الجمعة، 22 أبريل، 2016

السودان يقطع نصف الطريق لتمزيق فاتورة القمح

بات توفير سلعة القمح محلياً لتقليل فاتورة الإستيراد على رأس أولويات الدولة في القطاع الزراعي. ويعول كثيراً على مشروع الجزيرة في تحقيق جزء مقدر من الإكتفاء المحلي إلى جانب الولاية الشمالية ونهر النيل.
وأكد وزير الزراعة البروفيسور إبراهيم الدخيري اكتمال حصاد القمح بمشروع الجزيرة للموسم الشتوي فيما بلغت نسبة الحصاد للمشاريع لتي تمت فيها زراعة القمح بالسودان 96%، بمشاركة حوالي (612) حاصدة ذات تقانات حديثة ليس بها نسبة فاقد كما تداولته بعض الأراء قبل البدء في عمليات الحصاد. وبلغ إجمالي المساحات التي تمت زراعتها من القمح 42 ألف فدان منها 50% تم إستخدام التقانة فيها لزيادة الإنتاجية. وأشار الوزير خلال حديثه في المؤتمر الصحفي الذي عقد بالمركز السوداني للخدمات الصحفية حول (ملحمة الحصاد للقمح لموسم الشتوي والتحديات للموسم الجديد، إلى أن ارتفاع نسبة الإنتاج بمشروع الجزيرة للفدان الواحد لتصل في المتوسط 14-10 جوال للفدان فيما بلغت نسبة المساحة المزروعة بالقمح 338 ألف فدان بالمشروع، من إجمالي المساحات المزروعة بالبلاد والتي بلغت 540 ألف فدان.
وفي ذات السياق أوضح الدخيري أن وزارته ركزت على تطبيق التقانات الحديثة وذلك من خلال إنشاء مركز جديد لبحوث التقانة بولاية الجزيرة وذلك لإنتاج أصناف ذات قدرة لتحمل درجات الحرارة لتكون ملائمة لطقس السودان.
وأشار إلى اهتمام الدولة في أرفع مستوياتها بهذا الموسم الذي شهد إقبال المزارعين على الحصول على المدخلات الزراعية من البنك الزراعي الأمر الذي انعكس على انسياب عملية الحصاد لفترة 28 يوم فقط وهي الفترة الأقصر في تاريخ زراعة القمح في السودان.
وفي ذات السياق أشار إلى زيادة المساحات المزرعة في الموسم القادم بالمشروع إلى 500 ألف فدان وزيادة عدد الحاصدات إلى 1000 حاصدة وتذليل كافة العقبات التي واجهت هذا الموسم وتفاديها وصولاً لإنتاج جيد في العام القادم.
وأشار إلى أن هذا الموسم لم تواجهه أي مشكلة في الري وكان التحدي كان في توفير الحاصدات وأرجع ذلك للحصار الأمريكي والعقوبات الاقتصادية على البلاد وأشار إلى أنه بالرغم من ذلك إلا أنه تم استنفار الحاصدات على مستوى البلاد، فبدأت عمليات الحصاد بـ(595) حاصدة ثم اضيفت لها (17) حاصدة لاحقاً ليصبح اجمالي الحاصدات (612) حاصدة قامت بعملية الحصاد على مدى 27 يوماً.
من جهته أشار محافظ مشروع الجزيرة عثمان سمساعة إلى استنباط أصناف جديدة من تقاوي القمح هذا الموسم بالمشروع بهيئة بحوث الزراعية بالمشروع والتي سوف تكون واعدة في إنتاج الموسم القادم.

وأبان أن نجاح الموسم يعود للسياسة التي أقرتها الدولة انطلاقاً من وزارة المالية التي قامت بتوفير الضمانات لمدخلات الإنتاج من الأسمدة والمبيدات ومن ثم الأسعار التشجيعية لزراعة القمح بتحديد سعر (400) جنيه للفدان، مؤكداً أن كل تلك العوامل أسهمت في نجاح الموسم مشيداً بالمجهودات التي بذلها المزارعون والمنتجون وإدارتهم الجيدة للحقول والجهود المبذولة من مركز بحوث الإجهاد الحراري (ود مدني) والذي كان له دور كبير في تحسين الإنتاجية ودحض المقولة القائلة بعدم إمكانية زراعة القمح جنوباً أي بالمناطق الحارة، إضافة إلى إدخال أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية لمقاومة الحرارة وهما صنفي ذكية ونوبية إلى جانب الأربعة أصناف الموجودة مسبقاً الأمر الذي كان له أثر في الإنتاجية حيث بلغ الإنتاج 22 جوال للفدان في بعض المناطق.
وعوّل محافظ المشروع على أهمية المشروع اقتصادياً وأشار إلى أن ما يعادل 65% من مساحة القمح المزروعة في السودان لهذا الموسم كانت في مشروع الجزيرة بواقع إنتاجية بلغت 4,8 مليون جوال قابلة للزيادة، مشيراً إلى زيادة الإنتاجية خلال الموسم القادم لدعم الاقتصاد الوطني بالبلاد باعتبار أن هذا المصحول من أكبر المحاصيل التي تستنزف خزينة الدولة.
وقال مدير البنك الزراعي صلاح حسن أحمد خلال حديثه في المؤتمر أن التحضيرات للموسم كانت قبل فترة كافية بتوفير مدخلات الإنتاج وإعلان السياسات التمويلية منذ أغسطس من العام 2015م والسياسات التحضيرية متحدثاً بلغة الأرقام وعقد مقارنا بين موسم 2014-2015م و2015-2016م.
واستعراض مدير البنك الإنتاجية بالولايات الأخرى للقمح حيث بلغت في النيل الأبيض 82 ألف جوال، حلفا الزراعي والرهد (147) ألف جوال، الشمالية (24,771) جوال، نهر النيل باعتبارها أقل الولايات إنتاجاً (11,276) جوال، وولاية الخرطوم (3,370) جوال، دون تمويل.

وأوضح أن جملة المستلم من القمح حتى الآن (3,244,50) جوال بما يساوي(325) ألف طن ومن المتوقع أن تكون الجملة (5) ملايين جوال أي (500) ألف طن.
من خلال المؤتمر الصحفي بعث المسؤولون ببشريات أمل لتمزيق فاتورة استيراد القمح حيث يغطي الإنتاج المحلي 50% من الإستهلاك المحلي وهو ما يتطلب تشجيع وتحفيز المزارعين والمنتجين للمضي قدماً في إنتاج هذا المحصول الذي يكلف إستيراده خزينة الدولة أموالاً طائلة.
تقرير: رشا محمد نصر
smc