السبت، 13 فبراير 2016

فض تظاهرة لـ(400) مواطن بجبرة احتجاجاً على انقطاع الكهرباء

خرج نحو (400) مواطن بحي جبرة جنوب الخرطوم ليلة (الخميس) المنصرم في تظاهرة احتجاجاً على قطوعات متكررة  للتيار الكهربائي الأيام الماضية، ما استدعى تدخل الشرطة لفضها.ونقل مصدر لـ(المجهر) أن مواطني حي جبرة خرجوا في تظاهرة سلمية بمربع (15) احتجاجاً على قطوعات متكررة ظل يشهدها الحي، وأضاف المصدر إن المواطنين طالبوا باستقرار التيار الكهربائي، وأضح أن عددهم يقارب الـ(400) شخص، وكشف عن أن الشرطة تدخلت بنحو ثلاث سيارات وتمكنت من فض التظاهرة وطوقت المكان.
 المجهر السياسي

الوطني يوجِّه قواعده بدارفور لرفض خيار "توحيد الاقليم"

قال حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، إن الاستفتاء الإداري لدارفور يمثل أهم قضايا البلاد، داعياً منسوبيه  إلى تحريك مواطنيهم وأهلهم للإقبال عليه وترجيح خيار الولايات. 
وأطلق حزب المؤتمر الوطني حملته الإعلامية للاستفتاء الإداري بدار الشرطة ليل الخميس، ووجّه المؤسسات الإعلامية بالتحرك إلى دارفور فوراً للتبشير والتنوير بالاستفتاء من هناك.
وقال نائب رئيس الحزب، إبراهيم محمود حامد، إن النظام الإداري الحالي لدارفور هو الأمثل للحكم، ويقوم على ثلاثة مستويات هي الحكم الاتحادي، والفيدرالي، والمحلي.

وأضاف أن الذين يتحدثون عن إقليم يتحدثون عن مستوى رابع، وذكر أن المستوى الرابع للحكم ليس له سلطة، مؤكداً أن من مصلحة المواطن الحقيقية عدم أخذ سلطة الولايات منه.

ويعد مطلب وحدة الاقليم من اهم ماتنادى به قطاعات واسعة من ناشطي الاقليم والحركات السياسية المتمردة.
 التغيير

"الأمن" يمزق ملابس صحفية بمعرض الخرطوم الدولي


مزقت  السلطات الأمنية ملابس  احدى الصحفيات بمعرض الخرطوم الدولي الثلاثاء الماضي فيما استدعت السلطات احد الصحافيين العاملين بقناة تلفزيونية بسبب اعداد برنامج عن سد كجبار .
 وقالت منظمة " جهر" وهي منظمة مهتمة بحقوق الإنسان للصحافيين أن جهاز الأمن اعتدى على الصحافية أماني خميس العاملة بصحيفة " اليوم التالي" أمام بوابة معرض الخرطوم الدولي ، أثناء انتظارها لمسئول إعلامي بالمعرض لتسليمها بطاقة الإعلاميين، إلا أن  أحد الأمنيين  امرها بالابتعاد عن البوابة، وأمسك آخر بملابسها، ودفعها نحو الخارج، مما تسبب في تمزيق ملابسها، والتسبب في بعض الأذى الجسيم.". وكانت أماني في مهمة رسمية لتغطية منشط صحفي إبّان الاعتداء عليها في حوالي الساعة (2) ظهراً.
وفي مواجهة المعتدين، فتحت أماني بلاغاً بقسم الخرطوم شمال، وأمر وكيل النيابة بفتح دعوى جنائية في البلاغ المدون بالرقم (33) المادة (47) إجراءات، وباشرت النيابة إجراءات التحقيق التي لم تنته بعد. إلى ذلك  حقَّق جهاز الأمن يوم (الثلاثاء 2 فبراير 2016)، ولثلاث أيام متتالية مع الصحفي بقناة أمدرمان الفضائية  مجاهد عبد الله ، وأشارت الى ان سبب التحقيق الأمني برنامج أعده الصحفي مجاهد حول سدي (كجبار) و(دال) لإحدى القنوات الفضائية السودانية.
التغيير


أكدت مصادر : أن زيادة أسعار الخبز سيتم تطبيقها اعتباراً من اليوم نسبة لارتفاع سعر جوال الدقيق من 125 جنيه الى 147 جنيه لتصبح قطعتا خبز بواقع جنيه بدلاً عن ثلاث



