الخميس، 22 سبتمبر 2016

صفعة أمريكية للخرطوم رغم تأكيد تعاونها في مكافحة “داعش”

التغيير: وكالات
رهنت الولايات المتحدة الأمريكية تطبيع علاقاتها مع السودان بوضع حد للنزاعات الداخلية وتحقيق السلام في خطوة أحبطت أحلام الدبلوماسية السودانية برفع العقوبات الإقتصادية فيما  أشادات واشنطن بتعاون الخرطوم في في حد تحركات ” داعش” والجماعات الإسلامية الإرهابية.
ورحبت الولايات المتحدة بجهود السودان وزيادة التعاون معها في مجال مكافحة الارهاب ومواجهة تنظيم داعش في الاشهر القليلة الماضية بحسب بيان المتحدث الرسمي باسم الخارجية الامريكية جون كيري .
وقال الادميرال جون كيربي في بيان ” في الأشهر الأخيرة، اتخذ السودان خطوات مهمة لمواجهة داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية وسعت لمنع حركتهم من وإلى السودان” وأضاف ” أن استمرار تعاون السودان يعزز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب في المنطقة على نطاق أوسع.” مشيرا الى تعزيز التعاون مع حكومة السودان لمكافحة الارهاب وتعزيز “امن البلدين” بما يتفق مع القانون الامريكي بحسب البيان .
وترتبط الخرطوم بعلاقات عضوية  وفكرية وتنظيمية وأمنية بالجماعات الإسلامية المتطرفة منذ أن اتسولى الإسلاميون على الحكم عبر انقلاب المشير عمر البشير في يونيو 1989. وسبق أن قدمت الحكومة السودانية خدماتها لواشنطن بعد تصعيد الحرب على الإرهاب في عام 2001 في حرب افغانستان والعراق والصومال، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية أبقت اسم السودان على لائحة الدول الراعية للإرهاب، وكانت قد فرضت عقوبات اقتصادية في تسعينات القرن الماضي. 
ولفت جون كيري في البيان ان ” سياق مكافحة الإرهاب هدف مهم للولايات المتحدة لكن نحن نحاول بالتشارك مع حكومة السودان  حماية حقوق الانسان وحل الصراعات الداخلية ومعالجة قضية الاحتياجات –المساعدات- الانسانية وتحسين الاستقرار الاقليمي وتعزيز الحريات السياسية والمساءلة والمصالحة الوطنية.
وكشفت مصادر امريكية مطلعة على ان الخارجية الامريكية اشترطت على الحكومة السودانية ايقاف الحرب في جنوب كردفان والنيل الازرق والسماح بادخال المساعدات الانسانية الى المنطقتين وتشكيل حكومة وحدة وطنية تسمح بمشاركة المعارضين جميعا بلا استثناء لرفع العقوبات المفروضة على السودان .
وكشفت مصادر دبلوماسية أن الموقف الأمريكي شكل احباطا للسودان بعد أن بدأ يعد العدة لانفراج في العلاقات مع أمريكا، إلا ان موقف الحكومة السودانية من الحريات وممارستها القمع حال دون اكمال عملية التطبيع.
وكانت وزارة الخارجية الامريكية عقدت مؤتمرا امس الاول (الاثنين)  حول العقوبات الامريكية على السودان بمشاركة المبعوث الامريكي للسودان دونالد بوث ونائب مساعد وزير الخارجية الامريكي للاقتصاد والشؤون المالية اندرو كيلر .