الخميس، 4 يونيو 2015

سامية شبو.. تنفي تكريمها للهندي عز الدين




اخواني و اخواتي و كل من يتابعني عبر مواقع التواصل الاجتماعي .. السلام عليكم
اعتذر ان جاء ردي متاخراً لتعطل هاتفي و تواجدي بولاية النيل الأزرق للمشاركة في تكوين اتحاد الرياضة النسوية..
لقد تفاجأت مثلكم بما ورد عني .. و كل مواقع التواصل تطلب مني الرد .. و في البدء أودّ ان أشكركم علي حسن الظن و ثقتكم بي و استنكاركم للخبر و تحريكم للحقيقة .. و الحقيقة ان الأمر لا يحتاج إلى رد ..

ليس هناك وجود لإتحاد سيدات الأعمال .. و لكننا نمثل مجلس سيدات الأعمال السوداني و مركز تطوير سيدات الأعمال .. و مبادراتنا معروفة للجميع في تدريب و تطوير المرأة عبر الدورات التدريبية و المؤتمرات و المهرجانات و المعارض ..
مع احترامي للصحافة السودانية و لكل الاطراف انفي كممثل لمجلس سيدات الأعمال و المركز السوداني لتطوير سيدات الأعمال وجود ايي تكريم كما ورد عني ..

التحية لكل نساء بلادي .. اللاتي يعملن بكد لتوفير مصدر الرزق الحلال و لكل من يهمه امر بلادي ..
لكم مني خالص التقدير و الإحترام ..

سامية شبو

ارتفاع ضغط الدم بعد الستين


لندن: «الشرق الأوسط»
إذا تخطيت حاجز الستين عامًا وتسعى للسيطرة على ضغط الدم، قد تكون قد استمعت إلى تقارير متضاربة بشأن مدى الانخفاض المستهدف في قراءات ضغط الدم. وتحدد اللجنة الوطنية المشتركة بشأن ارتفاع ضغط الدم المستهدف عند 150/ 90 ملم زئبق، ولكن جمعية القلب الأميركية، والكلية الأميركية لطب القلب توصي بخفضه إلى مستوى 140/ 90 ملم زئبق.

تجنب الآثار الجانبية

وإذا كان عمرك يزيد على الثمانين عامًا، ستجد قدرًا أكبر من الاتفاق على هذا الأمر. وقد أظهرت إحدى التجارب السريرية الكبرى التي أجريت على نحو أربعة آلاف شخص أعمارهم تبلغ 80 عامًا وأكثر أن خفض ضغط الدم الانقباضي إلى 150 مرتبط بانخفاض معدلات خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وقصور القلب وحدوث الوفاة من كل الأسباب.
من جانبه، يقول الدكتور غيل أدلر، الأستاذ المساعد في الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد: «نعلم أننا بحاجة للتحكم في ضغط الدم للحد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. والسؤال هو ما مدى الانخفاض المطلوب من كل فرد؟».
إن الهدف من علاج ضغط الدم هو عدم الوصول إلى رقم عالٍ معين، وكذلك للحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب. ويستند الهدف إلى حالتك الصحية والآثار الجانبية للعلاج. فكل دواء له آثار جانبية مختلفة، ولكن أغلب أدوية ضغط الدم تشترك في أحد الآثار الجانبية الهامة وهو «هبوط الضغط الانتصابي» (orthostatic hypotension) وهو انخفاض مفاجئ في ضغط الدم عند الوقوف، وهو المسؤول عن حدوث حالات الإغماء وحالات السقوط والكسور. عن ذلك، قال الدكتور أدلر: «إذا كنت تتعاطى دواء له تأثير عليك دون أن يتسبب في أي آثار جانبية، فلا يوجد مبرر لتغيير أي شيء. ولكن إذا كنت تتعاطى الكثير من الأدوية من أجل خفض ضغط الدم إلى مستوى معين، قد يكون عليك القيام بشيء ما آخر».