الخبز…..
من الندرة الى زيادة الأسعار
* مواطنون يهتمون الجهات ذات الصلة بافتعال الأزمة لزيادة الأسعار
* تخوف من عودة الصفوف للحصول على الخبز
* أصحاب المخابز: تكاليف تشغيل مرتفعة جداً
* اتحاد المخابز بولاية الخرطوم يقر بأزمة الدقيق
أكدت مصادر لـ”الجريدة” أن زيادة أسعار الخبز سيتم تطبيقها اعتباراً من اليوم نسبة لارتفاع سعر جوال الدقيق من 125 جنيه الى 147 جنيه لتصبح قطعتا خبز بواقع جنيه بدلاً عن ثلاث.
وشهدت الفترة الماضية ندرة وصعوبة في الحصول على الدقيق من مصادره المعلومة، الأمر الذي أعاد الصفوف الى شبابيك المخابز وتخفيض حصص المخابز إلى ثلاثة جولات بدلاً عن أكثر من 10 جوالات في اليوم، فيما يتهم المواطنون الجهات ذات الصلة بالضغط عليهم من خلال افتعال الندرة بغرض زيادة الأسعار، وكشف رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بتشريعي ولاية الخرطوم لـ”الجريدة” رفضهم لزيادة الأسعار غير المضمنة في موازنة العام 2016 والتي وضعتها وزارة المالية.
وأعلن مدير عام وزارة المالية وشؤون المستهلك- في وقت سابق – عن اتباع سياسة خفض الميزانية المخصصة للخبز المصنوع من الدقيق المستورد التي تبلغ 12% من الميزانية، ووصف ميزانية الدقيق بأنها مهلكة، وقال: “التخفيض سيكون من خلال تطبيق سياسة الخبز المخلوط”، وأكد أن سياسة الخبز المخلوط “خلط الذرة والقمح” سيتم تطبيقها خلال ستة أشهر لتقليل نسبة الدقيق المستورد من الخارج.
“الجريدة” بحثت في موضوع الدقيق وارتفاع أسعار الخبز، واستطلعت عدداً من المسؤولين، فالى ما خرجت به من إفادات.
ندرة:
اشتكى عدد من المواطنين، خاصة في المناطق الطرفية بالحارات “58,ا5 السرحة و51 الأم والحارات 41,42″، بود البشير بأم درمان من ندرة في الخبز ومعاناتهم جراء عودة الصفوف ومن صعوبة الحصول على الخبز، وقال رئيس اللجنة الشعبية بالحارة “58” ودالبشير إن المواطنين يعانون بصورة يومية من أجل الحصول على حصصهم كاملة من الخبز.
وذكر أن أصحاب المخابز يشتكون من خفض حصصهم كاملة من الدقيق، بالإضافة الى صعوبة الحصول على الغاز واستبدالها بالحطب في المخابز.
وقال المواطن آدم الدومة إنهم يعانون من الوقوف طويلاً في الصفوف من أجل الحصول على الخبز، وأضاف “ظهرت هذه المشكلة منذ شهر”، وأشار الى أن صاحب المخبز لا يعطي أي مواطن الكمية التي تغطي احتياجاته من الخبز، مما اضطر البعض الى الاستعانة بأبنائهم للوقوف في صفوف الرغيف، موضحاً أن حوجة الأسرة تتعدى الثلاثين “رغيفة” في اليوم بمعدل 6 رغيفات للفرد.
وقال إن الأطفال لا يقبلون البدائل مثل العصيدة والكسرة، مما يجعل الأمر أكثر تعقيداً، في ذات السياق قالت عنايات حسنين إنها تعمل موظفة وتعتمد على الخبز بصورة أساسية ولا تستطيع الاستعانة بالبدائل لصعوبة توفيرها، لكنها ذكرت أنها في الفترة الأخيرة أصبحت تعاني في الحصول على الخبز بسهولة لنفاده من المخابز مبكراً، وأشارت مجموعة من المواطنين الذين تحدثوا لـ”الجريدة” بمناطق سوبا شرق والقنيعاب وأمدرمان دار السلام الى نفاد الخبز في الصباح الباكر من المخابز بسبب محدودية الكميات المخصصة للمخابز.
