السبت، 9 يناير 2016

"بلداً فيها أيلا، يااا حِليلا"..!


قدّم أيلا نفسه نموذجاً "للطهر الأُخواني" المدوّن في أدبيّات الحركة، وتعهد بعد نقله من بورتسودان الي مدني ، باستنهاض السودان من خلال مشروع الجزيرة..فهل يفعلها، أم هي "شنشنةٌ نعرفها من أخزم"..؟ 
الانطباع العام هو أن الوالي أيلا، قد صنع لنفسه أسطورة تلامس الخيال لإداري  مُبدع وجماهيري، في زمانٍ عزّ فيه أن تجد كوزاً يتهيّب التاريخ،أو يحترم عقول المشاهدين..!
 لكنه بهذه الاسطرة، يستدعي صورة طالها القِدم ،هي صورة يوسف عبد الفتاح.. إنّ أيلا  ــ ايها السّادة ــ مثله كمثل رامبو،"بتاع الصّواني"،الذي ضرب "البوهية" على وجه العاصمة الحضارية، ولكلٍ بصماته واسهاماته .. فالمتعافي ــ مقارنةً بالخَضر ــ كان أكثر سيطرة وتحويرا، وأيلا مقارنةً بالزبير بشير طه، كان أكثر قبولاً للتطريب، وعم عبد الرحيم أبدى دهشته من بيع"كل الحِتّات"، وهكذا وهكذا، كل ولايات السودان زاخرة بما يجعل هذه القيادات في حالة ابداع مستدام، كلٌ في مجاله، وكلٌ حسب خياله..هناك من يفعلها بذكاء،وهناك من يُبلِي..وإن كنت ممن يحسنون الظن، فيمكنك القول أن "الأخ" أيلا من الصنف الأول.
يؤكد إعلام عاصمتنا، أن أيلا أحيا بورتسودان، التي وجد فيها دعماً مطلقاً جعله والياً ، بصلاحيات رئيس جمهورية..فكم استقبل فيها رؤساءاً ، وكم رفع صورته "حيطة بالحيطة" الى جانب الصدر العالي،وكم أكّد أنه أزاح البؤس عن إنسان الشرق..لكنّه والحق يقال،تقدم خطوة باتجاه تحسين ظروف شغيلة الميناء، ولامَسَ حياة البسطاء وحلِم أحلام الضعفاء، لكنه لم ينفذ ــ وما ينبغي له ــ الى قواعد اللعبة..! و في بورتسودان، دار لغط كثيف ، حول نشاط "غير مُرحّب به "مع بعض دول الجوار، ولم تأخذ العدالة مجراها..!
  نُقل أيلا  إلى مدني، فاستقبلته البرجوازية الصغيرة هناك بالزغاريد، على قاعدة "بلداً ما فيها أيلا، يا حليلا"..! و معذرة لاستخدام هذا المصطلح، إذ لا أجد وصفاً لتشعير تلك البرجوازية، التي تظل صغيرة دائما، بينما تكبر أحزانها..!
المُهم تمّت النقلية من الثغر إلى النهر، أي من "الفنار" الى "الخدار" بناءاً على رغبة عارمة في اسعاد الجماهير..وعندما وقع الرحيل، كانت حوريات البحر تبكي بين الامواج المتكسرة، وكان هو ــ أيلا ــ يحمل صخب الحشد،إلى مدني التي تعهّد فيها بتأهيل مشروع الجزيرة..ومن قولة تيت أعدّ العُدّة داخل الاستاد،لافتتاح أكبر وأطول مهرجان تسوُّق، بلا سِلع..!
 ضرب المنقول بتقارير المختصين عرض الحائط  وقرر ــ هو بنفسه ــ تأهيل مشروع يحتاج الى خمسين سنة، حتى يعود الى "سيرته الاولى" قبل الانقاذ..وبدلاً عن تطوير العمل السياسي وتخليق المؤسسات والمراكز البحثية الراصدة، لجأ أيلا وطائفته المُؤمنة ، الى استرجاع كرنفالات التحشيد المُعتمدة لدى بلاشفة الاتحاد السوفيتي السابق، فطلعت الطلائع في الميدان بألعاب الجمباز والأعلام الفاتنة، حتّى "تبسّم ضاحكاً من قولها :"يا حليلا"..!
 وفعلاً يا حليلا.. فبلادنا غرقت بكلياتها بين تمكين وتخريب، دون رقيب من صحافة جادّة أو مراقب حذر..لقد ظهرت نعماءك أيها الحبيب على الكورنيش، وفي المشاغل المخملية المتخصصة في الطلاء..طلاءاً مصحوباً بأهازيج الشعار ، و"الأمباية" و كيتة التنظيم..و باسلوب البسطاء وقولهم، فأنت ــ أيلا ــ " أيلا زول كويس، لكن الناس المعاهو ما كويسين"..! لنفترض جدلاً أنه خطّاب زمانه..كيف له انقاذ مشروع دمّرته "النّفرة الخضراء "التي اردفها الفصام التنظيمي،على ظهر المشروع، "بمنهجية عثمانية"بين الادارة والوزارة..؟! سؤال..! مجرد سؤال..!
يستطيع أيلا كتاجر شاطر ملاعبة البيضة والحجر، ولكن بالقدر الذي يحفظ له فضائل الترويج لبرنامج اصلاح الدولة..لهذا الأخ حدود، لا تتعدى حدود الاشادة الرسمية بنظام الرّي الانسيابي، أما المشروع كمشروع، فأمره محسوم من خلال استنان الانقاذ لقانون 2005..كل شيئ ــ أيّها الأخ ــ معروض للبيع العاجل، وفق "الخصخصة"..وإنت ما قصّرت تبْ ..قل للجماهير،أن المشروع "خرج عن دائرة الانتاج بسبب عامل السِّنْ"..!
 وتكفيك في هذه السِّن أيضا، طرطشة الشوارع، ومداهمة "بيشيتات" الهيئات التي تُصرف بها مواهي الموتى..! أما أولئك الذين ــ أجارك الله ــ يرضعوا غنماية اللبن، فـ "خلّيهم لي الله"..! 
عبدالله الشيخ
التغيير