تغيير نمط الحياة

تغير نمط الحياة يقود إلى تحسين قراءات ضغط الدم لديك، وفقًا للمعهد الوطني للقلب والرئة والدم الأميركي.
> خفض الوزن بخفض «مؤشر كتلة الجسم» (وهو حاصل قسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الأطول بالأمتار) إلى أقل من 25 - هذا يقلل ضغط الدم 5 - 20 ملم زئبق.
> اتباع نظام غذائي قائم على النباتات، ومنخفض في محتوى الدهون المشبعة والمتحولة: 8 - 14 ملم زئبق.
> تقليل الصوديوم إلى 2400 ملغم أو أقل يوميا: 2 - 8 ملم زئبق
ممارسة التمارين الرياضة لمدة 30 دقيقة أغلب أيام الأسبوع: 4 - 9 ملم زئبق. 
> تقليل تعاطي المشروبات الكحولية: 2 - 4 ملم زئبق 

نصائح طبية

إذا كنت تتعاطى أدوية لعلاج ضغط الدم، هناك عدة أشياء ينبغي عليك القيام بها من أجل الحد من مخاطر الإصابة بالدوار والإغماء والسقوط.
> افحص ضغطك: يختلف ضغط الدم الخاص بكل شخص حسب النشاط البدني وحسب الوقت خلال اليوم. ينبغي أن يكون لديك مقياس ضغط دم منزلي ليساعدك على التعرف على المستويات العادية لضغطك. عليك قياس الضغط وأنت جالس في الصباح والمساء. وقد ينبغي عليك قياس ضغط الدم وأنت واقف. إذا كان ضغط الدم أقل من 90/ 60 في أي حالة، ينبغي أن تخبر طبيبك بذلك.
> حاول إدخال تغييرات على نمط حياتك: فقد يؤدي فقدان الوزن وممارسة مزيد من التمارين الرياضية أو تقليل تعاطي المشروبات الكحولية إلى شراب واحد يوميا إلى خفض ضغط الدم بشكل يساعدك على التخلي عن وصفة طبية أو اثنتين. اشرب السوائل باستمرار، حيث تنخفض كمية الماء في الجسم مع التقدم في السن. كما أن أدوية ضغط الدم المدرة للبول قد تتسبب في مزيد من جفاف السوائل داخل جسمك. إذا كنت تتناول دواء مدرًا للبول، تأكد من أنك تشرب كل السوائل التي تحتاج إليها، وخصوصا إذا كنت تعاني من الإنفلونزا أو نزلة برد. عندما تقل السوائل داخل جسمك، قد ينخفض ضغط الدم، مما يعرضك لخطر السقوط.
> اتبع نظام غذائي متوازن: يمكن لاتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات ومنتجات الألبان قليلة الدسم أن يؤدي إلى استقرار توازن المحاليل الإلكتروليتية الخاصة بك ويساعدك على الاحتفاظ بالسوائل. تجنب العرقسوس الأسود الأوروبي، الذي قد يرفع ضغط الدم.

دهون البطن.. ما هي وسائل مكافحتها؟

المشي والركض أفضل التمرينات الرياضية للتخلص منها

نيويورك: غريتشن رونالدز*
تعتبر دهون البطن «belly fat» ضارة، حيث تتكون أغلبها من دهون عميقة في الأحشاء تختلف فسيولوجيًا عن الدهون الموجودة تحت سطح الجلد مباشرة. وأظهرت الدراسات أن الدهون العميقة تنتج إشارات بيوكيميائية فريدة تزيد من الالتهابات في جميع أنحاء الجسم، مما يعزز من خطر الإصابة بالأمراض. وذكرت دراسة أجراها الباحثون في معمل «مايو كلينيك» نشرت عام 2012 أن الناس الذين تعد مؤشرات كتلة الجسم طبيعية لديهم لكن محيط خصرهم كبير، أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنة بمن يعانون من السمنة المفرطة، لكن محيط خصرهم أقلهم نسبيًا.