وقال محسن محمد “نخشى أن تكون الندرة مفتعلة بهدف زيادة أسعار الخبز مثلما حدث في الغاز”، وذكر أن الجهات أعلنت زيادة أسعار الغاز، لكن الوكلاء لم يلتزموا بها لأن السعر المحدد للأسطوانة 75 جنيه وفي الواقع أصبح سعرها أكثر من مائة جنيه، وقال: “الخوف من تطبيق ذات السياسة في سلعة الخبز وبدلاً من رغيفتين بجنيه تصبح رغيفة واحدة”.
مشاكل التشغيل:
ذكرت مجموعة من أصحاب المخابز أن تكاليف تشغيل المخابز مرتفعة جداً، وقال أحد أصحاب المخابز إن جوال الدقيق حتى عجنه يكلف 300 جنيه بخلاف التكاليف الأخرى، مشيراً الى الزيادة في أسعار الدقيق حيث يبلغ سعر جوال الدقيق حتى وصوله للمخبز 147 جنيهاً، الأمر الذي سيضطرهم لبيع الخبز بواقع رغفيتين بجنيه بدلاً عن ثلاث رغيفات.
إقرار بالأزمة
أقر نائب الأمين العام لاتحاد المخابز بولاية الخرطوم عادل ميرغني بأزمة الدقيق التي عزاها الى تأخر الاستيراد بسبب الربكة التي أحدثتها العطاءات، وطالب بزيادة حصة ولاية الخرطوم من 28 ألف جوال إلى45 ألف جوال من الدقيق المستورد بجانب ما تنتجه المطاحن لكفاية حاجة الاستهلاك بالولاية، ووعد بأن حل الأزمة سيكون خلال الأيام القادمة لوصول بواخر من بورتسودان محملة بالدقيق، ودافع عن الدقيق من ماركة “سيجاف”، ونبه الى أن استخدامه عمل على حل مشكلة الأزمة في الدقيق، وقال: “لو ما سيجاف البلد كانت جاعت”.
التهئية للأزمة:
قبل عدة أشهر مضت أقام مركز ثقافة المستهلك منتدى خاص بالخبز المخلوط، وأبان مدير عام وزارة المالية دكتور عادل عبد العزيز في منتدى سياسات استخدام الخبز المخلوط تحت عنوان “الرؤية والدواعي” أن الدولة تعمل على استراتيجية خفض العجز في الموازنة من خلال رفع الدعم عن الدقيق المستورد بالنسبة للمطاحن والشركات التي تعمل على استيراد القمح، موضحاً أن الدولة تستورد (2,3) مليون طن من القمح بما قيمته مليار دولار في العام، وقال: هذا المبلغ يعتبر عالياً وهو السبب الرئيس للعمل على إنزال تجربة الخبز المخلوط إلى المخابز في غضون ستة أشهر.
وقال إن ولاية الخرطوم تستهلك يومياً 30 مليون قطعة خبز، مما يؤدي الى إرهاق الميزانية إذ تمثل نسبة الدعم 12% منها، الأمر الذي دفع وزارة المالية إلى وضع حلول وذلك من خلال العمل على استخدام الذرة ليدخل في صناعة الخبز، وأشار الى أن هذه القيمة تمثل 11,4% من حجم الاستيراد الكلي والذي وصل في العام (2014) قيمة (9211) مليون دولار، وكشف عن خطة تمت من قبل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وذلك للعمل على التقليل من كمية القمح المستورد من خلال العمل على سياستين الأولى تعمل على دعم إنتاج القمح المحلي وهذه لا تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح بتوفير الطاقة الكهربائية باستغلال حوالي مليون فدان من التروس العليا، وقال: “يعلم الجميع ما نعانيه من نقص في الطاقة ونحتاج لاستثمارات ما لا يقل عن مليار دولار لتغطية النقص الحرج فيها”.
واشتكت الأسر من انخفاض مواصفات أوزان الخبز الذي تستهلكه بصورة يومية. وأشارت الأسر إلى عدم وجود مرجعية للوزن للتأكد من إحجام الخبز مقارنة مع ما يتم دفعه من سعر مع ملاحظة عدم وجود موازين بالمخابز.
وفي منتديات سابقة للجمعية السودانية لحماية المستهلك خاصة منتدى “الخبز بين التسعيرة والمواصفات” أكد عدد من المشاركين وقتها وجود خلل في تطبيق المواصفة، ودعوا الى اعتماد الكيلو فيما يتعلق بوزن الخبز، وكشف الخبير في مجال الغلال أحمد المرتضى عن وجود 10 مخابز فقط من جملة 200 مخبز أجرى عليها مسح ملتزمة بتطبيق وزن الـ70 جرام وهو الوزن