وزير النفط: لا نستطيع تخليص بواخر الغاز في ميناء بورتسودان


أقر وزير النفط محمد زايد بتراجع الشركات الأجنبية عن الاستثمار في قطاع النفط السوداني فيما أكد فشل الحكومة في تخليص بواخر الغاز بميناء بورتسودان بسبب الحصار المصرفي في وقت بلغت فيه مديونية شركات النفط على الحكومة أكثر من 2 مليار دولار أمريكي. 
وربط الوزير بين مديونية حكومته وتراجع الشركات عن الاسثثمار. وقال فى تصريحات صحفية  يوم الخميس " أن المستثمرين تراجعوا عن الخوض فى الاستكشافات النفطية، ما أثر سلبا على قطاع النفط".  مشيراً إلى أن  مستحقات الشركة الصينية لدى الحكومة بلغت 2 مليار دولار، مقابل 300 مليون دولار لنظيرتها الماليزية.
 وكشف زايد، عن دفع الخرطوم 16 دولار عن كل برميل نفط زيادة عن السعر العالمي الرسمي للمستوردين بسبب "الدفع الآجل"  لسد العجز ، وبرر الوزير السودانى، اللجوء إلى تلك الخطوة بسبب شح الموارد. وأضاف "كثيرا ما تشترى الحكومة بالدين من الشركاء لسد العجز".  وأكد الوزير بأن السودان لن يتمكن من تصدير النفط ما لم يصل الإنتاج إلى 180 ألف برميل فى اليوم. 
التغيير

