الثلاثاء، 29 مارس 2016

قلة الحاصدات تهدد موسم حصاد القمح بالجزيرة

قال مزارعون إن موسم حصاد القمح في الجزيرة والمناقل يواجه مهددات الفشل جراء قلة الحاصدات وضعف كفاءتها، اشتكى معظم المزارعين في أقسام، الشمالي، والشمالي الغربي والأوسط وقسم الهدى والمنسي من كثرة أعطال الحاصدات وتعرض القمح للتساقط بسبب الرياح وسخونة الجو.
وأعلنت إدارة المشروع استعدادها قبل شهر ونصف من الحصاد لتوفير 597 حاصدة مختلفة إلا أن المزارعين يؤكدون أن الواقع غير ذلك، حيث أن إعداد من المزارعين في القسم الشمالي ينتظرون فراغ الحاصدات من المناقل التي ارتفعت فيها أجرة الحاصدة الى ألف جنيه للحواشة 3 فدان بدلاً عن 450 جنيه.
وفي سياق ذي صلة تزايدت شكاوى المزارعين من عدم صرف الاستحقاقات عقب تسليم القمح للبنك الزراعي خلال 72 ساعة، كما وعد بذلك نائب الرئيس، وأوضح مزارعون أنهم ظلوا ينتظرون لأكثر من 5 أيام لاستلام الاستحقاقات، بينما يواجه بقية المزارعين خسائر كبيرة جراء ارتفاع فاقد ما قبل الحصاد الذي يضعف الإنتاجية بنسبة 35%.
وأكد بعض المزارعين أنهم حاولوا الاتصال بإدارة المشروع دون جدوى للتبليغ عن موقف الحصاد والمشاكل التي تعترضهم وأعربوا عن استيائهم من غياب لجنة الحصاد وإدارة المشروع في الوقت الذي يواجه في الحصاد شبح الانهيار والفشل.



صحيفة الجريدة

منع ناشطين من السفر لاجتماعات حقوق الإنسان بجنيف


منعت سلطات الأمن بمطار الخرطوم الدولي، ناشطين مدنيين من المغادرة إلى جنيف للمشاركة في جلسات بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في ثاني إجراء من نوعه خلال أيام، بعد منع القيادي بقوى “نداء السودان” وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي صديق يوسف من السفر الى القاهرة ومنها إلى العاصمة جنيف للمشاركة في اجتماعات حقوق الإنسان.
ومنعت السلطات بمطار الخرطوم، أمس، الناشطة الحقوقية سوسن الشوية والناشط كمال شداد، من السفر إلى جنيف وصادرت جواز سفرهما، وقالت الشويه حسب سودان تربيون إنه تم إبلاغها بأنها ممنوعة من السفر وتمت مصادرة جواز سفرها، وكان ينتظر أن تقدم الشوية وكمال شداد تقريراً ضمن تقارير منظمات المجتمع المدني.

