الجمعة، 26 يونيو 2015

وثائق سرية تكشف إعطاء امتيازات نووية جديدة لإيران


لندن ـ واشنطن ـ «القدس العربي»:

من محمد المذحجي ورائد صالحة: ساد الولايات المتحدة الأمريكية جدل واسع عقب نشر وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية وثيقة سرية تكشف استعداد الغرب وأمريكا لتحديث المفعلات النووية الإيرانية وتوفير بعض التقنيات النوية المتقدمة، مقابل توقف إيران عن الأنشطة التي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج الأسلحة النووية.
وأفادت وكالة «دويتشه فيله» الألمانية أن وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية حصلت على وثيقة سرية تحت اسم «التعاون النووي غير العسكري» من ثماني صفحات تكشف استعداد الغرب وأمريكا لتحويل إيران مفعلاتها النووية إلى الطراز الحديث، وتوفير بعض التقنيات النووية المتقدمة، وبالمقابل توقف إيران أنشطة البحث وتطوير تخصيب اليورانيوم وإلغاء الأنشطة الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج الأسلحة النووية.
وأضاف التقرير أنه سيتم تحويل جميع المعدات اللازمة التي تتعلق بالمفاعلات الحديثة، لإيران، أيضاً.
وتنص هذه الوثيقة على مقترحات عديدة وامتيازات جديدة لحل القضايا المختلف عليها مع إيران، وتشمل «إنشاء شراكة دولية» لضمان «توفير مطالب إيران النووية» و«تنفيذ معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية بشكل كامل» و«إلغاء إيران للأنشطة البحثية والتطويرية».
وستتم الموافقة على تواصل نشاط منشأة فوردو المثيرة للجدل في إنتاج النظائر النووية بدلاً من تخصيب اليورانيوم فيها، لكن من المرجح أن يعارض الكونغرس.
إلى ذلك، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي اد رويس إن إدارة اوباما تخفض من شروطها يوما بعد يوم، مشيرا إلى التقارير التي تفيد بأن إيران ستستخدم مفاعلها النووي تحت الأرض في فوردو لإنتاج النظائر المشعة، رغم مطالبات سابقة بإغلاقه.
وتتطلع إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما إلى مهلة 30 حزيران/يونيو للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران.

