقنا

10/ النخبة والصفوة السودانية بعيدة كل البعد عن هموم المجتمع وقضاياه الحقيقية كيف ترى ذلك؟
لذلك أنا قلت لك أنا مع الاجيال الجديدة لأنها أصبحت تخاطب الأجندة الحقيقية للمواطن واحتياجاته مباشرة وقصة النخب والطبقة السياسية كلها قائمة على الصراع على السلطة وجزء منها منعزل وليست كلها والمواطن يريد علاج وتعليم وتنمية و مشاكله ليست كلها سياسية وانا افتكر ان النخبة دورها مهم جدا لان أي تغيير حقيقي لابد ان يقوم على عملية وعي حقيقية على اسباب التخلف واذا تسائلنا ما الذي يجعل بلد كالسودان بكل هذه الموارد ومع ذلك فقير ولابد من تجاوز عقلية من ليس معي فهو ضدي وايضا كون نعتبر ان مشكلة السودان هذا النظام رغم اخطائه التي لا اول لها ولا اخر ولازم يذهب وهذه تعتبر إشكالية كبيرة والإنقاذ انا اسميها استمرار وورثة للنظام السياسي السوداني القديم المهترئ الضعيف والفرق انهم اتوا بادعاء المشروع الحضاري ولكن نفس النمط القديم بدوت تغيير حقيقي يذكر

11/ بعيون المراقب والمهتم بالشأن السوداني هل ينجو السودان من الانهيار الشامل ؟
كثيرين يقولون نحن احسن حالا من كثير من الدول العربية كليبيا واليمن وسوريا وبالتالي يقولون نحن احسن منهم استقرارا ولكن الحقيقة نحن ليس أحسن وكل هذه البلاد كانت مستقرة ولكن لما كانت هناك بوادر ودعوات تغيير في هذه البلدان العربية القيادة السياسية لم تتعامل معها بمسؤولية ولم تستشعر الخطر على بلدانهم وراوا ان هذه الدعوات للتغيير خطر عليهم وعلى مناصبهم وتجاهلوها ولم يستجيبوا لها كما حدث في المغرب وتونس وتحولت هذه البلدان الى فوضى نتيجة الى ذلك ويقول الكواكبي ان التغيير يكون ثمنه غاليا بقدرما صمت الناس على الاستبداد ولذلك الناس لا تصمت على الاخطاء والاستبداد حتى يكون التغيير مكلفا وغاليا ولذلك لنتجنب الانهيار الشامل لابد من قيادة واعية ومسؤولة ولها ارادة ومستشعرة للمخاطر المحدقة بالبلد وتلافيها قبل وقوعها حتى ولو كان الثمن التضحية بالكرسي كما عمل الغنوشي وجنب تونس الكثير من الفوضى 


12/ بصفتك رائد الصحافة الاقتصادية والاستقلال الاقتصادي المتمثل في الطبقة الوسطى عامل مهم في التغيير كيف ترى الوضع في ظل غياب هذه الطبقة؟
احتكار الثروة هو احد اسباب الصراع في السودان والنظام السياسي محتكر الثروة ويمنح اطراف معينة من الثروة نظير ان تكون تحت جناحه عندما كان الحكومة وضعها جيد بسبب البترول والدخل الريعي والآن الوضع الاقتصادي للحكومة في غياب الدخل الريعي سيئى جدا والثروة عند مجموعه قليلة وكل هذا عوامل تحريض للتغيير والتغيير عندما تنضج شروطه لا سلاح ولا ثروة يصدوه وانظر الى سوريا وليبيا والعظة ان المبادرة والاستباق لعملية اصلاح بمقاس البلد وليس بمقاس الحكومة او الحزب الحاكم وهو كفيل من ان يجنب البلاد الشرور والفتن .