وأشار نائب رئس الجمعية السودانية لحماية المستهلك دكتور موسى على أحمد إلى وجود العديد من المواصفات ولكن الإشكالية تكمن في تطبيق المواصفة ومتابعة تطبيقها، وأشار إلى وجود آلاف المواصفات والقوانين التي يتم سنها ولكن لا يوجد تطبيق، وكشف عن عدم وجود مختبر خاص بالأغذية معتمد في السودان, وقال إن نيابة حماية المستهلك لا تحمي المستهلك من أخطاء وتقصير الجهات المسؤولة عن الغذاء, وطالب بضرورة عمل هيئة لمتابعة وتطوير المواصفات لحماية المستهلك.
وقال إبراهيم عبد المجيد، صاحب مخبز بأمبدة إن تكاليف ومدخلات صناعة الخبز مرتفعة، وذكر أن أي صاحب مخبز يسعى لإيجاد عائد يعيش منه، وأقر بأنهم كأصحاب مخابز لا يلتزمون بالمواصفة لأن الالتزام يعرضهم للخسارة، وكشف عن دخول العديد من أصحاب المخابز إلى غياهب السجون بسبب دخولهم في مديونيات لتوفير مدخلات صناعة الخبز.
وشكا وكلاء شركات الدقيق يتقاضون من أصحاب المخابز 10 جنيهات مقابل كل جوال دقيق، وطالب بضرورة الاجتماع مع أصحاب المخابز الحقيقين.
رفض الزيادة:
كشف رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والقوى العاملة بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم عن رفض المجلس مقترحاً من وزارة المالية بالولاية بزيادة أسعار الخبز في ميزانية 2016، وعزا بعض أصحاب المخابز الأزمة لتراجع حصصهم من الدقيق، ولفتوا إلى معاناتهم في الحصول على غاز المحابز، مبيناً أن المجلس لأول مرة زاد الميزانية المخصصة للزراعة 13%، وأضاف أن ما يحدث ليس بأزمة في الدقيق وإنما سوء إدارة.
مركز العشرة:
وأبان صاحب مركز الهدى لتوزيع الدقيق بسوق العشرة إن 314 مخبزاً تجمهروا الأسبوع الماضي ورفضوا استلام حصتهم اليومية من الدقيق بسبب انتقاصها.
وقال أصحاب المخابز إن مركز التوزيع حدد لهم عدد 3 جوالات لكل، مخبز وهي كمية ضعيفة لا يغطي العائد منها تكاليف التشغيل من عمالة ووقود وخلافه، في الوقت الذي كان ينتظر فيه عمال العتالة إنزال الدقيق ظلت العربات محملة بالدقيق حتى منتصف النهار ولكن اتفاق أصحاب المخابز تم تجاوزه من البعض الذين آثروا استلام الـ3 جوالات.
وقال مجموعة من أصحاب المخابز إنهم استلموا حصتهم رغم ضعفها حتى لا يتم بيعها في السوق الأسود، متهمين بعض الوكلاء ببيع الدقيق بالسوق الأسود بواقع 220 جنيه للجوال في الوقت الذي يبلغ فيه سعر الجوال من الوكيل لصاحب المخبز 125 جنيه، وقال صاحب مخابز ـ فضل حجب اسمه ـ إن هنالك أحد المتعاملين مع الدقيق أصبح ثرياً من خلال بيع الدقيق بالسوق الأسود.
وقالت مسؤولة مركز الهدى بالعشرة هدى محمد عبدالله إنها استلمت فقط ألف جوال من الدقيق المستورد سيجاف، وقالت “لوكنت حاوي ما بقدر أكفى كل المخابز”، لذلك قررت إعطاء كل مخبز 3 جوالات بدلاً من 10 جوالات في اليوم، وأشارت الى أن المخابز التابعة لها (توتي، الجريف، أركويت، الرياض، الشجرة، اللاماب، النزهة، العشرة والخرطوم 2و3، المعمورة، البراري، امتداد ناصر، الطائف، الديوم الشرقية والغربية والسوق العربي والشعبي”، وأبانت أن عدد الوكلاء بالولاية 14 وكيلاً بواقع وكيلين لكل محلية، وعزت الأزمة إلى عدم ترحيل الدقيق من بورتسودان الى الخرطوم.