طهران تعدّ حلفاً ثلاثيّاً لمواجهة التحالف العربي


 تنظر إيران إلى التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ضد جماعة الحوثيين الانقلابية في اليمن، بأنّه تهديد لمصالحها ونفوذها في المنطقة، الأمر الذي دفعها إلى العمل من أجل إزاحة هذا التهديد الذي يعترض خططها التوسعية، وهي تستغل نفوذها لدى حكومات عربية، خصوصاً العراق وسورية، لتحقيق هذه الغاية. لذلك حضّرت لاجتماع ثلاثي إيراني عراقي سوري، في بغداد، بغرض تشكيل حلف مناوئ للحلف العربي.
ويقول مسؤول في التحالف الوطني الحاكم في العراق، لـ"العربي الجديد"، إنّ "التحالف العربي الذي يهدد البقاء الحوثي في اليمن يعد اليوم أكبر تهديد في المنطقة للمصالح الإيرانيّة"، مبيناً أنّ "إيران التي لعبت دوراً كبيراً خلال الفترة الأخيرة بمساعدة الحكومة العراقية وقواتها الأمنية في ضرب تنظيم (الدولة الإسلامية/داعش)، تفكر اليوم بجديّة في التخلص من التحالف العربي وضرب أهدافه بأيةّ طريقة كانت".
 وأضاف أنّ "إيران اليوم الدولة الأقوى في المنطقة، ومن حقها أن تحافظ على قوتها وسط هذه التهديدات الكبيرة التي تسعى لإزاحتها عن المشهد السياسي"، معتبراً أنها "القوة الوحيدة التي تهدد بقاء (داعش) في العراق وسورية. أمّا بقية الدول فهي داعمة للتنظيم سرّاً وعلناً، لذا فمن حقها أن تعمل بمساعدة أنصارها في المنطقة على إزاحة كل تهديد يقف في وجهها"، بحسب تعبيره.
وتابع "بما أنّ إيران لديها علاقات قوية مع العراق وسورية، فإن البلدين يسعيان من أجل الحفاظ على القوة الإيرانية الداعمة لهما"، مبيناً أنّ "حكومة طهران تسعى اليوم لتشكيل حلف ثلاثي (إيراني – عراقي – سوري) ليكون ندّاً للتحالف العربي"، موضحا أنّ "رئيس (النظام) السوري (بشار الأسد) وافق على هذا الحلف كونه بأمس الحاجة له لمواجهة تنظيم (داعش)"، على حدّ زعمه.
وأشار المصدر نفسه، الذي فضل عدم نشر اسمه، إلى أن "المشروع عرض على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والتحالف الوطني، والأخير وافق عليه، فيما لم يعلن العبادي موقفه الرسمي بهذا الشأن"، مشيراً الى أنّ "العبادي يخشى من أن يؤثر هذا الحلف على علاقة العراق بمحيطه العربي". وأوضح أنّ "التحالف الوطني يضغط بكل قوته على العبادي للقبول بهذا المشروع".
 من جهته، اعتبر تحالف القوى العراقية، هذا الحلف الثلاثي "مثيرا للريبة". وقال القيادي في التحالف، ظافر العاني، في بيان صحافي:"ليست هنالك مصلحة للعراق في المشاركة بالاجتماع الثلاثي مع حكومتي طهران ودمشق"، مؤكّداً أنّ "اجتماعاً كهذا يثير الارتياب أكثر مما يبعث على الاطمئنان".
وتساءل العاني "ما هو المعيار الذي تم اعتماده كي تقتصر الدعوة على حكومات هذه الدول فقط؟ فإذا كانت المجاورة، فإنّ هنالك أكثر من دولة مجاورة للعراق، لماذا لا تدعى إلى اجتماع كهذا؟ وإن كان الهدف هو البحث في سبل مكافحة الإرهاب، ولا سيما تنظيم "داعش"، فإنّ دولا عربية وإقليمية أخرى معنية بالموضوع وهي عضو في التحالف الدولي لمقاتلة (داعش)، لماذا تم استبعادها ؟ ولو كانت طبيعة النظام السياسي، فإن ذلك أيضاً غير متحقق بين دولة تعتمد نظام ولاية الفقيه، ونظام يعتمد أيديولوجية حزب البعث المكروهة من قبل صناع القرار السياسي في العراق، ونظام آخر ذي طبيعة توافقية كالعراق؟"
وأشار إلى أنّ "غياب المعيار المنطقي في عقد اجتماع أمني  بين الدول الثلاث سيجعل من دول المنطقة والإقليم تفسر هذا اللقاء بأنّه ذو بعد طائفي، وأنّ العراق جزء من محور إيراني، مما يعقد مشاكلنا مع المحيط العربي وحتى الدولي، ويبعث رسالة عدم اطمئنان للآخرين".
ودعا العاني الحكومة العراقية "إمّا إلى توسيع قاعدة الدول المشاركة في الاجتماع أو جعلها اجتماعات ثنائية لا تثير الارتياب".
 بدوره، رأى المحلل السياسي، عبد الغني المعموري، أنّ "الحلف يشكل خطراً على وحدة العراق أولاً، وعلى علاقاته الخارجية ثانياً".
 وقال المعموري لـ"العربي الجديد"، إنّ "العبادي بكل الأحوال لن يستطيع رفض الدخول بهذا الحلف، ولا يستطيع أن يرفض أي عرض إيراني لما تربط بينهما من علاقة حميمة، فضلاً عن أوراق التهديد التي تملكها إيران ضد العبادي والمتمثلة في المليشيات ونفوذ رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي".
 وأضاف أنّ "إيران ضمنت دخول العراق وسورية في الحلف بكل الأحوال، لكن ما الذي سيجرّه ذلك الحلف على العراق؟"، مشيراً الى أنّ "هذا الحلف يغيّر مجرى حياة العراق، ويجعل من النفوذ الإيراني الوحيد في الساحة العراقيّة، بعد غياب النفوذ الأميركي، وسيتمزق البلد طائفياً بسبب الأجندات الإيرانيّة، كما يعزل العراق عن محيطه العربي، وسيكون ساحة لتصفية الحساب بين التحالف العربي والتحالف الجديد الذي تقوده إيران، الأمر الذي يدخل العراق في صراع جديد فضلاً عن صراع تنظيم (داعش)".

