السبت، 31 أكتوبر، 2015

(الشعبي): الحوار الوطني يؤسس لإنتقال بديل عن الثورة الشعبية لإسقاط النظام


قال حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان، بزعامة حسن الترابي، أنه تخلى عن مبدأ إسقاط النظام الحاكم عبر الثورة الشعبية، باعتبار أن الحوار الوطني، يؤسس لانتقال حقيقي، ويمثل خارطة طريق بديلة لأي قوي وطنية راغبة في الاستقرار والتسوية السياسية.
JPEG - 17.8 كيلوبايت
د. حسن عبد الله الترابي
وقال الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر إن حزبه تخلى عن مبدأ إسقاط النظام الحاكم عبر الثورة الشعبية، امتثالاً لمبادرة الحوار المطروحة من الرئيس عمر البشير.
وأكد عمر بحسب "الشروق" أن المبادرة ومن خلال القضايا الأساسية الست ينبغي أن تمثل خارطة طريق بديلة لأي قوى وطنية راغبة في الاستقرار والتسوية السياسية.
واختار حزب الترابي منذ العام الماضي، الانضمام لمبادرة الحوار الوطني، التي دعا إليها البشير كل قوى المعارضة،مفارقا تحالف قوى الإجماع الذي كان يمثل أحد أركانه الرئيسية في الدعوة لإسقاط النظام الحاكم.
وقال كمال عمر خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر العام الثالث للمؤتمر الشعبي بولاية نهر النيل، السبت، إن حزبه قبل بالحوار حلاً ومخرجاً استراتيجياً لأزمات السودان الداخلية والخارجية، بعيداً عن أي موازنات سياسية أو مناورات تكتيكية.
وأشار عمر إلى أنهم في المؤتمر الشعبي يعولون على مبادرة الحوار الوطني في تأسيس وضع انتقالي حقيقي، يتم التوافق فيه على وثيقة الدستور الدائم.
ونفى عمر اقتصار المشاركة في مبادرة الحوار على من حضر من الأحزاب والحركات المسلحة. وأوضح أن اتصالاتهم بالحركات والقوى الممانعة لن تنقطع أو تعزل أحداً. وأكد انعقاد الاجتماع التحضيري بأديس أبابا لإقناع حاملي السلاح للحاق بمبادرة الحوار.
و تعهَّد والي نهر النيل محمد حامد البلة أمام القوى السياسية المشاركة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الشعبي بالولاية، بالتزام حكومته والسلطات الأمنية، بتمكين كافة الأحزاب من ممارسة حقها في التعبير وحرية الرأي.
وأكد البلة أنه بمقدور الأحزاب تنظيم ندواتها ومناشطها السياسية في أي مكان وزمان، وفق الضوابط والإجراءات المنصوص عليها. ودعاها للتوافق على منظومة سياسية للحوار تسع الجميع دون استثناء.
في السياق، أعلن الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي بولاية شمال دارفور عبدالله محمد آدم الدومة رفض حزبه لمساندة أي خيار عسكري لتغيير النظام بالقوة. وقال إن التغيير يجب أن يتم وفق مبدأ الحوار، وليس عن طريق الحرب التي باتت لا تحل أي قضية.
ودعا القوى السياسية والحركات المسلحة الممانعة للانخراط في عملية الحوار. وقال خلال مخاطبته فاتحة أعمال مؤتمر الحزب بمحلية الفاشر، إن السودان يمر بانفراج كبير في مجال العمل السياسي وإتاحة الحريات والتعبير، مقارنةً بالمرحلة الماضية، مستدلاً على ذلك بالعديد من الندوات التي نظمتها القوى السياسية بالسودان.
وأعرب عن أمله في أن يخرج الحوار بوفاق شامل فيما يتعلق بالتغيير في شكل الحكم، علاوةً على تقليص الأحزاب، نظراً لتطابق الكثير منها في الرؤى والأفكار. وعزا تأخير انعقاد مؤتمر الفاشر للظروف الحتمية الاستثنائية التي مرت بها الولاية.