تمرينات رياضية

النبأ السار فيما يخص مكافحة دهون البطن هي أنه يمكن مقاومة تلك الدهون بالتمرينات الرياضية. ويقول غاري هنتر، أستاذ الدراسات الإنسانية بجامعة ألاباما في برمنغهام: «تستهدف التمرينات الرياضية دهون البطن بمعدلات متفاوتة، ويعمل التقليل من السعرات الحرارية كذلك على التقليل من الارتخاء الناتج عن الدهون. وتصبح النتائج أكثر وأوضح مع الاستمرار في التمرينات الرياضية». كذلك أوضح هنتر في الدراسة أن النساء اللاتي يداومن على التمرينات الرياضية المعتدلة لعام كامل بواقع مرتين أسبوعيًا قد فقدن نحو 2 في المائة من نسبة الدهون في الجسم، إلا أنهن فقدن 10 في المائة من دهون البطن.

وليس من الواضح ما إذا كانت بعض التمرينات الرياضية أفضل من غيرها فيما يخص محيط الخصر، في حين تشير بعض الدراسات إلى أن تمارين التحمل مثل المشي، والركض، أكثر فعالية من تمرينات حمل الأثقال.

وخلصت دراسة شاملة أجريت عام 2013 إلى أن الجمع بين تمرينات الأيروبيكس وبعض تمرينات حمل الأثقال أفضل من أداء أحد النوعين لإنقاص دهون البطن.

وعلى عكس ما يعتقد البعض، فإن التمرين الذي لن ينقص من حجم خصرك هو تمرين البطن التقليدي، حيث يقول هنتر إن «تمرين البطن لا يستهدف تقليل حجم الخصر»، مضيفًا: «من الأفضل لك أن تمارس رياضة المشي».

الاسم الجديد للإمبريالية

سمير عطا الله

قال السيد رئيس وزراء العراق حيدر العبادي إن الأسرة الدولية مسؤولة عن تمدد «داعش» المتفاقم في بلاده وبلاد الآخرين. وقال وزير دفاع أميركا إنه مفاجأ بعدم نية الجيش العراقي في القتال، بعدما صرفت الولايات المتحدة 21 مليار دولار على تدريبه. وكان العبادي قال في الأيام الأولى لحكومته، إن 50 ألف جندي وهمي كانوا يتقاضون رواتب حقيقية من حكومة «دولة القانون» لمهمة واحدة: عدم الحضور إلا لقبض الرواتب.
العبادي ليس له شرف الريادة. كل خسارة حمّلناها على الغير. في الماضي كان اسمها الإمبريالية، والآن تدلل باسم الأسرة الدولية. كنا نريد أميركا أن تخرج، والآن نشتمها، أين أنتِ يا أميركا؟ وبشار الأسد كان يريد محقها، لكنه لدى أول تصريح من جون كيري، هتف «ننتظر أفعالاً لا أقوالاً». وقد تراجع كيري عن «زلة اللسان» ولم يتراجع الأسد عن الرد العفوي.
بعد عام على ظهور «داعش» في الموصل، ما تزال أمة بأكملها تتساءل: من يقف خلفها؟ تسيطر الآن «داعش» على نحو 350 ألف كيلومتر مربع، وتتراجع أمامها القوات العراقية والسورية. وبكل فخر واعتزاز، تدفع الدولتان بالميليشيات للدفاع عن مدنهما وعسكرهما. ونحن نحمّل المسؤولية «الأسرة الدولية». تلك الأسرة الغاصبة التي جعلتنا نصرف ثروات الأمة وخيراتها منذ نصف قرن على البواسل والنشامى وأمهات المعارك. وإذا بنا نسأل كيف لعشرين، أو خمسين ألفا من قطاعي الرؤوس، أن يهزموا جيوشنا في ثكناتهم وأرضهم ومطاراتهم، ومعسكراتهم؟. السبب واضح: أنها الأسرة الدولية. انتظرناهم من الشرق فجاءوا من الغرب. والآن يعد قاسم سليماني بمفاجآت في سوريا، يرافقه قائد عسكري سوري. أما الذي يتحدث ويعد، فهو اللواء الإيراني المتنقل، بالصوت والصورة، من بوادي العراق إلى الساحل السوري.
هذا الجزء من «الأسرة الدولية»، أي روسيا وإيران وفنزويلا وكوريا الشمالية، لا يتحمل أي مسؤولية. مع حلفاء من هذا النوع لا حاجة إلى اعداد. والمشكلة أن الهزيمة ليست فقط في الميدان، بل في الكلام أيضا. من يسمع تبريرات خسارة الرمادي وتدمر، يدرك أن الذي سقط ليس فقط الحدود الرسمية، بل حدود الاستغباء للآخرين. ينسى هؤلاء أن العالم يسمعنا، وأن الأمم تراقب تهاوي الصمود وانهيار التصدي، وترمّد كل ما بُثَّ في الغبار من شعارات وخداع وهوائيات.
مثل الهوائيات العربية، مثل القصف الدولي لـ«داعش». الطائرات ترمي القنابل، و«داعش» تستولي على الدبابات والمصفحات و«الهمفيات». لم نعد نعرف من يضحك منّا ومن يضحك علينا.
الشرق الأوسط