وفي طهران، أعلن وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، أنه "سيتم توقيع بروتوكول اتفاق في بغداد بين الدول الثلاث الملتزمة بمحاربة الإرهاب والعنف والتطرف وهي العراق وإيران وسورية". وكان فضلي قد وقع، يوم الإثنين الماضي، أول بروتوكول اتفاق في المجال الأمني مع سورية.

وكان مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية للشوؤن الدولية، علي أكبر ولايتي، قد أعلن أنّ "مسؤولين من العراق وسورية وإيران سيعقدون الأسبوع المقبل اجتماعاً في بغداد لتعزيز تفاهمهم في محاربة الإرهاب".
وأضاف أنّ "إيران تقيم علاقات أخوية وتاريخية مع هذين البلدين (العراق وسورية)، وسنكون الأسبوع المقبل شهوداً على تطور مهم في العلاقات بين البلدان الثلاثة"، فيما أكّدت المتحدثة باسم الخارجیة الإیرانیة، مرضیة أفخم، أنّ "الاجتماع الثلاثي الذي سیجمع وزراء داخلية کل من إیران والعراق وسوریة المزمع عقده قریباً في بغداد، یمثل فرصة قیمة لمواجهة المشاکل التي تعاني منها دول المنطقة لا سیما الإرهاب".

حركة دبجو: إلغاء السلطة الإقليمية خيانة لأهل دارفور

قالت حركة العدل والمساواة السودانية، الموقعة على وثيقة الدوحة لسلام دارفور برئاسة بخيت عبدالكريم دبجو، يوم الخميس، إن أي حديث حول إلغاء السلطة الإقليمية يمثل خيانة عظمى لأهل دارفور ونكوصاً عن العهود والاتفاقيات السابقة.
وأعلن رئيس الحركة بخيت دبجو، في تصريح لـ"الشروق"، رفضه لأي اتجاه من شأنه إلغاء السلطة الإقليمية لدارفور، وقال إن السلطة تمثل ضمان تنفيذ المشروعات التي أقرتها اتفاقيات وثيقة الدوحة.
إلى ذلك، قال بخيت دبجو، إن الصراعات القبلية التي تنشأ بين الحين والآخر، باتت أكبر مهدد للأوضاع الأمنية في ولايات دارفور، وأشار إلى أن الحركات المسلحة أصبحت لا تشكل أي مهدد للإقليم بعد انخراط أكثر من 70% منها في عمليات السلام.
وأكد رئيس حركة العدل والمساواة، أن الترتيبات الأمنية داخل حركته تسير بصورة جيدة ومن المتوقع الانتهاء منها قريباً.


شبكة الشروق

زارتنا البركة" ضجة كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة السودانية أثارها وصول الوفد الشعبي إلى واشنطون.. تحسين العلاقات أم "تحسين صورة أمريكا" في المخيلة السودانية


