الخميس، 18 فبراير 2016

“أبو قردة”: إذا لم يُقدم (الوطني) تنازلات لن يستطيع الاحتفاظ بالحكم


رفض مساعد رئيس الجمهورية العميد “عبد الرحمن الصادق المهدي” توصيف الحوار الوطني الذي دعا له رئيس الجمهورية، بـ”التجميلي” الذي يهدف لإعادة إنتاج المؤتمر الوطني. وقال إن الحوار الحالي بمثابة الفيصل في حل مشاكل السودان الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن علاقاته مع المجتمع الدولي. وأضاف قائلاً(الحوار بشرى سارة للشعب ورأي الشعب ملزم للحكومة). في وقت سخر فيه رئيس حزب التحرير والعدالة “بحر إدريس أبو قردة” من حديث البعض عن سعي المؤتمر الوطني لتذويب الأحزاب المشاركة في الحوار. وزاد (المؤتمر الوطني ليس جاذباً حتى نذوب فيه وعليه أن يوقف من ينسلخون منه أولاً).
وشدد “أبو قردة” على ضرورة أن يقدم الوطني تنازلات لتنفيذ مخرجات الحوار. وأردف قائلاً (إذا لم يقدم الوطني تنازلات لن يستطيع أن يحتفظ بالحكم).
وأقر مساعد رئيس الجمهورية أثناء حديثه بمقر صحيفة (المجهر) (الثلاثاء) في إطار زيارة خاصة للتنوير بمجريات الحوار الوطني، برفقة عدد من القيادات الرسمية والحزبية، أقر بأهمية القوى السياسية التي لم تشارك في الحوار الوطني، لكنه عاد ليؤكد تمليكهم كافة المخرجات التي تم الاتفاق عليها عبر لجنة الاتصال بالممانعين التي اعتمدها مؤتمر الحوار، ومن حقهم أن يقبلوا تلك المخرجات أو يرفضوها. ونفى “عبد الرحمن الصادق” وجود أي دور خفي لزعيم المؤتمر المؤتمر الشعبي “حسن الترابي” على مجريات الحوار، معتبراً اندفاع “الترابي” نحو الحوار نابع من قناعته بأن مشاكل السودان لا يمكن أن تحل إلا عبره. ومضى ليقول: (كان قعد في البيت تقولوا مالو صامت وكان جاء تقولوا عندو دور خفي)، داعياً إلى أهمية أن لا تكون مشاركة “الترابي” في الحوار مدعاة لانتقاده.
وحول موقف الإمام “الصادق المهدي” من الحوار أكد مساعد الرئيس أن الإمام يعتقد أن هناك بعض الاستحقاقات الضرورية يجب تنفيذها، معلناً أنه في القريب العاجل سيصلون إلى تقريب في وجهات النظر. وأماط “عبد الرحمن الصادق” اللثام عن لقاءات تمت بينه ورئيس هيئة قوى الإجماع الوطني “فاروق أبو عيسى”، في إطار تليين مواقفه للمشاركة في الحوار، منوهاً إلى أن “أبو عيسى” كان يعتقد أن النظام يمر بـ(زنقة) لأجل ذلك يسعى خلفه. وشدد على أن كل القوى المحاورة ليست مؤيدة للحكومة، لكنها تؤمن بأن الحوار أحد وسائل التغيير .
وفي ذات السياق أعلن رئيس حزب التحرير والعدالة رفضه لإيقاف الصحف على غرار صحيفة (التيار)، لكنه عاد ليؤكد أهمية وجود ما أسماها بـ(وزنة) تراعيها الصحف حتى لا تطر الأجهزة الأمنية لممارسة الإيقاف.

المجهر السياسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق