الثلاثاء، 5 أبريل، 2016

الحزب الاتحادى الموحد : مجلس الأمن هو الخيار بعد ما فقد الإتحاد الإفريقي الحياد

الحزب الاتحادى الموحد
السودان   وطن  للجميع
التاريخ: 2 أبريل 2016
مجلس الأمن هو الخيار بعد ما فقد الإتحاد الإفريقي الحياد
تخلت أخيراً لجنة الوساطة الإفريقية رفيعة المستوي بقيادة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثامبو أمبيكي عن حيادها المطلوب وهي تسعي لأكثر من ثماني أعوام في إيجاد قواسم مشتركة بين قوي المعارضة السودانية ونظام جماعة الإسلام السياسي يمكن أن تقود لحل سياسي شامل للصراع الدامي والمعقد في السودان دون أن تحقق أي نجاح أو حتي مجرد تَقُدم يمكن أن يُذكر،
إننا في الحزب الإتحادي الموحد نري أن  أهم أسباب هذا الفشل المتراكم طوال هذه السنين يكمن أساساً في فقدان لجنة الوساطة الإفريقية لأهم عوامل الوساطة ألا هو الحياد المطلوب في مواجهة مثل هذه الصراعات الدامية وتبعاتها من دمار وخراب وهلاك للأنفس وإهدار للثروات الأمر الذي دعاها في الأسبوع الأخير من مارس المنصرم تطرح خارطة طريق مُستعينة بضغوط من المجتمع الدولي والإقليمي  كانت تعلم سلفاً أن قوي المعارضة السودانية لن توقع عليها رغم الضغوط التي مارسها المجتمع الدولي والإقليمي وهو ما عبرت عنه بوضوح رئيسة مفوضية الإتحاد الأفريقي د. نكوسازانا دلاميني بدعوتها للمعارضة والأحزاب السودانية إلى التوقيع على خارطة الطريق أمبيكي في مدة أقصاها 28 من مارس الماضي، غير أن قوى المعارضة السياسية والمسلحة بأكملها رفضت التوقيع علي خارطة طريق الأمر الواقع الذي حاولت لجنة الوساطة الإفريقية فرضه علي الشعب السوداني،،
إن لجنة الوساطة الإفريقية رفيعة المستوي بتبنيها لهذه الوثيقة الموقعة فيما بينها ونظام جماعة الإسلام السياسي في الشهر الماضي وإصرارها المريب عليها إنما تصب مزيداً من الزيت علي نار الصراع في السودان بدلا عن السعي وبحياد هو أوجب واجباتها في التعامل مع كليات الأزمة بكل تعقيداتها عوضا عن التعامل معها بأسلوب التجزئة وهذا يَتَبًدي بوضوح في تنازلها عن مقترح عقد اللقاء التشاوري الجامع بأديس أبابا وفي مقر الإتحاد الإفريقي لحسم كافة القضايا الإجرائية من أجندة الحوار وزمانه ومنهج إدارته وكيفية تنفيذ مٌخرجاته، وهو للذكري مقترح تبنته لجنة الوساطة الإفريقية رفيعة المستوي وتمت الموافقة عليه من مجلس السلم الإفريقي ومجلس الأمن الدولي، ولكن عندما إصطدم ذلك هذا المقترح برفض نظام جماعة الإسلام السياسي إنحازت لجنة الوساطة الإفريقية لموقف النظام وهو أمر يقدح في حيادها،،
إننا في الحزب الإتحادي الموحد وبعد دراسة وافية غير متعجلة لخارطة الطريق التي وقعها رئيس لجنة الوساطة الإفريقية رفيعة المستوي مع نظام جماعة الإسلام السياسي الحاكم بالخرطوم نعلن معارضتنا التامة لها ومساندتنا بقوة الموقف الوطني القوى لكل فصائل المعارضة السودانية التي رفضت بكل جسارة لتلك الوثيقة التي صُممت كيما تـُمِكِن نظام جماعة الإسلام السياسي من رقاب شعبنا والسيطرة علي بلادنا لعقود قادمات، إن تأييدنا اللامحدود لكافة قوى المعارضة السودانية السياسية والمسلحة يوجب علينا جميعاً أن ندعو كل القوي السياسية الوطنية لمقاطعة هذه الوثيقة والتوحد التام في مواجهتها مُجدِدين رفضنا القاطع لها وندعو في ذات الوقت  كافة القوي السياسية الوطنية إلي تدارس خيار اللجوء لمجلس الأمن بعدما فقد الإتحاد الإفريقي ولجنة وساطته رفيعة المستوي الحياد المطلوب ولفشله المتراكم لأكثر من ثمانية أعوام في حل الأزمة السودانية، لا يفوتنا وفي إطار مشروعنا الوطني المُناهض لجماعة الإسلام السياسي وسياساتها العقيمة أن ندعو علي وجه الخصوص كل الأحزاب والتيارات والأرصفة الإتحادية إلي التجمع والتراص في هذا الظرف الذي تعيشه بلادنا والخناق الذي يشد تلابيب شعبنا حتي لا نمنح جماعة الإسلام السياسي سانحة الهروب الأبدي بعدما إقترفت ما إقترفت في حق الوطن والمواطن من تحقير وتمزيق وتقتيل وتدمير مستلهمين ذكريات الماضي القريب في الإنتفاض علي النظم الشمولية البغيضة وإزالتها .
التحية والإنحناء لشعبنا الأبي مُفَجِر الثورات في أكتوبر وأبريل وسبتمبر ،، التحية والإنحناء لشهدائنا الأماجد ولكل مناضلينا الشرفاء داخل الوطن وخارجه ….. دمتم ودام نضالكم ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الحزب الإتحادي  (المـوحد)
بريد إلكتروني:  udup1953@gmail.com