الخرطوم - أميرة الجعلي
أثارت زيارة الوفد الشعبي إلى الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة عصام الشيح رجل الأعمال المشهور ضجة كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة السودانية. وصادف وصول الوفد الذي يتكون من رجال الإدارة الأهلية وزعماء القبائل إلى واشنطون مطلع الشهر الجاري مظاهرة هناك كانت مُعلنة قبل شهر من الزيارة بعلم السلطات الأمريكية. با عموم وجدت الزيارة رواجا كبيراً، وكان عصام الشيخ قد أعلن عنها خلال مؤتمر صحفي عقده في مزرعته بـ(المدينة المحورية) في ضاحية سوبا، قبل مغادرته بساعات، حيث قال إن الوفد ذاهب من أجل تحسين العلاقات بين الخرطوم وواشنطون ورفع العقوبات الاقتصادية ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
أغراض الزيارة حينها أثارت دهشة البعض، وثمة مراقبين اعتبروا حديثه لا قيمة له، وغير مجدٍ، لكون الأمر ليس بهذه السهولة ولأنه ليس بيد الإدارة الأمريكية فقط، بل هناك الكونغرس الأمريكي الأكثر تشددا في الأمر، والذي يمارس ضغوطا على الإدارة، وكان هناك سؤال واحد يدور في أذهان الكثيرين: كيف لوفد شعبي أن يحسّن العلاقات ويرفع العقوبات عن السودان، رغم أن الجميع يعلم أن هذه العقوبات مسؤولية الحكومة وليس الشعب؟! من وجهة نظر هؤلاء أن الإدارة الأمريكية إذا كانت جادة في تحسين علاقاتها مع السودان وتريد حوارا حقيقيا فالجهة المعنية بالزيارة ومقابلة المسؤولين الأمريكان هي الحكومة لا الوفود الشعبية.
1
* ترحيب بالمبادرة
حسنا.. جاءت الزيارة بمبادرة من رجل الأعمال عصام الشيخ وطرحها على سفارة واشنطون بالخرطوم التي كانت تسجل زيارات للطرق الصوفية والمشايخ وكان يرحب بهم ويستقبلون بذبح الخراف ونحر الجمال إكراما لهم، كما زارت عصام الشيخ أكثر من مرة مما دفع الأخير إلى طرح مبادرة بأن يزور وفد شعبي الولايات المتحدة الأمريكية لتحسين العلاقات بين البلدين.
الأمر وجد ترحيبا من قبل السفارة ولكنه كان قيد التنفيذ قبل أن تكتمل الترتيبات، إلا أن جيري لانير القائم بأعمال السفارة قام بزيارة لشيخ المدينة المحورية ومضى مسرعا في تنفيذ المبادرة وتم الترتيب للوفد الذي يضم (12) من نُظار القبائل السودانية.
2
* مليار جنيه.. تكلفة الزيارة
 بلغت تكلفة الزيارة مليار جنيه، دفعت مشتركة بين عصام الشيخ الذي تحمل تكلفة التذاكر للوفد (500) مليون جنيه، والخارجية الأمريكية، التي تكفلت بالفنادق والمعيشة والترتيبات المتعلقة ببرنامج الوفد ولقاءاته مع المسؤولين.
استغرقت الرحلة أسبوعين وبعد وصول الوفد كانت هناك مظاهرة معلنة من قبل سودانيين في المهجر الأمريكي قبل شهر، وقد صادفها الوفد أثناء تجواله أمام البيت الأبيض الأمريكي، حيث تم تصوير المتظاهرين وهم يرفعون أصواتهم في وجه الوفد الذي لم تكن له دراية بهذه المظاهرة وليس طرفا فيها.. إلا أن كثيرا من المحللين يحملون الحكومة الأمريكية المسؤولية في هذا الأمر، لأنها كانت على علم بالمظاهرة ومسارها، وقالوا إنه كان على الحكومة الأمريكية أن تحذر الوفد من الوجود في هذه المنطقة.
3
* لقاءات الكونغرس والخارجية 
 بحسب متابعات (اليوم التالي) فإن الوفد التقي بعض نواب الكونغرس، والذين عرف عنهم التشدد في فرض العقوبات على السودان، كما التقى الوفد بدونالد بوث المبعوث الخاص لدولتي السودان وجنوب السودان داخل مباني وزارة الخارجية الأمريكية بجانب لقاء الطلاب، وتطرق اللقاء مع الأطراف المذكورة لكيفية رفع العقوبات عن السودان ورفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وأكد الوفد أن السودان ليس دولة إرهابية، لكن المسؤولين الأمريكين ـ كالعادة ـ لا ينطقون حرفا إنما يطرحون على الزائر كثيرا من الأسئلة فهم مستمعون جيدون.
4
* لا تتوقعوا رداً سريعاً
 فور عودتهم من الولايات المتحدة الأمريكية أدلى أعضاء الوفد بتصريحات صحفية بمطار الخرطوم وأكدوا خلالها أنهم بحثوا خلال الزيارة التأثيرات السالبة للعقوبات المفروضة على السودان مع مسؤولين محليين، وأشاروا ـ وفق تصريحاتهم ـ إلى أنهم لمسوا تجاوبا من واشنطون لرفع العقوبات، وذكر أحد أعضاء الوفد أنهم لمسوا تجاوبا كبيرا ورغبة قوية من الجانب الأمريكي في تحسين العلاقات مع السودان، وقال: هم فقط يريدون الخطوات التي تحقق ذلك الغرض، ولكن من جانب آخر نقل ناظر عموم إحدى القبائل عن المسؤولين الأمريكيين قولهم: "لا تتوقعوا أن يصلكم الرد سريعا لكن كل الجهات الحكومية ستصلها مطالباتكم" واصفا الزيارة (بالطيبة)، بينما قال أمير إحدى القبائل: شعرنا بأن المعلومة التي نود ايصالها للإدارة الأمريكة قد وصلت وأن المسؤولين وعدونا بأنهم سيرفعوا الأمر إلى الجهات الأعلى... حسنا هنا انتهت تصريحات بعض أعضاء الوفد.
5
* "تحسين صورة أمريكا" 
أما الزيارة وفق وجهة نظر خالد التجاني المحلل السياسي في حديثه مع (اليوم التالي) فإنها تخدم أغراض السياسة الأمريكية أكثر من قضية السودان، وأشار إلى أن واشنطن في ظل علاقاتها التي وصفها (بالمتوترة) مع السودان وفرضها لعقوبات اقتصادية عليه ووضع اسمه في قائمة الدول الراعية للإرهاب، بدأت تشعر في الآونة الاخيرة أن تلك العقوبات وغيرها تأثيرها المباشر على الشعب السوداني أكثر من تأثرها على الحكومة التي تبحث دائما عن بدائل، كما أنها شعرت بأن نظرتها السلبية للسودان أصبحت تؤثر على المواطنين في الآونة الأخيرة، موضحا أنها لذلك السبب أصبحت تتجه نحو ما يعرف بالدبلوماسية الشعبية والتي قال: "كنا نقول عليها دبلوماسية الصوفية، الآن أصبحت دبلوماسية القبائل"، لافتا إلى أن أمريكا تحاول خلق علاقات مباشرة مع القبائل لتوضح أن موقفها مع الحكومة وليس مع الشعب، وأضاف: إنها تبحث عن معالجة خللها من خلال اهتمامها بالطرق الصوفية والقبائل والتعليم، باعتبار أن الحكومة قادرة على حل أمورها .واعتبر خالد هذا النهج غير مفيد بالنسبة للعلاقات الرسمية ذات المسار المعروف، وأضاف: الطريقة التى تتبعها واشنطون لا ترفع العقوبات وإنما يصنف هذا الحراك في إطار الدبلوماسية العامة لتحسين صورة أمريكا للرأي العام عن طريق الطرق الصوفية والقبائل، وأكد أن زيارة الوفد الشعبي تصب في صالح الحكومة الأمريكية دون أن تكسب الحكومة السودانية شيئا، وشدد على أنها لن تكون مؤثرة في صنع القرار الأمريكي.
6
* موازنة للوجهتين
وحول المظاهرة التي خرجت أثناء وجود الوفد في واشنطن قال التجاني: لا أعلم إن كانت مصادفة أو مقصودة، ولكنه أوضح أنه إن كانت هناك حسن نية فربما تكون مصادفة، أما إذا كانت هناك سوء نية فقد يكون غرضها السياسي أن تؤكد أن هناك وجهتي نظر في الساحة السياسية وتريد لزعماء القبائل أن يستمعوا إلى بعض السودانيين المقيمين هناك وأن لديهم رأيا آخر، وأضاف: بالتالي كأنها موازنة للوجهتين، ولكنه في ختام حديثه استنكر هذا النهج وقال إن زعماء القبائل لهم مقامهم وإن تعريضهم لهذا الاستفزاز لم يكن موفقا.
7
* الدبلوماسية العامة والتواصل الشعبي 
من جانب آخر قال مراقبون إن هذه المبادرة المشتركة بين رموز المجتمع المدني والحكومة الأمريكية لتسهيل مهمة وفد شعبي لزيارة أمريكا، وأوضحوا أن الزيارة تصب لأهداف ما تسمى بالدبلوماسية العامة التي تتبناها الحكومة الأمريكية للتواصل الشعبي مع دول العالم المختلفة، وقالوا إنها زيارة بحسب معطيات ومخرجات زيارات كثيرة ومشابهة من قبل تؤدي إلى أن يتفهم الوفد الشعبي دوافع السياسات الأمريكية تجاه السودان أكثر من إقناع الإدارة الأمريكية بقضايا السودان ورفع العقوبات، وأضافوا أن المشكلة صاحبتها ضجة إعلامية أخرجتها من الأهداف الأساسية التي تصب في التعرف على طبيعة الحياة السياسية والتعبير عنها، وأكدوا أن مثل هذه الزيارات لا تدفع نحو تحسين العلاقات بقدر ما أنها زيارة لإدراك عناصر وتوجهات السياسة الأمريكية تجاه السودان، ولفتوا إلى أنها قد تخدم السياسة الأمريكية أكثر من خدمتها القضية السودانية .
وشدد المراقبون على أن الزيارة لن يكون لها أي مردود إيجابي على مستوى العلاقات الثنائية، لكنها أبطلت مفعول الغضب الشعبي تجاه السياسات الأمريكية وذهب الوفد كقوى ثورية لمناهضة العقوبات الأمريكية وعاد كقوى محايدة، وقالوا: يحمد لهم أنهم قاموا بمبادرة لأن خيالهم الشعبي زين لهم أن السياسات بين الدول تحل عبر الوفود الشعبية، واعتبروه جهدا مقبولا ولكنهم أكدوا على أن الوفد خرج عن حجمه الطبيعي وصاحبته ضجة إعلامية غير مبررة، واشاروا إلى أن طبيعة البرنامج الذي وضع لهم لم يتسم بالجدية الكافية وغلبت عليه المقابلات البرتوكولية وأن أرفع مسؤول قابلوه هو المبعوث الأمريكي وهو متاح في أديس والقاهرة وجنوب السودان، وأوضحوا أن مما أضعف المبادرة غير أنها لم تستند لوعي سياسي لقضية العلاقات، أنها تمت بعيدا عن قوى المجتمع الحية والمراكز الدراسات والفكر والتي كان يمكن أن تضيف بعدا سياسيا لهذه الزيارة وأكدت أن الوفد لن يستطيع لوحده حل التعقيدات. ومن هنا يأتي السؤال الذي يفرض نفسه: هل السياسة التي أصبحت الإدارة الأمريكية تتبعها في تحسين علاقتها مع السودان ستحل التوترات الموجودة مع الخرطوم؟ وهل ستسهم في رفع الحصار المفروض عليها، أم ستكتفي بتقديم دعوات لزعماء القبائل والطرق الصوفية وبعض رموز المجتمع السوداني لتحسين صورتها وتهمل الجانب الأساسي المعني بالقضية برمتها، أم ستلتفت وتدخل في حوار مباشر مع الحكومة السودانية خلال الفترة المقبلة؟

اليوم التالي

مائدة رمضان.. متنوعة وبنكهة سودانية رغم غلاء الأسعار


الخرطوم - طيبة
تتنوع المائدة الرمضانية، ولكن تظل العصيدة بملاح التقلية الأساس الذي لا يتزحزح، فقد اعتاد السودانيون على تناولها بجانب أنها تتناسب مع كل الأسر وكل الطبقات، كما لها فوائد ومميزات أخرى سنستعرضها لاحقاً. 
المهم في الأمر أن هناك طرائق وأساليب محتلفة في صناعة العصيدة، أما من حيث المادة الخام تظل الذرة هي السائدة، حيث تستهلك في رمضان بكميات كبيرة, وتصنع العصيدة من دقيق الذرة، أما (ملاح) التقلية فيتكون من مسحوق اللحم المجفف والبامية المجففة أو (الويكة). 
(1) 
وفي السياق أشار "رمضان علي" تاجر ذرة، إلى ارتفاع أسعارها حتى اضطر الكثيرون من ذوي الدخل المحدود، إلى شرائها بكمية قليلة تكفيهم ليوم واحد، حيث بلغ سعر نصف كيلة الذرة من نوع طابت وهي أكثر أنواع الذرة شراءً واستهلاكا، بلغ حوالي (40) جنيها. فيما كشفت "فاطمة علي" ربة منزل، عن ارتفاع سعر كيلو اللحم المفروم إلى (60) جنيها، وبلغ سعر ربع كيلة الويكة وهي تأتي من كردفان وتعتبر أجود الأنواع (60) جنيها، أما سعر ربع كيلة الويكة البلدية المنتجة في الجزيرة والنيل الأبيض فبلغ (40) جنيها، وأكدت على استقرار أسعار البصل، فبلغ سعر ربع الكيلة (20) جنيها.
(2) 
إلا أنها عادت لتقر بأن ارتفاع الأسعار لم يؤثر كثيراً على جودة العصيدة والتقلية، وإن تأثيره طفيف لا يذكر، واستطردت: "تتسم المائدة الرمضانية السودانية بخصوصيتها، ومن أهم الأصناف التي تميزها (الكركدي ـ العرديب ـ التبلدي ـ القضيم) والحلو مر هو العصير الأساسي في صينية رمضان، وأيضا البليلة بأنواعها (العدسية والكبكبي)".
اليوم التالي

حركة تحرير السودان قيادة مناوي تفند ادعاءات الخارجية السودانية حول محاربتها للارهاب 

