الخميس، 20 أغسطس 2015

السودان: مأزق السيناريوهات الصعبة



ما كنت أودّ رسم صورة قاتمة عن الأوضاع في بلادنا، لكن واقع الأزمة السياسية السودانية يفرض علينا الصدع بحقيقة خطورة حيثياتها ومآلاتها، وكذا مفروض علينا الإسهام في استشراف مسارات الخروج من مآزقها الماحقة.
فالواقع أنه إذا لم يتصد السودانيون جميعا لتداعيات أزمتهم السياسية المتطاولة، فإن سيناريو الحرب الأهلية الشاملة، وتفتيت وتقسيم ما تبقى من السودان، سيكون السيناريو الأكثر ترجيحا للتحقيق. فقد انفصل جنوب السودان وأصبح دولة مستقلة عام 2011، لكن نظام الرئيس عمر البشير، لم يستخلص الدروس والعبر من ذلك الانفصال «التراجيدي»، إذ أن النظام لم يغير سياسات وممارسات الإقصاء والتهميش والحلول العسكرية والأمنية للقضايا والمظالم السياسية. فقد فشل النظام في اتخاذ خطوات وإجراءات تقود السودان إلى سلام شامل، ووضع انتقالي جديد، يخرج أهل البلاد من واقع الاحتقان والاقتتال.
ولا شك أن ما تبقى من البلاد يعيش حربا مع نفسه، فالسودان الآن دولة تعيش وضعا شبيها بوضع الوصاية الدولية، فمجلس الأمن الدولي أصدر ما يقرب من العشرين قرارا دوليا تحت الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في إطار التعامل مع تداعيات النزاعات الدموية في السودان، بالإضافة إلى إجراءات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المتمثّلة في تعيين المقررين الخاصين، وعقد الجلسات الطارئة وإصدار التقارير والبيانات عن أوضاع حقوق الإنسان في السودان. 
وفي المنحى ذاته، تعامل الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي مع أزمة السودان بالعديد من القرارات والبيانات، لكن الأزمة ما زالت تراوح مكانها، والحرب ما تزال أوارها تشتد، بلا أفق واضح للحل أو ملامح انفراج. وكتجسيد لوضع الوصاية هنالك عشرات الآلاف من القوات الدولية التي تنتشر في السودان، بموجب تفويضات دولية وإقليمية ملزمة، فمثلا هناك القوات المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي (اليوناميد)، المنتشرة في إقليم دارفور، كما تنتشر قوات اليونسفا في منطقة أبيي، المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. 
وبلا أدنى شك أن لهذه الأزمة تداعيات إنسانية خطيرة، فهنالك عشرات الآلاف من الابرياء الذين أُزهقت أرواحهم في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وما يزيد عن الثلاثة ملايين من النازحين واللاجئين. كما أن الصراع القبلي بين في دارفور أدى إلى قتل وتشريد الآلاف من سكان الإقليم. وفي السياق ذاته، هنالك ما يقارب المليون شخص محرومون من الغذاء والدواء والكساء والمأوى في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

