الأربعاء، 18 نوفمبر، 2015

لا تسافر لمصر.. لماذا حققت الحملة اجماع من السودانيين وانتشار واسع؟


بعد التعدي السافر على السودانيين و اهانتهم و الاعتداء عليهم من قبل السلطات المصرية يجب أن يكون للشعب السوداني موقف واضح و شجاع. أنشر هذه الرسالة لكل القروبات في الواتسب و في الفيس بوك و في كل وسائل التواصل الاجتماعي. لا تسافر لمصر لأي سبب كان،
الأخوة المصريين يظنون أن السودانيين عبارة عن رعاع و متخلفين يأتون لمصر كلاجئين و مشردين و هذا ما يصوره الاعلام المصري الذي يؤثر تأثيرا واضحا على المواطن المصري. كثير جدا من المصريين للأسف لا يعلم أن عددا ضخما من السودانيين يمتلكون عقارات و منازل في مصر و يسافرون للسياحة بأعداد كبيرة و يضخون أموالا لا بأس بها في الاقتصاد المصري.
و معظم المصريين لا يعلمون أن آلاف السودانيين يسافرون لمصر للعلاج و يضخون نقدا أجنبيا مقدرا في المنظومة الصحية المصرية. هذه الحملة غير مقصود بها أي ضغط سياسي أو أي تلميح بقضايا مثار خلاف كقضية حلايب هذه حملة لحفظ كرامة السوداني التي تهان كل يوم في مصر بدون أي احتجاج مؤثر و بدون أي خطوات عملية لاستعادة هيبة هذا الشعب المحتقر من الأخوة في شمال الوادي بدون أدنى احترام لإخوتهم في جنوب الوادي.
لا تسافر لمصر حتى لا يتم اذلالك من قبل الشرطة المصرية و حتى لا يتم سلب ما تملك من النقد الأجنبي و وضعك في أقسام الشرطة بلا طعام و لا شراب لأيام و ليالي. لا تسافر لمصر و يتم اهانتك في المطارات و معاملتك كحيوان شارد من حظيرة بهائم.
لا تسافر لمصر و يتم احتقار وطنك و بشكل دائم في وسائل الإعلام المصرية و بازدراء واضح و عنجهية و استعلاء غير مقبول. معا لنطور المنظومة الصحية في بلادنا لمنع السفر للعلاج في مصر. إذا أردت السفر للعلاج سافر إلى الأردن التي حتى الآن تعامل السودانيين بوضع جيد. على الحكومة أن تتفق مع الحكومة الهندية لتسهيل اجراءات التأشيرة لتسهيل العلاج في جمهورية الهند حيث المنظومة الطبية اكثر تطورا واﻻطباء اكثر صدقا والشعب الهندي مضياف بطبعه.
نناشد كل من يملك عقار في مصر أن يقوم ببيعه حتى لا يطر لمواجهة هذه الحملة الشعواء للسلطات المصرية و هذا الاستفزاز السافر. حتى و إن جارت عليك الظروف في وطنك لا تسمح أن تهان كرامتك في غربة اختيارية.
نحن شعب كريم و يجب أن نعامل المصريين الموجودين معنا بكل أدب و احترام و بكل اريحية كما عهدنا على أنفسنا فنحن شعب محب للآخر نعامله بانسانية و نؤثره على أبنائنا.
بقلم
سليمان ابو كنة