السبت، 23 أبريل 2016

القرآن ومعالجة الفقر.. مدخل لاقتصاد بديل

تعهدت جامعة أفريقيا العالمية بتفعيل مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي والتنمية ليضطلع بمهمة البحث في جميع نواحي تأصيل الاقتصاد وإبراز النموذج المتكامل للنشاط الاقتصادي غير الربوي بإعمال الأصول والقيم الإسلامية ، ذلك النموذج الذي يصلح لكافة المجتمعات في العالم· ولم ينتظر السفير الدكتور خضر هارون أحمد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة أفريقيا العالمية قيام المركز ، بل دعا الأربعاء الماضي بقاعة النجاشي إلى ندوة علمية بعنوان ” القرآن ومعالجة الفقر- مدخل لاقتصاد بديل” وذلك ضمن سلسلة من الندوات تقيمها الكلية ، خاصة وأن قضية الفقر من القضايا التي تشغل الفكر الإسلامي في العصر الحديث بعد أن تبين فشل الإيديولوجيات الوضعية في محاربة الفقر خاصة أن بعض الإحصائيات أوردت أن القرآن الكريم تناول قضية الفقر في 235 موقعاً كما أن السنة المشرفة قد تناولت الموضوع 157 مرة تدور حول رعاية الفقراء والاهتمام بأمورهم· وخاطب الندوة البروفيسور الرشيد عبد الوهاب عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق بجامعة أفريقيا العالمية ، نائب مدير بنك السودان السابق ، ومدير عام بنك فيصل الإسلامي في البحرين السابق ، عضو اللجنة الاستشارية لوزير المالية والتخطيط الاقتصادي ، موضحاً أن الاقتصاد لغة مشتق من عادة قصد، يقال فلان مقتصد في النفقة وأصله بين الإسراف والتقتير ، والقصد في الحكم العدل واقتصد في أمره توسط، أما أصل علم الاقتصاد فمشتق من كلمتين في اللغة اليونانية هما تدبير شؤون البيت وانصرف المعني إلى تدبير شؤون الأفراد والمجتمعات والدول المعيشية، فالنظام الرأسمالي يمجد الفرد ويجعله محور النشاط الاقتصادي، ويكاد يلغي دور المجتمع فيما يلغي النظام الاقتصادي الاشتراكي دور الفرد ويحرم الملكية الفردية على اعتبار أن النظام الرأسمالي القائم على الملكية والحرية الفردية أدى إلى تركيز الثروة في أدي قليلة من الأغنياء مما أتاح لهم استغلال الفقراء ولكن الاقتصاد الاشتراكي نفسه أدى إلى إزهاق روح المنافسة وصادم الفطرة الإنسانية لان الملكية الفردية تمثل عاملاً حيوياً في النشاط الاقتصادي بينما تتمثل أهم سمات الاقتصاد الإسلامي في إقرار الحقوق الفطرية للأفراد في الملكية الفردية والحرية الاقتصادية ولكن وفقط ضوابط وأصول ، لضمان عدم اختلال التوازن في توزيع الثروات، ويمنح الاقتصاد الإسلامي الفرد حق التملك والتصرف ولكن يقيد ذلك بقيود أخلاقية وتهدف الضوابط على الملكية الفردية إلى منع تركيز الثروات عند الأغنياء ” كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم” ، كما أنه يوازن بين الملكية الفردية والجماعية على نحو لا تتعارض فيه الحريات الفردية مع مصلحة المجتمع ويعتمد النظام الاقتصادي الإسلامي نظام السوق بتفاعل قوى العرض والطلب ولكن وفق قيم ومبادئ سلوكية مثل منع الاحتكار والغش وتجنب إنتاج السلع الضارة وترشيد الاستهلاك والشفافية في المعاملات وتفشي الصدق أي أنه يهيئ أحوال سوق المنافسة الكاملة· التكليف بعمارة الأرض: وعدد البروفيسور الرشيد أصول الاقتصاد الإسلامي ومنها أن المال مال الله وأن البشر مستخلفون فيه وضمان حد الكفاية لكل فرد من المجتمع إلى جانب تحقيق العدالة الاجتماعية والتوازن الاجتماعي واحترام الملكية الخاصة بالنساء والحرية الاقتصادية المقيدة بضوابط تحريم الاحتكار والربا والاستغلال علاوة على التكليف بعمارة الأرض· واستعرض البروفيسور الرشيد الإطار الفلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي ، وأوجزها في مبدأ الاستخلاف ومقتضياته وقاعدة لا ضرر ولا ضرار وهو تحريم إيقاع الأذى بالناس والإفساد في الأرض وقال إنه من وجهة نظر الاقتصاد الإسلامي يعتبر النشاط المعين نشاطاً اقتصادياً إذا كانت له منفعة تبادلية شريطة أن يخلو من الضرر والضرار أو تنتفي عنه صفة الفساد فإن نشاطات ما يعرف في اللغة الاقتصادية السائرة بالاقتصاد الخفي، مثل نشاطات غسيل الأموال والرشاوى والاختلاس يعتبر فساداً في الأرض بما يسببه من أضرار بالمجتمع والأفراد ولا تعتبر نشاطات اقتصادية وفق هذه القاعدة.· وأشار إلى أن العمل والجزاء ضمن الإطار الفلسفي للنظام الاقتصادي إذ أنه من وجهة نظر الإسلام باطل أن يحصل الفرد على جزاء دون عمل ، وقال إن المجال لا يسمح في الخوض في تحديد الآثار السالبة لنظام التعامل بالربا في الاقتصاد الوضعي ، وهو الزيادة بدون عوض ويكفي القول إن الربا ساقط شرعاً ومنهي عنه ومغلظ في عقوبته إذ أن حصول أصحاب المال على فوائد ربوية يمثل خللاً في التوزيع وغبنا لفئات أخرى مثل أصحاب العناصر الإنتاجية الذين لا يتمتعون بعوائد محددة مسبقاً ومؤكدة في كل الحالات كما هو الوضع في حالة الفوائد الربوية التي تحدد سلفا بالإضافة إلى تكريس الكسل والخمول وفقدان جهود أصحاب الأموال· أما قاعدة ” الغنم بالغرم” ، وتمشياً مع قاعدة العمل والجزاء، لا يصح أن يضمن أحد لنفسه مغنماً ويلقي الغرم على عاتق غيره ، فالمدخرون الذين لا يلتزمون بأحكام الشريعة الإسلامية ونهيها عن أكل الربا يعيشون على عائدات مدخراتهم دون المخاطرة باستثمارها ولا يبذلون أي مجهود وبذلك ينالون مغنماً دون مغرم· الفقر النسبي والمطلق: وحول مشكلة الفقر قال البروفيسور الرشيد أن الفقر نوعان الفقر النسبي ويعكس التفاوت في الثروات والدخول وهذا النوع سنة كونية ترجع لقدرات الأشخاص وبذلهم وجهدهم ، أما الفقر المطلق فهو عدم تمكن الفرد من تحقيق حاجاته الضرورية “حفظ الدين والنفس والمال والفعل” ، وتختلف حاجات الإنسان حسب الزمان والمكان حد الكفاية ، وأن الاقتصاد الإسلامي يحتل هذه المسألة عن طريق الإنتاج وضوابطه والتنمية الشاملة والمستدامة لتنمية الموارد وزيادة الإنتاج الحقيقي، إلى جانب توزيع الناتج بعدالة ، وخلاصة القول إن مفهومي التنمية ” إعمار الأرض” والتوزيع يحققان أهم أهداف الاقتصاد الإسلامي المتمثلة في توفير الحد الأدنى للمعيشة ، أي توفير حد الكفاية وهو ما يعرف في اللغة الاقتصادية بالضمان الاجتماعي إلى جانب تخفيف التفاوت في الدخول والثروات حتى يتجنب تركيز الثروات في أيدي قليلة ” كي لا تكون دولة بين الأغنياء منكم” ، وهذا ما يعرف بالتوازن الاقتصادي علاوة على تحقيق التنمية الشاملة أو إعمار الأرض وفق مبدأ الاستخلاف والأمر الإلهي بإعمار الأرض.

البنوك الإسلامية ومشوار الألف ميل: واختتم البروفيسور الرشيد مثمناً دور البنوك الإسلامية، وقال قطعنا شوطاً لا بأس به في مشوار الألف ميل بإنشاء البنوك الإسلامية وتصميمها في العالم والاهتمام بها كبديل أفضل ويتبقى الكثير من جهود البحث الجادة لتأصيل الاقتصاد الإسلامي وفي هذا المجال نأمل في تفعيل مركز دراسات الاقتصاد الإسلامي والتنمية وذلك للبحث عن كافة جوانب النموذج الاقتصادي الإسلامي البديل·
إشباع الحاجات والقيم الإسلامية: وتحدث في الندوة الباشمهندس عبد المنعم مصطفى ، خبير التنمية والتخطيط ، وقال إن الحديث قد سقط عن صراع الطبقات كناحية اقتصادية وما يحدث في مجتمع اليوم هو الإشكال بين الفقراء والأغنياء إذ أن 1% من سكان العالم الأغنياء يملكون 50% من ثروات العالم فيما أن 50% من سكان العالم دخلهم دولارين أو أقل ويعيشون تحت خط الفقر وأن البنك الدولي أصدر بياناً أقر فيه بأن النمو لوحده لا يزيل الفقر وأنه لا بد من أدوات أخرى للتعامل مع أزمة الاقتصاد ، وفي ظل هذا الفشل لا بد من بدائل ، ولكن نحن كمسلمين لدينا البدائل في الاقتصاد الإسلامي لان كل التعقيدات في النظام الرأسمالي تأتي من حيث المال وما يميزنا نحن كمسلمين أن الإسلام يسعى لإشباع الحاجات والرغبات في حدود القيم الإسلامية بجانب الاضطلاع بإعمار الأرض امتثالا للأمر الإلهي وفي الاقتصاد الإسلامي تنظيم لسلوك الإنسان الذي هو وسيلة التنمية وهدفها ، في نفس الوقت فإن صيغ التمويل الإسلامية وقيام البنوك الإسلامية وانتشارها حول العالم واهتمام الدوائر الاقتصادية بل والسياسة العالمية بأسلوب استخدام نظام المشاركة في الربح والخسارة ” المضاربة” ، وكذلك استخدام الصيغ الأخرى مثل المشاركة والمشاركة المنتهية بالتمليك والإجارة والسلم دلالة على جدوى فعالية هذه الصيغ بالمقارنة مع نظام الفائدة كما أن القرآن يحد من التفاوت في المال وهناك حد للثراء الفاحش وهناك تقريع لان الثراء الفاحش مدخل للتعالي وأكل الحقوق ، وفي زمان الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز فاض المال وفي مجتمع اليوم نرى الثراء الفاحش والفقر المدقع·
الإسلام وتفتيت الثروة: واستعرض الخبير عبد المنعم قاعدة تفتيت الثروة وتوزيع المال الموروث وفق الاقتصاد الإسلامي ، وقال إن الأسرة هي الوحدة الاقتصادية الأساسية وأن التفكير الاقتصادي بدأ أولاً بالاقتصاد المنزلي ، مشيراً إلى أن عجز الأنظمة الوضعية في التعامل مع المال الموروث مما ولد أوضاعاً غير مرغوبة أو شاذة ، وقال إن تفتيت الثروة بداية من الأسرة يضع القاعدة لمخططي السياسات ومنفذيها على مستوى المجتمع والدولة· وأشار إلى قاعدة الإنفاق ودوران المال ضد الكنز، وقال إن أكثر سورتين وردت فيهما مفردة الصدقة والصدقات هما سورتا البقرة والتوبة إذ وردت الصدقة والصدقات في خمس آيات من البقرة ولكن الإنفاق ورد في أكثر من عشر مواضع؛ أما الإنفاق في الجانب الآخر هو دفع الأفراد والشركات والمؤسسات لتدوير رؤوس الأموال في عمل استثماري سلعي أو خدمي وعدم سحب الأموال من دورة الاقتصاد ، كما أن الإنفاق يعمل على تشغيل الأيدي العاملة ويخلق ترابطات أمامية وخلفية في تسويق الخدمات أو السلع ليستفيد منها الآخرون وتدر عليهم عائدًا، إلا أن الإنفاق يتطلب وضع سياسات يكون من السهل معها دخول سوق الأعمال وتقليل الإجراءات لحدها الأدنى بحيث يتمكن أي شخص أو شخصية اعتبارية من استخدام فكرته أو خبرته أو رأسماله دون حواجز أو عراقيل· الزكاة ضريبة فقر: وقال الباشمهندس عبد المنعم إن الزكاة هي قاعدة ضريبة فقر تؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء وأن الزكاة ضريبة إلزامية وهي في الأساس ضريبة فقر وكلما كان المجتمع والدولة مزدهرة زراعياً وتجارياً وصناعياً كما حقق نسبة أعلى ووسع عائد الزكاة؛ كما أن الزكاة أداة مالية واقتصادية لولبية صاعدة إلى أعلى؛ فكلما توسعت قاعدة المجتمع المالية والاقتصادية تمكن المجتمع من مقابلة الضروريات الأساسية للأفراد والأسر بحيث ينتقل من الكفاية إلى الرفاه، وأضاف إذا لم تتوفر الضروريات الأساسية لأي فرد وفي إطار أن المالك الأصلي للمال هو الله، تجعل للمجتمع والدولة الحق في استقطاع أموال إضافية ممن زادت ثروته عن حاجته ففي المال حق غير الزكاة.· ودعا إلى إعادة تعريف الفقير والمسكين والبحث مجدداً عن مصارف الزكاة ، وقال إن الانشغال بالفقه الخاص “الضروري والشخصي” عطل الفقه العام في المجتمع والدولة مما حصر أركان الدين في شعائر تعبدية أغفلت أبعادها الاجتماعية والاقتصادية ، مؤكداً أنه تتضح عبر القواعد والمبادئ والأسس أن التوجيهات الدينية في القرآن والإسلام تسعى لعدم تركز الثروة بأيدي القلة ومحركها الثابت أن يقابل كل فرد ضرورياته الأساسية وصولاً للرفاه في توافق في مستوى الاقتصاد ” الوطني المحلي” في زمن معين وأن هذه الأسس والقواعد والمبادئ إذا تم تصميمها على النطاق الإقليمي والعالمي فإنها تقابل وتحقق كل الأهداف والغايات التي دعت لها حوارات الشمال والجنوب والمحددات الدولية الأخرى في معالجة الفقر· صوت لوم: وقال الباشمهندس عبد المنعم إن الأسس والمفاهيم في دراسة الاقتصاد أصبحت من التركيب والتقيد فغابت عن ذهني المواطن العادي ، فصار الشأن المالي والاقتصادي رهنا على كهنة من الخبراء والمختصين الذين بنوا كامل تصوراتهم على أسس ومبادئ الاقتصاد الرأسمالي القائم والذي وضح فشله من أعمال بعض هؤلاء الخبراء والمختصين أنفسهم، وأضاف أن المختصين لم يجتهدوا في إبراز فقه الأموال إلى جانب عدم سبر الأسس والمبادئ العميقة في القرآن وفي الشعائر والعبادات ، وقال بدلاً عن ذلك اتجهوا إلى المقاربات والمقارنات مع المذاهب الاشتراكية أو الرأسمالية من دون استحباب وقدرة على التجاوز مع شعور بالعجز تجاه الممارسة الطاغية والإنتاج الضخم في الدراسات والبحوث من داخل الحضارة الغربية المهيمنة فمع آلاف المؤلفين وأطنان المؤلفات لم يشعرنا الدارسون والباحثون المسلمون بما يميز القرآن والإسلام ويبرز تفرده في الاقتصاد، مع أن من واجب الجميع ومسؤوليتهم البحث عن بدائل واقعية وإنسانية تجعل كل فرد من شعوب العالم يقابل ضرورياته الأساسية سعياً نحو الكفاية ثم الرفاه، والتي تجعل التفاوت عن الثروة في حدوده الدنيا محلياً ثم على المستوى العالمي· الدولة وقضايا الفقر: هذا وقد دار نقاش مستفيض حول الندوة إذ أوضح البروفيسور عثمان البدري الخبير في مجال التنمية أن الدولة ركن أساسي في معالجة قضايا الفقر متسائل عما إذا كانت سياسة الدولة العامة وتواجدها لمعالجة أمر الفقراء أو لممالئة الأغنياء، وقال إن الدولة لا تعتمد على الرعاية الاجتماعية الكاملة فيما تأخذ دولة مثل السويد بهذا المبدأ . وكان هناك اقتراع من المشاركين في الندوة بتبني منهج أو مفهوم إستراتيجي للفقر، إلى جانب ضرورة وقف الأسباب المؤدية للفقر وعلى رأسها إيقاف الحروب والنزاعات وان تتبنى الدولة سياسات داعمة للحد من الفقر واتخاذ نموذج سيدنا يوسف عليه السلام في ترشيد الصرف والادخار.