رفاهية السودان / مصطفى عبد السلام



منذ نعومة أظافري وقبل التحاقي بالمدرسة كنت أسمع كلمات لم تغادر ذاكرتي حتي الأن من عينة أن السودان سلة غذاء العالم العربي، وأنه البلد الأكثر إنتاجا للقمح والذرة في المنطقة، وأنه الأكبر مساحة عربياً وأفريقياً، والعاشر عالمياً، بمساحة قدرها مليونا كيلومتر مربع، وأنه من الأقطار الشاسعة ذات الموارد الطبيعية المتنوعة كالأراضي الزراعية، والثروات الحيوانية والمعدنية، والغابات والثروة السمكية والمياه العذبة، وأنه أكبر منتج للصمغ في العالم، وأنه الأعرق حضارة، حيث يمتلك حضارة تمتد لأكثر من 12 ألف عام.

ومع مرور السنوات، اختفت بعض هذه الكلمات ولم اعد اسمعها، خاصة المتعلقة بسلة الغذاء العربي، واختفي معها الحديث عن إمكانيات السودان الاقتصادية والزراعية والحيوانية والتعدينية، وأنها يمكن أن تكفي المنطقة العربية من الغذاء، وأنها يمكن أن تحل مشكلة البطالة بين الشباب العربي عن طريق استيعاب الملايين في الزراعة. كما تحول معها السودان من أكبر منتج للسلع الغذائية في المنطقة إلى بلد يستورد غذاءه شأنه في ذلك شأن كل الدول العربية وفي مقدمتها مصر والسعودية والجزائر.

وعلى مدى أكثر من ربع قرن لم يستطع النظام الحالي في السودان توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لشعبه الكريم. وإذا كان الحال كذلك، فهل يستطيع الفريق عمر البشير تحقيق ذلك في ولاية خامسة بدأها أمس وتستمر 5 سنوات، أو يحققها فيما يتبقى من العمر، خاصة وأنه لم يحقق هذا الهدف طوال السنوات الـ26 التي قضاها في الحكم؟

أمس خرج علينا البشير ليعد الشعب السوداني الشقيق بتحقيق الرفاهية والرخاء، عبر النهوض بالاقتصاد، والاستفادة من احتياطات الذهب التي تمثل ثمانية آلاف طن، أي ما قيمته 380 مليار دولار، كما قال في حفل تنصيبه لفترة خامسة.

لا أنكر أن السودان أنهكته الحروب المتواصلة، خاصة في الجنوب ودارفور، ولا أنكر أن انفصال الجنوب في العام 2011 حرم البلاد من ثلاثة أرباع إنتاج وعائدات النفط، المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي، والذي تحتاجه لدعم عملته ودفع فاتورة الواردات. 

ولا أنكر ثالثا أن السودان يتعرض لمؤامرات حقيقية تسعى إلى تفكيكه وتقسيمه إلى دويلات، على غرار ما حدث في الجنوب. 

ولكن كل ذلك لا يبرر أن تتحول واحدة من الدول الأكثر ثراء في القارة الأفريقية بمواردها الطبيعية والبشرية الضخمة إلى واحدة من أفقر دول العالم

السودان يتمتع بكل مقومات النجاح لأي استثمار أو مشروع تنموي من أيد عاملة رخيصة وملايين الأفدنة الصالحة للزراعة والمياه والأمطار والمعادن والصمغ. ورغم كل هذه المقومات يصنف ضمن الدول الأشد فقرًا والأعلى من حيث معدلات الفقر والبطالة والتضخم. 