بيان من تنسيقية التغيير حول اعتقال وليد الحسين


(حريات)

تتابع تنسيقية التغيير السودانية بإدمنتون بقلق شديد عملية اعتقال الناشط والمدون السوداني وليد الحسن، عضو الفريق الفني لموقع الراكوبة واسع الانتشار، بواسطة أجهزة الأمن السعودية التي تنوي ترحيله من الآراضي السعودية وتسليمه لجهاز الأمن والمخابرات السوداني.
إن تسليم وليد الحسين إلى السلطات السودانية يعتبر تهديداً مباشراً لسلامته ويعرض حياته لخطر الموت عبر تصفيته جسدياً، ذلك أن موقع الراكوبة يعتبر منبراً للرأي الحر وأن سجل نظام المؤتمر الوطني في تعذيب وتصفية المعارضين المعتقلين حافل وزاخر بالعديد من الجرائم التى استهدفت العديد من الوطنيين والمفكرين والنقابيين والكتاب و يضاف إلى ذلك أن نظام المؤتمر الوطني الفاشي أسس لنفسه سمعة عالمية في مجالات انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم الموجهة ضد الإنسانية جعلته طريداً العدالة الدولية.
إننا في تنسيقية التغيير السودانية بإدمنتون نناشد الحكومة السعودية عدم تسليم وليد الحسين إلى السلطات السودانية التي تتغذى من دماء شعبها والإفراج عنه فوراً وتخييره في الذهاب إلى الوجهة التي يختارها حفاظاً على حياته. هذا المناشدة تنبع من المواثيق الدولية التي تحمي حريات الصحافة والصحفيين وتصون حقوق الإنسان وكرامته.

تنسيقية التغيير السودانية
Edmonton Alberta Canada
Edmonton Canada
September, 2015

(حلم مدينة) ، فيلم مؤثر عن مأساة النوبة لمخرج امريكى بارز



(حريات)
(حلمت فى الليلة الماضية بأنى فى قريتى ، ولكن عندما صحوت وجدت نفسى هنا)، هكذا تحدثت مدينة – صبية عمرها احدى عشرة عاماً – من جبال النوبة ، شردها القصف الجوى الحكومى من قريتها وتعيش فى معسكرات اللاجئين .
ومن حلم الصبية النوبية ، استوحى المخرج الامريكى الحائز على جائزة الاخراج ، اندرو بيريندس (Andrew Berends) ، فيلمه الوثائقى (حلم مدينة) (Madina’s Dream) ، ليوضح الآثار الانسانية الكارثية للحرب فى جبال النوبة ، خصوصاً كلفتها على المدنيين ، حيث تستخدم الحكومة السودانية بصورة متعمدة ومنهاجية القصف الجوى على المدنيين وحظر المساعدات الانسانية كاستراتيجية فى الحرب. وعبر لقطات موحية استثنائية وشهادات مؤثرة لا يكتفى (حلم مدينة) بعرض المأساة الانسانية الباهظة ، وحسب ، وانما يؤكد كذلك ان النوبة لا يزالوا صامدين وقادرين على الحلم .
ونظم مركز التحقيقات الاستقصائية (The Center for Investigative Reporting) عرضاً للفيلم يوم الاربعاء الماضى 2 سبتمبر ، ومناقشة يشترك فيها المبعوث الامريكى الخاص للسودان السفير دونالد بوث ، وفيليب توتو – ممثل الحركة الشعبية بواشنطن ، وعمر اسماعيل – كبير مستشارى السياسات بمنظمة كفاية الامريكية ، واندرو بيريندس صانع الفيلم .

(شاهد مقاطع من فيلم حلم مدينة أدناه):







منظمات حقوقية بارزة تطالب السعودية بعدم تسليم وليد الحسين للاجهزة الامنية السودانية



(حريات)

دعت منظمات – الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) ، والمنظمة الأوربية السعودية لحقوق الإنسان ، والمركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام (ACJPS)، ومشروع المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق افريقيا والقرن الأفريقي (EHAHRDP) – دعت فى بيان مشترك أول أمس7 سبتمبر، السلطات السعودية للإفراج عن الصحفي السوداني وليد الدود المكي الحسين، والامتناع عن ترحيله.

وأورد البيان أن وليد الحسين اعتقل من قبل السلطات السعودية من منزله بالخبر، بالمملكة العربية السعودية، في حوالي الساعة الرابعة من عصر يوم 23 يوليو 2015م. واقتيد إلى مركز احتجاز في مدينة الدمام المجاورة، وتم التحقيق معه لفترة وجيزة مرتين حول عدد من مقالات نشرت مؤخرا في صحيفة الراكوبة الإلكترونية. وقال لأفراد أسرته الذين زاروه ثلاث مرات على الأقل منذ اعتقاله ، انه لم يتم إعلامه بأية تهمة. وأضاف البيان ان هناك ما يدعو للاعتقاد أنه إذا ما تم ترحيل الحسين للسودان، فسيواجه مخاطر اضطهاد حقيقية بما في ذلك الاعتقال التعسفي، أو المحاكمة الجائرة بتهم جنائية خطيرة تتعلق بعمله الصحفي.