تقرير : إبراهيم علي
سونا

قيادات حزب الدقير ترفض إعادة إشراقة والمفصولين

تُوقّع قيادات الاتحادي الديمقراطي، الذي يترأسه جلال الدقير، السبت، على إعلان النيل الأبيض السياسي الذي يشمل التشديد على حسم كل أنواع التفلتات، بجانب رفض قرارات مجلس الأحزاب السياسية الأخيرة، التي أعادت مفصولي الحزب وعلى رأسهم إشراقة سيد محمود.
وقال أمين الإعلام بالحزب، محمد الشيخ محمود، إن قيادات الحزب في كل السودان انخرطت في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، يوم الجمعة، في أعمال ورشة العمل الخاصة لمناقشة رؤية الحزب للمرحلة القادمة، بجانب قضايا تنظيمية وأخرى تتعلق بالراهن السياسي.
وأكد الشيخ أن الورشة تطرقت للقرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس الأحزاب، والمتعلقة بإلغاء قرارات الحزب تجاه المتفلتين والذين تطاولوا على الدستور واللوائح، مُبيناً أن الورشة ابتدرت بورقة الرؤية الاستراتيجية المستقبلية والتي قدمها القيادي بالحزب محمد الجالب.
من جانبه أكد رئيس الحزب بالنيل الأبيض، طارق بريقع، أن الحزب صاحب برامج وجماهير في كل ولايات السودان، وأن مرجعيته مؤسسات ولوائح تمثل خطاً أحمر كل من يتجاوزها سيكون مصيره الفصل، وتابع “فليذهب الشخوص ولتبقى الفكرة”.
إلى ذلك كشف أمين الحزب بالولاية، عزام عبدالله، عن إصدار المجتمعين في الورشة إعلان النيل الأبيض السياسي، الذي يطالب بالتشدد في حسم كل أنواع التفلتات، مع رفض قرارات مجلس الأحزاب السياسية كافة والتي أعادت متجاوزي الدستور واللوائح الحزبية.
شبكة الشروق

أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة يوم السبت 23 أبريل 2016م


الرأى العام:
المعارضة تتمسك برفض خارطة الطريق وواشنطن تهدد بفرض عقوبات
استدعاء وزير العدل امام البرلمان حول ملف اسر شهداء سبتمبر
توفير سلة قوت العاملين لــ 100 الف عامل بالخرطوم
مسؤولية دولية: المواقف السياسية تؤثر في القرارات الاقتصادية ازاء السودان
الوطني : لا تهاون في حسم خلافات الاعضاء

التغيير:
الفريق التهامي: ترتيبات أمنية قبل نزع السلاح
إعلان نتيجة استفتاء دارفورالاداري اليوم
بعد تأجيل لأكثر من مرة.. مشار يصل جوبا اليوم
توفير سلة قوت العاملين لمائة ألف عامل بولاية الخرطوم
الحكومة: مواطنون بمناطق التمرد يتعرضون للارهاب والتعذيب
نائب مستقل يطالب بحل البرلمان

المستقلة:
منع وزير الداخلية من دخول امريكا
انتقال صراعات الحزب الشيوعي للولايات
البرلمان يستدعي وزير العدل بشأن شهداء احداث سبتمبر
الكاروري: الغرب يقف ضد ضم الجولان لا سرائيل

الصيحة:
السجن مدي الحياة لسودانيين لادانتهما بالتخطيط لهجمات في لندن
اجتماع المعارضة بباريس يتمسك برفض خارطة الطريق ويقر هيكلا للقيادة
تقارير: القاهرة تخشي من تاثير التقارب السوداني الاثيوبي على حلايب
مشار في جوبا اليوم نائباً اول لسفاكير
السنوسي : سنبقي تفاصيل النظام الخالف سراً لبعض الوقت

السوداني:
امريكا ترفض منح وزير الداخلية تاشيرة دخول لاراضيها
توفير سلة غذاء لــ 100 الف عامل بولاية الخرطوم
خطيب الجامع الكبير : حلايب اخذت بالقوة ولن تسترد الا بالقوة
ضبط مواد مهربة بقيمة 17 مليون جنيه بكسلا

المجهر السياسي:
التجار يتفاجأون باغراق مفاجئ للسوق الاسود بالدولار وانخفاض اسعار الصرف
مولانا الميرغني في تهنئة خاصة للمجهر من لندن: نتمني لكم التقدم والاستقرار
الحكومة تطالب الاتحاد الافريقي باعلان موقف واضح من الحركات
الوطني يقر بوجود اصحاب اجندة لايردون الاصلاح داخل الحزب

الاهرام اليوم :
الوطني يقر بوجود رافضين للاصلاح والشيوعي يتمسك بايقاف الشفيع ومجموعته
المعارضة بــ(باريس) تتمسك برفض خارطة ( الطريق) وتقر هيكلة للقيادة
الكاروري: الغرب يقف ضد ضم الجولان لاسرائيل
دينكا نقوك: لا مستقبل لنا مع جنوب السودان

الصحافة:
السنوسي: المنظومة الخالفة قادمة ولا استطيع سد فراغ الترابي
عصام البشير يهاجم عيادات الطب البديل
دينكا نقوك: لا مستقبل مع جنوب السودان
اليوم اعلان نتيجة استفتاء دارفور الاداري

الوان:
الوطني يقر بوجود ( اصحاب اجندة) لا يريدون الاصلاح
انتقال خلافات الشيوعي للولايات وتبادل ( الاتهامات) بين تياري الشفيع والخطيب
المعارضة: نرفض حوار الحكومة ومتمسكون بالحلول الشاملة لازمات السودان
حصر اكثر من 30 الف قطعة سلاح بدارفور
العفو الدولية تطالب السودان بالتحقيق في مقتل طالب جامعي
قبرص تؤجل ترحيل مختطف طائرة مصر للطيران

آخر لحظة:
الحكومة تنتقد مهاجمة ائمة مساجد للوزراء
الميرغني يعتزل السياسة
ترقيات واسعة وسط الدبلوماسيين بالخارجية
الوطني: لن نتهاون في حسم خلافات الاعضاء بالحزب
ضبط سلع ومواد مهربة بملايين الجنيهات بكسلا

الجمعة، 22 أبريل 2016

من ثمار المشروع الحضاري : طالب يقتحم صيدلية بسكين للحصول على حبوب مخدرة!

اقتحم طالب مدمن لحبوب (الخرشة) – الترامادول – المخدرة ، صيدلية شهيرة بحي المنصورة أم درمان وهو يحمل (كوريكاً وسكيناً)، وهدد الصيدلاني بالقتل وطالبه بإعطائه حبوب خرشة من غير مقابل مادي دون إبراز روشتة طبية.
وقال مصدر تحدث لصحيفة (المجهر) ، ان الصيدلاني المناوب فوجئ بشاب يقتحم عليه الصيدلية حاملاً الكوريك في يد والسكين في الأخرى وطالبه بالحبوب مهدداً إياه بالضرب في حالة عدم الاستجابة لطلبه.
 وكشف المصدر أن الشاب كان في نوبة هياج، مبيناً أنه مدمن لتعاطي الحبوب المخدرة (الخرشة)، وأوضح أن الصيدلاني رفض أن يعطيه وحاول مقاومته بيد أن الشاب أتلف أجزاء من الصيدلية، ومن ثم أبلغ الشرطة، فخفت دورية على جناح السرعة وعند وصولها وجدت تجمهراً كبيراً لمواطني الحي بالصيدلية، الأمر الذي استدعى تدخل قوة شرطية أخرى للقبض على المتهم ومن ثم اقتياده إلى قسم شرطة الراشدين بأمبدة، وبعد التحقيق مع الطرفين دونت بلاغات في مواجهته وفقاً لمواد الإرهاب والإتلاف الجنائي والتعدي.
حريات

الأمن السوداني يصادر صحيفة (آخر لحظة) من المطبعة

صادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني، صباح الجمعة، نسخ صحيفة "آخر لحظة" من المطبعة بدون إبداء أي أسباب كالعادة.ومنذ الأسبوع الماضي ينشط جهاز الأمن في مصادرة صحف، حيث تعرضت صحيفتي "التغيير" و"الصيحة" للمصادرة أكثر من مرة. وتشير "سودان تربيون" إلى ان الصحف التي تتعرض للمصادرة خلال حملة جهاز الأمن الأخيرة تعود ملكيتها لناشرين هم نافذون في الحكومة أو على صلة برموز السلطة.
ويملك صحيفة "آخر لحظة" الإسلامي المشهور الحاج عطا المنان، بينما تعود غالبية الأسهم في صحيفة "التغيير" لوزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة، و"الصيحة" للطيب مصطفى خال الرئيس عمر البشير.
وبعد أن رفع جهاز الأمن الرقابة القبلية على الصحف، عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى "المحظورات"، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية ومعنوية على الصحف.
ويتهم جهاز الأمن بعض الصحف بتجاوز "الخطوط الحمراء" بنشر أخبار تؤثر على "الأمن القومي".
ورجح صحفيون لـ "سودان تربيون" الأسبوع الماضي، اتباع جهاز الأمن والمخابرات لنهج جديد في عقوبة مصادرة الصحف بعد الطباعة، يتمثل في المصادرة ليومين بدلا عن يوم واحد.

