الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2015

عصابة “كلم الباشا” والشرطة المصرية تنهبان “السودانيين” في شوارع القاهرة.. قصة فضيحة دولية لمصر



اصل الحكاية بدأت بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وما شهدته مصر من تدهور أمني وتزايد معدلات الجريمة والبلطجة في العهود والحكومات التي تلت نظام مبارك، وقصة “عصابة كلم الباشا” التي تخصصت بصورة خاصة في نهب السودانيين في شوارع مصر تشكيل إجرامي يظهر كأنه قوات أمنية وأحياناً بلباس الشرطة الرسمية وتستخدم سيارات مظللة تتصيد السودانيين بالقرب من الصرافات والبنوك .
ما أن تبدو ملامح سوداني وقد خرج من بنك أو صرافة حتى يعترضك أحد أفراد العصابة ويقول لك بطريقة مهذبة “كلم الباشا” ويشير على سيارة في ظاهرها شرطة ومن داخلها يبدو أحد الضباط يقول لك(يا زول نحن عندنا بلاغات أنه في عملات مزورة،أو يقول لك في منشورات بتتوزع بتاعت الإخوان، لو سمحت بس أركب معنا، شوية إجراءات)، طبعاً السوداني يكون واثق من أن ما يحمله من عملات غير مزورة بإعتباره صرفها للتو من جهة رسمية والمؤكد أنه لا علاقة له بالسياسة في دولة أخرى فيركب بإطمئنان، وتتحرك السيارة وهنا يكون قد وقع في فخ عصابة “كلم الباشا المصرية” وبعد ذلك يقولون له أخرج ما معك من دولارات وغيرها لنتأكد أنها غير مزورة، وبعد ذلك تختلف نهاية القصة فإما تم ضربك وإنزالك في أي شارع بالطبع بعد الإستيلاء على أموالك، أو إرجاع المبلغ لك ظاهرياً بعد أن يكونوا بدلوا لك عملتك الحقيقية بأخرى مزورة.
عشرات البلاغات مدونة في دفاتر الشرطة المصرية عن مثل عمليات النصب أعلاه والعديد من القصص وجدت النشر في صحف رسمية وعلى لسان أصحابها ولكن لم يتم إرجاع أي من المبالغ المنهوبة أو القبض على العصابة التي إصطلح السودانيين تسميتها بعصابة “كلم الباشا” مع إستهتار واضح من الشرطة وسخرية وتريقة على السودانيين الذين يدونون بلاغات .
تلك قصة عصابة قد تكون من ضمن الجرائم المنتشرة في بلد غاب عنه الأمن وتنتشر فيه السرقات والنهب ويكثر فيه الإحتيال حتى على مواطني مصر، لكن في تطور درامي وخلال الإسبوعين الماضيين بدأت الشرطة المصرية الرسمية أكبر عملية نهب منظمة وممنهجة ضد السودانيين في شوارع القاهرة وبصورة علنية ، وبحسب بيانات وشكاوى رسمية للسفارة السودانية في القاهرة وضحايا تحدثوا لمحرر “النيلين” ما يحدث هو (يتم إيقاف السودانيين من قبل الشرطة في شوارع القاهرة وتفتيشهم وبالطبع سيكون معهم عملات أجنبية(دولار ،ريال، وغيرها) وهنا يقولون لك أين المستندات وما شابه ذلك علماً أن قوانين حتى الجمرك المصري وكثير من دول العالم لا تطالبك عند دخول البلاد بأي تسجيل لما بحوزتك من عملات طالما هي في حدود أو دون ال 10000 دولار، المهم وكأول ظاهرة تقريباً في العالم ومن قبل شرطة دولة مصر الرسمية تصادر أموالك أو بالأصح نهبها وسرقتها، وبذا تسجل الشرطة المصرية فضيحة دولية موثقة ستكون بالتأكيد نقطة سوداء في سجلها الملئ بفظائع لا يصدقها بشر في مواجهة مواطنيها لكن الجديد في الأمر التعدي السافر على ضيوفهم السودانيين الذين تتراوح أسباب زياراتهم لأغراض مختلفة أغلبها العلاج وبعض التجارة وقليل من السياحة وبعض السودانيين الذين يصلون أرحامهم في مصر لوجود حالات كثيرة من المصاهرة والزواج.
اشتعل فيسبوك غضباً بعد تداول أخبار نهب السودانيين في شوارع القاهرة من قبل الشرطة المصرية وقام عدد كبير من النشطاء بتبني حملات رد شعبية للتصرفات الغير مقبولة عقلاً ومنطقاً من الحكومة المصرية وبحسب رصد محرر “النيلين” أدناه أبرز المقترحات لمواجهة الإهانات المصرية ورد كرامة السودانيين.

الدعوة لعدم السفر لمصر
طالب النشطاء بتنوير السودانيين لضرورة عدم السفر لمصر، فمن يبحث عن العلاج في مصر إقترحوا بدائل أخرى أفضل وأرخص مثل الذهاب للعلاج في الأردن، الهند، تايلاند، روسيا.

ومن ينوي السفر للسياحة أو قضاء شهر العسل ،هنالك الكثير من الدول التي تحترم وتقدر السودانيين ويمكن تخطيط الرحلة السياحية حسب ميزانية الاشخاص ،وإقترحوا دول مثل،أثيوبيا،إرتريا، تركيا، ماليزيا ، الإمارات، تونس والعديد من الدول.
وقال ناشط “هل تعلمون أن السياحة الآن تعتمد علينا نحن السودانيين .. يعني مافي سياح غير السودانيين لا خليجيين ولا اوربيين . نحن أصحاب الفضل عليهم، وبعد حادثة الطائرة الروسية انهارت السياحة بصورة شبه كاملة”.

مقاطعة المنتجات المصرية
أيضاً تبنى النشطاء حملات واسعة لمقاطعة جميع المنتجات المصرية ووصفوها بغير الهامة وقالوا المقاطعة ستجبر التجار على وقف الإستيراد من مصر واللجوء لمنتجات دول أخرى ستكون أكثر جودة .


عرض عقارات السودانيين للبيع
إقترح النشطاء أن يقوم السودانيين من ملاك الشقق والعقارات في مصر أن يعرضوا ممتلكاتهم للبيع في وقت واحد معتبرين ذلك سيسبب هزة كبيرة في سوق العقار لم تحدث من قبل في السوق المصري ويكبد الإقتصاد المتهالك خسائر فادحة.

تمحورت معظم حملات المقاطعة في الجوانب الإقتصادية والتي يؤكد النشطاء أنها ستؤدي لنتائج سالبة للإقتصادي المصري رغم أنها ستطال المواطنين المصريين الأبرياء ولكن ستشكل كرت ضغط على الحكومة المصرية التي تجاوزت كل الأعراف والتقاليد وأظهرت عداء سافر وغير مبرر لجوارها التاريخي وإساءة جديدة مثل ما فعل إعلام العار المصري أيام مباراة الجزائر ومصر بالسودان، كلها جرائم ستظل خالدة في ذاكرة الشعب السوداني الذي منحت حكومته الكثير لمصر دون حمد أو شكر من حكومات مصر وكمثال فقط مياه بحيرة السد العالي يتم تخزينها حتى الأن في الأراضي السودانية دون مقابل.
الخرطوم/معتصم السر/النيلين