الجريدة

إصابة سلفا كير بصعقة كهربائية


بدأ الجيش الشعبي بدولة الجنوب أكبر عملية انتشار على الإطلاق، غداة تعيين زعيم المعارضة الجنوبية د. رياك مشار نائباً أولاً للرئيس سلفا كير ميارديت.. في وقت صعقت فيه يد الرئيس سلفا كير بماس كهربائي خلف أثر حريق على كفه اليمنى بسبب أحد الكيبلات الكهربائية بقصر الرئاسة في جوبا الأسبوع الماضي.
وبالمقابل ضربت الخلافات صفوف المعارضة الجنوبية من جديد، وطالت اتهامات بالخيانة قيادات كبيرة بالمعارضة عقب تسرب وثيقة أعدها زعيم المعارضة خاصة بتعيين عدد من القيادات في مناصب عليا حالما اكتمل الاتفاق مع جوبا وفق اتفاق السلام الاخير.
وأوضحت مصادر مطلعة بالمعارضة الجنوبية لـ «الإنتباهة» أن مشار اقترح تعيين زوجته إنجلينا تينج ورئيس وفد التفاوض تعبان دينق في وظيفتين بطريقة استباقية لتنفيذ اتفاق السلام وتسلم المعارضة مناصب محددة أقرها الاتفاق.
ورأت المصادر أن هناك بعض القيادات ــ لم تكشف عنها ــ خضعت قبل أسبوعين لتحقيقات بشأن اتصالات أجرتها بالحكومة في جوبا، ففيما رفضت بشدة البوح بهويتها قالت إن القيادات موجودة الآن في جوبا ضمن طاقم التفاوض والتنفيذ.
وفي غضون ذلك كشف مصدر خاص بالقصر الرئاسي بجوبا للصحيفة، عن تعرض الرئيس لصعقة كهربائية من أحد الكيبلات الرئيسة بمكتب الرئيس سلفا كير، وأوضحت أن الرئيس كان يحاول فتح أحد الكيبلات الكهربائية مما أدى لإصابته بماس أو صعقة تركت أثراً وحريقاً على كفه الأيمن، وذكرت أن الإصابة التي تعرض لها تسببت في إلغاء لقاء له مع الوفد العسكري الأمريكي التابع للقيادة الأمريكية الإفريقية «أفريكوم» الذي يجري زيارة هذه الأيام لجوبا، بينما لم يصدر عن مكتب الرئيس سلفا كير في اليومين الماضيين ما يوضح تفاصيل الإصابة، وشوهد حسبما نقل المصدر «مرهم» على كف الرئيس اليمنى.
وفي سياق آخر قال زعيم المعارضة الجنوبية إنه تفاجأ بالمرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس سلفا كير بتعيينه نائباً أولاً للرئيس، لكنه أعرب عن ترحيبه بالقرار باعتباره خطوة في الاتجاه الصحيح على حد قوله. وذكر مشار لـ «بي. بي. سي» أمس الأول أنه سوف يتقلد منصب النائب الأول بعد إحراز المزيد من التقدم في عملية تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية في جوبا.
وقال: «التعيين يصب في الاتجاه الصحيح، لكنه مفاجأة بالنسبة لي لأنني كنتُ أتوقع أن يتم نزع السلاح في مدينة جوبا أولاً، ومع ذلك أرحب بخطوة أن الرئيس قرر تعييني في المقام الأول، وهذا من شأنه أن يحرك بقية الأشياء بسرعة».
في سياق متصل دعا نائب الرئيس جيمس واني إيقا عقب أدائه اليمين الدستورية نائباً للرئيس، رياك مشار للعودة إلى جوبا، قائلاً إن النائب الأول للرئيس لا يمكنه تمثيل بلاده من الخارج. وقال: «إذا تم تعيين النائب الأول أو حتى نائب الرئيس لا يمكنك أن تمثل البلاد في الخارج، لذلك أفضل شيء بالنسبة له هو العودة بكامل الفريق».
وفي سياق آخر أجرى الوفد العسكري الأمريكي الذي يقوده نائب وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للشؤون السياسية الأمريكية بريان مكيون يرافقه نائب عن العمليات العسكرية بالقيادة الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم» والأدميرال مايكل فرانكن وسفيرة الولايات المتحدة في جوبا مولى، أجروا زيارة لقوات حفظ السلام الرواندية التابعة لبعثة الأمم المتحدة في جوبا.

