الاثنين، 5 أكتوبر، 2015

حاتم السر يشكك في نجاح مبادرة الحوار الوطني ويكشف عن خلافات مع الحزب الحاكم



أنهى القيادي ذائع الصيت بالحزب الإتحادي الديموقراطي، المرشح الأسبق لرئاسة الجمهورية في السودان، حاتم السرعلي، حالة العزلة التي إختارها لأكثر من عام ، معلنا تأييد حزبه الدعوات لعقد حوار وطني جامع لايستثني أحدا، وشكك في نجاح مبادرة الحوار الوطني الحالية ووصفها بالمعيبة، وبرأ الحزب من المشاركة في ترتيباتها، مراهنا على ان الاصرار عليها بشكلها الراهن سيعيد انتاج الازمة. وشدد السر على ضرورة وجود الحركات المسلحة والأحزاب المعارضة في مبادرة الحوار، كاشفا عن حزمة خلافات بين الاتحادي، والمؤتمر الوطني حول كيفية ونوعية الحل المطلوب للأزمة السودانية.
وقال حاتم السرلـ"سودان تربيون" أن حزبه مستعد للمساعدة في انجاح عملية الحوار الوطنى الشامل المفضي لحل الازمة السودانية ولكن في اطار مختلف عن ما يجرى حاليا.
وفسر بقوله " لابد من توفر ارادة صادقة لتحقيق الوفاق الوطنى، وان يكون هناك استعداد من جانب الحكومة لدفع استحقاق الوفاق، واستعداد لتهيئة مناخ الحوار، بالجدية وليس المظاهر الاحتفائية، وايكال الأمر لافراد وجهات بلا طعم ولا لون ولا رائحة"
وفي لقاء نظمته قيادات وكوادر الحزب بالقاهرة ، قال حاتم السر أن الاتحادي ملتزم بمبادرة الميرغني للحوار بمشاركة القوى السياسية السودانية كافة بلا استثناء لطرف، وبلا هيمنة من جهة، لبحث كل القضايا بلا تحفظات او سقوفات وصولا الى إجماع ينهي الأزمة السودانية.
وقطع حاتم بعدم وجود اي خلاف مبدئي بين اهل السودان بان الحوار الوطنى الشامل هو المدخل الطبيعي لمعالجة ازمات البلاد ، لكنه كشف عن ان الاتحادى "مختلف مع المؤتمر الوطنى في نوعية الحل وكيفية الوصول اليه."
وفصل القيادي الاتحادي مظاهر الخلاف بالقول "حزبنا مع الحوار الشامل بمشاركة الكافة والمؤتمر الوطنى هو صاحب نظرية الحوار بمن حضر، حزبنا مع بناء شراكة مع المجتمع الدولى وفتح خطوط تواصل معه ودعوته لمراقبة الحوار، والمؤتمر الوطنى مع استمرار القطيعة مع المجتمع الدولي واستفزازه، حزبنا مع التغيير الشامل والمؤتمر الوطنى مع الترقيع."
وطالب السر بضرورة ان تتسع دائرة الحوار لتشمل الاطراف كافة وان تتمدد الأجندة لتشمل كل القضايا .
واضاف " اصرار المؤتمر الوطنى علي اجراء الحوار بهذه الطريقة المعيبة سيعرقل عملية الحوار ويعيد الامور الي نقطة الصفر ولن يجعل من المؤتمر المزمع انعقاده مخرجا للبلاد من ازماتها بل سيكون مدخلا لاعادة انتاج الازمة من جديد."
ودعا السر الي التقليل من سقف التوقعات لمخرجات المؤتمر المرتقب في العاشر من اكتوبر، مراهنا علي حتمية فشله في الوصول الي تحقيق اجماع وطنى شامل بسبب ما اطلق عليه " الظروف غير الناضجة المصاحبة لانعقاده وفي مقدمتها الفشل في ضمان مشاركة اهل الوجعة الحقيقيين وشحن المؤتمر بعناصر وتنظيمات معظمها موالية للحزب الحاكم ".
وتابع" المؤتمر سيكون اخضر اللون – في اشارة الى شعار الحزب الحاكم- وهو ما يفقده المصداقية لدى الشعب السوداني."
وشدد على أن اي حوار في غياب اللاعبين الاساسيين - في اشارة للحركات المسلحة والاحزاب المعارضة- سيكون مصيره الفشل الذريع وطالب باهمية ان تكون الحركات المسلحة جزءا من الحل وتساءل كيف يتم ايقاف الحرب ومعالجة قضايا مناطق النزاع المسلح في غياب الحركات التى ترفع السلاح؟؟
واعاب حاتم علي الحكومة حرصها الشديد علي ارسال وفودها لكل العواصم لتقديم الدعوة لضمان مشاركة الضيوف في الوقت الذي اهملت فيه عن عمد تكثيف الاتصالات لضمان مشاركة اطراف النزاع خاصة تلك التى ترفع السلاح في وجه النظام.
ولفت السر الي ان الحكومة ارتكبت خطا سياسيا فادحا بسعيها لاستقطاب افراد منشقين عن الحركات المسلحة عوضا عن بذل الجهود لضمان مشاركة الحركات الاصلية.
واعلن السر براءة الاتحادى الديمقراطى من المشاركة في الاعداد لمؤتمر الحوار الوطنى ، ووصفه بانه لا يستحق هذه التسمية علي حد قوله مشيرا الي ان ابجديات الحوار تتطلب وجود راي وراي اخر، كما ان الحوار لا يكون الا بين اطراف متنازعة "الامر الذي لا يتوفر في مؤتمر العاشر من اكتوبر حتي هذه اللحظة."
وقال السر:" نحن اول حزب سوداني في محاولة منه لتدارك المخاطر المحدقة بالسودان يطلق مبادرة متكاملة للوفاق الوطنى الشامل حظيت بقبول معظم القوى السياسية السودانية بما فيها فصائل الجبهة الثورية وبترحيب المجتمع الدولي والاقليمى ولكنها اجهضت بسلوك عقلية الاستكبار والتفرد والهيمنة المتحكمة في امور البلاد."
وحذر بشدة من التشكيك في مواقف الحزب الاتحادي، بشان الحوار الوطنى ،قاطعا باستحالة المزايدة علي مواقفه الوطنيه سيما بعد تبنيه الأزلي لمبادرة الوفاق الوطني الشامل.
واكد السر وقوف حزبهم مع مطالب الشعب السودانى في الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان ومعالجة القضايا الحياتية والمعيشية الملحة للمواطن السودانى وشدد علي ان المؤتمر الوطنى وحده يتحمل مسئولية وتبعات ما يعانى منه المواطن السودانى.
واختتم القيادى الاتحادى والمرشح الرئاسي السابق حديثه قائلا:ان قدر الاتحاديبن دائما انهم يتصدون لمعارضة الانظمة الشمولية؛ولكن ليس من شيمهم خيانة الوطن او الغدر بالخصوم."
وتحدى ان يكون هناك اسم لقائد اتحادى في قاموس الخيانة بالاوطان او العمالة للاجانب مشددا علي ان الوطنية هي المعيار الذي يفرق بين الاتحادى وغيره.
سودان تربيون