نص "البيان الختامي لاجتماعات قوى نداء السودان"

يا جماهير شعبنا الأبي

كما كل النظم الشمولية المستبدة، بعد أكثر من ربع قرنٍ من الحكم العضوض انتهى نظام الإنقاذ بوطننا السودان إلى واقع مأساوي يتجلى في انهيار وحدته الجغرافية بانفصال الجنوب ليستمر ما تبقى من تراب الوطن مُهيمَناً عليه بثنائية الفساد والاستبداد التي أوصلته إلى أزمة شاملة، حيث يخوض النظام حروباً ذميمة ينشر بها الموت والخراب والترويع والتشريد في دارفور والنيل الأزرق و جنوب كردفان، ويترافق ذلك مع استبداد سياسي يصادر الحقوق الأساسية وينتهك الكرامة الإنسانية واحتقان اجتماعي جراء الظلم والتهميش وأزمة اقتصادية طاحنة أفرزت توحشاً في الفقر والبطالة وضنك العيش والمرض وتردي الخدمات الأساسية، وذلك في إطار حالة عامة من الفساد المؤسسي وغياب الشفافية والمحاسبة، وفشل السياسة الخارجية في ظل وجود رئيس تطارده العدالة الدولية.

إن الخط الأساسي لقوى نداء السودان- الذي لا حيدة عنه - هو المضي في مواجهة نظام الانقاذ بوسائل المقاومة السلمية المجربة و المستحدثة وتحويل الغضب الجماهيري المكظوم إلى انتفاضة شعبية سلمية شاملة في مواجهة الشرعية الزائفة والفساد والاستبداد حتى يسقط النظام أو يوقن أنه لا محالة ساقط أمام الإرادة الشعبية الطامحة للتغيير فيقبل صاغراً بحل سياسي شامل وعادل يحقق السلام و الحرية و العدالة ويضمن تفكيك دولة الحزب لمصلحة دولة الشعب.

اجتمعت قوى نداء السودان في العاصمة الفرنسية باريس، في الفترة من 18 إلى 21 من شهر أبريل الجاري، مسنودة بالنهوض العظيم في صفوف الحركة الجماهيرية وجسارة السودانيين والسودانيات في الارياف والمدن وجبهات الحرب، و في وقت تصاعدت فيه مطالب شعبنا المشروعة في الحرية والحياة الكريمة ووقف نهب موارد البلاد وبيعها وتحطيم مؤسساتها القومية ومقاومة سدود التهجير والتشريد ومقاطعة الاستفتاء الإداري بدارفور الذي أراد به النظام شرعنة الواقع المختل هناك بسبب سياساته الرعناء، وفي وقت تم فيه إنزال الهزيمة بالنزعة العسكرية للنظام واعتماده العنف والحرب سبيلاً لحل القضايا السياسية، وتمسك المعارضة برؤيتها المعروفة للحل السلمي الشامل المفضي للتغيير الحقيقي حيث رفضت محاولة النظام، في الاجتماع التشاوري الذي انعقد في أديس ابابا خلال مارس الماضي، اعادة انتاج مشروعه الفاسد باسم الحوار الوطني دون دفع استحقاقات الحوار الجاد و المنتج.

وحيا الاجتماع شهداء القضية الوطنية وكل ضحايا آلة نظام الانقاذ القمعية وحيا النازحين واللاجئين وخصَّ بالتحية الطلاب و حراكهم الجسور في الجامعات المختلفة، كما حيا كل شرائح المجتمع السوداني في ميادين النضال السلمي المطلبي والاحتجاجي المختلفة التي تشهد حراكاً جماهيرياً باسلاً من اجل اسقاط النظام واستعادة الحق المشروع في الحرية والحياة الكريمة .. أدان الاجتماع التصعيد العسكري من قبل النظام والذي راح ضحيته مدنيون عزل بين قتيل وجريح ومشرد ونازح في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. كذلك رحب الاجتماع بإعلان أعضاء النداء من الفصائل المسلحة وقف العدائيات من جانب واحد لمدة ستة شهور لأسباب إنسانية تتعلق بإغاثة المدنيين.

في اجتماعات متصلة و بعد نقاش عميق وشفاف تمكن المشاركون في اجتماع باريس من التوافق على:

* الميثاق السياسي لقوى نداء السودان لإعادة هيكلة وبناء الدولة السودانية: يحدد الميثاق الأسس والمبادئ التي أجمعت عليها قوى النداء لإدارة سنوات الانتقال الأربع بما يحقق السلام والأمن والتحول الديمقراطي في السودان، و فصَّل المهام التي تضطلع بها الحكومة الانتقالية.

* الهيكل التنظيمي القيادي لقوى نداء السودان: ينسق عمل قوى النداء بصورة تحقق الفعالية والكفاءة وأفضل مستوى لإدارة المجهودات والموارد بما يدعم صمود شعبنا العظيم في مواجهة نظام الانقاذ وينجز واجب الخلاص منه بأسرع ما يمكن .. يشتمل الهيكل التنظيمي على مجلس رئاسي تنسيقي ممثلة فيه كل كتل قوى نداء السودان، تساعده في اداء مهامه سكرتارية، و مكتبان تنفيذيان أحدهما داخل السودان والآخر خارج السودان ويضم كلٌ من المكتبين لجاناً متخصصة لمختلف أوجه نشاط المقاومة.

* الطريق إلى الانتفاضة الشعبية السلمية: إن التعبئة الجماهيرية لتفعيل وسائل شعبنا في التصدي المدني السلمي المجرب في إسقاط النظم الشمولية؛ وذلك عبر العمل المقاوم التراكمي الذي انتظمت فيه مختلف الشرائح من طلاب وشباب ونساء ومهنيين في مختلف أنحاء السودان الرافض لحكومة المؤتمر الوطني.

* الحل السياسي الشامل: الذي ننشده ونعمل له هو المفضي الى سلام عادل شامل وتحول ديمقراطي كامل في السودان وتفكيك دولة التمكين الحزبي لمصلحة دولة الوطن. وفي هذا السياق استعرض الاجتماع ما حدث في اديس أبابا مؤخرا وخارطة الطريق التي تقدمت بها الآلية الافريقية الرفيعة. وحيا المجتمعون فصائل قوى نداء السودان الأربع التي دعيت لهذا اللقاء للموقف الموحد والصلب الذي وقفته بانحيازها لإجراء حوار وطني شامل جاد و منتج ورفضها محاولة النظام جرها لحواره العبثي الانصرافي، وهي المحاولة التي انحازت لها الآلية الرفيعة متجاوزةً ما أوصى به مجلس الأمن والسلم الأفريقي في اجتماعه رقم 539 بتاريخ 25/8/2015 والذي جاء فيه ضرورة عقد لقاء تمهيدي يشمل كافة الأطراف السودانية، يناقش القضايا الإجرائية للحوار ومطلوبات تهيئة المناخ له، برئاسة الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا.

* التنسيق مع قوى المعارضة الأخرى: تم إقرار مبدأ التنسيق مع أية منظومة معارضة للنظام تعمل من أجل التغيير لتحقيق السلام والتحول الديموقراطي.

إن قوى نداء السودان إذ تؤكد على وحدتها وإلتزامها بقضية شعبها، فإنها تدعو كافة السودانيين والسودانيات لتصعيد الحراك السلمي في مختلف ميادين المواجهة مع النظام لقهر الظلام واستدعاء فجر خلاص الوطن والعبور إلى رحاب السلام والحرية والعدالة وشقِّ الدروب للنهوض والتقدم.

قوى نداء السودان

باريس – 21 أبريل 2016

مخطط للمعارضة لأحداث شغب بالجامعات

كشف طلاب الحزب الحاكم عن مخطط تقوده الجبهة الديمقراطية والمؤتمر السوداني والحركات المسلحة، لتحريك الشارع عبر تحريك الجامعات بالخرطوم والولايات لقيام ثورة سميت «الثورة الثالثة»، وأكدوا أن المخطط بدأ بتحريك طلاب جامعات الخرطوم وكردفان والبحر الأحمر لينضم إليهم طلاب جامعات الولايات الشرقية بالإضافة إلى جامعات بالخرطوم. وقالوا إن المعارضة تستعد لعمل أكبر على مستوى الجماعات، غير أنهم كشف عن إجراءات استباقية على مستوى الجامعات، وقالوا إننا قادرون على الرد صاع صاعين. وكشف الأمين السياسي لطلاب الوطني هباني الهادي في مؤتمر صحفي أمس، أن حركة الطلاب الوطنيين الجناح الطلابي للوطني فقدت «18» من طلابها عن طريق الاغتيالات، وكشف عن اجتماعات انتظمت قوى المعارضة بشأن إخراج الطلاب للشارع، واتهم صراحة الجبهة الديمقراطية وحزب المؤتمر السوداني والحزب الشيوعي قائلاً: «كل التظاهرات التي اندلعت خرجت بتوجيه من مركزيات تلك التنظيمات للطلاب من أجل الخروج إلى الشارع». وقال الهادي: «لن نسمح بأية تجاوزات، وقادرون على الرد في الوقت والمكان المناسبين وبالقانون، ولن نكون مكتوفي الأيدي تجاه أية تجاوزات من القوى السياسية تستهدف كوادرنا بالجامعات»، وأضاف أن الحركات المسلحة والمعارضة فشلت في تحقيق انتصار، وبدأت في الضغط على طلابها من أجل الخروج إلى الشارع، وقال: «نحن ضد تسييس قضايا الجامعات»، متهماً المعارضة بتنفيذ أجندات بالداخل والخارج.وطالب هباني بمراجعة الممارسة السياسية على مستوى الجامعات وتأهيل حرس الجامعة، كما طالب بسرعة التحقيق في أحداث جامعة كردفان وتقديم المتورطين إلى العدالة. في غضون ذلك كشفت مصادر في اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الذي انعقد بداره بالخرطوم «2» مؤخراً، أن أعضاء اللجنة المركزية استعرضوا التطورات الأخيرة التي حدثت في الساحة السياسية، ودور الحزب في تفعيلها وخاصة أحداث جامعة الخرطوم، والتي لم تأت بثمارها المنشودة، وعزوا ذلك لضعف تحالفهم مع أحزاب ليس لديها ثقل جماهيري، وناقش الاجتماع سير أداء الحركات المسلحة بدارفور، وأمنوا على فشلها في إحداث تغييرات على الواقع الميداني وبفقدها كل المناطق التي سيطرت عليها في السابق بولايات دارفور، وقرروا بالنظر في تعامل متغير مع قادة الحركات وخاصة «عبد الواحد محمد نور ومناوي» اللذين فقدا ثقلهما العسكري والميداني. كما تم توجيه لعضويته من الطلاب والشباب بتفعيل الحراك بالجامعات الولائية بإحداث أعمال العنف والشغب لكسر الحصار والانتصارات التي حققتها القوات المسلحة وقوات الدعم السريع بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
الانتباهة

السودان يقطع نصف الطريق لتمزيق فاتورة القمح

بات توفير سلعة القمح محلياً لتقليل فاتورة الإستيراد على رأس أولويات الدولة في القطاع الزراعي. ويعول كثيراً على مشروع الجزيرة في تحقيق جزء مقدر من الإكتفاء المحلي إلى جانب الولاية الشمالية ونهر النيل.
وأكد وزير الزراعة البروفيسور إبراهيم الدخيري اكتمال حصاد القمح بمشروع الجزيرة للموسم الشتوي فيما بلغت نسبة الحصاد للمشاريع لتي تمت فيها زراعة القمح بالسودان 96%، بمشاركة حوالي (612) حاصدة ذات تقانات حديثة ليس بها نسبة فاقد كما تداولته بعض الأراء قبل البدء في عمليات الحصاد. وبلغ إجمالي المساحات التي تمت زراعتها من القمح 42 ألف فدان منها 50% تم إستخدام التقانة فيها لزيادة الإنتاجية. وأشار الوزير خلال حديثه في المؤتمر الصحفي الذي عقد بالمركز السوداني للخدمات الصحفية حول (ملحمة الحصاد للقمح لموسم الشتوي والتحديات للموسم الجديد، إلى أن ارتفاع نسبة الإنتاج بمشروع الجزيرة للفدان الواحد لتصل في المتوسط 14-10 جوال للفدان فيما بلغت نسبة المساحة المزروعة بالقمح 338 ألف فدان بالمشروع، من إجمالي المساحات المزروعة بالبلاد والتي بلغت 540 ألف فدان.
وفي ذات السياق أوضح الدخيري أن وزارته ركزت على تطبيق التقانات الحديثة وذلك من خلال إنشاء مركز جديد لبحوث التقانة بولاية الجزيرة وذلك لإنتاج أصناف ذات قدرة لتحمل درجات الحرارة لتكون ملائمة لطقس السودان.
وأشار إلى اهتمام الدولة في أرفع مستوياتها بهذا الموسم الذي شهد إقبال المزارعين على الحصول على المدخلات الزراعية من البنك الزراعي الأمر الذي انعكس على انسياب عملية الحصاد لفترة 28 يوم فقط وهي الفترة الأقصر في تاريخ زراعة القمح في السودان.
وفي ذات السياق أشار إلى زيادة المساحات المزرعة في الموسم القادم بالمشروع إلى 500 ألف فدان وزيادة عدد الحاصدات إلى 1000 حاصدة وتذليل كافة العقبات التي واجهت هذا الموسم وتفاديها وصولاً لإنتاج جيد في العام القادم.
وأشار إلى أن هذا الموسم لم تواجهه أي مشكلة في الري وكان التحدي كان في توفير الحاصدات وأرجع ذلك للحصار الأمريكي والعقوبات الاقتصادية على البلاد وأشار إلى أنه بالرغم من ذلك إلا أنه تم استنفار الحاصدات على مستوى البلاد، فبدأت عمليات الحصاد بـ(595) حاصدة ثم اضيفت لها (17) حاصدة لاحقاً ليصبح اجمالي الحاصدات (612) حاصدة قامت بعملية الحصاد على مدى 27 يوماً.
من جهته أشار محافظ مشروع الجزيرة عثمان سمساعة إلى استنباط أصناف جديدة من تقاوي القمح هذا الموسم بالمشروع بهيئة بحوث الزراعية بالمشروع والتي سوف تكون واعدة في إنتاج الموسم القادم.