تجليات الأزمة الوطنية السودانية

للأزمة السودانية تفاصيل وتجليات أخرى كثيرة، فنصف السودانيين يعيشون تحت خط الفقر، لكن بعض الاقتصاديين والمهتمين يؤكد أن أكثر من ثمانين في المئة من السودانيين فقراء. الفساد هو الآخر ظاهرة مؤسسية، تتورط فيه يوميا الطبقة الحاكمة، على أعلى مستوى، إذ أصبح شغل السودانيين الشاغل ومبعث غضبهم وتبرمهم من النظام، الأمر الذي انعكس في التقارير الدورية لمنظمة الشفافية العالمية، حيث تؤكد مؤشراتها أن السودان هو الأسوأ عربيا وأفريقيا في معدلات الفساد، والاقتصاد السوداني على حافة الانهيار نتيجة للفساد والإنفاق على الحروب والأمن، وتأثير العقوبات الاقتصادية الامريكية والدولية وكذلك فقدان السودان لإيرادات البترول عقب انفصال جنوب السودان. 
على الرغم من كل هذه الحيثيات، التي تجسد خطورة الأزمة السودانية، فإن نظام البشير لا يملك رؤية واضحة نحو مخرج استراتيجي، فهناك أسباب عضوية تمنع امتلاكه أفقا سياسيا لحل الأزمة، غير فرض الحلول والتكتيكات العسكرية والأمنية التي عمقت أزمات السودان السياسية. فمشكلة النظام الآن ليست مع أهل دارفور أو كردفان أو النيل الأزرق فحسب، وإنما مشكلته مع غالبية السودانيين، فهنالك أجيال من الشباب الجديد الذي يرنو إلى الحرية والمسقبل، يرى أن نظام البشير عائق أمام تحقيق تطلعاتهم ، لذلك هم في مواجهة مستمرة مع النظام في سوح الجامعات وغيرها، وما انتفاضة سبتمبر 2013 التي ذهب ضحيتها أكثر من مئتي متظاهر سلمي إلا مظهر ضمن مظاهر هذا الاحتقان الشامل الخطير.
واضح أن البشير يتحصن بالسلطة لحماية نفسه من المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت في حقه مذكرتي اعتقال، بموجب اتهامه بارتكاب جرائم دولية في دارفور. جدير بالملاحظة كذلك أن دائرة المحيطين بالرئيس البشير أصبحت تضيق يوما بعد يوم، لكن ليس هناك في بطانته الضيقة هذه عقل سياسي راجح يمكن أن يكون له ناصحا شجاعا أمينا. فمعظم المحيطين به هم من أعضاء أسرته الأقربين، والمقربين من أهل الولاء الذين لا يجرؤون على مخالفته الرأي او الأمر. فالبشير أصبح لا يثق في أحد، بل يخشى حتى من المؤسسة العسكرية التي ينتمي إليها، إذ أنه يعتمد في حماية نفسه ونظامه على جهاز الأمن والمخابرات وقوته المقاتلة المتمثّلة في مليشيا الدعم السريع، التي تعاظم دورها حتى أصبحت بمثابة الجيش اخاص به، الأمر الذي أغضب الجيش الرسمي، حيث يرى منتسبوه أنهم جردوا من مهامهم الوطنية التقليدية لأول مرة في تاريخ السودان الحديث. وهذا أيضا يعتبر مظهرا من مظاهر انهيار الدولة وانفراط عقد مؤسساتها! 
من ناحية أخرى فإن الحرس القديم الذي أقصاه البشير من الحكم مؤخرا يدير صراعات داخلية خطيرة، وراء الأبواب المغلقة، فمجموعتا علي عثمان طه، نائب البشير السابق ومجموعة نافع علي نافع، كبير مساعدي البشير السابق، عز عليهم التسليم بواقع فطمهم عن ثدي السلطة، ولذلك ما زالوا يعملون جاهدين للرجوع إلى مراكز القرار من جديد. وما من شك أن صراعات فصائل الحزب الحاكم ربما ستنفجر وتلقي ظلالا قاتلة على اوضاع السودان، فهذه مجموعات لا يمكن أن تعيش خارج حضن السلطة، التي استمتعت بملذاتها ومكاسبها لأكثر من ستة وعشرين عاما. إن مصدر خطورة هذه المجموعات أنها تملك مالا كثيراً وتشكيلات عسكرية ومؤيدين داخل أجهزة النظام العسكرية والأمنية والتنفيذية. 
إلى ذلك، هنالك مستوى آخر للأزمة السودان، فالبشير يعتقد أنه يمكن أن يمدد عمر نظامه باللعب على المحاور الإقليمية والدولية، كتحوله مؤخرا من المحور الإيراني إلى المحور الخليجي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، بعد تولي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم، وتشكيله حلف عاصفة الحزم ضد جماعة الحوثي في اليمن. والثابت أنه يمكن للبشير أن ينضم إلى أي تحالف إقليمي أو دولي يشاء، لكن ذلك لا يغير من الأمر شيئا، في ظل تمسك السودانيين بحقهم في الحرية والكرامة والعدالة والعيش الكريم.

فشل الجهود الإقليمية والدولية

صحيح أن هنالك جهودا ومبادرات إقليمية ودولية عدة لحل الأزمة السودانية، ولكنها فشلت جميعها في تحقيق سلام شامل ومستدام، وكذلك تسهيل عملية سياسية ديمقراطية انتقالية في السودان. وهنالك عدة عوامل لفشل هذه الجهود الإقليمية والدولية، منها تعنت ومراوغات نظام البشير، وتبني هذه الجهود الدولية لمقاربات تجزيئية غير شاملة لحل الأزمة الوطنية السودانية، كذلك انقسامات المعارضة، كما أن الجهات التي تقوم بهذه الجهود، لا تملك نفوذا أو تأثيرا، أو أي إجراءات عقابية ملزمة على أطراف الأزمة، فمثلا نجد أن الآلية الافريقية الرفيعة التي يرأسها الرئيس الجنوب أفريقي السابق، ثابو امبيكي فشلت في تسهيل عملية سلمية تنهي النزاع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية- شمال السودان، فهي لا تملك نفوذا أو كفاءة أو دعما دوليا واضحا، وبالتالي فشلت في إقناع أطراف الأزمة بجهودها، وكذلك اصطدمت باللاءات والخطوط الحمــــراء التي خطها لها نظام البشير. فمثلا وجدنا أن البشير أبلغ امبيكي أنه لن يتم حوار وطني خارج السودان، وهو يدرك أن المعارضة لن ترضى بذلك!
أما الجامعة العربية فإنها لا تضع الأزمة السودانية ضمن أولوياتها، كما أنها تفتقد إلى الحياد في نظر المعارضة السودانية، فهي في أغلب الاحيان تتواصل مع النظام السوداني دون سواه، بل تنحاز إلى موقفه. من جانب آخر فإن الدول الكبري منقسمة إزاء الملف السوداني، فمثلا الصين وروسيا يساندان مواقف النظام السوداني في مجلس الأمن والمنابر الأخرى. كما أن الدول الغربية الأخرى تعلي قضية ملف مكافحة الاٍرهاب والتطرف ومكافحة الهجرة على قضية التغيير الديمقراطي في السودان. بكلمة أخرى فإن أولويات الدول الغربية في السودان تفضل خيار الاستقرار على الديمقراطية، خاصة بعد التحولات الأمنية والسياسية الأخيرة في ليبيا ودول الساحل الافريقي، وظهور تنظيم الدول الاسلامية.

