السبت، 19 مارس، 2016

محكمة افريقية تقبل دعوى مقامة ضد حكومة عمر البشير


قررت المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قبول الدعوى المقامة ضد حكومة عمر البشير ، والتي تتضمن جرائم التهجير القسري والتعويضات غير الملائمة ، وقمع الاحتجاجات المناهضة لبناء السدود في الولاية الشمالية .
وﺗﺄﺳﺳت اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻷﻓرﻳﻘﻳﺔ ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن واﻟﺷﻌوب ، ومقرها في (أروشا) بتنزانيا ، ﺑﻣوﺟب اﻟﺑروﺗوﻛوﻝ اﻟﺧﺎص ﺑﺎﻟﻣﻳﺛﺎق اﻷﻓرﻳقي لحقوق الانسان ، وتتكون المحكمة من (11) قاضيا ينتخبهم مؤتمر الاتحاد الافريقي ، وتعتبر قراراتها نهائية وملزمة للدول الأطراف في البروتوكول ، ومنها السودان.
وأقامت الدعوى منظمات حقوقية عربية ، هي : المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز القانون والعدالة والمجتمع ، وذلك نيابة عن (2) من المواطنين السودانيين من المجتمعات المحلية المتضررة من إقامة السدود 
وحسب بيان صادر عن هذه المنظمات ، تلقت (حريات) نسخة منه ، فان المحكمة       ( قررت قبول الدعوى شكلاً بعد استعراض الوثائق والتقارير المقدمة من أصحاب الدعوى والحكومة السودانية .
ويعني قبول الدعوى شكلاً أنها استوفت كافة الشروط اللازمة لإقامة دعوى أمام اللجنة الأفريقية (الواردة في المادة 56 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب). وستشرع المحكمة في نظر القضية من حيث أسسها الموضوعية ، عن الطريق النظر في مدى امتثال الحكومة لالتزاماتها الخاصة بحقوق الإنسان بموجب الميثاق الأفريقي فيما يتعلق بوقائع الدعوى.
وذكر البيان ، ان عملية ( إنشاء سد مروي قد بدأت في 2003 دون أي تشاور مسبق مع القادة المنتخبين لتمثيل المجتمعات المتضررة، مما أسفر عن التهجير والإخلاء القسري لأكثر من (50) ألف من الأهالي .. وأسفرت احتجاجات الأهالي عن حوادث قتل واصابات واعتقالات تمت بواسطة ميليشيات مسلحة في حضور الشرطة).
واضاف البيان ان بناء سد كجبار الذي بدأ عام 2005، تم أيضًا دون التشاور مع المجتمعات المحلية المتضررة ، وشهد احتجاجات أسفرت عن حوادث كبيرة : (في يونيو 2007، فتحت القوات السودانية نيران مكثفة على مسيرة احتجاجية خرجت لمناهضة بناء السد، وهو ما أسفر عن مقتل أربعة، وجرح أكثر من خمسة عشر آخرين، وإلقاء القبض على ستة وعشرين شخصًا ظلوا رهن الاحتجاز عدة أسابيع، من بينهم صحفيين كانوا يقومون بالتغطية الإعلامية للاحتجاج. وبرغم توقف بناء سد كجبار من عدد سنوات مضت، فإنه في حالة مواصلة بنائه، سيتسبب في غرق، كما هو مقدر، تسعين قرية، وتهجير 10 آلاف من الماه -إحدى الجماعات النوبية الأصلية-، وتدمير 500 موقعٍ أثريّ).
وختم البيان انه ( في كلتا الحادثتين، لم تتم إلى يومنا هذا محاكمة أي من مرتكبي الهجمات، وذلك في انتهاك لمسئولية الدولة في التحقيق معهم ومقاضاتهم ومعاقبتهم).
حريات