العربي الجديد

"البشير الخامس": غياب عربي ورسائل مكررة



بدأ الرئيس السوداني، عمر البشير، بأدائه القسم الرئاسي، يوم الثلاثاء، ولاية رئاسية خامسة تمتد خمسة أعوام لتمثّل بنهايتها محصلة حكم ثلاثين عاماً. وشكل الرؤساء الأفارقة، الذين شاركوا في مراسم التنصيب، حضوراً لافتاً، بعدما حشد حزب المؤتمر الوطني الحاكم للحفل الطاقات والموارد كافة. كما نشطت الدبلوماسية السودانية، خلال الفترة الماضية، بهدف إقناع عدد من رؤساء الدول للمشاركة في الحفل، لا سيما بعد حالة الإحباط التي أحدثتها مقاطعة الشارع السوداني الواضحة للانتخابات الرئاسية التي أجريت في نهاية أبريل/نيسان الماضي. 



وشارك في حفل التنصيب رؤساء كل من مصر وتشاد وجيبوتي والصومال وجزر القمر وكينيا وزيمبابوي، فضلاً عن رئيس الوزراء الأثيوبي، ونائب رئيس دولة جنوب السودان. في المقابل، بدا واضحاً غياب رؤساء الدول الخليجية والعربية الذين اكتفوا بإرسال ممثلين عنهم، على الرغم من تمكن الخرطوم، خلال الأشهر الماضية، من تحسين العلاقة مع دول الخليج على وجه التحديد، لا سيما بعد مشاركة السودان في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. 

ويمثّل الغياب العربي، من وجهة نظر بعضهم، مؤشراً على عدم ثقة تلك الدول في النظام الحالي في الخرطوم وحاجتها إلى مزيد من التطمينات للمضي قدماً في علاقاتها معه، لا سيما أن مسار العلاقة مع الخليج لا ينفصل عن علاقة السودان مع الدول الغربية، وتحديداً الولايات المتحدة. أما في ما يتعلق بحضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مراسم التنصيب، يرى مراقبون أن مصالح القاهرة في ما يتصل بقضية سد النهضة الأثيوبي تقف وراء مشاركته، على الرغم من المحاذير الأمنية، باعتبار أن الاحتفال تم في منطقة مفتوحة "البرلمان".
إلا أنّ ذلك لم يمنع السيسي من المشاركة، لكن وسط حماية أمنية استثنائية شملت نقله من المطار إلى مقرّ البرلمان السوداني بطائرة مروحية، على الرغم من أن المسافة بين المطار والبرلمان لا تتعدى الخمس دقائق. 

في غضون ذلك، لم يحمل خطاب الرئيس السوداني، عقب التنصيب، جديداً يذكر، لكنه حمل إشارات فيما يتصل بإرهاصات سابقة كان شقيقه، عبدالله البشير، قد أثارها قبل فترة، حين لمّح إلى إمكانية أن يعلن البشير نفسه رئيساً قومياً ويتخلى عملياً عن حزب المؤتمر الوطني. ووقتها خرجت قيادات في الحزب الحاكم لتؤكد أن البشير مرشح لحزب المؤتمر الوطني، وأي خطوة لإعلان انسلاخه عن الحزب وتنصيب نفسه رئيساً قومياً ستفقده الشرعية. لكن البشير، في خطابه أمس، أشار صراحة إلى أنه سيكون رئيساً للجميع، سواء من قاطع الانتخابات أو شارك فيها، الأمر الذي قاد محللين إلى القول إن حديث البشير إشارة إلى تبنيه الخطوة. 
وجدد البشير دعوة المعارضة السياسية والمسلحة، على حد سواء، إلى الدخول في الحوار الوطني، الذي أكد اكتمال كافة الترتيبات لانطلاقه خلال أيام. وشدد الرئيس السوداني على أن الباب لن يوصد أمام تلك القوى للالتحاق بالحوار الذي عدّه صمام أمان لحماية أمن البلاد وتجنيبها مصير كثير من دول الإقليم. ولم يفت البشير أن يؤكد تمسكه "بالشريعة الإسلامية، فضلاً عن تحقيق وحدة البلاد شعباً وأرضاً ونبذ الجهويات (المناطقية)، والسعي إلى تحقيق السلام". 
كذلك، أكد البشير أنه سيفتح صفحة جديدة عنوانها الوفاق وجمع الصف الوطني والسلام الشامل وتحقيق رفاهية الشعب. 
كما حدد الرئيس السوداني ملامح ولايته الجديدة في إجراء حوار مع كافة الدول الغربية، لتحسين علاقة البلاد بها. وهو أمر يتوجب على النظام لتحقيقه تقديم تنازلات كبيرة في ما يتصل بقضية التسوية السياسية وتحقيق السلام في البلاد، ومن ثم الانتقال لأداء أدوار إيجابية في ما يتصل بالأزمات التي تضرب الإقليم. 