صحيفة الجريدة

منظمة الهجرة : السودان الرابع عالمياً في تصدير اللاجيئن

كشفت المنظمة الدولية للهجرة، عن إعادة توطين (2544) مهاجراً سودانياً، في 13 بلداً أوربياً خلال 2015م، وقالت إن كندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية استضافت أكبر أعداد منهم، وأكدت قبول ألمانيا العام الماضي ولأول مرة 156 لاجئاً سودانياً، في حين تستضيف كندا (1225) لاجئاً كأكبر عدد تستضيفه من السودان، وأعلنت عزمها استقبال ألفي حالة في 2016، فيما قبلت السويد إضافة 149 حالة هذا العام بينها 31 حالة في إطار جمع شمل الأسر.
وقالت المنظمة خلال جلسة سماع نظمتها لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان أمس، إن السودان احتل المرتبة الرابعة في قائمة الدول المصدرة للاجئيين بعد إريتريا والنيجر والصومال فيما احتلت سوريا المرتبة الخامسة، وأوضحت أنها ساعدت 260 سودانياً على العودة الطوعية من 16 بلداً في 2015م منهم 142 بمصر، فيما عاد ما بين 10- 25 سودانياً من اليونان وإندونيسيا، وهولندا والنرويج والسويد، وشملت الدول الأخرى أستراليا وبلجيكا والدنمارك وأستونيا وفنلندا وإيطاليا وليبيا وجنوب السودان، بجانب سويسرا وتونس.
وأعلنت المنظمة عن إعادة 68 مهاجراً من السودان لأوطانهم الأصلية منهم 27 إثيوبيا، و7 تشاديين، و11 صومالياً، و2 من مالي، و3 من الكنغو الديمقراطية، 2 من ليبيريا، 4 من النيجر، وواحد من ساحل العاج وسيراليون.
وأقرت المنظمة بأن تحركات موظفيها تعد تحدياً واقعياً بسبب صعوبات الوصول إلى شرق السودان ودارفور وأعلنت عن إعادة الأموال المخصصة لتنفيذ بعض الأنشطة في المنطقتين للمانحين، وأكدت أنها تمتلك تمويلاً لا تستطيع صرفه لفائدة السودان نظراً للمشاكل الخاصة بالاتفاقية الفنية بينها والحكومة، كما أعلنت عن وجود 232 مليون مهاجر دولي ونحو 740 مهاجر داخلي، وأن واحد من كل سبعة أشخاص في العالم مهاجر، ولفتت الى نزوح 60 مليون شخص قسراً، بينما بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء ما يقارب 20 مليوناً و40 مليون نازح.

صحيفة الجريدة

نواب برلمانيون يطالبون الحكومة بطرد المجموعات الاسلامية الاجنبية من ديسا بشمال كتم

طالب النائب البرلماني المستقل عن دائرة كتم الطيب أحمد إبراهيم وزارة الخارجية وسلطات شمال دارفور بطرد المجموعات الدينية الاجنبية التى تتكون من جنسيات مالية ونيجيرية واستقرت فى منطقة ديسا التي تبعد 35 كيلومتراً شمال مدينة كتم منذ عشرة أيام، وذلك لاثارتها مخاوف الأهالي من انتمائهم لجماعات إسلامية متطرفة. وكشف الطيب فى لقاء مع راديو دبنقا بأن المجموعة تتكون من 430 شخصا تتبع للطريقة التجانية جاءت من خلوة مبروكة بولاية سنار. ويقول النائب الطيب إن عادات وملابس الجماعة غير مألوفة وذات صلة بالطريقة التجانية بشمال دارفور مشيرا إلى أن حديثهم في المساجد يتعارض من مبادئ الطريقة التيجانية الامر الذى أدخل الشكوك والريبة في نفوس الأهالي، خاصة أن دخولهم إلى شمال دارفور ووصولهم واستقرارهم فى منطقة الغرير كان تحت حماية وحراسة الدعم السريع بقيادة حميدتى.

من جهة أخرى قال النائب البرلماني المستقل عن دائرة كتم الطيب أحمد إبراهيم أن المجموعة الدينية ألاجنبية دخلت اولا منطقة المالحة ومليط بيد أن سكانها رفضوا بقاء تلك المجموعات في منطقتهم، وطالبوا بإبعادها خوفاً من انتمائها لمجموعات إرهابية، فتحركت صوب منطقة ديسا شمال كتم، تحت حماية وحراسة مليشيا الدعم السريع بقيادة حميدتى.

وفى منطقة ديسا طالب الاهالى أيضا بإبعاد المجموعة فورا، تخوفا من أن تكون متطرفة وإرهابية. وقال الطيب إنه اتصل بوالي شمال دارفور ومعتمد كتم حول هوية المجموعة الدينية ألاجنبية ولكنهما أكدا له بأنه ليس لهم علما بها، موضحا أن الوالي وعده بترحيل المجموعات إلى حاضرة الفاشر لحين ابعادها خارج السودان. وقال الطيب أنهم سيجرون تحقيقات لمعرفة الأسباب وراء دخولهم دارفور، وما إذا كان متعمداً أم طواعية.