ودعت المنظمات الحقوقية البارزة السلطات السعودية منح وليد الحسين حق الوصول الفوري لمحامٍ ، والإفراج عنه في حالة عدم وجود تهم موجهة إليه ، كما طالبتها بالتقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وضمان أنه لن يتم ترحيل وليد الحسين للسودان أو لأي بلد حيث يتعرض لخطر المعاملة القاسية التي تبلغ حد الاضطهاد أو التعذيب.

(نص البيان أدناه):

https://www.fidh.org/International-F...alist-to-sudan

خبراء سودانيون: الحوار الديمقراطي هو الطريق الوحيد لتفادي تقسيم البلاد



الخرطوم ـ «القدس العربي»:
اتفق خبراء ومحللون سياسيون سودانيون على أن الحوار الجاد هو الطريق الوحيد لحل مشكلة البلاد، مؤكدين أنّ الحل العسكري سيتسبب في تقسيم السودان لعدة دويلات، وفي الوقت ذاته أكد الرئيس السوداني عمرالبشير أن القوات المسلحة ستحسم التمرد نهائيا العام المقبل.
وقال البروفيسور الطيب حاج عطية الخبير في معهد أبحاث السلام في جامعة الخرطوم في منتدى نظمه المعهد، إن الفرصة الآن مواتية لحوار حقيقي وديمقراطي يجلس فيه كل السودانيين لمناقشة دستور يستوعب كل مكونات المجتمع السوداني والتوافق على نظام إنتقالي حقيقي حتى لا تتكرر تجربة انفصال الجنوب، مشيرا إلى وجود مناطق ملتهبة لها قضايا واضحة لا تحل بالسلاح.
وقال البروفيسور الطيب زين العابدين المحلل السياسي، إن المظالم السياسية لا تحل بأساليب عسكرية حتى لوكانت هذه المظالم غير حقيقية، مضيفا أن التجارب السابقة- في كل الحقب السياسية – أكدت أن النظام الشمولي، بشقيه العسكري والمدني، لن يحقق الاستقرار في البلاد، ودعا الطيب لتطبيق الديمقراطية التوافقية التي تتيح للجميع المشاركة في الحكم والتشريع.
وأشار إلى تباعد وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة فيما يخص الحوار الوطني، ففي حين تصر المعارضة على ضرورة تهيئة الأجواء باطلاق الحريات وإلغاء بعض القوانين وإتاحة الفرصة لها في العمل السياسي خارج دورها، تمضي الحكومة في الحوار بمن حضر حتى ولو لم يؤد إلى نتيجة. ولا يتفاءل البروفيسور الطيب زين العابدين بمستقبل جيد للحوار بصورته الحالية ،خاصة في ظل توتر العلاقة بين الخرطوم والمجتمع الدولي الذي يؤيد فكرة الحوار الشامل الذي لا يقصي أحد وهي أجندة المعارضة بشقيها المدني والعسكري وطالب زين العابدين المجتمع الدولي بتغيير طريقة تعامله مع الحكومة السودانية وذلك بتقديم حوافز لأن العقوبات وصلت مداها ولم تغير شيئا»على حد تعبيره».