بريد هيلاري كلينتون يكشف تورط البشير وطه في حرب الجنوب



كشفت رسائل بالبريد الإلكتروني الخاص بوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أسرارا تشير إلى تورط الحكومة السودانية في حرب جنوب السودان بغرض السيطرة على النفط بعد انفصال الجنوب.
وذكر موقع " سودان تربيون " أن الرسائل المعنية تتعلق بالحكومة السودانية، خاصة فيما يلي جنوب السودان ومنطقة آبيي المتنازع حولها بين الخرطوم وجوبا، تحدثت الرسائل عن تدبير الخرطوم لذرائع تمكنها من ارسال قواتها للبلدة.
وكشفت رسالة في يونيو 2011، عن تقرير سري، أورد أنه بتوجيهات من الرئيس عمر البشير ونائبه الأول ـ حينها ـ علي عثمان محمد طه، اتصل الفريق صديق عامر، بكل من بيتر قاديت وجورج أتور المنشقين من الحركة الشعبية التي كانت تحكم جنوب السودان وقتها بسلطات واسعة، لحثهم على مهاجمة ممثلي حكومة السودان بآبيي لإعطاء الخرطوم المسوغ لإرسال قواتها إلى المنطقة.
وأفاد التقرير أن الخرطوم هدفت من ذاك التصرف إلى وضع اليد على احتياطات النفط في المنطقة التي تتنازع عليها مع جنوب السودان، وهو ما أكدته حسب التقرير مصادر متطابقة في بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان.
وأشارت الى أن الهجوم الذي نفذه كل من جورج اتور وبيتر قاديت، خلال مايو 2011 كان جزءا من مخطط الخرطوم.
وكرد فعل من الخرطوم أرسلت قواتها الى البلدة، حيث هاجمها جيش جنوب السودان في ذات الشهر. وجاء في إحدى الرسائل بتاريخ يناير 2012، أن كبار ضباط الجيش السوداني نصحوا حكومتهم بخطأ محاولة الدخول في حرب مع جنوب السودان.
وأوردت إحدى رسائل البريد الالكتروني لكلينتون في أكتوبر 2011 أن الولايات المتحدة فكرت في إرسال مساعدات إنسانية بدون إذن الحكومة السودانية الى منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، حيث تقاتل الحكومة متمردي الحركة الشعبية ـ شمال، منذ 2011. وأشارت الرسالة إلى أن ذلك كان في أعقاب تهديد أطلقته الخرطوم بإغلاق السفارات وطرد كل منظمات الإغاثة الأجنبية من البلاد.
وأفادت رسالة الكترونية في سبتمبر 2012 أن الولايات المتحدة طلبت من الرئيس المصري محمد مرسي الضغط على الرئيس عمر البشير الذي كان في زيارة للقاهرة وقتها، للسماح بإرسال مجموعة من قوات المارينز لحماية السفارة الأميركية في الخرطوم "بشكل مؤقت وسري" خلال أزمة الفيلم المسيء للنبي عليه الصلاة والسلام.
التغيير

قطبي: أحزاب الحوار الوطني عديمة الوزن


الخرطوم: سعاد الخضر
هاجم القيادي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي، أحزاب الحوار الوطني، ووصفها بعديمة الوزن، واعتبرها مجرد أسماء، ورأى أن تلك الأحزاب لن تستطع حل أزمة البلاد في المجال الاقتصادي والخدمي.
ورداً على سؤال حول مآلات الحوار الوطني ذكر قطبي لـ(الجريدة) أمس، أن الحوار حقق إجماعاً شعبياً لمشاركة أكثر من 83 حزباً فيه، وعاد واستدرك قائلاً إن تلك الأحزاب لن تساهم في حل أزمة البلاد التي تواجه الحكومة في المجال الاقتصادي والخدمي لجهة أنها تحتاج الى متخصصين.