من جهتها أدانت واستنكرت بشدة النائبة البرلمانية سهام حسن حسب الله ترحيل المجموعات الدينية ألاجنبية واستطيانها فى دارفور. وطالبت سلطات شمال دارفور بترحيل المجموعات فورا من الاقليم وطرحت سهام عدة اسئلة للسلطات حول حماية وحراسة الدعم السريع بقيادة حميدتى شخصيا للجماعة وكيفية دخولها الإقليم دون علم السلطات بشمال دارفور، وأسباب عدم تعرف السلطات بشمال دارفور عن هوية هذه المجموعات حتى الآن. وفى ذات الوقت تقول فيه هذه المجموعات إنها جاءت لإنشاء وإقامة مدينة إسلامية فى المنطقة. وقالت سهام إها سترفع مسألة مستعجلة لوزراء الدفاع والداخلية والخارجية فى أول جلسة للبرلمان حول هذه المجموعات الدينية ألاجنبية.

دبنقا

أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة يوم الثلاثاء 29 مارس 2016م



صحيفة أخبار اليوم:
بعد “3” اسابيع من رحيل الترابى: وفاة نائب الامين العام للشعبى عبد الله حسن احمد وتشييعه صباح اليوم ببرى
البشير ينفى وجود اي اتجاه لمنع هجرة الاطباء ويرفع المبالغ المخصصة لنقل التخصصات الدقيقة للولايات واستبقاء الكوادر الطبية
القوات المسلحة تحرر مواقع استراتيجية من قبضة المتمردين بجنوب كردفان
النائب الأول يزور القضارف
إغلاق البيت الأبيض والكونغرس إثر إطلاق نار

صحيفة التغيير:
الاتحاد الأفريقي: المهدي جاهز للتوقيع على “خارطة الطريق”
الجيش يحرر 6 مناطق بجنوب كردفان ويعلن استمرار التقدم
قرار رئاسي برفع حوافز الاختصاصيين بالولايات وأطباء الإلزامية
مرشح بنقابة صندوق الضمان الاجتماعي يواجه تهماً إدارية
تربية الخرطوم: ضبط حالات غش في الامتحانات بواسطة الهواتف النقالة لطلاب عرب
نواب تشريعي الخرطوم: “البنى التحتية دمها بقري”

صحيفة الرأى العام:
الجيش يعلن تحرير (5) مواقع استراتيجية بجنوب كردفان
القيادي بالمؤتمر الشعبي: د . عبدالله حسن احمد في ذمة الله
التربية تنفي كشف الامتحانات.. ومبعوث مصري بالخرطوم لبحث احتجاز 50 طالباً
السودان يطلب مساعدة الامم المتحدة بشأن اللاجئين السوريين

صحيفة الانتباهة:
بدء عمليات عسكرية في عدة محاور بجنوب كردفان
تفاصيل جديدة بشأن غش اجانب في امتحانات الشهادة.. اسود تفترس 10 اطفال بالجنوب
منظمة الدعوة الاسلامية تتجه لتعديل اسمها تخوفاً من دمغها بالارهاب
برلمانيون: كوبري الدباسيين ( غلوتية) و ( ود الاحد) اعمق من مصارف العاصمة
اطلاق نار بالكونغرس الاميريكي

صحيفة السوداني:
معلومات جديدة عن حالات الغش في امتحانات الشهادة
الجيش يحرر مواقع استراتيجية بجنوب كردفان
اتجاه لمعاملة السوريين بالبلاد كلاجئين
الداخلية : 143 بلاغ اتجار بالبشر خلال 3 اشهر

صحيفة الصيحة:
الجوازات : لم نتسلم قراراً بمعاملة رعايا جنوب السودان كأجانب
وزيرة مصرية بالخرطوم لمتابعة توقيف طلاب سربوا امتحان الشهادة
وثائق غربية: سلفاكير ومشار يمتلكان اموالاً وشركات بواشنطون
مبارك الفاضل يدعو المعارضة للتوقيع على خارطة الطريق

صحيفة اليوم التالي:
اطلاق نار في الكونغرس .. واغلاق البيت البيض
السجن 12 عاماً على المدير المالي السابق لمنظمة مجذوب الخليفة
كندا تعتزم استقبال الفي سوداني خلال العام الجاري
البني التحتية في ( الخرطوم): المال عقبة امام انجاز جسر الدباسيين وخطط الخدمات