السيناريوهات والمخرج

والحال هذه، فالبلاد مقبلة على عدة سيناريوهيات، فالسودانيون الذين أسقطوا ديكتاتورين في 1964، وفي أبريل 1985، عبر انتفاضتين شعبيتين، يمكنهم أن يكرروا السيناريو ذاته ضد نظام البشير، فأسباب الثورة وإرهاصاتها متوفرة، هنالك سيناريو أن تقوم الحركات المسلحة المتمثّلة في تنظيم الجبهة الثورية بإحداث تغيير عسكري في السودان، ويمكن أن يتحقق سيناريو التغيير من داخل النظام، سواء عبر الجيش المتذمر، أو المليشيات التي تعاظم دورها وأصبحت تطمع في التهام السلطة. 
الأفضل للسودان أن يتحقق فيه انتقال سلمي ديمقراطي عبر مؤتمر يجمع كل أطراف الأزمة السودانية خارج السودان، وبرعاية إقليمية ودولية، جادة وملـزمة للأطراف كافة، إذ أن سيناريو انهيار السودان سيفتته، إنه المصير الكارثي كذلك على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة مع انفجار الأوضاع في جنوب السودان وليبيا ودول الساحل الافريقي، إضافة إلى الانفجار الوشيك للوضع في جمهوريتي تشاد وافريقيا الوسطى.
المهمة القصوى، إذن، تقع على عاتق قوى التغيير السودانية بأن تتوحد، وتخطو لسن مبادرات عملية أنجع من البيانات والإعلانات السياسية المتكررة، وأن تشرع في خلق برنامج التغيير البنيوي في تركيبة الحكم، والبدء في وضع الأساس الجاد لمشروع وطني جديد، حتى يكون البديل الوطني الذي يعالج الخلل البنيوي في الدولة الوطنية الفاشلة التي ظلت قائمة منذ فترة ما بعد الاستعمار واستمرت إلى يومنا هذا. ولذلك يجب على قوى التغيير أن تتحلى بالمسؤولية التاريخية لتجنيب البلاد سيناريو التفتيت والتقسيم، حيث يجب أن تكون إقامة العدالة والمحاسبة على أساس الاختصاص الجنائي الدولي، هو الأساس لأي حل مقبل لأزمة السودان. وعلى البشير أن يدرك أن التغيير مقبل إلى السودان، وأنه ليس بالإمكان استمرار حكمه الذي ناهز الستة والعشرين عاما، وأدى إلى انفصال الجنوب وأدخل ما تبقى من السودان في حرب مع نفسه.

٭ كاتب سوداني
أحمد حسين آدم
القدس العربي

رئيس وساطة «إيغاد»: مهلة جوبا لا تبرر عدم توقيعها اتفاق تسوية الصراع


أديس ابابا ـ الاناضول: قال سيوم مسفن، رئيس وساطة الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا «إيغاد» أمس الأربعاء، إن طلب حكومة جنوب السودان، مهلة 15 يومًا، للتشاور مع مؤسساتها، مبرر لا يمنع التوقيع على اتفاق تسوية الصراع الذي وقعت عليه المعارضة من جانب واحد.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي امس الأربعاء، استعرض فيه مسفن، اتفاقية تسوية الصراع في جنوب السودان، التي وقعت عليها المعارضة، وشركاء الهيئة أمس الاول الثلاثاء.
وأفصح مسفن، عن علمه بأن «رئيس جنوب السودان، سلفاكير مارديت، يواجه تحديات كبيرة داخل الحكومة، إلا أن السلام يعلو ولا يعلى عليه».
وقال رئيس «إيغاد»، إن إيقاف الحرب في جنوب السودان، مطلب شعبي وإقليمي ودولي، موضحًا أن «الاستوائيين(ولايات غرب الاستوائية، وشرق الاستوائية، والاستوائية الوسطى بجنوب السودان) أعلنوا عن رغبتهم في السلام بكل وضوح»، لافتًا إلى أن الاتفاق يضمن مشاركتهم في السلطة على كل المستويات، حيث تم تمثيلهم بنائب الرئيس، ورئيس المجلس الوطني، وبموافقة الأطراف.
وأشار مسفن، إلى أن حكومة جنوب السودان، كانت على علم بتفاصيل الاتفاق، الذي يمثل حصيلة المفاوضات، التي جرت بين الحكومة والمعارضة، طيلة الجولات الثمانية، برعاية «إيغاد».
وأعرب رئيس الهيئة، عن أمله في أن تعطي الحكومة أولوياتها للسلام عن القضايا الأخرى، لأن «مسألة المشاركة في السلطة مؤقتة، وستنتهي بانتهاء الفترة الانتقالية، التي ستمهد لإجراء انتخابات عامة في البلاد». وأكد مسفن، على أن حكومة جوبا تدرك يقينًا أنه «لا سبيل أمامها سوى السلام»، وأن «إيغاد»، لديها قناعة بأن تعود الحكومة للتوقيع على الاتفاق في الفترة المحددة للمهلة التي طلبتها.
ووقع زعيم المعارضة td جنوب السودان رياك مشار مع الأمين العام للحركة الشعبية «باقان أموم»، على اتفاقية تسوية النزاع في جنوب السودان وذلك في أديس أبابا، فيما طلبت حكومة جوبا مهلة 15 يومًا للتوقيع على الاتفاقية.
ومنذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2013، تشهد دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء عام 2011، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لمشار، بعد اتهام سلفاكير له بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما ينفيه الأخير.

القدس العربي

عناصر من الشرطة تعتدى على المحامى خالد أبوعرب وتكسر يده

بأمر من قاضى محكمة الجريف وام دوم ، اعتدت عناصر من الشرطة بالضرب على الأستاذ / خالد أبو عرب المحامى ، مما أدى الى كسر يده ، أمس الثلاثاء .
وأكد الأستاذ خالد أبوعرب فى تصريح لـ(حريات) صباح اليوم الواقعة ، وقال انه بعد الدخول لقاعة المحكمة مباشرة هم بالجلوس فانتهره القاضى قائلاً (هذا كرسى المحامين ، ارجع ورا)، فرد أبوعرب مؤكداً انه محامى ولكن القاضى واصل انفعاليته وطرده قائلاً (اطلع بره). وأضاف المحامى خالد أبوعرب انه حين رد على القاضى بان قانون المحاماة تعديل سنة 2014 لا يجيز له اخراجه من قاعة المحكمة ، قال له (بطل فلسفة واتفضل اطلع بره) !! وبعدها تدخل عساكر المحكمة بامر من القاضى لاخراج خالد بالقوة واعتدوا عليه بالضرب مما أدى الى كسر يده .
وقال أبو عرب إنه أجرى فحوصات (الأشعة) التي أكدت الكسر، وأضاف (عملنا أورنيك ثمانية وفتحت بلاغ جنائي على القاضي ورجال الشرطة)، وتابع (ربما هناك تعقيد بشأن الحصانات للقاضي ولكننا قدمنا طلبا لوكيل الشرطة الأعلى لرفع الحصانة عن القاضي ليحاكم جنائيا. كما انني سوف أقدم شكوى ضده لرئيس القضاء ليحاكم اداريا باعتبار انه اخل بالقوانين).
وأوضح خالد أبو عرب (ان القاضي حرض العساكر ومفروض يتحاسب جنائيا، هذا اذا في عدالة في البلد، واذا لم توجد عدالة فالسودان غير جدير بان نظل فيه)، وأضاف (عملت 13 عاما وأنا أبحث عن العدالة واعمل لاستخلاص حقوق الغير وإذا كانت العدالة تهرق في مواجهتنا كمحامين فكيف يمكنني أن اقتص او اخذ لآخر حقه؟ اذا لم تأخذ العدالة مجراها فالبقاء غير ممكن، سأراقب سير الاجراءات القانونية وبناء على ذلك أحدد مصيري).
ورداً على سؤال (حريات) عن طبيعة الحراك الواسع المتصاعد وسط المحامين رفضاً للحادثة قال أبو عرب إن (كثيرا من الزملاء من كل الطيف اتصلوا بي متضامنين، فهذه المسألة ليست مسألة لون سياسي بل مسألة مهنة وحقوق قانونية تنتهك، فكل من يحمل رسالة حق وقانون وينشد دولة قانون يفترض أن يقف متضامنا ، كما أن المثل يقول: أخوك كان حلقوه بل راسك وانا الليلة كسروا لي يدي بكرة قد يقطعوا رقبتك)، مؤكدا أن ما حدث له (ليس حدثا معزولا بل هناك احداث كثيرة مشابهة معروفة ومنشورة).
وأكدت مصادر (حريات) ان عتداء عناصر الشرطة على المحامى خالد أبوعرب اثار استنكاراً واسعاً وسط المحامين ، وشمل الاستنكار ليس فقط المحامين الديمقراطيين وحسب وانما امتد كذلك ليشمل شباب محامى المؤتمر الوطنى ، وأضافت المصادر ان هذا الاجماع الواسع سيتيح للمحامين توحيد صفوفهم وتصعيد الامر بما يكفل الحفاظ على كرامة المحامين والمحاماة .

تهديدات بإقتحام سجن (كوبر) تجبر سلطات جنوب دارفور على نقل متهمين الى الخرطوم


نقلت الاجهزة الأمنية بولاية جنوب دارفور عددا من المتهمين المقبوض عليهم بموجب قانون الطوارئ الي سجون بالعاصمة الخرطوم في أعقاب تهديدات أطلقها مسلحين باقتحام سجن "كوبر " بنيالا لتحرير الموقوفين باتهامات تتصل بارتكاب جرائم قتل وإختطاف ونهب.


وأوضح المصدر أن قرار نقل المتهمين يعتبر سليما للمحافظة على الامن العام .وابلغ مصدر مسؤول "سودان تربيون "، الأربعاء، ان الأجهزة الأمنية قررت نقل كافة المتهمين بأرتكاب جرائم القتل والنهب المقبوض عليهم بموجب مخالفة قانون الطوارئ الي سجون الخرطوم لمحاكمتهم هنالك بعد تلقي تهديدات من مجموعات مسلحة باقتحام سجن " كوبر " و تحرير المتهمين بقوة السلاح .

وقال المصدر ان قانون الإجراءات الجنائية منح وزير العدل السوداني سلطة احالة المحاكمات الي اي محكمة بالسودان اذا توفرت الأسباب والدواعي .
وأشار الى ان العديد من المتهمين الان يجرى محاكمتهم بواسطة محكمة جرائم دارفور المنعقدة بالخرطوم منوها الي انه سبق وان تم إحالة العديد من المتهمين الي الخرطوم نتيجة الأوضاع الامنية المتردية .
وأعلن والي ولاية جنوب دارفور ادم الفكي في وقت سابق من شهر يوليو، أن الأجهزة الامنية ألقت القبض علي 80% من المجموعات المتفلتة،وعلي رأسهم رئيس الشبكة الإجرامية في أعقاب مداهمة منزل بحي "شم النسيم" بوسط مدينة نيالا عاصمة الولاية .
وسبق و ان تمكنت مليشيات مسلحة في 2013 من تحرير أحد أفرادها اثناء محاكمته من امام قاضي المحكمة عنوة بقوة السلاح زذلك بعد توقيفه بتهمة نهب بنك التضامن الاسلامي بوسط نيالا
سودان تربيون

تحديد جلسة للنظر فى شكوى سمير مكين المحامى ضد قاضى النظام العام عارف محى الدين


تقررت جلسة للنظر في الشكوى التي تقدم بها الأستاذ سمير مكين المحامي العضو في هيئة الدفاع عن الفتيات المسيحيات ضد القاضي عارف محي الدين ، يوم الاثنين القادم 24 أغسطس.
وقال مكين لـ(حريات) إن الجلسة كانت حددت في وقت سابق ولكن القاضي المخول له البت في الشكوى كان مريضاً، ثم حددت جلسة أمس الاثنين ولكنه طالب لظرف يخصه بتأجيلها، فتحددت لها الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين الموافق 24 أغسطس.
وقال مكين في الدعوى التي رفعها للجهاز القضائي ببحري وشرق النيل: (كنت أباشر إجراءات الدعوى بالرقم ا 4828/2015 أمام المشكو ضده.. بتاريخ 26/7/2015م وعندما كنت أباشر إجراءات الدعوى أعلاه طلب مني المشكو ضده الخروج من القاعة بدون وجه حق فرفضت لمخالفة الأمر لقانون المحاماة) ، وأضاف ان عارف محي الدين أصدر (قرارا بحبسي لمدة 72 ساعة، قامت الشرطة بتنفيذ الأمر وقضيت ساعة في الحراسة حتى تم الإفراج عني بواسطة رئيس الجهاز القضائي)..
ووصف مكين الإجراءات التي تمت في مواجهته بأنها (تقع بالمخالفة الصارخة للقواعد القانونية والتي تحكم عمل المحامين السودانيين) و(تمت عن قصد وسوء نية) وكان لها(تأثيرا نفسيا سالبا على شخصي باعتباره عملا حاطا بكرامتي ومقللا من قدري وقيمتي كمحامٍ ومقيدا لحريتي الشخصية، ويرمي بظلال سالبة على مهنة المحاماة، وخاصة ان الإجراءات تمت أمام موكلي).
وتقدم سمير في نهاية شكواه بمطالبة الجهاز القضائي بحري وشرق النيل بـ(إعمال السلطات المخولة لكم وتطبيق العقوبات المقررة قانونا على المشكو ضده لخرقه المتعمد للقانون).

(الوطني) ينفي وجود معتقلين في السودان ودعوة المعارضة لعمومية الحوار برئاسة البشير

جزم المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، بخلو سجون البلاد من المعتقلين، وقال إن آلية "7+7" الخاصة بالحوار سلمت دعوات لأحزاب الأمة القومي والشيوعي والمؤتمر السوداني لحضور الجمعية العمومية للحوار الوطني برئاسة الرئيس عمر البشير، يوم الخميس.


وأفاد أن اتصالاتهم كحزب لم تنقطع مع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي وتمنى أن يحضر ويشارك في الحوار من الداخل، وزاد "إن لم يأتي سيستمر الحوار".وأعلن الحزب الحاكم عن مشاركة (83) حزبا سياسيا و (50) شخصية قومية تم اختيارهم من قبل آلية ( 7+7 ) وخمسة مسهلين بالإضافة للأمانة العامة المكونة من ( 20) شخص. وتنطلق اعمال مؤتمر الحوار الوطنى فى العاشر من اكتوبر من العام الجارى . 
.
وأكد نائب رئيس الموتمر الوطني، مساعد الرئيس، إبراهيم محمود حامد سعي حزبه الجاد لتذليل كل العقبات التي تواجة الحوار الوطني وقال في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم، الخميس، إن الحوار لن يتأجل لعدم حضور شخص أو حزب بعينه، مع سعيهم لأن يأتي الجميع للحوار.

وقطع نائب رئيس المؤتمر الوطني بعدم خروج الحوار لأي سبب من الأسباب خارج البلاد، وتسأل "هل يعقل أن يقيم حزب سياسي ندواته ويسيئ للحكومة داخل السودان ويريد أن تقابله الحكومة خارج البلاد".
ونوه إلى أن كل قضايا البلاد ستناقش في مؤتمر الحوار وما تصل إليه من نتائج سيكون الحزب الحاكم مستعدا لتنفيذه، وتابع "الشعب السوداني هو الضامن الوحيد لتنفيذ مخرجات الحوار حتى لو أدى ذلك لقيام انتخابات جديدة".
وأفاد محمود بخلو سجون البلاد من المعتقلين السياسيين، وتحدى قائلا: "أي زول يقول عندو معتقل سياسي ويثبت ذلك عليه أن يأتي إلينا لنطلق سراحه مباشره"، وأوضح أن "الموجودين في السجون الآن هم من أعتدوا على الناس ونهبوا أموالهم وأصدرت المحاكم قرارات في حقهم وليس لهم علاقة بأي حزب سياسي".
وأبدى محمود استعداد الحكومة لوقف الحرب والوصول لسلام دائم، لكنه اتهم الحركة الشعبية ـ شمال، بالسعي لاستمرار الحرب في النيل الازرق وجنوب كردفان.
إلى ذلك كشف مصطفى عثمان إسماعيل عضو آلية الحوار رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني عن مشاركة أكثر من مائة حزب وحركة موقعة على السلام في الجمعية العمومية للحوار الوطني برئاسة البشير، يوم الخميس.
وقال إسماعيل إن الدعوة قدمت لكافة القوى السياسية المسجلة وعلى رأسها حزب الأمة القومي، الشيوعي، "الإصلاح الآن"، منبر السلام العادل والمؤتمر السوداني بجانب تقديم الدعوات لجميع الحركات الموقعة على السلام مع الحكومة البالغ عددها 18 حركة.
وأعرب في حديث للمركز السوداني للخدمات الصحفية، عن أمله في أن يثمر لقاء امبيكي بالحركات المسلحة، يومي الجمعة والسبت القادمين، في دفع عجلة الحوار للأمام وتقريب وجهات النظر.
في ذات السياق قال كمال عمر عضو الآلية الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي إن الآلية أبلغت الشخصيات القومية والأمانة العامة ورؤساء اللجان باختيارهم في إدارة أعمال المؤتمر العام للحوار الذي ينطلق في العاشر من أكتوبر المقبل.
سودان تربيون

قوى نداء السودان : بيان حول انتهاكات حقوق الإنسان والتضييق على الحريات


بيان صحفي حول انتهاكات حقوق الإنسان والتضييق على الحريات
قوى نداء السودان
تطالب بوقف إعدام أسرى حركة العدل والمساواة وتسليمهم للحركة فوراً
وتندد بحظر جهاز الأمن لسفر القسين المسيحييين من جنوب السودان وتطالب برفعه
وتدين اضطهاد الفتيات المسيحيات وتطالب محكمة الاستئناف برفع الإدانة عمن أدن
وتندد بتعذيب (محمد عبد الله بقاري) وتطالب بإفراج جهاز الأمن عنه وتقديمه لمحاكمة عادلة
وتشجب الهجوم المستمر على حرية الصحافة وتطالب بإعلام حر ومسؤول
18 أغسطس 2015
لا يزال النظام الدموي يواصل قصف المدنيين العزل في مناطق الحرب، ويهدد بسياساته الخرقاء مصير الوطن، ويستولي بطغمته المستبدة الفاسدة على مقدرات المواطن(ة)، ويكبت الحريات وينتهك الحقوق الأساسية، ويخرق القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بمعاملة الأسرى، ويعذب المحبوسين، ويفرق ويميز بين المواطنين (ات)، بل ويتعداهم لغيرهم كما في قضية القساوسة من جنوب السودان الشقيق.
في 14 أغسطس الجاري أبلغت السلطات سبعة من أسرى حركة العدل والمساواة أن تنفيذ حكم الإعدام بحقهم سوف يتم في غضون 72 ساعة، وكانت محاكم النظام قد حكمت عليهم بالإعدام في 28 مارس 2015م، وهم: الصادق أبكر يحي، محمد آدم حسب الله، عبد الرازق داؤود عبد السيد، أبو القاسم عبد الله أبوبكر، إبراهيم شريف يوسف، آدم التوم آدم، وحسن أسحق عبدالله محمدين. إن هذا الحكم الجائر والتسريع الفجائي بتنفيذه يتناقض مع المساعي الحالية والمحرية لإحلال السلام، ومع بادرة حسن النية من قبل فصائل المقاومة المسلحة الذين سلموا النظام عشرات الأسرى استجابة لمبادرة (السائحون)، كما يتناقض مع القانون الدولي الإنساني الملزم للسودان باعتباره جزء من منظومة الأمم المتحدة، حيث تنص اتفاقية جنيف لمعاملة أسرى الحرب في المادة (3 ) الفقرة (د) على (حظر إصدار الاحكام وتنفيذ العقوبات بحق اسير الحرب في جميع الأوقات والأماكن.) إننا إذ ننتقد الأحكام الجزافية التي صدرت بإعدام سبعتهم، نطالب بوقف الأمر الصادر بتنفيذها، وتسليمهم إلى حركة العدل والمساواة فوراً.
وفي الخامس من أغسطس الجاري برأت محكمة جنايات بحري قسين من دولة جنوب السودان الشقيقة (يات مايكل وبيتر ين) من تهم وجهها إليهما جهاز الأمن والمخابرات الوطني تتعلق بالتجسس وإشعال الفتنة الدينية والكراهية بين الطوائف، فيما أدانت أحدهما بالتحريض على الشغب والآخر بإنشاء منظمات لأغراض إجرامية، واكتفت المحكمة بالمدة التي قضياها في السجن كعقوبة، حيث قضيا شهوراً في الحبس، وحكمت بالإفراج عنهما. وبالفعل أطلق سراحهما، وحينما هما بالسفر بعدها منعتهما سلطات المطار وأبلغتهما بأنهما محظورين. راجع القسان المحكمة وتأكدا من أن المحكمة أخلت سبيلهما ولكن الحظر (فرضه جهاز الأمن والمخابرات الوطني). إن تصرفات جهاز الأمن سيء الصيت تزداد كل يوم في تحدي العدالة وسيادة القانون، والآن تضيف إلى ذلك التعدي على علاقات حسن الجوار، وعلى مناخ التعايش بين الأديان فاستهداف القسين بعد أن أخلى القضاء سبيلهما هو تصرف خارق للعدالة وسيادة القانون، كما أنه تصرف أخرق يجر وبالاً على السلام الاجتماعي والإقليمي والدولي.
إننا إذ ندين التعامل القاسي والمهين والتهم الجزافية التي وجهها جهاز الأمن على القسَّيْن، نطالبه برفع حظر سفرهما فوراً.
وفي 25/6/2014م ألقت شرطة أمن المجتمع القبض على 12 فتاة مسيحية أصولهن من جبال النوبة يوم الخميس 25 يونيو 2015م بتهمة ارتداء (الزي الفاضح) ، وذلك إثر خروجهن من الكنيسة المعمدانية بمنطقة طيبة الأحامدة بالخرطوم بحري، عقب احتفال كنسي، وكن يرتدين سكيرتات وبناطيل. واقتادتهن لقسم الشرطة حيث أطلقت سراح اثنتين منهن وفتحت بلاغات ضد العشر الأخريات تحت المادة (152) من القانون الجنائي بتهمة ارتداء الزي الفاضح. وفي الفترة من 6 يوليو الماضي وحتى 16 أغسطس صدرت أحكام متفاوتة على الفتيات العشر: فردوس التوم الجنينة (6 يوليو، 500 جنيهاً غرامة و20 جلدة)، رحاب عمر كاكوم (14 يوليو، غرامة 500 جنيهاً)، نصرة عمر كاكوم، ووجدان عبد الله صالح، ويوسان عمر الجيلى (12 أغسطس، غرامة 50 جنيهاً)، بينما تمت تبرئة الخمس الباقيات بشطب البلاغ أصلاً أو لصغر سنهن وهن: إشراقة يوسف إسرائيل، هالة إبراهيم، ديانا يعقوب عبد الرحمن، ايناس محمود الكومانى، (أربعتهن في 12 أغسطس) وسيما على عثمان في 16 أغسطس.
تعرضت هاته الشابات للمعاملة المهينة والاساءات أثناء احتجازهن، بما فى ذلك اجبارهن على خلع ملابسهن وتسليمها كأدلة!! وكانت محاكمتهن ساحة لقضاء النظام العام ضيق الأفق والمميز ضد النساء والذي لا يعترف بالتعدد الديني والتنوع الثقافي وينتهك أسس التعايش المضمنة في دستور السودان. كما عكست الأحكام التفاوت المريع والاختلاف البالغ في تقديرات القضاة الثﻻثة، فقاض أوقع عقوبة الجلد وغرامة كبيرة، وآخرلم يجلد وقضى بعشر غرامته، والثالث لم ينظر في القضية أصلاً بل شطب البلاغ. مما يدك أسس المحاكمة العادلة والمساواة أمام القانون، ويجعل القانون خاضعاً لتقديرات القضاة وأمزجتهم. إننا إذ ندين منظومة النظام العام التي تطيح بالعدالة ونطالب بإلغائها وإلغاء المواد المستندة عليها في القانون الجنائي خاصة المادة (152)، نندد كذلك بالتعامل التمييزي ضد الفتيات المسيحيات من جبال النوبة باعتبارهن مواطنات من حقهن ممارسة شعائر دينهن وفق ما تقتضي أحكامه وأعراف مجتمعهن، ونطالب محكمة الاستئناف التي تقدمت لها هيئة الدفاع عنهن بشطب البلاغ الموجه للخمس فتيات اللائي تمت إدانتهن وإلغاء العقوبات.
في 29 أبريل الماضي وقعت أحداث عنف بكلية شرق النيل راح ضحيتها أمين الطلاب الإسلاميين بكلية شرق النيل (الطالب محمد عوض)، وكانت المبادرة في الهجوم لطلاب المؤتمر الوطني كديدنهم باستخدام العنف ضد زملائهم من طلاب دارفور، وسقط جرحى آخرون من الطرفين، وظل القاتل مجهولاً. ولكن جهاز الأمن وجه تهمة جزافية للطالب محمد عبد الله بقاري، واعتقله منذ 5 مايو 2015م، حيث يتعرض للتعذيب الوحشي وهناك أنباء عن انتزاع اعتراف زائف منه، تحت التعذيب، حول مسئوليته في القضية. لقد صحبت تلك الأحداث أصلاً حملة عنصرية نتنة ضد طلاب دارفور في الجامعات والمعاهد العليا بولاية الخرطوم حيث تم استهدافهم بالسحنة، وقد نددنا بتلك الحملة عمياء الوطنية في حينها، وطالبنا بالتحقيق والمساءلة العادلة. والآن نكرر المطالبة، ونطلب برفع يد جهاز الأمن فوراً عن بقاري، وتقديمه لمحاكمة عادلة في حين وجود أية بينة ضده، مع استبعاد الأقوال المنتزعة تحت التعذيب.
ومع احتكاره التام للإعلام القومي وقنواته الفضائية والإذاعية استمر النظام الأمني في التضييق على اﻻعلام الحر، فسعى لوقف بث راديو دبنقا عبر (عربسات) الشهر الماضي، واستمر في إغلاق الصحف ومصادرتها بعد الطبع، واستدعاء الصحفيين لمكاتب الأمن، كما توغل في انتهاك خصوصية الأفراد والمؤسسات عبر برامج ومعدات التجسس سواء من الشركة الإيطالية التي افتضحت أو غيرها، هذا إضافة ﻻتخاذ وسائل إجرامية للتشويش على المواقع الحرة من حجب وتهكير المواقع الإلكترونية، الأمر الذي طال أهم المواقع الحرة: سودانايل، وحريات، والراكوبة، وسودانيز أون لاين، وعاين، وكان آخرها تهكير (الطريق) في 13 أغسطس الجاري. إننا نشجب الهجوم المستمر على حرية الصحافة والذي جعل السودان يأتي ضمن أسوأ سبع دول في العالم في مؤشر حرية الصحافة للعام 2015م (الترتيب رقم 174 من 180 دولة). فهو الأسوأ في أفريقيا بعد إرتريا والأسوأ في العالم العربي بعد سوريا. ونطالب برفع يد جهاز الأمن عن الصحف والصحفيين، وإتاحة اعلام حر يناقش القضايا الوطنية بمسؤولية في هذا المنعطف الوطني الخطير.
لا يزال قادة المؤتمر السوداني (المهندس خالد عمر يوسف، والأستاذ مجدي عكاشة والأستاذة وداد عبد الرحمن دوريش) يتعرضون للاستدعاء اليومي من قبل جهاز الأمن، مع مصادرة العربات، وأضيف لهم اليوم ثلاثة آخرون اعتقلوا وأطلق سراحهم في وقت متأخر على أن يأتوا يوميا للجهاز وهم الطلاب وفاق قرشي، ونقد الله عثمان حسين، والبشير محمد. إننا نكرر المطالبة برفع يد جهاز الأمن عنهم وعن ممتلكاتهم فوراً.
ومع الإشادة بالحكم الصادر عن محكمة جنايات عطبرة أمس الأول بتبرئة القيادات السياسية المشاركة بحملة (ارحل) بولاية نهر النيل، حيث شطب القاضي البلاغ الموجه ضدهم، وهو ما طالبنا به، فإننا نكرر المطالبة بإطلاق سراح الطالب محمد أحمد دفع الله الرفاعي بجامعة سنار، والمعتقل منذ مارس الماضي لمشاركته في حملة (ارحل)، ونطالب بإلغاء الحكم الكيدي الصادر ضده بالسجن لسنتين، والإفراج عنه فوراً.
أخيراً، فإن هذا النظام المتجبر قاصف المدنيين منتهك حقوق المواطنين (ات) يجب أن يسمع عن تصميمنا لإزالته وتحقيق سودان السلام والمواطنة والعدالة والتنمية والمساواة، وسيرنا الحثيث في حملة (ارحل) لوقف الحرب التي تعلي صوت رفض شعبنا للعنصرية والتمييز والقصف والقتل والتشريد الذي يمارسه بكل إجرام، الحملة التي تقول له في تصميم: ارحل .. ارحل .. ارحل. وسوف ترحل.
إعلام نداء السودان.