وأبان أن نجاح الموسم يعود للسياسة التي أقرتها الدولة انطلاقاً من وزارة المالية التي قامت بتوفير الضمانات لمدخلات الإنتاج من الأسمدة والمبيدات ومن ثم الأسعار التشجيعية لزراعة القمح بتحديد سعر (400) جنيه للفدان، مؤكداً أن كل تلك العوامل أسهمت في نجاح الموسم مشيداً بالمجهودات التي بذلها المزارعون والمنتجون وإدارتهم الجيدة للحقول والجهود المبذولة من مركز بحوث الإجهاد الحراري (ود مدني) والذي كان له دور كبير في تحسين الإنتاجية ودحض المقولة القائلة بعدم إمكانية زراعة القمح جنوباً أي بالمناطق الحارة، إضافة إلى إدخال أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية لمقاومة الحرارة وهما صنفي ذكية ونوبية إلى جانب الأربعة أصناف الموجودة مسبقاً الأمر الذي كان له أثر في الإنتاجية حيث بلغ الإنتاج 22 جوال للفدان في بعض المناطق.
وعوّل محافظ المشروع على أهمية المشروع اقتصادياً وأشار إلى أن ما يعادل 65% من مساحة القمح المزروعة في السودان لهذا الموسم كانت في مشروع الجزيرة بواقع إنتاجية بلغت 4,8 مليون جوال قابلة للزيادة، مشيراً إلى زيادة الإنتاجية خلال الموسم القادم لدعم الاقتصاد الوطني بالبلاد باعتبار أن هذا المصحول من أكبر المحاصيل التي تستنزف خزينة الدولة.
وقال مدير البنك الزراعي صلاح حسن أحمد خلال حديثه في المؤتمر أن التحضيرات للموسم كانت قبل فترة كافية بتوفير مدخلات الإنتاج وإعلان السياسات التمويلية منذ أغسطس من العام 2015م والسياسات التحضيرية متحدثاً بلغة الأرقام وعقد مقارنا بين موسم 2014-2015م و2015-2016م.
واستعراض مدير البنك الإنتاجية بالولايات الأخرى للقمح حيث بلغت في النيل الأبيض 82 ألف جوال، حلفا الزراعي والرهد (147) ألف جوال، الشمالية (24,771) جوال، نهر النيل باعتبارها أقل الولايات إنتاجاً (11,276) جوال، وولاية الخرطوم (3,370) جوال، دون تمويل.

وأوضح أن جملة المستلم من القمح حتى الآن (3,244,50) جوال بما يساوي(325) ألف طن ومن المتوقع أن تكون الجملة (5) ملايين جوال أي (500) ألف طن.
من خلال المؤتمر الصحفي بعث المسؤولون ببشريات أمل لتمزيق فاتورة استيراد القمح حيث يغطي الإنتاج المحلي 50% من الإستهلاك المحلي وهو ما يتطلب تشجيع وتحفيز المزارعين والمنتجين للمضي قدماً في إنتاج هذا المحصول الذي يكلف إستيراده خزينة الدولة أموالاً طائلة.
تقرير: رشا محمد نصر
smc

ابرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الجمعة الموافق 22/4/2016م


صحيفه قوون‬ :
– امتطى الاكسبرس العطبراوي : امير الساجدين يقود هلال الملايين للنقطة اربعين
– جماهير الازرق تحاصر اللاعبين و تشيد بالاداء و مدرب الاهلي : الثعلب لعب مباراة اكبر من عمره
– البرمجة تضع الهلال في الراحة لاسبوع و الفريق يستانف تحضيراته غدا للعيلفون
– المريخ يواجه الكوكب المغربي في دور الترضية للكنفدرالية
– بن عبيشة مدرب المراكشي : ل ((قوون )) اعرف المريخ جيدا و القرعة لم تبتسم لنا واسعى للخروج بنتيجة جيدة بام درمان

‏صحيفه الاسياد‬
– اولاد اب كسكتة قلعوا النقاط الستة .. هلالنا سمو فار .. صهر الحديد و اكل النار 0
– كاريكا ينهي اخر المهام الولائية باروع ثنائية .. الثعلب صال و جال واحسن قيادة الهلال
– الازرق يعود ويرتاح ويبدأ غدا تحضيرات الخرطوم ..
– الروماني يهاتف الاقمار و يؤكد سعادته بالانتصار
– مبارك سليمان : حققنا المهم و قادر على معالجة الاخطاء ..
– مدرب الاهلي : حاولنا ولكن خبرة الهلال منعتنا من التعادل
– الوحدة الطبية : اصابة كاريكا و الدمازين خفيفة

صحيفة عالم النجوم‬ :
– بهدفين حلوين حلا .. الهلال يتخطى اكسبرس عطبرة
– كاريكا يتالق ويلعب مباراة العمر و يحرز هدفين .. و انتفاضة اهلاوية في الدقائق الاخيرة
– عالم النجوم تضبط الحالة : وفاق اسطيف يروج لانجاز افريقي مسجل باسم الهلال
– المريخ يواجه الكوكب المراكشي بدور الترضية حسين بن عيشة : لا نخشى المريخ و هو طريقنا لدور المجموعات
– السلاطين يهزمون الرهيب .. و تعادل الذئاب و الفهود .. و موجهات ساخنة في التاهيلي

صحيفه الجوهرة‬ :
– قاد الازرق ل ( نصر عزيز ) خارج الديار .. كاريكا الغدلر يصرع اهلي الحديد و النار
– النيلين تعرض كاميرا الروماني بلاتشي .. و الاكسبريس يتسبب بازمة ويرفض حكام الخرطوم
– ادارة الكومتندوز تجابه غضب الاقطاب .. العشري يرتاح بالساحل الشمالي .. و يؤكد : اجتاج ترتيب اوراقي
– قرعة الكوندرالية تبتسم للمريخ و تمنحه متذيل المسابقة المغربية ابو عنجة يحمل لاعبيه الخسارة امام الهلال

صحيفة الزاوية :
البلجيكي شاهد الكوكب المراكشي بالفيديو ايمال فرق الكونفدرالية اقوى من فرق الأبطال
المريخ يرحب بتأجيل القمة ويرفض البرمجة الضاغطة قبل المواجهة الافريقية
الوزير اليسع تعين لجنة تسيير جديدة ووارد واهلي عطبرة يشكو ظلم التحكيم امام الهلال
المدير الفني للكوكب المراكشي تفادي الهبوط بالدوري المغربي لن يمنعنا القتال في الكونفدرالية

صحيفة المريخ:
في قرعة الكونفدراليه امس . المريخ مع الكبار والمراكشي اول المشوار
السبت السابع من مايو موعدا للقاء الذهاب بالقلعة الحمراء
ايمال يرحب بمقابلة المغربي ويقول قادرون علي الوصول للمجموعات
بعثة المريخ تصل الخرطوم وسط استقبالات حاشده .. الاحمر يعود للتدريبات مساء اليوم
تحويل مباراة الزعيم والوطني لاستاد المريخ

صحيفة الصدي :
المريخ يرفض تأجيل قمة الممتاز للدوره الثانيه ويهدد بالانسحاب
استقبال الابطال للمريخ بالمطار ..وترحيب حذر بمواجهة الكوكب المراكشي
لوك ايمال:المراكشي تحد جديد ولا اخشي غير الاصابات المتلاحقه
ابوجريشه: اتصالات ونسي مستمرة والمجلس يريد استمراريتي الي نهاية الموسم
الوصيف يكسب الاكسيبرس ويعزز صدارته للممتاز

الكشف عن أسباب انهيار مشروع الجزيرة وفرص إنقاذ العملاق!!

(لجنة بروف عبد الله) ترصد مخالفات.. وهؤلاء مسؤولون عن تصفية وبيع سكك حديد المشروع كخردة..!
التدخلات السياسية غير المدروسة وراء ما يعاني منه المشروع اليوم
كشف سرقات منظمة لآليات المشروع.. ومئات البلاغات معلقة و(3500) عامل يتشردون!
تقرير رسمي: قانون 2005م تمت صياغته بصورة جعلته حمال أوجه ولكن..
تحقيق – زهر حسين
في تحقيق ميداني جرئي (المجهر) وقفت على واقع حال مشروع الجزيرة والمناقل خلال زيارة ميدانية.. وتقصت عن أسباب الانهيار، واستفسرت عن أوجه القصور، وأين ذهبت البعض من آليات وأثاث المشروع؟.. وهل صحيح أنها بيعت كخردة؟، ومن يتحمل مسؤولية الترديء والتراجع.. وهل تنجح جهود إعادة العملاق إلى ماضيه في عهد الانجليز، وماذا يقول لسان حال المزارعين.. وأسئلة واستفسارات أخرى تدور في مخيلة المشفقين على المشروع؟!.. عبر حلقتين تجدون حقائق مثيرة ومعلومات في غاية الأهمية إليكم الجزء الأول من التحقيق.
(202) مليون فدان امتداد مساحة المشروع
يمتد مشروع الجزيرة في مساحة (202) مليون فدان وهو عبارة عن مزرعة واحدة كبيرة – وبدأت تجارب زراعة القطن بالجزيرة في منطقة (طيبة)، وكان ذلك في عام (1910 – 1911م) يروى بواسطة الطلمبات بالنيل الأزرق، وعندما نجحت زراعة القطن في الجزيرة طلبت الشركة قرضاً من الحكومة البريطانية في حدود (3) ملايين جنيه مصري.
وبعرض الموضوع على مجلس العموم البريطاني عام 1913م تقدم اللورد “كتشنر” المندوب السياسي البريطاني بالاعتراض عليه، وذكر إذا تحصلت الشركة على ذلك القرض، فإنه سوف يكون لها نفوذ اقتصادي وسياسي في السودان، كما حصل في (روديسيا) لذلك اقترح أن يمنح القرض لحكومة السودان، وتم ذلك بالفعل وبلغت أرباح المزارعين والحكومة (400.000) جنيه إسترليني لكل منهما، وكانت دعماً قوياً للحكومة بعد الانتهاء من (خزان سنار).
كانت الشراكة في عمل المشروع كالتالي توفر حكومة السودان الأرض ومياه الري، وتوفر الشركة التمويل لكل عمليات الفلاحة والتسوق وتقوم بأعمال الإدارة، يوزع عائد القطن مناصفة بين الحكومة والشركة، وتطورت هذه الشراكة بعد الاستقلال وحتى عام 1981م، حيث تم إلغاء الشراكة والاستعانة عنها بالحساب الفردي حتى عام 2009م.
تاريخ مشروع الجزيرة ..
أقيمت لجان متعددة لبحث إصلاح مشروع الجزيرة أهمها (مشروع الجزيرة الحالة الراهنة وكيفية الإصلاح).
برئاسة بروفيسور “عبد الله عبد السلام أحمد” وعضوية دكتور “أحمد محمد آدم” ودكتور “عمر عبد الوهاب” وبروفيسور “مأمون ضو البيت” في يوليو 2009م – أي بعد تطبيق قانون 2005م بأربع سنوات لبحث تطبيق قانون 2005م.
النظام الإداري لمشروع الجزيرة كان مضرب المثل في الانضباط والدقة، حيث توفرت له الآليات المحكمة ووسائل الاتصال السريع التي بدورها وفرت المعلومة في رئاسة المشروع من كافة أطراف المشروع مما ساعد على سرعة اتخاذ القرار السليم والمتابعة اللصيقة، فالمشروع كان يدار من خلال نظام إداري يبدأ من الرئاسة (بركات)، حيث قيادة المشروع وعلى رأسها المحافظ ثم الأقسام ولكل قسم مدير وكادر قيادي في مختلف التخصصات.
إدارات المشروع ..
حسب تقرير بروفيسور “عبد الله” فإن إدارة مشروع الجزيرة تنقسم إلى أربع إدارات رئيسية هي الإدارة الزراعية – الإدارة الهندسية – الإدارة المالية – وإدارة الشؤون الإدارية، يوجد بالمشروع (18) قسماً على رأس كل قسم مدير و(114) مكتب تفتيش يديره باشمهندس يساعده عدد من المفتشين حسب مساحة التفتيش.
تغيير في نظام الإدارة..
حتى قيام ثورة الإنقاذ في عام 1989م كان المشروع يحكم في جوانبه الإدارية بواسطة قانون 1984م، حيث نص على تمثيل المزارعين بثلاثة أعضاء في مجلس الإدارة، ولكن في بداية فترة التسعينيات من القرن الماضي ترك القانون جانباً وتم تكوين مجلس إدارة مثل فيه اتحاد المزارعين بعدد عشرة أعضاء، أي (50%) من أعضاء مجلس الإدارة مما سبب كثيراً من التعقيدات الإدارية إلى أن أتى قانون عام 2005م حيث أعطى المزارعين نسبة (40%) من أعضاء مجلس الإدارة.
أسباب التراجع!
(لجنة بروفيسور عبد الله) رأت في تقريرها أن التدخلات السياسية وتلك غير المدروسة هي التي قادت مشروع الجزيرة إلى ما يعاني منه اليوم – والتصرف في البنيات الأساسية لمشروع الجزيرة منذ (بداية التسعينيات) لتمويل تسيير المشروع كان بداية انهيار المشروع، فقد كان في الماضي التصرف في البنية الأساسية أو مقتضيات المشروع خطاً أحمر، لا يتم التصرف فيهما إلا بعد موافقة وزارة المالية وبحضورها بل ومباشرة ذلك، حيث إن وزارة المالية كانت مسؤولة عن الإحلال والإبدال، ويبدو أن أكبر خطأ ارتكبته وزارة المالية إن كان هذا صحيحاً، هو تفويض إدارة مشروع الجزيرة بالتصرف في البنيات الأساسية بالبيع دون الرجوع إليها – هكذا ادعت إدارة مشروع الجزيرة في تسعينيات القرن الماضي.
البنية التحتية للمشروع..
أوردت (لجنة بروفيسور عبد الله عبد السلام) بعض المعلومات عن المنشآت بالمشروع من مكاتب ومنازل ومجمعات سكنية وغيرها (6155) منزل متوسط – (76) منزلاً (سرايا) (2) عمارة ببورتسودان (200) مكتب – (414) مخزن (48) ورشة (78) مرافق عامة (مدارس ومراكز صحية وخدمية) (53) فلتر لتنقية المياه.
وسكك حديد الجزيرة أُنشئت عام 1919م قبل البداية الفعلية للمشروع للمساعدة في ترحيل مواد البناء لإنشاء رئاسات وتفاتيش مشروع الجزيرة – وفي العام 1924م اكتملت الخطوط وظلت منذ ذلك الوقت تنقل المدخلات الزراعية في العام 1964م امتدت الخطوط لتغطي جميع أقسام المناقل، وظلت سكك حديد الجزيرة الناقل الأوحد لكل ما هو مرتبط بالنشاط الزراعي بالمشروع نسبة 75% في الفترة 1962م وحتى 1994م، حيث تأثرت بعد ذلك لسياسات التحرير الاقتصادي وحصار قطع الغيار اللازمة لصيانة القطارات والعربات، وكذلك الخطوط.