وفي أول رد فعل داخلي على بدء البشير ولايته الجديدة، سارع الحزب الشيوعي المعارض إلى التأكيد، في بيان، أنه يتجه إلى التعامل مع حكومة البشير باعتبارها أمراً واقعاً بالاستناد إلى التزوير الذي تم في الانتخابات الأخيرة. وشدد الحزب الشيوعي على أن "الكرة لا تزال في ملعب النظام لتقديم مبادرة ملموسة لانعقاد المؤتمر التحضيري للحوار في أديس أبابا بعيداً عن الكلام العام عن الحوار الذي لن يخدع أحدا". واعتبر الحزب الشيوعي أن الضجة الإعلامية الكبيرة حول تنصيب البشير ودعوة عدد كبير من الرؤساء أتت لرفع المصداقية حول نزاهة الانتخابات، ولصرف الأنظار عن تزويرها.

الخرطوم ــ العربي الجديد


حفل تنصيب البشير الباذخ يثير سخرية في الشارع السوداني ومواقع التواصل





لندن ـ «القدس العربي» إحتلت عملية تنصيب الرئيس السوداني عمر البشير أمس الأول مساحة واسعة في الشارع السوداني، وغلب هذه المرة طابع السخرية والفكاهة على المواد المنشورة في العديد من المواقع الاسفرية وعلى رأسها موقع «تويتر»، ورسائل الـ «واتس أب» وغيرهما من وسائل التواصل الاجتماعي.
حيث تداول عدد من المدونيين السودانيين في هذه المواقع تغريدات ورسائل نصية ساخرة تعبر عن مدى استهجان وإستياء شرائح عريضة من أبناء الشعب السوداني للولاية الجديدة للرئيس عمر البشير والتي تبلغ مدتها خمسة أعوام تنتهي مطلع حزيران/يونيو من العام 2020، بعد عملية انتخابية شهدت أضعف نسبة مشاركة في تاريخ البلاد الإنتخابي، إثر مقاطعة غالب أهل السودان من خلال إجماع شعبي شبه كامل.
وتعددت نصوص الرسائل بين المواطنين المستنكرين لبقاء الرئيس البشير في الحكم علما بأنه قد حكم البلاد لأكثر من ربع قرن وشهدت فترة حكمه أهم حدث تاريخي تمثل في انفصال جنوب السودان عن شماله، الا أن المضمون الساخر كان معبرا عن الواقع الاقتصادي المتردي في البلاد وربطه بإنفاق الدولة لمليارات الجنيهات من أجل التجهيز لمراسم الاحتفالات والتي شهدت مشاركة دون المستوى من الزعماء والقادة العرب والأفارقة ومقاطعة كاملة من دول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة مما يشير إلى تناغم الموقف العربي والأقليمي والدولي الذي تجسد في التمثيل المتواضع في المناسبة مع الموقف الشعبي الرافض لحكم الرئيس عمر البشير.
توهج الحس الفكاهي السوداني انسحب على رقصات البشير «الشهيرة» حيث انتشرت رسالة حملت نصا: «عزيزي البشير، لقد تم تجديد اشتراكك بنجاح حتى الثاني من حزيران/يونيو عام 2020، ولكي تتمكن من تجديد اشتراكك بعد ذلك التاريخ اعصر على المواطن السوداني لما يجيب الزيت وأضرب الأسعار في عشرة ثم أضغط سلم وأطلع أرقص رقصاتك الشهيرة وتمتع بالعرض حتى ينعدم السودانيين من الوجود».
