الجمعة، 16 أكتوبر، 2015

الحركة الشعبية لتحرير السودان تربط قضايا النيل الأزرق وجبال النوبة بالحل الشامل


الخرطوم ـ «القدس العربي»:

قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان إن قضايا منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق لا يمكن حلهما إلا في وجود سلام شامل لكل السودان وفي إطار سودان يحترم المواطنة وحق الأخرين، وفي ظل ترتيبات أمنية جديدة للمنطقتين وللسودان وبناء جيش وطني قومي مهني وموحد يعكس تركيبة السودان وتوازن المصالح بين قوميات البلاد المختلفة.
وشهدت العاصمة التنزانية دارالسلام مؤتمرا تداعت له قيادات من مختلف أجهزة الحركة الشعبية وذلك بغرض مناقشة قضايا السلام الشامل والوضع النهائي للمنطقتين والربط بينهما، تم ذلك بالتعاون مع معاهد متخصصة إقليمية ودولية وذلك في الفترة من السابع وحتى الثاني عشر من هذا الشهر.
وأصدرت الحركة بيانا ممهورا باسم مبارك أردول الناطق الرسمي بإسم ملف السلام بالحركة الشعبية لتحرير السودان
وأوضح البيان أن هذا المؤتمر «يعد جزءا من خطة لتطوير رؤية الحركة حول كيفية حكم السودان وإنصاف أهل المنطقتين على قدر تضحياتهم، بمشاركة جميع السودانيين ولاسيما سكان المنطقتين».
وبحسب البيان فقد شارك في المناقشات رئيس الحركة الشعبية والأمين العام وحكام المنطقتين والأمناء العامين للحركة الشعبية في المنطقتين والمنظمة السودانية للإغاثة وإعادة التعمير وقيادات نسوية وأعضاء من وفد التفاوض وممثل لهيئة أركان الجيش الشعبي وشخصيات قيادية من الحركة الشعبية من خارج المنطقتين.
وقال بيان الحركة إن الترتيب اكتمل لمشاركة وفد من حزب الأمة القومي في النقاش ولكن أسبابا فنية حال دون حضورهم، وتم التأكيد على أن قيادة الحركة الشعبية ستعقد ورشة آخرى تدعو لها ممثلين من الجبهة الثورية وحزب الأمة وقوى الإجماع والمجتمع المدني للتفاكر حول السلام الشامل والوضع النهائي للمنطقتين. وأضاف البيان أن الحركة ستجري مشاورات في داخل أجهزتها، فيما تم وصفها بالأراضي المحررة وخارجها ،حول الوضع النهائي للمنطقتين والطريقة المثلى لإقامة حكم ذاتي في إطار السودان الموحد «وفي توازن بين المركز والمنطقتين وكافة أجزاء السودان وفي إطار سودان يحترم المواطنة وحق الآخرين في أن يكونوا آخرين، وفي ظل ترتيبات أمنية جديدة للمنطقتين وللسودان وبناء جيش وطني قومي مهني وموحد يعكس تركيبة السودان وتوازن المصالح بين قومياته ،خاصة التي تعرضت لقهر وعنف الدولة القديمة وكذلك إعادة هيكلة بقية أجهزة القطاع الأمني مثل الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى».
وناقش الإجتماع آليات الربط بين الحل الشامل المفضي للتغيير وخصوصيات المنطقتين وتوصل المشاركون إلى أن قضايا المنطقتين لا يمكن حلها إلا بإيجاد مركز جديد وفي إطار حل شامل مفضي للتغيير وإعادة هيكلة الدولة السودانية على أساس من المواطنة بلا تمييز، وأكدت الحركة أنها سوف تمضي في بلورة رؤيتها النهائية «كأداة نضالية لإنتزاع الحقوق وبناء سودان جديد ورفع وعي المناضلين والسودانيين جميعاً بهذه القضايا وإسهامهم في حلها».
وأشار البيان إلى أن قيادة الحركة قد قررت عرض رؤيتها على كآفة أبناء المنطقتين الراغبين بغض النظر عن مواقفهم السياسية، وإشراكهم في رسم مستقبل المنطقتين وإجراء مشاورات مع كافة القبائل في المنطقتين، ودعت الحركة الشعبية أبناء القبائل العربية للمشاركة بفاعلية في رسم مستقبل المنطقتين والسودان في تعاون وثيق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.
وأكدت الحركة الشعبية إن تضحيات جماهير المنطقتين هي التي وضعت قضايا المنطقتين في الخارطة السودانية والإقليمية والدولية، مؤكدة أنها ستكون أمينة على تلك التضحيات ودماء شهداء أعضائها وقادتها الكبار وعلى رأسهم يوسف كوة مكي. وأضافت أن أقاليم جنوب كردفان/ جبال النوبة بكآفة ولاياتها والنيل الأزرق على موعد مع الفجر الجديد والتغيير والمواطنة بلا تمييز
وفي تطور آخر إكتمل في العاصمة الفرنسية باريس وصول وفد الحركة الشعبية المشارك في الإجتماع الهام لقيادة الجبهة الثورية بحضور رئيسها مالك عقار ونائب الرئيس عبدالعزيز الحلو والأمين العام ياسر عرمان وعضو المجلس القيادي للجبهة الثورية بثينة دينار والناطق باسم ملف السلام مبارك أردول وممثل الحركة الشعبي في باريس الشفيع عبدالعزيز ونائب ممثل الحركة الشعبية بباريس مراد موديا.
على صعيد متصل، صعّدت المعارضة السودانية حملتها ضد حكومة البشير تزامنا مع مؤتمر الحوار الذي تعقده الحكومة حالية والذي قاطعته القوى المعارضة وبدأت قوى (نداء السودان) في عقد ورش وندوات في إطار ما سمته « مشروع السياسات البديلة» وذلك سعيا لوضع خطة عملية، للفترة الانتقالية، وتلبية احتياجات التغيير في السودان، وقالت المعارضة السودانية إنها وضعت هياكل حكم تتيح المشاركة الواسعة والعادلة في العملية السياسية، وتحديد عمليات سياسية تضمن الاستقرار الدستوري و القانوني و التداول السلمي للسلطة وهي الآن بصدد مناقشة هذه الهياكل في ندوات مفتوحة تبدأ مع احتفال المعارضة بثورة إكتوبر.

الحركة الشعبية لتحرير السودان تربط قضايا النيل الأزرق وجبال النوبة بالحل الشامل
صلاح الدين مصطفى