تصفية وبيع سكك حديد المشروع كخردة!!
وتضيف (لجنة البروف عبد الله) أن خلافاً لكل الدراسات والتوصيات التي أوصت بتأهيل سكك حديد الجزيرة ومن ثم جعلها تعمل على نظام تجاري لخدمة المشروع وولاية الجزيرة بصفة خاصة، ولكن للآسف تمت التصفية والبيع بالطن (حديد خردة) بما في ذلك القطارات العاملة التي تجري في الخطوط وهذا ما حدث مخالفين بذلك قرار رئيس الجمهورية رقم (308) لسنة 2006م بتاريخ 20/8/2006م الذي وجه بما يلي (دراسة إمكانية تأسيس شركة لسكك حديد الجزيرة في إطار البرنامج التنموي لولاية الجزيرة لنقل المحاصيل وترحيل المواطنين.
تقدمت شركة صينية لتأهيل سكك حديد مشروع الجزيرة تماشياً مع التوجيه الرئاسي، ولكن مجلس إدارة المشروع الجزيرة رأى غير ذلك فبادر بالتخلص منها متجاهلاً كل التوصيات بما في ذلك التوجيهات الرئاسية التي صدرت في هذا الشأن، فرأينا كيف بيعت قطارات عاملة (بنظام طن الحديد خردة؟).
سرقة منظمة ومئات البلاغات المعلقة..
وأوردت اللجنة أن هذا البيع أعقبته سرقة منظمة ونهب لكل مقتنيات سكك حديد الجزيرة، والآن البلاغات بالمئات أنها النهاية المؤلمة والمأساوية.
وتقصت اللجنة (لجنة بروفيسور عبد الله عبد السلام) عن كيفية البيع والتصفية التي تمت بسكك حديد المشروع والهندسة الزراعية، وخرجت بأن أكثر من عشرة سنوات ظلت (خصخصة الإدارات الخدمية) و(محالج سكك حديد الجزيرة والهندسة الزراعية) تراوح مكانها إلى أن تمت أخيراً في يوليو 2009م تصفية وبيع حديد السكة الحديد والهندسة الزراعية، ولكن هل استند هذا الفعل إلى دراسة واقعية، وهل هناك مسوغ قانوني استند إليه الذين قاموا بالتصفية والبيع؟، وتضيف اللجنة بأن قانون مشروع الجزيرة لعام 2005م لم ترد فيه كلمة تصفية أو بيع البتة، المادة (20) 2(ب) تقرأ ( يجوز للمجلس اتخاذ التدابير اللازمة لخصخصة مراكز التكلفة. المادة (28) 02) تقرأ يستمر العمل بمراكز التكلفة بالمشروع لحين خصخصتها)، بل إن قرار مجلس الوزراء رقم (308) لسنة 2006م ذكر صراحة تكوين شركة لسكك حديد الجزيرة تساهم في رأسمالها ولاية الجزيرة ومشروع الجزيرة والمواطنون لترحيل المحاصيل والمواطنين.
مقترحات معالجة ولكن..
رأت اللجنة ضرورة متابعة قانون 2005م مما له من أهمية كبيرة في تغيير وجه وتاريخ مشروع الجزيرة وخرجت بملاحظات مهمة على قانون مشروع الجزيرة لعام 2005م تمت صياغته بصورة جعلته حمال أوجه. كذلك حرية اختيار المحصول التي ظل تمارسها مزارع مشروع الجزيرة عقب تنفيذه قانون عام 2005م أو هكذا أفهم مزارع المشروع تتعارض تماماً مع طبيعة المشروع وأسس تنظيمه مما تسبب في إرباك كل العمليات الزراعية، ومن العيوب الظاهرة التي أدت إلى خلل في تسيير المشروع هو ما ذهب إليه القانون إلى إعطاء مجلس الإدارة صلاحيات تنفيذية كثيرة، بل تكاد تكون يومية وسلب الإدارة التنفيذية كل ما يمكن أن يعين على إدارة المشروع، كذلك أغفل تماماً الجهة التي يمكن أن يحاسب بها مجلس الإدارة ولم يحدد قيداً أو أجلاً زمنياً لمجلس الإدارة.
آثار سالبة في تطبيق قانون 2005م..
ورأت اللجنة أنه حتى يستقيم الأمر لابد من معالجة الآثار السالبة التي نتجت عن تطبيق قانون 2005م وذلك بتعديل المواد التي تسببت في ذلك – إدارة شبكة الري وقد كان. توكل بكاملها لوزارة الري والموارد المائية، وروابط مستخدمي المياه بالمشروع لابد أن يتسع دورها في نطاق خدمة المزارعين أن تكون شبكة الري عنصر توحيد لكافة العمل الإداري داخل المشروع.
وتوضح اللجنة أن قانون مشروع الجزيرة لعام 2005م لم يشر إلى اتحاد المزارعين صراحة في أي من مواده ولا حتى تلميحاً، عليه لابد من إعادة النظر في الكيفية التي يمثل بها المزارعون داخل مجلس الإدارة، وأن التجارب السابقة لمقدرة اتحاد المزارعين على إدارة المؤسسات التنموية لا يبشر بخير مما يجعلها تتحقق على مصير مشروع الجزيرة الذي يحتاج لقيادة مقتدرة وكادر ذي خبرة وتدريب، كما أن بيع بعض أصول المشروع يحدث لأول مرة منذ إنشائه.
عودة منظومة الري بعد غياب خمس سنوات!
أصدرت رئاسة الجمهورية المرسوم الجمهوري رقم (32) القاضي بضم قطاع الري للموارد المائية واستعادة الوضع المؤسسي والهندسي بشأن مكونات الري، بناءً عليه أعلن وكيل الري مهندس “حسب النبي موسى” إرجاع منظومة الري بالرغم من استيائهم لفقدان الوزارة للكوادر البشرية ومقدرتها، عليه تسلم الوكيل وزارة الري ناسياً أن عليه صيانة وتشغيل مرافق الري بالمشروع بما فيها من مرافق هالكة لم تبق منها إلا صورها، فهل تنجح تجربة الري بعد خمس سنوات غياب؟ علماً بأنه تم تكوين خمس لجان لمديري الإدارات، وقد عمل الوكيل على إعادة ميزانية الري المدرجة ضمناً للمشاريع الزراعية القومية التي تمثل مشروع الجزيرة أهمها وأكبرها وأن ما تنطوي على ذلك ضرورة جمع المعلومات وتحديد المساحات المزروعة لأنها أهم أولويات عودة الري، وأن ما عليهم هو تحديد معينات العمل والتفاعل الإيجابي بسرعة التسلم.
عدم رضاء من مزارعي الجزيرة وتشريد لـ(3500) عامل
الناطق الرسمي باسم تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل “عابدين برقاوي” عبر عن سخطه بأن التشريد مورس على (3500) عامل في المشروع من دون إحلال وإبدال للوظائف بدون تأمين للعاملين، بالإضافة إلى مكاتب المشروع وإدارة وسراياته وتدميرها جعل منها مكاناً لضعاف النفوس، ويضيف “برقاوي” في حديثه لنا لم يقف التحالف مكتوف الأيدي، بل أصدر بيانات توضح خطورة ما يحدث، لكن لا حياة لمن تنادي. في هذا الجو تمت إقامة نقابات واتحادات المزارعين، وإقامة اتحاد المزارعين بالشكل الذي يرضي الدولة، وتم إبعاد الآخرين بحجج مختلفة منها مثلاً أي مزارع غير مسدد يبعد، ويرى “برقاوي” أن الحكومة انحازت لعناصرها لتشكيل اتحاد ضعيف وموالٍ – على حد قوله – لجعل الحكومة تطبق ما تريده من دون مقاومة. رفعنا قضية بعدم مشروعية هذا الاتحاد بالرغم من أن المحاكم قضت لمصلحتنا، لكن مسجل التنظيمات التف على القرار إلى أن جاءت الدورة الثانية للاتحاد 2009م، وظل جاسماً على صدرنا لستة سنوات وبإضافة في عام 2014م بدورة أخرى غير شرعية. خاطبنا الحكومة بضرورة عمل لجان لمراجعة ما يدور في مشروع الجزيرة وكونت بناء عليه الدولة لجنة خماسية تعرف بـ(لجنة دكتور عبد الله عبد السلام) التي خرجت بمقدرات جيدة بأن تتم محاسبة كل الذين تسببوا في تدمير مشروع الجزيرة – وصل صوتنا للنائب الأول وقتها “علي عثمان محمد طه” الذي كون لجنة تضم (30) خبيراً تعرف باسم (لجنة تاج السر مصطفى)، وكانت أول مقرراتها إلغاء قانون 2005م، وقامت بجولة في الجزيرة والمناقل واطلعت على حجم الدمار، وأقرت أيضاً بالمحاسبة والمحاكمة كسابقاتها، وقالت عبارة ( إن هذا المشروع وصل لحالة فككت فيه منشآته للري وضعفت وحداته الخدمية وضعفت نظمه الإنتاجية، وشردت فيه كوادره الفنية والهندسية والإدارية، وهذه الحالة جعلته في وضع لا يستطيع فيه الاضطلاع بالمهام المنوط بها في الإنتاج والدور المرجو منه في الاقتصاد الوطني، وطالبت الدولة بتأهيل وإعادة بناء ما دمر فيه) – لكن الدولة ضربت بتقرير” د. تاج السر” عرض الحائط – ونحن كتحالف نعتبر أن هذه اللجنة بهذا التقرير هم عبارة عن مهنيين مخلصين، إلا أنهم رجعوا لقانون 2011م بقيام جمعيات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، وأشار إلى أن إلغاء اتحاد المزارعين جعل المزارعين بدون قيادة تدافع عن حقوقهم.
في الحلقة المقبلة تقرأون مرافعة إدارة مشروع.. وماذا قال المزارعون خلال زيارة (المجهر) للحقل.. وما هي مقترحات المعالجة؟.. وكيف تتنزل توجهات الرئاسة بالنهوض بالمشروع؟ ومعلومات أخرى.