طالعتنا وزارة الخارجية السودانية في الثاني و العشرين من يونيو الجاري (2015) ببياناً مكررٍ في المحتوى والاكاذيب كما درجت عليه من قبل وفيه تشكو ابقاء السودان مجددا في القائمة الامريكية للدول الراعية و المصدرة للارهاب ، ازاء هذا تود حركة تحرير السودان ان تؤكد علي الآتي :-
1- نحن في الحركة نشيد بخطوة الحكومة الامريكية و هي بلا شك خطوة موفقة وجريئة علي ابقاء السودان في القائمة (و ليس ادراجها كما حاولت الخارجية السودانية علي ايهام الاخرين بالرغم انها في القائمة منذ 1993) 
2- لم يوضح بيان خارجية النظام للشعب السوداني طبيعة ما اسماها بالدعاوي و المزاعم التي استندت عليها الحكومة الامريكية في قرارها علي ابقاء السودان في هذه القائمة ، كانت علي خارجية النظام ان تملّك الحقائق كاملة للشعب السوداني
3- ان النظام غارق حتي الأذنين في الارهاب ، تمويلاً و تدريبا و ايواءا وتسليحاً ، وظل يحتكر موقعا ثابتاً لا يحسد عليه منذ تاريخ ادراجه من قبل الحكومة الامريكية في 1993 والنظام لم يغير سلوكه ومواقفه بل وتمادى في جرائمه .
4 - خلافا لما تحاول الحكومة السودانية في تمويه الراي العام المحلي و الدولي فانها لازالت مستمرة في الحرب ضد المواطنين الأبرياء في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة بإحراق القرى مستخدمة القصف اليومي بالقنابل العنقودية المحرمة. كما انها مستمرة في منع إيصال الاغاثة بطردها للمنظمات الانسانية وتعويق بعثة اليوناميد في اداء مهامها 
5 - وفي ذات الوقت تقوم بتجنيد و تدريب و تسليح المليشسات ضد المواطنين الابرياء وتمارس ابشع انواع الاٍرهاب ضدهم وترفض التعاون مع المحكمة الدولية لتحقيق العدالة والاستقرار 
6 - يشكل النظام في الخرطوم مهدد حقيقي للامن الإقليمي كما هو الحال في مصر وليبيا و تشاد و افريقيا الوسطي و يوغندا وجنوب السودان
ان حركة تحرير السودان تؤكد للشعب السوداني عامة وبالأخص في مناطق هامش السودان ، دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق انه دفع ثمناً باهظاً علي مدى ربع قرن ومايزيد بسبب بقاء هذا النظام الفاشي في سدة الحكم ولم ينج من جرائم هذا النظام المجتمع الدولي عامة وخاصة دول الجوار ، ولهذا ان حركة تحرير السودان تؤكد ان هذا النظام ليس لديه اي رغبة لتحقيق السلام والأمن في السودان وتناشد المجتمع الدولي ان يحذوا حذو الولايات المتحدة الامريكية ويتعامل معه كنظام مجرم يجب ازالته 

ترايو احمد علي
مسؤول العلاقات الخارجية لحركة تحرير السودان (قيادة مناوي) 25/6/2015

جنوب كردفان : قوات الدفاع الشعبي تغتال طارق كنده وتمثل بجثته


قتل طارق كنده حسن(37)  رميا برصاص قوات الدفاع الشعبي ومن ثم مثلوا بجثته  بمنطقة الفيض ام عبدالله بولاية جنوب كردفان يوم الاحد

 ووقع مقتل طارق خلال عملية مطاردة  قامت بها قوات الدفاع الشعبي من منطقة الفيض ام عبدالله لأفراد من الحركة الشعبية

وقال شهود ان طارق وقع في الاسر بعد ان اصيب برصاصة في رجله اليمنى

واوضح الشهود ان قوات الدفاع الشعبي قامت بعدها  بقتله والتمثيل بجثته حيث قطعوا اذنيه واماكن حساسة في جسده

ووصفت صحيفة سودانفويسس الالكترونية المستقلة في تقرير لها  ما حدث بأنه عمل اجرامي ويشكل انتهاكا لمواثيق حقوق الانسان  وخاصة حقوق الاسير في الحرب

 وقالت الصحيفة ان قوات الدفاع الشعبي تكون بذلك قد ادخلت  مفاهيم جديدة داعشية لا علاقه لها  بقيم وتقاليد وقواعد المجتمع السوداني ولا الدين الاسلامي الذي يتاجرون به على حد تعبير الصحيفة

دبنقا