القواعد الحاكمة للمزاج السوداني الساخر في هكذا مناسبات تشير إلى المتغير النفسي الذي طرأ علي الشخصية السودانية بفعل الضغوطات الاقتصادية التي عاشتها البلاد خلال حكم الرئيس البشير، علما بأن المواطن السوداني عرف عنه في الماضي الصرامة والجدية، بينما الواقع الاقتصادي الحالي دفع قرابة الثمانية ملايين للهجرة إلى الخارج، بينهم أكثر من مليوني لاجي في معسكرات النزوح واللجوء في كل من تشاد وأفريقيا الوسطى وحدهما.
ومن ضمن الرسائل الساخرة جاءت رسالة أخرى تحت عنوان «اللصقة البيولوجيّة ماركة البشير»، وحملت نصا: «اللصقة السودانية أكثر اللصقات البيولوجيّة تأثيرا وأطولها مفعولا، اللصقة السودانية لمعالجة الأمراض الديمقراطية، ولكبت الآلام المصاحبة لمخاض الحرية».
تهافت الوزراء حول المناصب الوزارية الجديدة لم يكن بعيدا من الفكاهة الشعبية السائدة هذه الايام، حيث انتشرت رسالة أخرى تسخر من الرغبة الجامحة للوزراء لشغل المناصب الدستورية بعيدا عن التخصص والمؤهلات، وحملت الرسالة نصا يبين تفاصيل محادثة هاتفية افتراضية جمعت الرئيس البشير مع أحد الوزراء السابقين وهو في حالة مرضية بغرض الاطمئنان على صحته: «البشير سائلا الوزير، يا سعادة الوزير الصحة كيف؟، فرد الوزير على جناح السرعة وبلهفة: الصحة، التربية والتعليم، المالية، الثروة الحيوانية، النفط، أو أي وزارة أخرى يا ريس».
تجدر الاشارة إلى أن التحضيرات لحفل تنصيب عمر البشير قد بدأت منذ أسابيع، حيث زينت الشوارع وعلقت الأعلام، الأمر الذي أثار غضب شرائح واسعة من الشعب السوداني إزاء «التكاليف الباهظة»، في وقت يعاني السوادانيون الفقر وتشهد البلاد العديد من الأزمات الاقتصادية، لا سيما في مجال نقص الغذاء، حيث وصلت مؤخرا إلى ميناء بورتسودان آلاف الاطنان من الذرة لمساعدة المحتاجين فى السودان سلمها برنامج الغذاء العالمى وبلغت قيمة الشحنة التى وصل منها فعليا 47 الف طن حو إلى 74 مليون دولار، سددتها المعونة الأمريكية لتغطية احتياجات المتضررين فى مناطق النزاعات والتوترات. وكان الرئيس السوداني عمر البشير، قد افتتح في كانون الثاني/يناير الماضي القصر الرئاسي الجديد الذي شيد بمنحة صينية قبالة النيل الأزرق، وسط العاصمة الخرطوم عن طريق قروض صينية بفترة سداد من العام 2017 وحتى العام 2027.
وذكرت مصادر صحافية أن الحكومة السودانية لم تعلن عن الميزانية التي رصدت للحفل «الباذخ» إلا أن نشطاء ومعارضين أبدوا قلقهم من التكلفة الضخمة، وقال مواطنون إن العاصمة الخرطوم شهدت حملات نظافة لم تعرفها من قبل. 
في وقت طالب آخرون بضرورة تحسين المعاشات ودعم القطاعات الاقتصادية وتوفير الخدمات الحيوية على رأسها المياه والكهرباء، بدلا من صرف تلك الأموال خاصة بعد اعتذار كثير من الرؤساء والشخصيات الكبيرة عن الحضور.


خالد الأعيسر