صحيفة المجهر السياسي:
نائب الترابي عبدالله حسن احمد .. في ذمة الله
الداخلية : لم نتلق قراراً من مجلس الوزراء بمعاملة ( الجنوبيين ) كــ اجانب
الوساطة الافريقية تشرع في وضع مذكرة تشرح بنود خارطة الطريق
الحكومة ترفض طلب 3 منظمات دولية للعمل في دارفور

صحيفة ألوان:
عبدالباقي قرفة يكشف عن مخطط ( للثورية) لاعدام المهدي ( شنقاً)
الرئاسة لا اتجاه لمنع هجرة الاطباء
مساعد الرئيس يشبه الاستفتاء بالجهاد
الامن يحظر سفر الناشطين لاجتماعات مجلس حقوق الانسان ( بجنيف)

صحيفة آخر لحظة:
غندور لـ(اخرلحظة) : توقيف 15 طالبا مصريا بتهمة تسريب امتحان الشهادة
الداخلية تمنع دخول بعض الجنسيات للبلاد
عبدالله حسن احمد في ذمة الله
النائب الاول يؤكد عمق العلاقات مع اثيوبيا ويدشن مشروع مياه القضارف

صحيفة الصحافة:
الجيش يحرر (5) مواقع استراتيجية من قبضة التمرد بجنوب كردفان
ابراهيم محمود: 520 منظمة يهودية تنشط في دارفور لفصل الاقليم
البشير يخاطب غداً اجتماع مجلس الامناء.. سوار الذهب: لا استبعد تغيير اسم منظمة الدعوة الاسلامية
اتفاق بين الارشاد ووكلات السفر على اعادة حصة الحج الخاص

النيلين

الجيش السوداني يعلن استعادة ستة مواقع جنوب كردفان

أعلن الجيش السوداني، يوم الإثنين، استعادة ستة مواقع بولاية جنوبي كردفان، كانت الحركة الشعبية "قطاع الشمال"، سيطرت عليها لنحو خمسة أعوام.
وقال الناطق الرسمي، باسم الجيش، أحمد الخليفة الشامي، إن "الجيش السوداني بدأ هجوماً على مواقع الحركة الشعبية، منذ بداية الأسبوع الحالي، من محاور عدة، نجح من خلالها في تحرير ستة مواقع جنوب كردفان، وتكبدت الحركة أثناء ذلك، خسائر في الأرواح والعتاد".
ويمشط الجيش المواقع التي استعادها، وفق الشامي، الذي لفت إلى خسارة عدد من عناصر الجيش، بدون أن يحدد الرقم.
وتعهد الشامي، بـ "محاربة التمرد واستعادة كافة المناطق"، داعياً في الوقت نفسه، عناصر الحركة الشعبية إلى "المضي نحو السلام وتجاوز القيادة التي أدمنت الحرب والمساومة وتقتات على معاناة المواطنين" على حد تعبيره.
وتخوض الحكومة السودانية، حرباً ضد "الحركة الشعبية - قطاع الشمال" بمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، منذ عام 2011. وقد فشلت كافة جولات التفاوض الإحدى عشرة في أديس أبابا في التوصول لاتفاق سلام.
وكانت الحركة الشعبية، قد اتهمت الجيش السوداني، أمس الأحد، بتنفيذ هجوم على مناطقها بجنوب كردفان عبر ستة محاور بعد الاستعانة بقوات متمردة تعارض الحكومة في دولة جنوب السودان.
وبينت أن سلاح الجو السوداني، قصف مناطق بولاية النيل الأزرق وأسقط 44 قنبلة.
ولفت الناطق الرسمي باسم جيش الحركة، ارنو نقوتلو، إلى أن "الجيش السوداني تكبد خسائر كبيرة في العتاد والأرواح لدى مهاجمته مناطق الحركة، إذ قتل 25 جندياً وأسر عدداً، مقابل إصابة 15 مقاتلاً من قوات الحركة خلال المعارك".  
العربي الجديد

