السبت، 15 أغسطس، 2015

الصحفيون السودانيون.. بين متاعب المهنة ونيران المعيشة


تراجع الأوضاع الاقتصادية مترافقا مع تراجع في الحريات العامة يدفع الصحفيين للبحث عن بدائل خارج البلاد

الخرطوم- من أنس الحداد

“إنها مهنتي”..عبارة يتمسك بها الصحفيون السودانيون بالرغم من أن العائد المادي لمهنة الصحافة لايكفي لتغطية متطلبات حياتهم اليومية.
فمعظم الصحفيون يعتبرون المهنة رسالة يجب إيصالها إلى المواطن بغض النظر عن الأجور الضعيفة التي تمنحها لهم المؤسسات الصحفية التي يعملون بها.
ظروف ضاغطة
ويحكي نبيل صالح وهو في الأربعين من عمره وصحفي باحدى الصحف السودانية معاناته في العمل الصحفي،حيث قال إنه بدأ العمل الصحفي قبل عشرة أعوام وتقلد خلال الفترة مناصب تحريرية مختلفة حيث يعتبر نبيل أن الأوضاع الاقتصادية في بلاده أثرت كثيرا على المؤسسات الصحفية مما انعكس ذلك سلبا على عطاءه الصحفي وقلل من إنتاجه.
واظهر نبيل غضبه لتجاهل المؤسسات الصحفية في بلاده مسألة الاهتمام بالصحفيين وتحسين أوضاعهم حتى يواجهون الظروف الاقتصادية التي وصفها بالضاغطة تضمن لهم الاستمرار والاستقرار في المهنة، منوهاً إلى ان راتب الصحفي لا يتجاوز ألفين جنيهاً سودانيا.
التفكير في الهجرة
ويقول الصحفي أحمد حمدان “31” عاما، إن الصحفيين أصبحوا يفكرون في الهجرة أكثر من بقاءهم في العمل ببلادهم، بسبب عدم وجود مغريات فعلية تضمن لهم الاستمرار في المهنة، ويرى حمدان وهو صحفي سياسي معروف في الوسط إن الصحافة السودانية أصبحت لا تعالج القضايا بشكل واضح، لان القدر المتاح من الحريات لا يمكن الصحفيين من التطرق إلى القضايا التي تهم المواطن بصورة أوسع.
مخاوف من الانهيار
وأبدى الصحفي حمدان تخوفه من انهيار الصحافة السودانية خاصة بعد التراجع الذي شهدته في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن العوامل التي يمكن أن تساعد في استقرار الصحفيين هي إتاحة الحريات، وان تعمل الدولة على دعم مدخلات صناعة الصحافة .
إرم