صحيفة الجريدة

الأحد، 3 يناير 2016

الترابي يؤكد دعوة حزبه لتشكيل حكومة إنتقالية يرأسها البشير لعامين


حذر الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، في السودان حسن الترابي، من خطر"الصوملة"، و"التفتت"، و"الاحتراب"، والانزلاق إلى حرب أهلية، على غرار ما تشهده كل من سوريا وليبيا واليمن، ولفت الى أن كيان السودان ليس قويا، وأن البلاد تواجه مهددات داخلية وخارجية، وشدد على تمسك حزبه بالحوار الوطني باعتباره المنقذ من ازمات البلاد، وأكد أن رؤية حزبه تدعو الى حكومة انتقالية انتقالية لعامين يقودها الرئيس الحالي عمر البشير. 
ودعا الترابي في تصريحات نشرتها صحيفة "الشرق" القطرية، السبت،إلى حل الأزمات وإشاعة الحريات وضمان الحقوق الأساسية، معتبرا الحوار السبيل الوحيد لكل السودانيين للحفاظ على وحدة البلاد، وحث على مراجعة تجارب الحكم الماضية، وتأسيس حكم رشيد أساسه القانون واحترام كرامة الإنسان والالتزام بالحقوق والواجبات.
وأنهى الأمين العام للمؤتمر الشعبي، الجمعة، رحلة الى الدوحة، امتدت عشرة أيام، أجرى خلالها مراجعات طبية، قال مرافقوه إنها روتينية،حيث كان مقررا أن يخضع لها خلال نوفمبر الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، الا أن التفجيرات التي وقعت هناك قبل موعد زيارته، دفعته لتغيير وجهته الى الدوحة.
وأوضح الترابي انه في ظل المعطيات الحالية، فان فالسودان مهدد بالتفتت والاحتراب، لعدة عوامل داخلية وخارجية.
وأضاف " نخشى الصوملة أو ما يجري من حولنا كما في سوريا وليبيا واليمن، وآن أوان تفكيك الأزمات ووقف الحرب في النيل الأزرق وجبال النوبة ودارفور، فضلا عن المهددات الخارجية، والضائقة الاقتصادية، بعد انفصال الجنوب وذهاب أكثر من نصف عائدات النفط، والعقوبات الاقتصادية، والإنفاق الحكومي الكبير الذي اثر على الميزانية، وتحمل المواطن العبء".
وأشار الترابي إلى أن السودان يشهد متغيرات كبيرة وأجيالا جديدة في ظل انفجار التعليم من جامعة واحدة الى عدة جامعات، ووسائل الاتصالات الحديثة، وتوفر الهواتف الذكية، التي ربطت العالم، وهذا الواقع يستوجب التعامل معه بفكر جديد، وبسط الحريات واحترام الحقوق والواجبات وكفالة الحقوق والحريات الأساسية، وان تكون حجر الأساس للكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والمساواة وتكون مضمنة في الدستور.
الحوار الوطني
وبدا الترابي، متحفظا حيال الخوض في مستقبل الحوار الوطني الذي ابتدره الرئيس عمر البشير في اوائل العام 2014 ،سيما وأن أعضاء من حزبه يشاركون في لجانه الست.
وفي رده على سؤال لماذا قبل النظام بالحوار، قال الترابي: ان الواقع الراهن والتطورات تجعل هناك حاجة له، تابع " وإذا جنح إلى الحوار، نجنح إليه نحن أيضا، ورد التحية، وكل الأحزاب تريد الحوار إلا من أبى".
واشار الى وجود حراك بانضمام أحزاب وحركات، كما أن الحوار في حد ذاته حسب الترابي يمثل المخرج الوحيد من الأزمات، والوصول إلى كيف يحكم السودان وتأسيس"حكم رشيد"، وان يصل الجميع إلى نتائج بالتراضي.
واسترسل "أصبح الحوار خيارا استراتيجيا وتتبناه الأحزاب والحركات المسلحة حتى الدول الغربية باتت على قناعه بذلك نظرا لما خلفته النزاعات من تكلفة لا يريدونها خاصة بعد انفصال جنوب السودان".
وكشف أن الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال تقدما في الحوار خاصة وقف إطلاق النار والمساعدات الإنسانية بالنسبة للمنطقتين "النيل الأزرق وجبال النوبة".
وأبدى الترابي قناعته بصعوبة تحقيق كل المطالب في الحوار ، كما أن الانتقال يمكن تحقيقه من خلال الحوار حول القضايا المطروحة.
وقال "هناك كثير من الأوراق والأفكار التي قدمت في اللجان الست، ومخرجاته ستكون أساس الانتقال، وهناك أفكار حول تعديل الدستور، وفترة انتقالية، ومؤسسات الحكم، وتكوين حكومة مصغرة، ورئيس وزراء، وبقاء المجلس الوطني "البرلمان" لتعديل الدستور".
وأكد ان رؤية حزبه تقوم على حكومة انتقالية لمدة عامين ،يرأسها عمر البشير ويكون لمجلس وزرائها سلطات تنفيذية وتواصل المؤسسات التشريعية الحالية عملها في تقنين مخرجات الحوار.
وتابع " بعد نهاية الفترة الانتقالية تجرى انتخابات عامة يحظر عن خوضها شاغلو المناصب الدستورية والتشريعية، وذلك لتحييد آلية الدولة، وتتولى الجمعية التأسيسية المنتخبة إجازة دستور دائم للبلاد وتكون الرئاسة دورية في مجلس سيادة يراعي التنوع في السودان".
وردا على سؤال حول ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار، قال الترابي" أن يمضي الحوار إلى غاياته، ولا يمكن القول انه يمكن تحقيق أهدافه بنسبة 100 %، فالحوار عملية بين عدة أطراف، ولا يستطيع طرف أن يحقق كل ما يريد، ما نريده أن تكون مخرجات الحوار السبيل إلى حل الأزمات وحفظ وحدة البلاد، وان نصل إلى دستور متفق عليه يكون وثيقة عهد بين كافة أهل السودان. نريد الحريات والسلام لكل الناس وانتخابات متساوية بدون أي ضغوطات وحماية الحقوق الأساسية وخصوصياتهم والمساواة بين الناس ولا شروط على أنشطة الأحزاب في أي انتخابات مقبلة"
سودان تربيون