معاملة الجنوبيين كأجانب في السودان: قرار سياسي بخلفيات عسكرية

بدأت السلطات السودانية تنفيذ قراراتها التي اتخذتها أخيراً بمعاملة الجنوبيين كأجانب داخل السودان، وهو قرار مفاجئ ألغى قراراً سابقاً اتخذه الرئيس السوداني عمر البشير إبان اندلاع الحرب الأهلية في دولة جنوب السودان عام 2013، بمعاملة الجنوبيين الفارين إلى السودان كمواطنين سودانيين. واصطدمت وقتها محاولات منظمات أممية بتحويلهم إلى لاجئين لتسهيل عملية تقديم المساعدات إليهم، بالرفض السوداني. التطورات الجديدة بتغيير التعامل مع الجنوبيين والتهديد بإغلاق الحدود بين البلدين، جاءت بعد تجديد الخرطوم اتهاماتها لجوبا بدعم وإيواء المعارضة المسلّحة في أراضيها، لا سيما "الحركة الشعبية-قطاع الشمال" التي كانت جزءاً أساسياً من "الحركة الشعبية" الحاكمة في الجنوب، إضافة إلى حلفائها من الحركات المسلحة الدارفوية. "الحكومة السودانية رأت استمراراً لدعم حكومة الجنوب للحركة الشعبية" وتقول مصادر لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة السودانية فوجئت خلال الهجمات التي شنّتها أخيراً على مناطق سيطرة "الحركة الشعبية" في جبال النوبة والنيل الأزرق، بقوة الحركة التي تصدّت للهجوم السوداني، بعدما ظنّت الخرطوم أن القوة العسكرية للحركة تراجعت في ظل إيقاف دعم الجنوب عنها وانشغاله بالحرب الداخلية. ولفتت المصادر إلى أن الحكومة السودانية كانت تنوي القضاء على الحركة تماماً لكنها فوجئت بالأسلحة والتدريب العالي للحركة، ما رأت فيه استمراراً لدعم حكومة الجنوب لها، ودفعها لردة الفعل تجاه الجنوبيين في السودان، للضغط على جوبا التي تعاني من مجاعة ضربت أجزاء واسعة من البلاد ودفعت نحو 27 ألف شخص للجوء إلى السودان فراراً من الجوع، وفق إحصائيات أممية. كما يرى مراقبون أن انضمام جوبا لـ"مجتمع شرق أفريقيا"، مثّل سبباً في التغيير المفاجئ لحكومة الخرطوم، لا سيما أن الخطوة أثارت حفيظة الخرطوم وشكوكها، باعتبار أن جوبا بتلك الخطوة اختارت المعسكر المضاد للخرطوم، فضلاً عن أن هذه المنظمة في حد ذاتها تمثّل بوابة اقتصادية لجوبا وبالتالي ستحوز على الدور الذي يفترض أن تقوم به الخرطوم عبر فتح ممراتها للجنوب. وأكد سفير جنوب السودان لدى الخرطوم ميان دوت، أن السلطات السودانية بدأت فعلياً بتطبيق قرار معاملة الجنوبيين كأجانب من دون إبلاغ الحكومة الجنوبية بشكل رسمي بذلك كما هو معمول به في العرف الدبلوماسي، لافتاً إلى أن الخرطوم بدأت بإيقاف الجنوبيين القادمين إلى الخرطوم للتأكد من سلامة إجراءاتهم وإرجاع بعضهم من حيث أتوا. وأعلن أنه طلب مقابلة وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور لمناقشة الملف ومعرفة مصير القرار الحكومي السابق بمنح الآلاف من الجنوبيين بطاقات هوية تعطيهم حق العمل والحصول على الخدمات الأساسية في السودان. وقال إنه التقى بالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة لبحث موضوع بطاقات الهوية التي مُنحت بالفعل لعدد من الجنوبيين في الخرطوم، مشيراً إلى أن مسؤولي المنظمة أبلغوه أنهم سيلتقون بوزير الدولة في وزارة الداخلية السودانية لمناقشة تلك القضية في ظل القرارات الحكومية الجديدة.