المجهر السياسي

سخط وسط الباعة المتجولين وبائعات الأطعمة والشاي على (الكشات) ومطالبة ببدائل

اشتكى الباعة الجائلون وبائعات الأطعمة والشاي بالخرطوم، من تعامل السلطات عبر (الكشات)، ولفتوا إلى الآثار النفسية التي تسببها لهم، وطالبوا المحلية بإيجاد معالجات بديلة حتى يتمكنوا من العيش الكريم وتربية أطفالهم.
ولفت أولئك الباعة إلى معاناتهم في أعمالهم، وأنهم لا يملكون (رأس مال) يمكنهم من فتح محلات كبيرة، وأشاروا الى الغرامات التي تفرض عليهم عقب الكشة، وطالبوا بإيقاف الكشات وإيجاد بدائل، وأكدوا عدم ممانعتهم على التنظيم، من أجل الكسب الحلال.

الجريدة

مجلس الصحافة واتحاد الصحافيين يحتويان خلافات صحفية


بمبادرة من المجلس القومي للصحافة تم بالأمس في اجتماع بمقر المجلس ترأسه الأستاذ فضل الله محمد رئيس المجلس وبحضور رئيس الاتحاد العام للصحافيين، تم احتواء بعض الخلافات الصحفية بين عدد من الكتاب والصحافيين والناشرين في بعض الصحف السياسية والرياضية، وتم وضع حد للتراشقات الصحفية بين صحيفتي «الوطن» و «التغيير» بالامتناع عن إثارة الجوانب الشخصية والهجوم على زملاء المهنة والتعرض للأشخاص، دون المساس بالنقد الموضوعي والانتقادات التي تقوم على قواعد السلوك المهني، كما تمت مصالحة بين صحيفتي «الأسياد» و «قوون» بعد سلسلة من الكتابات التي مست الأشخاص وعمَّقت الخلافات بين الزملاء. وتعهد الجميع بإشاعة روح الزمالة والإعلاء من قيم المهنة وسموها والابتعاد عن شخصنة القضايا. وكانت لجنة الشكاوى بالمجلس قد أصدرت عدة قرارات صارمة بشأن الصحف الأربع تراوحت بين الإيقاف لمدة يوم وثلاثة أيام، وتم إبلاغ الناشرين ورؤساء التحرير بفحوى القرارات وحيثياتها. وحضر الجلسة من الناشرين بروفيسور حافظ حميدة ويوسف سيد أحمد خليفة، ومن رؤساء التحرير الأساتذة سمية سيد وبكري المدني والرشيد علي عمر وعاطف الجمصي، بجانب قيادات مجلس الصحافة والمطبوعات.
الانتباهة

في ذكراها السادسة والعشرين: من هو الجندي الذي وشي بضباط محاولة انقلاب ابريل 1990؟!!


١- ***- تجي غدآ السبت ٢٣ ابريل الحالي ٢٠١٦ الذكري ال٢٦ عامآ علي محاولة الانقلاب الفاشلة، التي قاموا بها ثمانية وعشرين من كبار الضباط في القوات المسلحة ، وقعت المحاولة في يوم ٢٣ ابريل - رمضان عام ١٩٩٠، قاد الانقلاب اللواء عبد القادر الكدرو، واللواء الطيار محمد عثمان. 

٢- ***- هذه المحاولة الفاشلة دخلت التاريخ العسكري السوداني بصفتها واحدة من أغرب العمليات الانقلابية التي عرفتها البلاد!!، -وهذا التعليق الاخير ليس من عندي-، فقد سبق ان ذكره احد الخبراء العسكريين السودانيين وله باع طويل في القوات المسلحة، عاصر خلال خدمته العسكرية العديد من المحاولات الانقلابية، ابدي الخبير دهشته الشديدة من الطريقة البدائية التي تمت بها المحاولة الانقلابية، واكد بحسب درايته وخبرته بالانقلابات: (انها محاولة فاشلة ١٠٠%، وما كانت ستصمد اكثر من يومين كاقصي حد لها بسبب عدم اشتراك فروع عسكرية هامة تابعة للقوات المسلحة التي فوجئت بالمحاولة الانقلابية دون علمها، وعدم تنسيق الانقلابيين مع كبار الجنرالات والضباط الاخرين).

٣- ***- ابدي الخبير العسكري سخريته اللاذعة من الضباط الانقلابيين الذين تحركوا لاحداث انقلاب دون ان يؤمنوا محاولتهم باعتقال قادة الاجهزة العسكرية والأمنية وكبار السياسيين ورؤساء الاحزاب، واكد، ان: (الاعتقالات من الاشياء الضرورية لنجاح اي عملية انقلابية في اي مكان في العالم!! بل وتعتبر بكل المقاييس انها من اولي الاولويات في اي اجندة انقلابية لانجاح الانقلاب...لا افهم كيف فات علي الانقلابيين هذا الامر الهام وهم الذين عاصروا من قبل عشرات الانقلابات في السودان وسمعوا بالكثير عن ما وقع من قبل في كثير من الدول؟!!..ان الضباط الانقلابيين -كلهم دون استثناء- كانوا يعرفون مسبقآ أهمية اعتقال الرؤوس الكبيرة في البلاد ضمانآ لنجاح حركتهم، وانهم عندما شاركوا في انقلاب ٣٠ يونيو لمسوا عن قرب وبالتجربة اهمية الاعتقالات...فكيف بالله نسيوها عند محاولة انقلابهم وتركوا عمر البشير وقادة "المجلس العسكري العالي لثورة الانقاذ" احرار بلا اعتقالات او حتي رقابة عسكرية?!!)... انتهي كلام الخبير. 

٤- ***- تمر غدآ ذكري المناسبة ولا شي جديد عندي اضيفه عن محاولة الانقلاب ، فكل شي حول هذه المحاولة الانقلابية غدا معروف عند الجميع ، ففي خلال ال٢٦ عامآ الماضية تم نشر الكثير عنها، ولكن هناك لغز خفي مبهم لم يتم بعد فك طلاسمه رغم مرور ستة وعشرين عامآ عليه.

٥- من هو الجندي (رقيب) الذي افشل 
محاولة انقلاب ٢٣ ابريل ١٩٩٠؟!!
************************
(أ)- في الساعة التاسعة من مساء يوم 23 أبريل وصل رقيب من سلاح المظلات إلى منزل الرائد عادل عبد الحميد وهو ضابط استخبارات بقيادة السلاح وذلك في ضاحية الحاج يوسف. ابلغ الرقيب بان لديه معلومات خطيرة عن انقلاب سيتم في تلك الليلة ورفض الادلاء بأي معلومات اضافية الا بحضور العميد كمال على مختار نائب مدير الاستخبارات العسكرية . عند الساعة الحادية عشرة استجوب العميد كمال علي مختار الرقيب المذكور وذلك بمقر الاستخبارات بالقيادة العامة وقد كانت خلاصة افادته:
(سينفذ انقلاب عسكري في هذه الليلة وان معظم الوحدات ستشارك فيه ، وايضاً ستشارك وحدات من شرطة الاحتياطي المركزي..أن الواجب المحدد له ان يقابل المقدم الركن المتقاعد عبد المنعم كرار امام بوابة دخول معسكر القوات الخاصة " (وتقع في الجانب الشرقي للقيادة العامة في اتجاه بري" بعد منتصف الليل حيث سيؤمن هو ومعه ضباط صف آخرين دخوله وقيادته للقوات الخاصة علما بان وحدة المقدم كرار وكل ضباط الصف فيها موالين له. 
(ب)- ***- كانت تلك المعلومة هي التي أودت بحركة ابريل٩٠ ورغم المفاجاة وقصر فترة الانذار فقد بدأ العميد كمال على مختار اجراءات مضادة سريعة ، رغم الذعر والخوف والتخبط فقد ساهمت تلك الاجراءات المضادة في فشل المحاولة . 
(ج)- ***- استدعى العميد كمال علي مختار قبل منتصف الليل كلا من العقيد عبد الرحيم محمد حسين والعقيد بكري حسن صالح والرائد ابراهيم شمس الدين للتشاور حول كيفية انقاذ الموقف ، كذلك اتصل بالعميد عمر البشير رئيس مجلس الانقاذ والذي بادر فورا بمغادرة مقر سكن الدولة وتوجه إلى العيلفون حيث ظل مختبا هناك في منزل الطيب النص حتى صباح اليوم التالي كما فعل بقية اعضاء المجلس نفس الشئ. 
(د)- في الساعة الواحدة صباحا أخلى بقية أعضاء مجلس الإنقاذ منازلهم بدون اصطحاب عوائلهم وذهبوا إلى منازل أقربائهم ويلاحظ أن ايا منهم لم يرتد لباسه العسكري أويذهب إلى أي وحدة عسكرية . جمع العميد كمال علي مختار كل افراد الاستخبارات والامن في القيادة العامة وصرفت لهم ملابس عسكرية واسلحة وتم قفل كل بوابات القيادة العامة وقد صدرت أوامر بأعتقال أي ضابط يحاول الدخول . 
(هـ)- في الساعة الواحدة من صباح يوم ٢٤ أبريل استطاع العميد كمال علي مختار القاء القبض على المقدم الركن عبد المنعم كرار والمقدم محمد عبد العزيز أمام بوابة معسكر القوات الخاصة التي حددتها الخيانة. 
(و)- ***- تولى الرائد إبراهيم شمس الدين حراسة مداخل القيادة العامة بينما توجه العقيد بكري حسن صالح إلى قيادة سلاح المظلات حيث وجد أن الضابط العظيم "المناوب" هو العقيد عبد الله الخطيب الذي تعاون في قفل مدخل القيادة الجنوبي في اتجاه قاعدة الخرطوم الجوية ومطار الخرطوم وقد مكن ذلك من عزل المنطقة وتحديد الحركة إلى الداخل . أما العقيد عبد الرحيم محمد حسين فقد توجه عند منتصف الليل إلى قاعدة وادي سيدنا الجوية والتي كان الضباط المناوبون فيها من عناصر الجبهة حيث قام بعدها باجراءات مضادة سريعة وكانت كالتالي: 
"زيادة الحراسة وافراد الامن في البوابات الرئيسية وعند مدخل الكلية الحربية في وادي سيدنا ومدرسة المشاة في كرري ومعهد المدرعات في كرري"... تغيير كلمة المرور "سر الليل" لدى كل الحرسات في البوابات ... إصدار أوامر مشددة بمنع دخول أو مبارحة أي ضابط لمعسكرات منطقة وادي سيدنا... 
(ز)- ***- وفي الخرطوم وبناء على المعلومات عن إشتراك وحدات من الشرطة في المحاولة أصدر العميد فيصل أبو صالح وزير الداخية أوامره بأن تعود جميع عربات النجدة المجهزة بأجهزة اتصالات جيدة إلى وزارة الداخلية حيث احتجزت حتى اليوم التالي. 
(ح)- ***- عند الساعة الثالثة صباحا ألقى القبض على العقيد أ.ح. عصمت ميرغني طه رئيس عمليات وتدريب المظلات في البوابة الجنوبية الشرقية للقيادة العامة قرب معسكر القوات الخاصة والذي أفاد عند اعتقاله أنه حضر لتنفيذ عملية اسقاط مظلي تدريبية ستتم عند الفجر وهي مخطط لها مسبقاً وتم التصديق عليها من قبل القيادة العامة وجهزت الطائرات لذلك الاسقاط كان رد الفعل السريع لذلك هو تجريد السرية المظلية القائمة بتنفيذ الاسقاط من أسلحتها وحراستها بقوة من الجنود الموثوق بهم وقد تم ذلك في قاعدة الخرطوم الجوية قرب صالة كبار الزوار وأشرف على عملية تجريد السرية المظلية العقيد بكري حسن صالح والعقيد عبد الله الخطيب. 
(ط)- ***- بعد الثالثة صباحا بقليل ظهر العقيد طيار حسن عبد الله عطا قائد طائرات النقل "بفلو" في القاعدة الجوية وقد أفاد بعد إلقاء القبض عليه أنه مكلف من قبل عمليات القوات الجوية بتنفيذ مهمة اسقاط سرية مظلات عند الفجر في منطقة غرب أم درمان وذلك ضمن برنامج التدريب وأن طائرة النقل مجهزة من اليوم السابق. 
(ي)- في حوالي الثالثة والنصف صباحا دخلت مدرعة من اتجاه مطار الخرطوم مروراً بقاعدة الخرطوم الجوية وإلى داخل القيادة العامة وكان على متنها المقدم "متقاعد" بشير الطيب الذي يوضح تصرفه فيما بعد بأنه كان على يقين كامل بان منطقة القيادة العامة مؤمنة تماماً . عند وصول المقدم بشير الطيب بمدرعته إلى البوابة الرئيسية وجد الرائد ابراهيم شمس الدين يقف هناك . حسب افادة بعض الشهود ان المقدم بشير قد خاطب الرائد شمس الدين قائلاً "أنت يا كلب واقف هنا تعمل شنو؟!! أنت الجبخانة كتيرة عليك" . ثم قفز المقدم بشير على الرائد شمس الدين ليخنقه بيده المجردة وهنا أطلق عليه سائق إبراهيم شمس الدين النار ليصيبه في كتفه ويسقط بينما لم يكن هنالك أي رد فعل سلبا أو ايجاباً من كل جنود الحراسة وكأن الامر لا يعنيهم. 
(ك)- في الساعة الرابعة صباحا وفي المنطقة قرب جامع القوات المسلحة كانت تقف بعض السيارات المدنية وقد تجمع حولها وبقرب المكان حوالي ٢٠-٢٥ عنصرا مسلحا يرتدون ملابس مدنية ويبدو أن تلك القوة هي الوحيدة من ميليشيا الجبهة القومية الاسلامية التي أمكن استنفارها في تلك الليلة. رغم الاجراءات المضادة التي رصدناها فيما سبق يتضح بعد الدراسة أن حركة ابريل قد استطاعت السيطرة على معظم أهدافها الارضية عدا مبنى القيادة العامة. 