الانتباهة

حزب الأمة: ماضون في التعبئة الشعبية لإسقاط النظام

اعتبر حزب الأمة القومي الاحتجاجات التي ظلت تندلع بسبب الغلاء وسدود المياه والحرب فضلا عن تزايد الهجرة و”اعتصام” النازحين بالمخيمات في دارفور، أسلوباً جديداً للانتفاضة الشعبية السلمية.
وأكدت الأمين العام للحزب المتحدثة باسمه سارة نقد الله في بيان أصدرته أمس أن جميع تلك المحطات هي وجوه تعبير عن اصطفاف السودانيين ضد “نظام الاستبداد والفساد والقمع الدموي”، منوهة إلى رفض حزبها لوسائل الحكومة في مواجهة القضايا والمطالب العادلة، وتعهدت بأن يسير الحزب قدماً في التعبئة الشعبية عبر حملة “هنا الشعب” بالوسائل المختلفة لتحقيق مطالب السودانيين المشروعة.
وقالت سارة إن حملة (هنا الشعب) تعبر عن كل تلك المطالب الشعبية، وعن إفراغ النظام للحوار الوطني الذي تطلع إليه الشعب كوسيلة سلمية لإقامة نظام جديد، وجعله النظام الحالي وسيلة مخادعة لاستمرار حكمه بطلاء جديد”.
وقالت سارة “إن ما يمارسه السودانيون هو أسلوب جديد للانتفاضة الشعبية السلمية تضاف لإبداعات الشعب السوداني في سجل 21 أكتوبر 1964، و6 أبريل 1985”.
وأشار البيان إلى اندلاع مظاهرات حاشدة بغرب وجنوب دارفور تستنكر محاولة الحكومة تفريق معسكرات النازحين بالقوة.
وقالت إن “هذه مظاهرات تلقائية ولكنها جامعة لكل الطيف السياسي هناك” وأضافت: “نؤيد المطالب التي نادت بها هذه التظاهرات وندين التصدي لها بالقوة ونرفض بشدة استخدام القوة المفرطة في التصدي لمن يمارسون حقاً دستورياً في التعبير عن رفضهم لممارسات النظام “.
وأشارت سارة إلى أن هجرة ما بين ربع إلى ثلث سكان البلاد خلال حكم الإنقاذ منذ العام 1989 يمثل هروباً من سياسات النظام الاقتصادية الظالمة، ويعد وجها من وجوه التعبير عن رفض نظام الحكم.
صحيفة الصيحة

شكا من التهميش ولوِّح بفض الشراكة الحسن الميرغني.. هل “يكذِّب” التوقعات ويمشي على خطى “الصادق”؟


يبدو أن محمد الحسن الميرغني مساعد رئيس الجمهورية في طريقه إلى استنساخ ذات السيناريو القديم الذي مشى عليه شقيقه جعفر الصادق، حينما ترك موقعه في القصر الرئاسي، كمساعد لرئيس الجمهورية، بحجة أنه مساعد بلا صلاحيات. وهي ذات الحجة التي ساقها الحسن الميرغني في سبيل تبرير غضبته المضرية التي جعلته يصف مشاركة حزبه في الحكومة بأنها مشاركة فرجة فقط. بل إن الرجل الذي أظهر حماسة بالغة النظير للمشاركة في الحكومة عاد وأظهر زهداً كبيراً في استمرار حزبه في الحكومة، بعدما خرج إلى الناس معلناً أن رئاسة الجمهورية لم تكلفه بأي مهمة طوال وجوده في القصر الرئاسي.

على خطى السابقين
ماً، إذا صح أن الحسن الميرغني، في طريقه إلى الخروج من القصر الجمهوري، فإن ذلك يعني، أن الاتهامات ستعود ناحية المؤتمر الوطني مجدداً بحجة أنه يقوم بإشراك الأحزاب في السلطة من باب إشباع البطون، وليس من باب المشاركة الفاعلة في حل أزمة الوطن، فقد اتهم آخرون المؤتمر الوطني – قبل الحسن الميرغني – بأنه يسعى إلى تصميم مشاركة ديكورية للأحزاب التي يوقع معها اتفاقيات سياسية أو عسكرية. وقريباً من هذا فإن رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي سبق أن قال إنه يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية لكن لا يملك صلاحيات، بل إن الرجل قال إن “مساعد الحلة أفضل منه”. وهو ذات الدرب الذي مشى عليه الحسن الميرغني الذي قال إن حزبه يمارس الفرجة السياسية، بينما يقوم المؤتمر الوطني بتنفيذ كل شيء.

ودائماً ما يُتهم المؤتمر الوطني بتهميش الذين يوقعون معه اتفاق شراكة سواء من الأحزاب أو الحركات المسلحة، وأنه يقوم بإبعادهم من قضايا البلاد المصيرية، ويحصر مشاركتهم في الوزارات والمناصب الدستورية غير المهمة، أو التي توصف بالهامشية. وقريباً من سيناريو مني أركو مناوي فإن رئيس حزب الأمة الإصلاح والتجديد مبارك الفاضل، تجرع من ذات الكأس.
الشاهد أن الحسن الميرغني سبق أن خرج إلى الإعلام وأعلن أنه غير راضٍ عن الشراكة مع المؤتمر الوطني، لكنه حديثه الأخير وضع الكثير من النقاط فوق الحروف. بعدما ضاق ذرعاً بالتهميش، وهو ما أجبره على التأكيد بأنه مستاء من المشاركة في السلطة مع المؤتمر الوطني. وهذا الحديث تحديداً له ما بعده على اعتبار أن الحسن تحدث بلغة خشنة لم يألفها المراقبون عند الرجل، وخصوصاً عندما يتحدث عن مشاركة حزبه في الحكومة.

