الأربعاء، 17 أغسطس، 2016

“بعد خروجهم من القبو الخانق إلى رحابة السجن”…. مركز الخاتم عدلان يدعو للتضامن مع المتهمين في قضية تراكس

دعا مركز الخاتم عدلان منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية ونشطاء حقوق الإنسان إلى حضور محاكمة “معتقلي تراكس” يوم الأربعاء 24 أغسطس 2016 بمحكمة جنايات الخرطوم وسط.
 وحذر المركز في بيان تلقت “التغيير الإلكترونية نسخة” منه من المماطلة والإبطاء المتعمد في محاكمة كل من خلف الله العفيف مدير مركز تراكس للتدريب والتنمية البشرية ومدحت عفيف الدين(المدرب المتعاون بالمركز) ومصطفى آدم مدير منظمة الزرقاء للتنمية.
وكانت نيابة أمن الدولة قد اعتقلت المذكورين منذ 22 مايو الماضي.
فيما يلي نص بيان مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية:
 نيابة أمن الدولة توجه تهما لمعتقلي تراكس تصل عقوبتها الإعدام
 بعد ستة وثمانين يوما من الحبس، يواجه كل من خلف الله العفيف مختار، ومصطفى أدم، ومدحت عفيف الدين حمدان تهما من قِبَل نيابة أمن الدولة تصل عقوبتها الإعدام، ويتم  تحويلهم لسجن الهدى بشمال امدرمان اليوم الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠١٦.
 والمواد التي وُجِّهَت ضدّهم هي:
المادة ٥٠ تقويض النظام الدستوري
المادة ٥١ إثارة الحرب ضد الدولة
المادة ٥٣ التجسس على البلاد
المادة ٦٥ منظمات الإجرام والإرهاب
 وبالإضافة لهذه المواد المشتركة تَفَرّد كل من مصطفى أدم ومدحت عفيف الدين بالمادة ١٤ من قانون جرائم المعلوماتية.
 وجميع هذه المواد الأربع قد وُجِّهَت أيضا ضد كل من أروى الربيع، وإماني ليلى رِي، والحسن خيري الذين أُطلِق سراحُهم بالضمان في نفس البلاغ في وقت سابق ليصبح عدد المتهمين في هذا البلاغ ستة أشخاص (أربعة رجال وإمرأتان).
 وسوف تنعقد أولى جلسات المحكمة يوم الأربعاء ٢٤ أغسطس الساعة الحادية عشرة صباحا بمحكمة جنايات الخرطوم وسط.
 والجدير ذكره أنه قد سبق توجيه هذه المواد الأربع بالإضافة لثلاث مواد أخرى ضد كل من خلف الله العفيف مختار، وأروى أحمد الربيع، وندينة كمال، وعادل بخيت، في بلاغ آخر قيد المحاكمة الآن. وكان هذا البلاغ نتيجة لمداهمة جهاز الأمن مقر مركز تراكس العام الماضي، في مارس ٢٠١٥. وهذه المحاكمة مستمرة منذ يوم ٢٢ مايو ٢٠١٦. وستنعقد جلستها القادمة في نفس يوم المحاكمة الجديدة يوم الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠١٦ في المحكمة ذاتها وبرئاسة القاضي نفسه. وهذا يعني أن كلا من خلف الله العفيف وأروى الربيع يُحاكمان بنفس المواد في مُحاكمتَيْن مُختلفتَيْن
 ونُذَكِّر بأن تحويل الموقوفين الثلاث للسجن جاء بعد ما يقارب الثلاثة أشهر من الحبس في زنزانة صغيرة بمباني نيابة أمن الدولة تفتقد لأدنى المعايير الإنسانية، كونها محتشدة بحوالي ٢٦ من المساجين، ومنعدمة التهوية، ما أدى لنقص الأوكسجين. ونتيجة لهذا الجو الخانق، فقد أُغْمِي على خلف الله العفيف، المصاب بمرض بالقلب، في الساعات الأولي من صباح الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١٦. ونشير هنا إلى أن وكيل أول نيابة أمن الدولة السيد معتصم محمود رفض تنفيذ أوامر القاضي بالسماح له بمقابلة الطبيب قبل حوالي الثلاثة أسابيع تحت سمع وبصر رئيسه السيد بشرى وعجزه أو تواطئه.
الآن وقد خرج هؤلاء الشرفاء من ذلك القبو الخانق إلى رحابة السجن حيث يتوفر الأوكسجين على الأقل، نطالب سلطات سجن الهدى بامدرمان بضمان معاملتهم معاملة إنسانية، والحفاظ على كرامتهم الإنسانية الأصيلة، والتمتع بالحقوق المتعارف عليها في المواثيق الدولية، كحقّهم في التظلّم مما تعرّضوا له في زنزانة نيابة أمن الدولة من حبس طويل غير مبرر، ومعاملة لا إنسانية، عَرَّضت حياة أحدهم للخطر. وكحقّهم في المحاكمة في أقرب وقتٍ ، مع تسريع إجراءات المحاكمة، وعدم السماح لنيابة أمن الدولة بتطويل بقائهم في السجن بالتماطل، والتسيب، والتغيب عن الجلسات بأعذار واهية من عينة أن المتحري في إجازة وما شابهها. ومن ذلك أيضا حقّهم في الحصول على المعلومات عن حقوقهم التي يوفرها لهم القانون. وحقّهم في الاتصال بالعالم الخارجيّ. وحقهم في تيسير زيارة أسرهم وأصدقائهم، وحقهم في التمتع بتلك الحقوق في جميع الأحوال وكل الأوقات دون تمييز. وكل ذلك من القواعد النموذجية لمعاملة المسجونين.
 كذلك يهيب مركز الخاتم عدلان للاستنارة بمنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية وبجميع النشطاء وكافة الشرفاء بالاحتشاد بالمحكمة يوم الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠١٦ وإظهار تضامنهم مع المتهمين الستة الذين كِيْلَت لهم هذه التهم الجزافية والكيدية بشكل يشبه تعبئة الشاحنة بالمغارف.
كما ويطالب المركز منظمات حقوق الإنسان المحلية والإفريقية والدولية، وأقسام حقوق الإنسان بسفارات الدول المعتمدة بالخرطوم وخاصة سفراء دول الإتحاد الأروبي والولايات المتحدة وكندا بحضور المحاكمة كمراقبين. فإن ذلك مما يساهم في ضمان محاكمة عادلة وسريعة.
 انتهى نص البيان
 الجدير بالذكر أن مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية أغلقته السلطات الأمنية وصادرت ممتلكاته وحظرت نشاطه في الخرطوم عام 2012 مما اضطره لمواصلة نشاطه من خارج البلاد.  
التغيير