ذكـــرى الإستقــــــلال.. بعيــون الســياســــين


سجل إسماعيل الأزهري اسمه بأحرف من نور في تاريخ البلاد، وهو يمنحنا وطناً على مقاس أحلامنا وطموحاتنا، بعد أن نال شرف إنزال العلم البريطاني والمصري ورفع راية علم السودان عالياً، كونه وضع أول لبنة لمشروع البناء الوطني في بلاد تستشرق عام انعتاقها الستين، وما تزال الأرض فيها حبلى بالأسئلة التي تنتظر إجاباتها، وبعيداً عن السؤال حول هل حققت البلاد استقلالها الحقيقي أم أن الأمر مجرد حالة انتقال من مواجهة إلى مواجهة، ومن صراع إلى آخر..؟ يبقى سؤال الراهن ثم ماذا بعد إعلان الإستقلال ورفع راية الإنعتاق، وما هي القيم التي تحققت من ذلك الإستقلال، والبلاد تدخل عقدها السادس منذ ذلك التاريخ المجيد، الذي وهبنا وطناً لطالما كلف الأزهري ورفاقه من الرعيل الأول الكثير من الدماء والوقت حتى يمنحوهُ لنا على طبقٍ من الوطنية.
توقعات الحوار:
توقع رئيس التحالف السوداني كمال اسماعيل أن يحدث التغيير المنشود الذي يقود الي ديمقراطية وحرية واتفاق سلام شامل من اجل انهاء الحرب والتوجة نحو التنمية, كما توقع انفراج اقتصادي ورفع العقوبات بعد التغيير المنشود وهو اتفاق سلام شامل كامل بقيام حكومة مؤقتة وديمقراطية تفضي لانتخابات حرة ونظام حكم جديد, وقال كمال اسماعيل في حديثه لـ(ألوان) لا نتوقع نحن في حزب التحالف السوداني أن يصل الحوار الدائر الي اتفاق، واضاف ان هذا الحديث بـ(قولوا) قيادات في الحكومة قد يصل لمرحلة اولي لاتفاق قادم لايمكن ان يصل لنهاياته لان القوي الرئيسية الموجودة فيه غير موجودة، وهذا الحوار هو بين الاطراف الاسلامية ونسعي لتوحيد التيارات الاسلامية لكن هذا الحوار كل الاحزاب الرئيسية والحركات المسلحة غير موجودة فيه وتوقع في العام الجديد أن يسعي الجميع لاتفاق لانهاء الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الارزق وايضا مسألة ضغوط علي الحكومة واستنئاف الموارد طالما ان قضاياهم سياسية في حالة توصلوا الي حلول سياسية في ايقاف الحرب, وقال ان الوضع الاقتصادي في انهيار كامل حيث وصل المواطن لايستطيع ان يباشر هذا الغلاء الموجود والتي ساهمت الحرب الدائرة في بعض المناطق في زيادة الصرف علي القوات المسلحة في تلك الحروب الغير منتجة بجانب العقوبات الاقتصادية نتيجة للسياسات الحكومية كل هذه الاسباب اذا زالت سيصل السودان لمراحل متقدمة، وتوقع مزيد من المضايقات على الحريات وقال ان جوازه محجوزة لدي السلطات منذ ذهابه لباريس وقال في ظل وجود الرقابة علي الصحف لاتوجد حريات لرؤساء الاحزاب , ودعا للجلوس في طاولة المفاوضات لحل مشاكل السودان بما فيها الاطراف وقال ان هناك مطالب واقعية لاتحل بحمل السلاح لابد من اتفاق الوصول لحكومة ديمقراطية.
خطى السلام:
من جانبه توقع نائب رئيس حزب الامة القومي الفريق صديق اسماعيل أن تتسارع خطي السلام ويشهد العام الجديد وصول السودان الي اتفاق لازالة الاحتقان الموجود بالتوصل لسلام شامل ، وتحول ديمقراطي يؤدي للتداول السلمي للسلطة في السودان ويترتب علي هذا التعاون مع المجتمع الدولي لتجاوز الازمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد وقال الفريق صديق في حديثه لـ(الوان ) هذا امر مربوط ارتباط حقيقي بتوفر الارادة السياسية لدي كل الاطراف في الازمة السياسية وفي مقدمتهم الحزب الحاكم ولفت الي ان الحوار القائم الان نتمني ان يصل لتكوين رائ سياسي لمجموعة من القوي السياسية ولكن ليس هو رائ كل القوي السياسية او كل السودانيين ويمكن ان يتطور هذا الحوار باكتمال حلقاته بدخول الاخرين للوصول أي اتفاق شامل من اجل حل الازمة السياسية لتحقيق تطلعات الشعب السوداني لكن الحوار الذي يدور الان لايؤدي الي نتيجة مطلوبة الا اذا فتحت ابوابه لمشاركة الجميع بالخارج، وتوقع الفريق اسماعيل عودة الامام الصادق المهدي للبلاد في العام الجديد في حال توفرت واكتملت اجراءات الحوار التحضيري الذي يعد له في اديس ابابا, وقال لا اري ان هناك مدخل لانفراج الاقتصاد السوداني الا بتواقف التام بين السودانين وصناعة علاقة جديدة مع المجتمع الدولي والاقليمي يساعد في جلب القروض والدعومات الخارجية لانعاش الاقتصاد السوداني, بينما يري ان توسع في الحريات يعتمد علي توافق الوطني في حال تم اتفاق وطني وفي حال عدم وصول لاي اتفاق وطني نتوقع مزيد من المضايقات وخفض الاصوات لكل المعبرين.
الحالة الإقتصادية:
في السياق يري رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي علي الريح السنهوري ان توقعات في الساحة السياسية لعام 2016م صعب ان نتوقع فيها بالنسبة للسلطة او القوي المعارضة لكن نتوقع ان يحدث انفراج علي الصعيد الاقتصادي من ضمن السياسات السائدة والمصالح القائمة لذلك ستستمر الازمة الاقتصادية والسياسية وتزداد سواء كما انه سيحدث انفراج علي صعيد الحرب في دارفور والمنطقتين وهذا يخفف الألم والمصاعب التي يعانيها شعب دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان ولاتؤدي الحرب لاخراج البلاد من ازمتة العميقة او حل حقيقي يحتاج لحلول جذرية وقال السنهوري في افادته لـ(ألوان) لن تحل الا بانتفاضة الشعبية كما توقع هذا العام اكثر استغلالا سياسي علي صعيد العربي والافريقي سينعكس ذلك علي السودان والاستغلال مزيد من الصلاحيات الشعب المحروم من كل سلطة في الاقطار العربية والافريقية والاسلامية ويترتب علي ذلك مواجهة المخططات الاستعمارية والصهيونية والايرانية للسيطرة علي المنطقة كما يتوقع ان تكتسب حركة التحرر والتقدم مساحات اوسع في الاشهر القادمة اما علي الصعيد الدولي من الواضح اننا رجعنا الي ذات تقاسم النفوذ التي كانت في القرن التاسع عشر علي الصراع القوي بين القوي الدولية ,كما توقع ان تزداد الضايقة المعيشية وترتفع الاسعار في كل السلع حتي في اسعار الخضر التي تزرع علي ضفاف النيل ويصل الحد الذي يولد انفجار شعبي, وذكر علي الريح السنهوري أن ردة الفعل الطبيعية من الحزب الحاكم الذي لايمتلك حلول لمشكلات وقضايا البلاد لذلك سيمارس ضغط ومضايقات علي الحريات كما اري ان اجهزة الحكومة اصبحت تتهاوي وتتفسخ في عدم قدرتها في مواجهة الجماهير.
لا جديد:
في ذات السياق قال سكرتير الحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب نحن ندخل عام 2016م والسودان مازالت ازمتة تتفاقم والامل في حل بالحوار لكن بعد خطاب الرئيس الجمهورية الاخير لم يعطي جديد في سبيل الوصول لحل الازمة السودانية واغلق الطريق امام فتح حوار مثمر ومنتج وفق مطلوبات المعارضة التي تهيأ ظروف للوصول لمفارقة السياسات التي تؤدي لحل الازمة بفترة انتقالية لمدة اربعة اعوام ليتعافي السودان فيها من نتائج سياسات ل(25)عاما وتفكيك وتصفية النظام واستعادة اجهزة الدولة القومية والوصول لمؤتمر دستوري قومي بمشاركة اهل السودان للوصول لحل توافقي يرضي السودانين في كيفية حكم السودان وادارة التنوع وسودان يسع الجميع وهذا هو الطريق ممكن ان يحقق استدامة السلام في السودان واستدامة الديمقراطية وترسيخ التداول السلمي الديمقراطي للسلطة ومفارقة الدائرة الشريرة, وقال الخطيب في حديثة لـ(ألوان) أمس (يكفي ستون عاما منذ الاستقلال ونحن نعيش حياة سياسية غير مستقرة وتنمية غير متوازنة واغراق في الديون والسير في فلك الاستعمار الحديث ), وذكر الخطيب ان ماطرحه الرئيس في خطابه امس الاول لايعطي امل في حل الازمة السودانية وبالتالي لن يكون هناك استقرار مالم نحل عناصر الازمة في دارفور وكردفان وفي كل السودان وهي ذات السياسات التي أدت للحروب ولذلك نحتاج لحل شامل الا بزوال هذا النظام لانه لم يترك بديل الا باسقاط الحكومة, وقال من الواضح قبل خطاب البشير بدات المضايقات والتضييق في الحريات بايقاف التيار واعتقال الصحفيين لذلك الواضح ان الحكومة لاتعيش تحت ظروف حريات لان برنامجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي يتنافي مع مصالح وتطلعات كل فئات العامله في الانتاج وبما ان مشروعه يخدم مصالح راسمالية الطفيلية التي تعيش علي ظهر اكتاف المنتجين لايمكن تحقيقه الا عبر مصادرة الحريات العامة وتكميم الصحافة وعدم المجال لها لفضح الفساد الذي ازكم الأنوف.
بشريات الخير:
