الخميس، 5 مايو، 2016

صحافيوا السودان.. الخطوط الحمراء تتمدد


يشكو الصحافيون السودانيون مما يتعرضون له من انتهاكات وتقييد للحريات، في ظلّ الهجمة الأمنيّة الشرسة على حريّة التعبير والنشر، ما حوّل الصحافيين إلى عاطلين عن العمل ودفع بعدد للهجرة أو العمل في مهن هامشيّة.ويقول "م"، وهو صحافي سوداني رفض الكشف عن اسمه، إنّ "لعنة توقيف الصحف إما من الأمن أو من الصحيفة بسبب عجزها المالي ظلّت تلاحقه، ما دفعه لهجرة الصحافة والعمل كسائق أجرة". بينما يشير "ع" وهو صحافي سوداني أيضاً، إلى أنّ "الأوضاع المزرية قادته لفتح محل لبيع الرصيد، بالرغم من عدم رضاه عن الموضوع، حباً منه للكتابة". وتشير التقارير الحقوقيّة إلى ما تواجهه الصحافة السودانيّة وتعانيه. وقالت شبكة الصحافيين السودانيين، وهي جهاز مواز لاتحاد الصحافيين، إنّ هناك تراجعا مريعا تشهده حريتا النشر والتعبير بالبلاد مع تنوع ممارسات القمع الموجهة ضد الصحافة عمومًا من حظر ومنع من الكتابة ومصادرة للصحف، فضلاً عن التدخلات الأمنية في سياسات الصحف، إلى جانب تمدد الخطوط الحمراء التي يحظر على الصحافة أن تقترب منها، إضافةً لاستغلال القوانين لاضطهاد وتخويف الصحافيين عبر الإجراءات النيابية والقضائية فضلاً عن تهديدهم بالملاحقة والفصل والتشريد. وأكدت الشبكة أن تصفية الصحافة أمر مستحيل، مشددةً على حق الصحافة في حرية التعبير والنشر باعتباره حقاً أصيلاً وليس منحة.وحلّت السودان بين لائحة أسوأ عشرة بلدان على مرصد "مراسلون بلا حدود" للحريات الصحافية، فجاءت في المرتبة 174. 
العربي الجديد