السبت، 14 نوفمبر، 2015

قناة (النيل الأزرق) ..هل هو افلاس؟


اثناء وجودي في صالة ايتانينا الاثنين الماضي ببورتسودان لحضور حفل الفنان حسين الصادق،تفاجأت بوجود مذيع قناة النيل الازرق محمد عثمان على المسرح يقدم الفنان حسين الصادق للجمهور ويعلن عن ان الحفل سيتم تسجيله وبثه بالقناة عما قريب،وبين الفواصل كانت القناة تقدم مداخلات من هنا وهناك وكلها تصب في اطار الحفل الذي تحاول النيل الازرق ان تبثه كسهرة (مجانية) في استغلال واضح للجمهور الذي دفع مبلغ 50 جنيها لحضور فنانه المفضل وليس له مصلحة في النيل الازرق يظهر عبر شاشتها او تملأ برامجها باي طريقة تريد.
مثار استغرابي هو ان النيل الازرق بها فريق متكامل لاعداد البرامج ومدير برامج فهل كملت الافكار واصبحتم تطاردون الحفلات التجارية بالكاميرات لزوم ملء فراغ الشاشة ام الفهم شنو؟
في مرات سابقة فعلتها النيل الازرق ،وآخرها حفل افراح عصام الذي اعلنت عن مجانيته لكنها هي والقناة استغلا الجمهور وقاما بتصوير الحفل وبثه و دمج فقرات تكريمية من خلاله ولم تعلن افراح على انها تحاول ان تستدرج الجمهور لملء المسرح لتدشين البومها الأول ولم تستأذن النيل الازرق من الحضور في كل المناسبات المشابهة سواء أكان هنا ام في حفلات الامارات التي كانت برعاية شركات فنية. وعملت القناة على تصوير المغتربين وفي بعض احيان لا يعلم الحضور بان الحفل سيتم بثه كسهرة مما يجلب لهم حرجا مع ذويهم .
لا اعتقد ان مذيعا يعتبر من اميز الموجودين في الساحة كمحمد عثمان يباري ليه فنان لتسجيل حفل تجاري من هنا لبورتسودان، و قد علمت ان بعضا من الحضور لاسباب اجتماعية راسخة في الشرق امتعض من تصوير الحفل وبثه كسهرة، و كون ان النيل الازرق تبعث افضل كوادرها لتسجيل حفل تجاري وتحويله الى سهرة فان الامر يحتاج لمراجعة خططها البرامجية.
مسألة التصوير دون إذن وسابق انذار اعتقد انها تدخل ضمن القوانين المنظمة للعمل الاعلامي ولا استبعد ان تجد القنوات التي تفعل مثل هذا الفعل نفسها يوما امام مساءلة قانونية والمطالبة بتعويض قد يجفف الخزائن ،ولا اعتقد ان حسين الصادق غير متاح للقناة للدرجة التي تبعث كاميراتها ومذيعها خلفه حتى بورتسودان ؟ فما الجديد الذي يستدعي كل هذا الجهد لتصوير حفل بطريقة(مجانية)، وان كانت القناة لم تستفد من تجربتها الفاشلة سابقا في برنامج (افراح افراح) الذي تم ايقافه بعد ان ادخل القناة في (حتت ضيقة) فعليها ان تتوقع مزيدا من الاشكالات من خلال سعيها لملء شاشتها بسهرات (مجانية) ومساككة الحفلات العامة وتسجيلها دون إذن الحضور الذين من حقهم ان يتمتعوا بالاغنيات بدون تحاشي كاميرات التصوير.

حسام الدين ميرغني
الراي العام