وقطع الدرديري محمد أحمد ،عضو الوفد الحكومي الذي شارك في مفاوضات نيفاشا التي إنتهت لفصل جنوب السودان ،بعدم قابلية تكرار تجربة إنفصال الجنوب بالنسبة للمناطق التي تشهد نزاعات الآن، موضحا العديد من النقاط التي تدعم وجهة نظره، ودفع الدرديري بعدة بدائل لتحقيق الاستقرار الشامل في السودان وأجملها في تعزيز ثقافة احترام القانون والدستور، تحقيق التنمية المتساوية والعدالة الاجتماعية وترسيخ تجربة الحكم اللامركزي.
موقف الحكومة من حسم النزاع مع المتمردين حسمه الرئيس عمر البشير، القائد الأعلى للقوات المسلحة،الذي أكد في احتفال تسليم وتسلّم مهام وزارة الدفاع، إن العام 2016 سيكون عاماً للسلام وطي صفحة الحرب نهائياً، مشيرا لتقديم كل الدعم للقوات المسلحة لتقوم بدورها على الوجه المطلوب.
وفي هذا السياق أكد مساعد الرئيس السوداني ،ابراهيم محمود،رفض الحكومة قيام مؤتمر تحضيري للحوار الوطني خارج السودان سواء للأحزاب أو الحركات المسلحة «وهو ما طرحته الحركات المتمردة والمعارضة الداخلية لمجلس السلم والأمن الإفريقي مؤخرا في أديس أبابا وتبناه المجلس وفي طريقه لتصعيده لمجلس الأمن الدولي».
مساعد الرئيس، الذي كان يخاطب سفراء الاتحاد الأوروبي والدول الآسيوية في الخرطوم، لم يفعل سوى ترديد حديث الرئيس البشير للجالية السودانية في الصين الأسبوع الماضي والذي قطع فيه بعدم ترك إدارة الحوار الوطني لأي جهة .
لكن وزير الخارجية السوداني البروفيسور ابراهيم غندور،دعا عند مخاطبته الندوة التي نظمها معهد أبحاث السلام في جامعة الخرطوم، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوم امس الأول الثلاثاء،دعا إلى مشاركة الجميع في الحوار مؤكدا ضرورة أن يكون الحوار شفافا وشاملا يشارك فيه جميع ابناء السودان.
وقال إن السودان بإرثه وثرواته وحضارته مؤهل لارتياد موقعه المناسب في هذا العصر، وأشار إلى أهمية مشاركة الجميع في الحوار لإيجاد حلول لقضايا التنمية والاستقرار والقضايا كافة.
وأضاف وزير الخارجية أن الحروب الأهلية تجاوزتها كثير من دول العالم مما كان له الأثر في التنمية وأكد أن الحكومة ستستمر في بحثها الدائم عن السلام لوقف سفك الدماء وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.
الحكومة السودانية حددت بدء الحوار في العاشر من الشهر المقبل، لكن الرؤى بين الحكومة والمعارضة لم تتبلور حتى الآن في الحد الأدنى لبدء حوار حقيقي، وضرب مجلس الأمن والسلم الإفريقي موعد ا للاستماع لتقرير مفصل من ثامبو امبيكي بخصوص اتفاق الفرقاء السودانيين في فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر.
وشهدت العاصمة الأثيوبية الشهر الماضي حراكا مكثفا بخصوص الملف السوداني حيث أجرى الاتحاد الإفريقي لأول مرة مباحثات مباشرة مع قوى المعارضة السودانية بشقيها المدني والعسكري.