 ووجّه رئيس اللجنة أحمد إمام التهامي، انتقادات لاذعة لحكومة الجنوب، معتبراً أنها تفتقر للإرادة السياسية للحفاظ على علاقات جيدة مع الخرطوم. وقال في تصريحات سابقة: "قابلوا حسن النية لدينا بسوء نية ظاهر للعلن عبر التعديات الحدودية وإيواء الحركات المسلحة ودعمها مادياً ومعنوياً". من جهته، أكد وزير الإعلام الجنوبي مايكل مكواي، أن من حق الخرطوم اتخاذ مثل ذلك القرار، لافتاً في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أن "الرئيس البشير نفسه اتخذ قرار معاملة الجنوبيين كمواطنين سودانيين ثم عاد وقرر معاملتهم كأجانب، ونحن لا نستطيع أن نسأله عن ذلك على الرغم من أننا كنا نتوقع أن نجلس معاً لمناقشة القضايا العالقة وأن يرجئ ذلك القرار لما بعد النقاش". وأشار إلى أن الرئاسة الجنوبية سترسل مبعوثاً إلى الخرطوم لمناقشة هذا الملف، نافياً التهم السودانية لجوبا بدعم قوى مسلحة تعمل ضد الخرطوم، مؤكداً التزام جوبا بقرار الرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت الأخير بتحريك القوات الجنوبية بعيداً عن الحدود، مضيفاً أن هذه "العملية تتطلب ترتيبات وهي جارية الآن وتُطبق على الأرض". وقبل أقل من شهرين كانت جنوب السودان والسودان تقدّمان تنازلات لبعضهما، عبر إعلان جوبا رغبتها في التطبيع الكامل مع الخرطوم وسحب جيشها من الحدود والمناطق المتنازع عليها، فيما أعلنت الخرطوم فتح الحدود وعودة حركة التجارة المتبادلة التي تعطّلت لنحو خمسة أعوام. لكن سرعان ما عادت العلاقة إلى المربع الأول وبدأ الطرفان بالتصعيد، عبر إعلان الخرطوم قرار معاملة الجنوبيين كأجانب، وتجديد جوبا اتهام الخرطوم بقصف مواقع داخل أراضيها، ما اعتبرته انتهاكاً لسيادتها ودعت معه المجتمع الدولي للتدخّل. وأكد المتحدث الرسمي باسم الجيش الجنوبي لول رواي كوانغ قصف سلاح الجو السوداني الخميس الماضي لدفاعات الجيش الجنوبي في ولاية أعالي النيل الحدودية وإلقاءه 12 قنبلة، الأمر الذي أدى إلى تدمير عدد من الأسلحة فضلاً عن ملاجئ للجيش الجنوبي في الجزء الشمالي من منطقة أعالي النيل، معتبراً أن المواقع الدفاعية للجيش الجنوبي أصبحت أهدافاً للجيش السوداني، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثّل استفزازاً وانتهاكاً للمجال الجوي لدولة جنوب السودان. من جهتها، سرّبت الحكومة السودانية عبر صحف ووسائل إعلامية قريبة منها أخيراً، تقارير استخباراتية أكدت استئناف جوبا دعمها لـ"الحركة الشعبية-قطاع الشمال"، فضلاً عن الحركات الدارفورية، إضافة إلى اجتماع قادة تلك الحركات مع أطراف جنوبية. "يرى محللون أن التصعيد بين الدولتين سيفاقم الأزمات الداخلية في البلدين" ويعتقد محللون أن التصعيد بين الدولتين، من شأنه أن يؤزم الموقف ويفاقم الأزمات الداخلية في البلدين، لا سيما السياسية والاقتصادية، على الرغم من أنها لم تكن المرة الأولى التي تتحسن فيها العلاقات بين البلدين لتعود وتنتكس من جديد. ويرى المحلل السياسي عبدالمنعم أبو ادريس، أن التصعيد من جانب الخرطوم تم على خلفية العمليات العسكرية التي قادتها القوات السودانية في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان خلال الأيام الماضية وأثبتت "الحركة الشعبية" معها صموداً، لافتاً إلى أن "الخرطوم لديها معلومات عن حصول الحركة على إمدادات لمواجهة الهجوم الحكومي". ويعتبر أن هذا التصعيد يعكس حالة عدم الثقة بين الدولتين، التي فشلت اتفاقيات التعاون التسع الموقّعة في 2012 في تعزيزها، مشيراً إلى أن البلدين يتجهان نحو مزيد من التصعيد، ما سيترتب عليه خسائر اقتصادية وسياسية للبلدين، كما أن الحركات المناوئة للطرفين ستستفيد من الوضع. 
العربي الجديد