فيما قال الناطق باسم حركة العدل جناح (دبجو) أحمد عبد المجيد في افادته لـ(الوان) نتمني العام الجديد أن يحمل لنا كل بشريات الخير وان تكتمل في ثناياه العودة الكاملة لأهلنا النازحين واللاجئين إلى مواطنهم وتأمن فيه مسارات أهلنا الرحل إلى مخارفهم ومصايفهم وكذلك أن يعود رفاقنا الرهائن قيادات السلام وإبطال الحوار من سجون فصيل حركة جبريل إبراهيم من غياهب جنوب السودان ونمني أنفسنا في عامنا القادم إن تلغي كل فواتير العلاج الباهظ وفواتير الكهرباء والمياة ونتمنى ان يفضي الحوار إلى نهايات سعيدة ومخرجات ترقى بمستوى حياة ورفاه شعبنا وأخيرا وليس آخر نأمل في بسط سيادة القانون والقضاء على الفساد والمفسدين .
نسأل الله:
بينما قال الناطق باسم حركة العدل والمساواة جبريل بلال في حديثة ل(الوان)نسأل الله أولا أن يحل علينا الأمن والاستقرار وان يكشف عنا السؤ وحكم الضلال، بيد أن الواقع يشير إلى ازدياد حدة الأوضاع المتوترة اصلا، كما ستنتهي مخرجات الحوار المأمول إلى نتاج غير مجمع عليها وغير مرحب بها من قبل كثير من الفاعلين، وستستمر الحكومة في ضلالها القديم وتمسكها بمخرجات حوارها دون النظر إلى حلول تقي البلاد الشرور والمحن، ولذلك متوقع جدا أن تهب انتفاضة شعبية عارمه تعصف بالنظام وأتباعه إلى السجون أو الهروب إن لم يكن الموت.
مصاعب سياسية:
بينما يري رئيس المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ: بعد 60 عاما من الاستقلال وست وعشرون عاما علي حكم عسكر الحركة الاسلاميه يبدو المشهد السياسي محفوفا بالمصاعب ومفتوحا لكل الاحتمالات رغم محاولات مستميته يبذلها قادة النظام وبدعم لا يفتر من المؤتمر الشعبي علي تصوير حوار قاعة الصداقه بأنه سفينة نوح التي ستكون النجاة من غرق بات وشيكا وحتي ابتلت منه الوجوه بناءا علي هذه المقدمة تقديري سيسدل الستار علي حوار قاعة الصداقه حيث عجز أن يحقق أغراضه المرتجاة وفشل فشلا ذريعا في استقطاب القوة الفاعله من معارضة الداخل وفصائل دارفور الرئيسية والحركة الشعبيه شمال وبالتالي لن يحقق السلام ولن يوقف الحرب كما أن المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي ليسوا طرفا فيه ولا يباركونه وبالتالي ليس ثمة أفق منظور لاي انفتاح في علاقاتنا الدوليه خاصة مع الغرب الذي يشترط تحقق السلام والتحول الديمقراطي لأي انفراج في العلاقة معه إزاء هذا الواقع المأزوم ,كما توقع ابراهيم الشيخ في حديثة لـ(الوان) استفحال الأزمة الاقتصاديه وتململ واسع في الشارع جراء تصاعد حدة المعاناة اليوميه من انعدام السلع الاساسيه وندرة الوقود والغاز والدقيق وتآكل قيمة الجنيه السوداني في موازة الدولار كما توقع أيضا في مستهل العام القادم تجدد القتال في جبهة دارفور وتصاعد معارك كنتيجة طبيعيه للاستهانه بهذه الفصائل التي يشيع النظام عبر آلته الاعلاميه انه قد قضي عليها مما يعيد حسابات النظام ويربك مخططاته ويحدث فوضي عارمة في هذا الإقليم المضطرب مخطط المؤتمر الشعبي ونظامه الخالف لن يؤتي أكله أمام التحولات الدراماتيكيه في المشهد السياسي وسيتعرض النظام لضغوط دوليه مؤثره تدفعه للتعاطي مع الأطراف الاساسيه بشكل جاد وتقديم تنازلات جوهريه من شأنها أن تعيد ترتيب أوراق اللعبه بشكل مغاير تماما لما هو جاري الان وسينتهي الباب واسعا للتحول الديمقراطي ووقف الحرب والحكومه القوميه الانتقاليه وحوار مثمر ينتج كل هذا من الأحداث الهامة في مستهل العام القادم والتي ستحدث ضجة كبرى هي انعقاد المؤتمر العام لحزب المؤتمر السوداني في 16 يناير وهي حدث سيكون له ما بعده باعتباره سيقدم الحزب بافق جديد كحزب دوله يطرح السياسات البديله ويتقدم الصفوف كخيار معافي كما يستمر في طبيعته كحزب مقاومة يصادر في جاره بيد ويطرح الحل السياسي الشامل باليد الأخري ويقدم قيادة جديدة في ممارسه مغايرة لسيرة الأحزاب وتجربتها في تداول السلطة إذ لم تعرف كل الأحزاب السياسيه منذ الاستقلال هذه الممارسة بل عرفت ببقاء القائد من المهد إلى اللحد لذلك تكلست كل الأحزاب وساد فيها أدب الكنكشه وصار الزعيم فيها خالدا لا يغادر مقعده الا بالخرف أو الموت كحزب مقاومة يصادم بجساره هذه اضافه انه سينفتح الباب واسعا للتحول الديمقراطي.
صحيفة الوان