٦- ***-جاءت نهاية محاولة الانقلاب ماساوية للغاية في يوم ٢٣ ابريل ١٩٩٠ الساعة التاسعة بعد ان وشي "رقيب" في القوات المسلحة بزملاءه الضباط الانقلابيين، وما وقع بعدها من احداث في يوم ٢٤ ابريل عجلت تمامآ بنهاية الانقلاب والضباط.

٧- يبقي اللغز قائمآ:
---------------
***- من هو هذا الرقيب الذي غير عجلة التاريخ السوداني؟!!
***- لماذا خلال ال٢٦ عام الماضية ماسمعنا عنه شي؟!!
***- ولا هو من يكون؟!!
***- هل صحيح - وماقيل وقتها - انه كان من ضمن الذين اعدموا في منطقة "جبل المرخيات" مع الضباط الانقلابيين؟!!

٨- ***- الشكر وكل الشكر لبعض المواقع السودانية التي استعنت بها في هذا المقال.

بكري الصائغ
bakrielsaiegh@yahoo.de

السودان يحذر شركات التعدين من عدم الإلتزام بمعدلات إنتاج الذهب

حذرت وزارة المعادن السودانية شركات التعدين المستثمرة في مجال تنقيب وإنتاج الذهب من مغبة عدم الالتزام بمعدلات الإنتاج المتفق عليها، قائلة إن البلاد في حاجة ماسة لزيادة الإنتاج. وتوقع السودان في وقت سابق ارتفاع إنتاجه من المعدن النفيس خلال عام 2016 إلى 100 طن، في محاولة لتعويض إيرادات النفط التي كانت تشكل أكثر من 50% من إيراداته حتى 2011 حينما استقل جنوب السودان مستحوذا على 75% من احتياطيات البلاد النفطية.
وتمسك وزير المعادن أحمد محمد صادق الكاروري بعدم قبول وزارته لنسب إنتاج أقل من المحددة للشركات المنتجة للذهب، مؤكدا أن البلاد في حوجة ماسة لزيادة الإنتاج.
وتابع: "لن نقبل أي إخفاق في الوصول للأرقام المحددة لإنتاج الشركات من الذهب.. الالتزام بالمعدلات المتفق عليها وتجاوزها هو الأمر المطلوب".
ووجه الكاروري الشركة السودانية للموارد المعدنية بسرعة البت في القضايا والمعاملات الخاصة بالشركات باعتبارها الذراع الرقابي لوزارة المعادن، قائلا: "مثلما نطالب الشركات ببذل أقصى ما لديها والالتزام بالأرقام فإن على الشركة السودانية القيام بدورها كاملاً".
وتعهد الوزير لدى اجتماعه بالشركات المنتجة للذهب، الخميس، بأن وزارته ستعمل على تذليل كل الصعاب التي تواجهها الشركات سواء كان ذلك عبر الشركة السودانية أو الجهات ذات الصلة، كاشفا عن مراجعات مكثفة ستجريها الوزارة الفترة المقبلة.
وقال "الأداء الجيد يسعدنا والأداء الضعيف يزعجنا وستكون هناك مراجعات حاسمة للشركات ذات الإنتاج الضعيف"، وإشار إلى أجراء مراجعة شاملة في الربع الثاني من العام لما تم الاتفاق عليه مع الشركات في هذا الاجتماع.
وأصبح السودان يحتل المرتبة الثالثة أفريقيا في إنتاج الذهب بعد جنوب افريقيا وغانا، وبحلول العام 2018 تتوقع الحكومة وصوله إلى المرتبة الأولى.
من جهته أوضح المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية هشام توفيق للصحفيين أن الربع الأول من العام شهد تحقيق ما تصبو إليه الوزارة من إنتاج للذهب حسب المخطط بالرغم من تفاوت أداء الشركات بين شركة تجاوزات الربط المحدد لها وأخرى فشلت، لوجود مشاكل تعترض عملها، تمت مناقشتها والتوجيه بحلها فورا.
وطبقا لتقرير من وزارة المعادن فإن انتاج الذهب خلال الربع الأول من العام 2016 بلغ 22.3 طنا بزيادة 3% لذات الفترة من العام الماضي.
وكشف توفيق عن لقاء دوري نهاية كل ثلاثة أشهر لمراجعة كافة القضايا التي تتعلق بالشركات كالاشتراطات البيئية والسلامة والمسؤولية المجتمعية.
ويبلغ عدد الشركات العاملة 132 شركة من 15 جنسية، 10 منها أكملت دراساتها وحددت احتياجاتها واحتياطياتها بـ 944 طنا من الذهب.
وأقر السودان أخيرا قانونا لتقنين التعدين التقليدي بمنح رخص للمعدنين وتحديد مساحات للعمل في مواقع محددة وحمايتهم من الآثار السالبة وانهيار الآبار والتهريب.
ويعمل أكثر من مليون سوداني في قطاع التعدين الأهلي الذي ينتج الجزء الأكبر من الذهب، لكن لا يزال من الصعب الحصول على بيانات ذات مصداقية.
سودان تربيون

حلايب .... شلاتين محطات بارزة في المثلث التائه بين السودان ومصر


القاهرة ـ الأناضول: يطلق على هذه المنطقة اسم «مثلث حلايب وشلاتين» نظرا لأنها تضم ثلاث بلدات كبرى هي حلايب وأبوالرماد وشلاتين. ويتوزع سكانها بين عدة قبائل، أشهرها «البشارية» و«العبابدة».
وتطل هذه المنطقة على ساحل البحر الأحمر، وتقع على الطرف الجنوبي الشرقي من الجانب المصري، وعلى الطرف الشمالي الشرقي من الجانب السوداني، وتبلغ مساحتها الإجمالية 20.5 ألف كيلومتر مربع.
ومؤخرا جدّدت الخارجية السودانية الجدل التاريخي الدائر بين الخرطوم والقاهرة بشأن أحقية السيادة على منطقة المثلث، الواقعة على الحدود بين البلدين، وذلك بعد أيام من إعلان السلطات في مصر التوصل (في8 أبريل / نيسان الجاري) إلى اتفاق مع السعودية بشأن إعادة ترسيم الحدود البحرية المشتركة بينهما و»إعادة» جزيرتي تيران وصنافير على البحر الأحمر إلى الرياض. وطالبت الخارجية السودانية، الأحد الماضي، مصر بالتفاوض المباشر معها حول المثلث أسوة بما اتفقت عليه مع السعودية.
وطالبت الخارجية السودانية مصر ـ في حالة عدم قبول التفاوض المباشر معها ـ أن توافق على اللجوء إلى التحكيم الدولي من أجل حسم النزاع. ويذكر أن التحكيم الدولي يتطلب أن تقبل الدولتان المتنازعتان باللجوء إليه، وهو الأمر الذي ترفضه مصر. بل ان الخارجية المصرية ردّت بشكل مقتضب على نظيرتها السودانية، وقالت إن حلايب وشلاتين «أراض مصرية تخضع للسيادة المصرية»، مضيفة أن مصر «ليس لديها تعليق إضافي على بيان الخارجية السودانية» بهذا الخصوص.

ضم السودان لمصر
لم تكن للحدود السياسية بين مصر والسودان أية دلالة، إذ كان ينظر إلى الدولتين كبلد واحد. وكانت أهمية الحدود بينهما قاصرة على الأمور الإدارية فقط ولذلك كانت الحدود مفتوحة للعبور بدون قيود. 
واستقر الوضع على هذا المنوال حتى أوائل القرن الـ19 وبالتحديد حتى العام 1820 حين ضم والي مصر، محمد علي، السودان ووضعه تحت سلطته السياسية، وبذلك امتدت حدود مصر السياسية جنوبا لتضم الإقليم السوداني بأكمله.
وحينها اعترف السلطان محمود الثاني بسلطة الوالي المصري على المناطق التي فتحها من الجنوب، وأقرّ عدم أحقية ولاة مصر في التنازل عن أي امتيازات تكون قد أعطيت لهم سواء في مصر أو في السودان. كما منعهم من التخلي عن أي جزء من هذين الإقليمين، أو إبرام أية معاهدات سياسية بشأنهما.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني 1899، وقّعت مصر وبريطانيا ما عُرف بـ«اتفاقية السودان»، باعتبارهما قائمتين على الحكم الثنائي المصري البريطاني في السودان آنذاك. وفي حقيقة الأمر لم يكن لمصر من أمرها شيء في هذه الفترة، إذ كانت بريطانيا تحتلها، وكانت تتولى فعليا مقاليد الحكم في البلاد. ونصت الاتفاقية في مادتها الأولى على أن يطلق لفظ السودان على جميع الأراضي الواقعة جنوبي خط عرض 22 شمالا.
غير أن الاتفاقية، لم تتجاوز قيمتها كونها خطا إداريا يفصل بين إقليمين يخضعان قانونا لوحدة سياسية واحدة هي سلطة الوالي المصري، والذي كانت سلطاته مقيدة بالمحتل البريطاني في وقتها. لكن الوضع تبدل منذ يناير / كانون الثاني 1956، وهو تاريخ استقلال السودان. ومنذ ذلك التاريخ فقط تحول الخط 22 شمالا إلى حد سياسي دولي بالمعنى القانوني.
وشهدت الحدود السياسية بين البلدين إجراء بعض التعديلات الإدارية عليها خلال الفترة التي تلت عملية تحديدها، فشكلت، في ما بعد، جوهر الخلاف بين مصر والسودان بشأنها. وكان سبب التعديلات هو الرغبة في جمع شمل القبائل التي تعيش على جانبي الحدود وإخضاعها لنظام إداري واحد.

بداية النزاع
في أواخر يناير/ كانون الثاني 1958، بدأ النزاع المصري السوداني بشكل فعلي على «مثلث حلايب وشلاتين»، عندما أرسلت الحكومة المصرية مذكرة إلى الخرطوم على خلفية إجراء الانتخابات البرلمانية في السودان في 27 فبراير/ شباط 1958، محتجة على أن الجهة السودانية المشرفة على هذه الانتخابات «خالفت» اتفاق عام 1899 بشأن الحدود المشتركة بين الدولتين، وذلك لإدخالها المثلث ضمن الدوائر الانتخابية السودانية. وطالبت المذكرة بـ«حق» مصر في استعادة المناطق الواقعة تحت الإدارة السودانية شمال خط عرض 22 شمالا إلى سيادتها. 
ومع ذلك استمرت المنطقة مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين بدون قيود من أي طرف حتى عام 1995، حين دخلها الجيش المصري، وأحكم سيطرته عليها. وكانت هذه الخطوة رد فعل على محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، في العاصمة الإثيوبية أديس ابابا، والتي اتهمت القاهرة الخرطوم بالضلوع فيها. 
ومنذ ذلك الحين، يتم فتح ملف النزاع حول المنطقة بين الحين والآخر، فيطرح كل طرف الحجج والأسانيد القانونية التي يعتمد عليها في إثبات حقه في السيادة على هذه المنطقة.

الموقف المصري
ـ أن التعديلات الإدارية على الحدود مع السودان تمت بهدف التيسير على القبائل التي تعيش على جانبي خط الحدود، وهي بذلك تعد قرارات إدارية صدرت استجابة لرغبات المسؤولين المحليين في المناطق المتنازع عليها.
ـ لم يحدث أن أبرمت مصر أي اتفاقات دولية بينها وبين السودان أو بريطانيا (أثناء الحكم الثنائي للسودان)، لإضفاء الصفة الدولية على هذه التعديلات. 
ـ اعتمادا على اتفاق بين السودان وهيئة المساحة المصرية في 1909، رسم الطرفان خريطة للمنطقة أشير فيها إلى الحدود السياسية وفق خط عرض 22 شمالا جنبا إلى جنب مع خط آخر اصطلح على تسميته بالحدود الإدارية في ضوء التعديلات الإدارية.
ـ القول إن مصر تنازلت عن سيادتها على المناطق المتنازع عليها يفتقر إلى دليل مقنع، لأنها كانت خاضعة لسيادة الدولة العثمانية وقت إجراء التعديلات، ولم تكن تستطيع التنازل أو البيع أو رهن أي جزء من أراضيها إلا بموافقة الباب العالي، وهو ما لم يحدث.
ـ وفقا للقانون الدولي فإن التنازل عن الإقليم لا يكون صحيحا وملزما قانونا إلا بموافقة الأطراف المعنية على ذلك صراحة.
ـ السودان، بالنسبة لمصر، لم يكن يباشر إلا اختصاصات محددة في المناطق الواقعة إلى الشمال من خط عرض 22 شمالا. وهي اختصاصات اقتضتها الضرورات العملية لتنظيم شؤون السكان على جانبي الحدود. لكن هذه الاختصاصات لم تصل إلى الدرجة التي تستحق معها أن تكتسب صفة أعمال السيادة.
ـ من أهم مظاهر الوجود المصري في المثلث أن هناك شركة مصرية (شركة علبة المصرية التي تأسست في 1954) تعمل في مجال استخراج المعادن في هذه المنطقة، وظلت تباشر عملها حتى أدمجت في «شركة النصر للفوسفات» المصرية عام 1963. أما النشاط التعديني المصري في المنطقة فيعود إلى 1915، حين صدرت (حتى عام 1918) ترخيصات للبحث والتنقيب في المنطقة لاستغلال الثروة المعدنية، كما تم رفض عشرة تراخيص منها سبعة تراخيص لشركة «شرق السودان» السودانية. وكانت القاهرة تأخذ في الاعتبار أن كل ما يحدث شمال خط عرض 22 شمالا يتم في أرض مصرية، وكانت تخطر السودان فقط بما يصدر من تراخيص.