صلاح الدين مصطفى

خواطر ..أم


رافقت ابنتي لعمل اجراءات التسجيل بالجامعة ..عندما وصلت هناك وجدت انني لست الوحيدة ..كل الطلاب اتوا برفقة ذويهم ..بل كان الاباء هم الذين يستفسرون ويسألون ..تجد كل ام قد امسكت بيد ابنتها وهي تتلفت بحثا عن الخطوة التالية ..فتاة اتت برفقة ابيها يبدو انهم اتوا من مكان بعيد ..تسمعه يقول لاحد ما في الهاتف ..(اخدنا الفايل من الشباك ..ماشين على الفحص )...احد الطلاب اتي بكل افراد الاسرة ..كانوا يحيطون به كجوهرة ثمينة ...جلست امراة بجانبي هي برفقة ابنتها ايضا ..همست لي مشي...رة لمجموعة من الفتيات المنقبات اللاتي انتحين جانبا (الخوف من الداعشيات ديل..يخمن بناتنا معاهن)..التفت اليها مبتسمة ..قلت لها لا تظلمي كل من اختارت النقاب ..هو خيار واختيار ..وليس كل من انتقبت داعشية او متطرفة .. قالت لي (نسوي شنو ..غلبنا عديل )...في تلك اللحظة انتبهت الى اننا (ما خلينا شئ ) لاولادنا.. ليتخذوا قرارا بشأنه ..تدخلنا في امورهم ورسمنا تحركاتهم ..حتى اجراءات التسجيل رافقناهم فيها ....حاولنا بقدر الامكان تجنبيهم مصاعب الحياة التي واجهتنا ..ونسينا مقولة ابن الخطاب عندما قال (لقد خلقوا لزمان غير زمانكم )...تذكرت عندما انتويت السفر من عطبرة الى الجامعة ..لم يرافقني احد ...قال لي ابي رحمة الله عليه بعد ان دعا لي واستودعني الله واوصاني ان اخرج نهاية الاسبوع من الداخلية الى وجهتين لا ثالث لهما ..بيت اخي صلاح ..او بيت عمي داؤد قرناص ..ثم أردف قائلا ..(خلي بالك من نفسك يا بت ) ...احسست ان تلك الجملة قد حملتني مسؤولية نفسي كاملة ..اختصر ابي كل المواعظ في هذه الجملة ..فليس هناك أثقل من تحمل المسؤولية في ذلك العمر ..جاكسون براون اراد ان يوصي ابنه عند دخول الجامعة ..اتى بورقة وقلم واعتقد انه سيكتب صفحة او اثنين .فوجد انه كتب 1560 صفحة وصارت كتابا حقق اعلى المبيعات ....اذا اردت ان اوصي ابنتي ..هل ترى ساستطيع أن اكتب كتابا أيضا ؟؟ ..ماهو السر الكامن في اباءنا؟؟ ..ذلك التوكل على الرب الذي يستودعونه ابناءهم وينامون قريري العين بان الله خير حافظا وهو ارحم الراحمين .....ذات مرة وجدت ابنتي غاضبة تتمتم بشئ ما وهي تدوس بقوة على ازار الموبايل ..سالتها ما الخطب .حكت لي انها غاضبة من احدي صديقاتها في الشلة ..وهي تحكي لصديقة مشتركة ...قلت لها (تخيلي نحن زمان كنا نزعل من بعض في المدرسة ..نمشي البيت نكنس الحوش ونغسل العدة ...نلفح توب امي نمشي للجيران نتونس ونجي نحضر مسلسل الشهد والدموع ..ولما نرجع تاني يوم المدرسة بنكون نسينا الزعل والزعلنا منها ..لكن انتوا تعملوا مشكلة ..وتواصلوا في الواتساب لحدي ما واحدة فيكم تغادر وتاني يوم كل واحدة بتكون عملت حزب براها ومعاها انصار ومؤيدين)..قالت لي (يا ماما انا احكي ليك عن صاحبتي وانت تمشي تتكلمي عن الواتس والتوتير )..القصة ليست واتس وتوتير ..الموضوع هو اننا تركناكم لوسائل التواصل التي اصبحت وسائل تباعد بيننا وبينكم ..وانتجت جيلا متعصبا لرأيه ..حادا في قراراته التي اتخذها بدون الرجوع الى من هم اكبر منه .. .. .... فجاة افتقدت ابنتي ... كانت قد أفلتت يدي فوجدتها قد ذهبت تتحدث مع فتاتين ..يبدو انها تعرفهما من المدرسة ..كانت تضحك واحدى الفتيات تحكي شيئا ما لم اسمعه ..في تلك اللحظة اتخذت قراري ..حملت حقيبتي ..وذهبت الى ابنتي وقلت لها (استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ..خلي بالك من نفسك يا بت )...ثم وليت شطر الباب الخارجي عائدة الى منزلي ...وصباحكم خير
د. ناهد قرناص

ده الكلام



بينما كانت ( نفيسة أم البنات ) تجلس مع جارتها ( محاسن ) و هن يتناولن ( الشاي) و يشاهدن التلفزيون
محاسن: ما سمعتي يا نفيسة الكلام القالوهو ناس الحكومة ؟
نفيسة : كلام شنو ؟ ما كل يوم قاعدين يتكلمو هم عندهم غير الكلام حاجه.
محاسن : لا لا ده كلام تاني ! و بيهمك انتي يا أم البنات