“الدواعش” يكسبون
ارتبط محمد الحسن الميرغني عند كثير من المتابعين بحربه الشرسة ناحية بعض قادة حزبه ممن يرفضون مشاركة الاتحادي الأصل في الحكومة. بل إن الرجل اجترح مفردة “الدواعش” ووسم بها قادة حزبه ممن يملكون رأياً سالباً في أدائه وفي مشاركة الحزب في الحكومة. ويبدو أن الدواعش قد كسبوا بعض الرهان، خاصة بعدما خرج الحسن الميرغني إلى الناس شاكياً من تهميشه داخل القصر الجمهوري. وهو ما صبّ في صالح الذين حذروا من هذه الشراكة منذ البداية، خاصة بعد فشل مشاركة الاتحادي الأصل في الحكومة عقب انتخابات أبريل 2010م. ويرى كثير من المراقبين أن موقف الحسن الميرغني الأخير يحتمل أن يُقرأ في سياق أنه خطوة للخروج من الشراكة، ويحتمل أيضاً أن يتم وصفه بأنه تكتيكاً للضغط على حزب المؤتمر الوطني لتقديم بعض التنازلات بما يمكِّن الحسن الميرغني من الإمساك ببعض الملفات المهمة بدلاً من تهميشه على نحو ما ذكره الرجل.


القرار الخاطئ
جاءت مشاركة الحزب الاتحادي “الأصل” بعد مخاض عسير شهد عدة انقسامات تخللها استقالات بعض أعضاء هيئة القيادة بالحزب مثل علي نايل بينما آثر الآخرون رفع الكارت الأحمر في وجه محمد الحسن الميرغني مهندس الشراكة مثل الشيخ حسن أبو سبيب الذي تخير تكوين جسم تنظيمي رفقة آخرين لمناهضة الشراكة. وربما هذا ما جعل مجموعة أبو سبيب تبدو في حالة أقرب إلى الشماتة السياسية بعدما أعلن الحسن الميرغني أنه مستاء من مشاركة حزبه في الحكومة. يقول عضو هيئة قيادة الاتحادي الأصل حسن أبو سبيب في حديثه مع (الصيحة) إن ما توصل إليه الحسن من أن الشراكة غير مجدية، قلناه بعد لقاءات مع الموتمر الوطني الذي كان يناقش أمر الشراكة على أساس أنها محاصصة بينما نراها خطوة لحل أزمة السودان.

يرى بعض قادة الحزب الاتحادي الأصل أن المشاركة كانت خطأ منذ البداية، خاصة بعد أن رفض الموتمر الوطني كثير من مقترحات اللجنة التي كونها الحزب للتفاوض معه بخصوص تحديد الاختصاصات وتقاسم الملفات كما ذكر حسن أبوسبيب، منوهاً إلى أن اللجنة الممثلة للحزب الاتحادي أوصت بعدم المشاركة بعد رفض المؤتمر الوطني الملفات التي طالب بتوليها الحزب الاتحادي مثل منصب نائب رئيس الجمهورية ووزارة الزراعة والصناعة والمالية بالإضافة لوزارة الخارجية وملفي دارفور والولايات المتحدة الأمريكية بحكم العلاقات الجيدة للحزب معها.

التفاف على توصيات اللجنة
الغضبة الكبيرة التي أبداها الحسن الميرغني، جراء ما أسماه تهميشه داخل القصر الجمهوري، ليس مستغربة، وهي فعل سياسي متوقع من المؤتمر الوطني، وهذه الوجهة مضى إليها عضو هيئة قيادة الاتحادي الأصل حسن أبو سبيب، منوهاً إلى أن الحزب لم يأخذ بالتقرير الذي قدمته اللجنة لرئيس الحزب محمد عثمان الميرغني، ولفت إلى أن أحمد سعد عمر وعثمان عمر الشريف وعبد المجيد عبد الرحيم اتفقوا مع الميرغني على المشاركة دون مراعاه لرؤية قواعد الحزب ولجنته المفاوضة والمفوضة من قبل رئيس الحزب. وقريباً من هذه الفرضية يرى المحلل السياسي عز الدين المنصور إن الحزب الاتحادي الأصل وقع في الفخ حينما قبل بالمشاركة دون اتفاق مكتوب على برنامج محدد، وقال لـ(الصيحة) إن مشاركة الاتحادي لم ترتكز على برنامج أو مشروع سياسي، وبالتالي من الطبيعي أن تتعثر وأن يشعر الحسن الميرغني بالتهميش، على اعتبار أنه لا توجد خطة سياسية بين الوطني والاتحادي، وأن المشاركة تبدو أقرب إلى المحاصصة منها إلى الاتفاق السياسي على برنامج محدد يتوجب تنفيذه، منوهاً إلى أن الاتحادي رضي بالمشاركة في الحكومة وفقاً لبرنامج المؤتمر الوطني وبرنامج مرشحه الرئاسي وبالتالي عليه أن يقبل بتبعات ذلك، حتى لو أدى إلى تهميشه.