الموقف السوداني
ـ إن السودان ـ ممثلا في دولتي الإدارة الثنائية (مصر وبريطانيا) ـ ظل يدير هذه المناطق منذ إجراء التعديلات الإدارية على خط الحدود الذي أنشئ بناء على اتفاق 1899.
ـ السودان، من خلال الحيازة الفعلية لهذه المناطق، قام بمباشرة جميع أعمال السيادة عليها، وهذا دليل انتقال السيادة إليه.
ـ على فرض أن التعديلات التي دخلت على خط الحدود كانت ذات صفة إدارية بحته، إلا أن قبول مصر لاستمرار السودان في إدارة هذه المناطق، وعدم الاعتراض على هذا الوضع طوال الفترة ما بين عامي 1899 و1958 يدل على أن مصر «تنازلت عمليا عن حقوقها السيادية» في المنطقة. 
ـ كما يعد ذلك سندا للسودان للتمسك بالمناطق المذكورة تأسيسا على فكرة التقادم القائمة على مبدأ الحيازة الفعلية وغير المنقطعة من السودان من جانب، وعدم وجود معارضة لهذه الحيازة من الجانب الآخر. 
ـ إن مصر، عندما اعترفت بالسودان كدولة مستقلة ذات سيادة عام 1956، لم تشر في اعترافها إلى أي تحفظات بشأن الحدود. وهذا يعني أنها كانت بدون مطالب لها في هذا الشأن، أو أنها تنازلت عن هذه المطالب.
ـ مصر لم تعترض على المذكرة التي بعث بها السودان إليها في يناير / كانون الثاني 1956 وأشار فيها صراحة إلى أنه يحتفظ بموقفه الخاص في ما يتعلق بجميع الاتفاقيات التي عقدتها نيابة عنه دولتا الإدارة الثنائية (مصر وبريطانيا).
ـ السودان يتمسك بمبدأ المحافظة على الحدود الموروثة منذ عهد الاستعمار، ومنها حدوده الشمالية عن دولتي الإدارة الثنائية. 
ـ يرى السودان أن مبدأ قدسية الحدود الموروثة قد أكدت عليها «منظمة الوحدة الأفريقية» (الاتحاد الأفريقي حاليا) في ميثاقها الذي تم إقراره من جانب مؤتمر رؤساء الدول والحكومات الأفريقية في اجتماعه الأول بالقاهرة في يوليو / تموز 1964، ولم تعترض مصر عليه.

القدس العربي

مؤشر أسعار صرف العملات الأجنبية في ( السوق الحرة، السوق الموازي، ) مقابل الجنيه السوداني بالخرطوم يوم الخميس 21 أبريل 2016م .

الدينار الكويتي : 44.75 جنبه
الدولار الأمريكي : 13.50جنيه
الريال السعودي : 3.50جنيه
اليورو : 15.12جنيه
الدرهم الإماراتي : 3.60جنيه
الريال القطري : 3.61 جنيه
الجنيه الإسترليني : 19.30جنيه
الجنيه المصري : 1.22جنيه

اجتماع رئاسي في السودان يطمئن على استقرار الدولار وتوفر السكر

اطمأن اجتماع عالي المستوى لقطاع الاقتصاد ترأسه الرئيس، عمر البشير، على الاستقرار الذي شهده سوق النقد الأجنبي خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعد الارتفاع المفاجئ لقيمة الدولار مقابل الجنيه، وعلى توفير السلع الأساسية لشهر رمضان المعظم وفي مقدمتها السكر.
وأمر البشير خلال الاجتماع بضرورة الاهتمام بمعاش المواطنين وتوفير السلع الأساسية لهم، كما وجه البنك المركزي بالاستمرار في توفير النقد الأجنبي بالصرافات لمقابلة حاجة المواطن للسفر والعمرة والعلاج، بعد الارتفاع المفاجئ لقيمة الدولار مقابل الجنيه.
وقال وزير الدولة بالمالية والتخطيط الاقتصادي، عبدالرحمن ضرار، إن الاجتماع اطمأن على الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، والاستعداد الجيد للموسم الزراعي القادم بتوفير التمويل اللازم له.
وأوضح أن الاجتماع وقف على ترتيبات توفير السلع الأساسية لشهر رمضان المعظم.
وقال ضرار إن الاجتماع استمع إلى تنوير من وزير الصناعة بشأن توفير الكميات المطلوبة من السكر لمقابلة احتياجات الشهر الفضيل، مؤكداً توفر كميات منه تكفي حاجة المواطن.
وأضاف أن الاجتماع اطمأن على الاستقرار الذي شهده سوق النقد الأجنبي خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعد الارتفاع المفاجئ لقيمة الدولار مقابل الجنيه، بفضل الترتيبات والسياسات التي اتخذها البنك المركزي.
شبكة الشروق

الخميس، 21 أبريل 2016

دراسة عن اسباب تدهور الجنيه السودانى أمام الدولار


حزب المؤتمر السوداني
القطاع الاقتصادي
هل إنهار الإقتصاد السوداني ؟ (تدهور الجنيه أمام الدولار)
يشهد سعر صرف الجنيه السوداني تدهورا مضطرداً مقابل الدولار الامريكي حيث بلغ سعر الشراء حسب أسعار السوق الموازي 14.200 جنية للدولار الواحد متأثرا بعمليات البيع و الشراء و الندرة . جدير بالذكر أن نظام الانقاذ قد قام بحذف 3 أصفار من العملة و ذلك لمحو آثار التضخم .
والجدير بالذكر أن نظام الجبهة الإسلامية حينها و ما يعرف بحزب المؤتمر الوطني حاليا قد انقلبوا على السلطة الشرعية في يونيو 1989 كان سعر الصرف 12 جنية فقط مقابل الدولار الواحد و قالوا قولتهم المشهورة – لو ما جينا كان الدولار حصل 20 جنيه
و يمكن إيراد بعض الأسباب التي أدت لهذا التدني المريع في الآتي:-
*فشل السياسة النقدية للدولة و فشل التحكم في عرض النقود و إستمرارها في الانفاق على الحروب
* فساد النظام المصرفي السوداني إبتدا من البنك المركزي
*لجوء حكومة النظام لطباعة النقد دون أرصدة و دون إتباع الشروط و المعايير الاقتصادية الدولية
*تدهور اﻻنتاج لارتفاع الضرائب و تعدد اشكالها و ارتفاع الجمارك و تكلفة الطاقة مما ادى لضعف الصادرات و فقدان السودان لأهم أسواقه العالمية لصادراته الزراعية بالاضافة لخروج البترول بانفصال الجنوب
*إستمرار سياسات التحرير الاقتصادي والتمكين الرامية لتحقيق مصالح الاعضاء و الموالين لنظام الاخوان المسلمين والنافذين بغرض الهيمنة على الاقتصاد السوداني على المدي البعيد.
*نزوح المواطنين من مناطق اﻻنتاج للمدن لإنعدام الأمن والخدمات وضعف عائد اﻻنتاج التقليدي.
*زيادة الواردات و إرتفاع فاتورة استيراد الغذاء بسبب تغير النمط الاستهلاكي ( القمح,الفواكة,الحلويات,الألبان ومشتقاتها،السيارات،اﻻسبيرات،الوقود والزيوت ) و سماح الدولة بعمليات الاستيراد بواسطة الدولار المتحصل عليه من السوق الموازي اسهم بشكل كبير في تنشيط السوق الموازي وإضفاء الشرعية عليه و احتكار سوق العملة لعدد من التجار و النافذين في النظام و كلهم معروف لدي جهاز الأمن الاقتصادي بالإضافة الى الهجمة الشرسة من قبل النافذين في النظام لشراء الدولار و تحويل مدخراتهم للعملات الأجنبية و تحويلها بمبالغ طائلة خارج البلاد كما ان اشتراطات فتح الإعتمادات في بنك السودان المركزي دفع المستثمرين والتجار إلى الإستعانة بالسوق الموازي لتوفير العملات الصعبة فقد إمتنع عدد منهم على التعامل مع النظام المصرفي في السودان، في تحويلاتهم بالدولار و علي حد قولهم بات أمرا مستحيلاً بسبب سياساته و التي تتعارض مع سياسات اي نظام مصرفي في العالم، لذا لجأوا إلى تجاوز النظام المصرفي، للتعامل مع عملائهم في الخارج و الآن يتم تمويل مشتريات دول الجوار من تحويلات المغتربين عبر سماسرة العملات في دبي وبقية دول الخليج ، حيث ينشط تجار العملة السودانيين في توفير متطلبات المستوردين في جنوب السودان ودولة تشاد وغيرها من دول الجوار
*إحجام المغتربين من التحويل عبر الانظمة المصرفية بسب سياسات النظام والاوضاع الاقتصادية العالمية كما أن إحكام الحصار الدولي على السودان -حيث يوجد مراسل اجنبي واحد في احد البنوك الاسلامية الخليجية العاملة في السودان-أدى الى خلق قنوات بديلة خارج النظام المصرفي لخروج ودخول العملات الصعبة الى السودان .
*انسحاب رأس المال اﻻجنبي و هروبه لسوء مناخ الاستثمار و الفساد المؤسسي الممنهج و تدهور البنية التحتية .
*فشل السياسات التمويليه فى القطاع المصرفى وعدم اعتماد سياسة تمويلية واضحه وصارمة من البنك المركزى تلزم المصارف بدعم القطاعات الانتاجيه بدلا عن دعم المضاربات والتجارة فى الانتاج المحدود مما يؤدى الى ارتفاع اسعاره
*تهريب الذهب يشكل عامل أضعاف للعملة المحلية حيث يتم تهريب حوالي ٧٥٪ من الذهب المنتج الى أسواق دبي عبر شبكات للنافذين.
لأجل كل هذه الأسباب و زيادة أظهر بعض السلوكيات الخطيرة التي تتمثل في الآتي:-
* عمد عدد من مستوردي البضائع إلى ابتكار طريقة جديدة في عمليات الدفع حيث يكون المبلغ بالجنيه في الخرطوم، وتستلم بالدولار في أي مكان حول العالم (دبي، جده ، بكين … إلخ) وأن سعر الدولار في هذه الحالة أعلى من السوق وهذا يؤدي الي ارتفاع الأسعار السلعة الواردة .
*و تتبع نفس المنوال عدد من الصرافات الغير منضوية تحت النظام المصرفي مخالفة بذلك توجيهات بنك السودان مما يضطر الجمهور للشراء بسعر السوق الموازي بدلا عن سعر البنك المركزي وفي كثير من الاحيان لا تتوفر لهم و في السابق كانوا يحصلون على 50 ألف دولار في اليوم ولكن الحصة تقلصت إلى 10 ألف دولار وفي بعض الأيام لا تتوفر نهائيا مع إمتيازات الصرافات الموالية للنظام الحاكم
*من المتوقع أن يتخطى سعر الدولار حاجز ال 15 جنيها، في ظل الندرة وتزايد الطلب في السوق السوداني و بالإضافة الي الارتفاع المحلوظ الذي يشهده حتى علي المستوي العالمي، بسبب تدهور سعر اليورو.
*موجة غلاء محتملة
قال تجار أن السوق يتأثر بشكل مباشر بسعر الدولار، و ترتفع أسعار السلع المستوردة منها والمحلية على حد سواءمما يعني ضعف القوى الشرائية و الذي سيؤدي للكساد.
*كما يخشى خبراء من ان تتجه الحكومة إلى إعادة إسطوانة رفع الدعم عن السلع
*وقال الخبير الاقتصادي محمد دفع الله (نتخوف من ممارسة أكذوبة رفع الدعم عن السلع، مع موجة ارتفاع الدولار، بسبب عجز الحكومة عن توفيره، مع فقدانها للبترول وعائداته، وتراجع انتاج حقول الجنوب بسبب الحرب وبالتالي فقدان ما يتم تحصيله من رسوم نقل البترول عبر الأنابيب)
حريات