نفيسة: شنو ؟ عاوزين يخفضوا أسعار الكريمات
محاسن: كريمات شنو ؟ عاوزين يجيبوا لي بناتك ديل عرسان
نفيسة : من وين ؟ و الله إلا يستوردوهم ليهن
محاسن : ما أصلوا .. قالو ليك وقعو ليهم إتفاقية مع الصيم ماشين يستوردو بيها عرسان.
نفيسة : الكلام ده جد يا محاسن
محاسن : إنتي قايلا الوفد المشى الصين ده مشي يحل مشكلة (أبحاث الفضاء) ما مشى يحل مشكلاتنا العويصة الما لاقين ليها حل دي
نفيسة : يعني هسه بناتي ديل ( بورتن ) إتفكت ! مما خلصن القراية بس قاعدات ليا كده لا شغلة لا مشغلة
محاسن : لا خلاس يا بت أمي .. المشكلة إتحلت أمشي كلميهم.
نفيسة تغادر منزل جارتها (محاسن) مسرعة و تدخل إلى منزلها حيث تجد بناتها الخمسة جالسات يشاهدن في القناة الفضائية يضعن المساحيق على وجوههن و يمسكن بالمرايات يتطلعن لوجوههن
– ايووووووي يووووووي يوووووووووووووي
البنات : مالك يمه بتزغرتي ؟ حماده أخوي جا من السفر ؟
نفيسة : حماده شنو ؟ ده خبر بي مليون جنيه
البنات : ( في تلهف ) شنو الخبر يا حاجة ما تشحتفي لينا روحنا أكتر من كده.
نفيسة : أيوووي يوووي يووووووي !! خلاس يا بنات بورتكن فكت ! بكرة الخمسة الاقيكن في بيوتكن
البنات : معقولة يمه ؟ لقيتي لينا خمسه عرسان حته واحده…. ده الكلام !
نفيسة : خمست شنو البسيطة دي ؟ أكان عاوزات خمسين أجبيهم ليكن .. إنتن ما سمعتن بالخبر ؟
البنات : خبر شنو ؟ كمان
نفيسة : مش الحكومة وقعت إتفاقية مع الصين تستورد بيها عرسان؟ و الله قالو إستوردو ليكن عرسان يا حلاتم ذي ( حجارة البطارية ) ده من ده ما تفرزيهو.
البنات : أوع بس تكون ذي بضاعتم الفي السوق دي الحاجة تشتغل يومين و تقيف.
نفيسة : و الله غايتو دي مشكلة ناس المواصفات السوق كلو بضاعتو ضاربة يا بناتي.
البنات : و ديل يمه يعني نقدم ليهم وين ؟
نفيسة : و الله الحكومة لسة ما ورتنا الحاصل شنو لكن الظاهر ح يوزعوهم ليكن ذي التموين.

بعد شهر في أحد الأسواق :
تجمهر عدد من المواطنين أمام شخص يصيح بواسطة مايكرفون محمول و هو يضع أمامه عدد من العرسان الصينيين … على عشرة … على عشرة … على عشرة … صيني مية المية و أهو دة الباسبورت … و الواقف هناك داك المأذون … عريس مية المية و أهي دي الشهادة الصحية .. لا بساهر (بره )..لا بجيب ليك( ضرة) علينا جاي.

نفيسة : عليك الله يا ود أمي قول للواقف في النص ده يقبل جاي خلينا النشوفو كويس.. ده اللابس الجينز ده.. الوليد ده شغال شنو ؟
البائع:يا حاجه ده ما وليد ما تشوفيهو ( سغيروني) كده .. ده إسمو ( وانغ يانغ ليو ) و عمرو 39 سنه و شغال فني بتاع تبريد و تكييف.
نفيسة : أريتو عريس الهنا شوف الشعر نازل لي جبهتو كيفن – تلتفت نحو بنتها التي تقف خلفها تعالي يا بت شوفي العريس ده بينفع معاكي.
البنت: تنظر اليه متفحصه … قصير … يا ماما … قصير.
نفيسة : و يجيبوا ليكي صيني طويل من وين ؟ ما ياها دي البضاعة الفي السوق.
البائع : يلتفت نحوها – خلاس يا حاجه ما مشكلة بكرة تعالي جايانا بضاعة جديدة بكره!!


بعد 25 عاما على ظهر ركشة :
شين تشان فو (وترجمتها) – نفسي أقطع الكبري !!
بعد 30 عام (معلومات جواز السفر) :


الطول : 4 قدم وإتنين بوصة
العيون : خضراء بزاوية 45 درجة


كسرة :
يقول المثل الصيني (تشيغ هاو تين يونغ شانغ وي فونغ) ومعناهو : لا تنظر مليئاً إلى الفضاء بل أنظر بتمعن إلى الأرض !! …. قال أيه (أبحاث فضاء) كدي عرسوا لينا للبنات ديل !!


• كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووو)+(و+و+و+و)+و
• كسرة ثابتة (جديدة) :
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووو) +(وووو)+(و+و+و+و)+و