الشركة السودانية: شح السكر المحلي وراء ارتفاع سعر السلعة



أقرت شركة السكر السودانية أمس بارتفاع أسعار السكر في الأسواق، وعزت الخطوة لتراجع حصص الشركات المحلية وقلة المعروض في الأسواق نتيجة لعدم تحديد الجهات المختصة التسعيرة الجديدة للمنتج المحلي من السلعة وفق النظام المتبع سنوياً. في وقت أكد فيه مصدر مُطلع من مستوردي السلعة، عن إبلاغهم بزيادة مرتقبة في الضرائب والقيمة المضافة وأرباح الأعمال بواقع “3%” بما يعادل “9” جنيهات على جوال السكر.
ونقلت محررة الشؤون الاقتصادية بـ(الصيحة) مروة كمال، عن المدير الفني لشركة السكر السودانية، المهندس سيف الدين أحمد سليمان قوله أمس إن “إنتاج المصانع السودانية انتهى منذ منتصف ديسمبر الماضي ورغم أن السكر متوفر بكميات كبيرة بالمخازن، لكن لا يتم عرضه فى الأسواق نتيجة لعدم تحديد التسعيره الجديدة”.
وكشف سليمان في تصريح لـ(الصيحة) أمس، عن اجتماع مع وزارة المالية والجهات المختصة خلال الأسبوع الجاري لتحديد التسعيرة الجديدة وتوزيع السكر المتوفر بالمخازن، لتلافي انفلات الأسعار نتيجة لقله المعروض في الأسواق حالياً.
وأكد أن الإنتاج الكلي للشركة لهذا العام بلغ “275” ألف طن، وأوضح أن أجمالي إنتاج شركات السكر بالبلاد بلغ “800” ألف طن، وشدد على أن الإنتاج لن يكفي حاجة البلاد من السكر، وكشف أن العجز يصل إلي “500” ألف طن، في وقت ارتفعت فيه أسعار السكر العالمية.
ودعا سلمان لإلزام الشركات باستيراد السكر ودعمها من قبل الدولة بطريقة غير مباشرة لحماية السلعة، وشدد على أن الشركات العاملة في المجال ليست لديها القدرة على مضاربات الأسعار العالمية.
صحيفة الصيحة