تجريب المجرب
الحالة التي عليها الحسن الآن ليست بجديدة على الحزب الاتحادي إذ سبق لشقيقه جعفر الصادق الميرغني الذي حط رحاله في القصر الجمهوري مساعدًا للرئيس، أن خرج إلى الناس معلناً تبرمه وضجره من جلوسه في القصر بلا مهام فعلية. ومعلوم أن جعفر الذي يميل للصمت كثيراً، عكس شقيقه الحسن أمضى في منصبه مدة قصيرة لم تكن عامرة بالبذل السياسي، إذ أنه سرعان ما غادر القصر مغاضباً بعد ما أحس بأنه مساعد بلا صلاحيات وهو ما دعاه لأن يغادر مكتبه الفخيم في شارع النيل، وأن يترك مسكنه المخملي في أحد فنادق الخرطوم.

وقريباً من هذا المنحى يرى المتحدث الرسمي باسم الاتحادي الأصل إبراهيم الميرغني، أن مشاركة حزبه في الحكومة لم تكن قراراً موقفاً منذ البداية لأن الحزب الاتحادي سبق أن شارك في السلطة عقب انتخابات أبريل 2010م ولم يحقق مبتغاه من المشاركة، وتساءل إبراهيم في حديثه مع (الصيحة) عن دواعي المشاركة مجدداً، طالما أن المشاركة فشلت في نسختها السابقة. وأضاف: “لا داعي أصلاً لتجريب المجرب”.

ـ ماذا لو فض الحسن الشراكة
المعطيات والواقع السياسي يشير إلى أن الحسن الميرغني أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن يستمر في المشاركة، وهذا يؤكد أن تصريحات التي أعلن فيها تبرمه لم تكن سوى محاولة للضغط على المؤتمر الوطني لتقديم مزيد من التنازلات، أو أن يفض الشراكة ويخرج من الحكومة، وفي هذ الحالة ربما يجد نفسه فقد كثيراً من قاداته، فليس من الوارد أن يذعن أو يستجيب كل قادة حزبه الذين يشاركون في الحكومة حالياً إلى قرار الخروج من الحكومة. وهذا احتمال يبدو راجحاً، خصوصاً أن رجلاً مثل أحمد سعد عمر وهو قيادي بارز في الحزب ويشعل منصب وزير رئاسة الوزراء، قال إن الشراكة مستمرة مع المؤتمر الوطني، وهو حديث يمكن أن نستخلص منه رغبة بعض العناصر في البقاء في الحكومة وأن خرج منها الحسن الميرغني. وقريباً من هذا كله فإن تجربة رئيس حزب الأمة الإصلاح والتجديد مبارك الفاضل ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، تؤكد أن بعض العناصر لن تخرج معه الحسن، فقد بقي غالبية الذين جاءوا مع مبارك الفاضل ومع مني أركو مناوي في الحكومة بعدما تخيّر الرجلان إنهاء المشاركة فيها. لكن القيادي في الحزب الاتحادي الأصل يس عمر حمزة قلل من هذه الفرضية، وشدد في حديثه مع (الصيحة) على أنهم مع رأي رئيس الحزب المكلف محمد الحسن الميرغني، انطلاقاً من حتمية الركون إلى رأي وموقف الحزب، وقال إن المزاج العام يساند موقف الحسن الميرغني لأن رأيه يعبر عن السواد الأعظم من قادة وقواعد الحزب الاتحادي الأصل، وأضاف: إذا قرر الحسن الميرغني إنهاء الشراكة فإن ذلك يوجب تنفيذ القرار فهو أدرى من غيره بجدواها من عدمه. وزاد: نحن مع رأي رئيس الحزب الذي أشار فيه إلى أن المشاركة دون طموحات وتاريخ الحزب الاتحادي الأصل”.

ويرجّح المتحدث الرسمي باسم الاتحادي الأصل إبراهيم الميرغني أن يكون الحسن يهدف للضغط على المؤتمر الوطني من أجل تقديم بعض التنازلات، بيد أن إبراهيم عاد وتوقع ألا يستجيب المؤتمر الوطني لتلك الضغوط، وقال: “إن هذا برنامج المؤتمر الوطني للحكم، كيف يتركه لآخرين”.
أبوبكر صالح حميدي
صحيفة الصيحة