الأربعاء، 6 أبريل، 2016

(نسوان البشير) الغش.. التسريب.. والترهيب..!

عثمان شبونة

خروج:
* أقل ما يقال عن المعنيات في هذا المقال؛ أنهن متشربات بالقبح.. ولقطع دابر التأويلات (الجهولة) نعني بالقبح ما لا يرتبط (بالأشكال)، بل نعني ما يتعلق بالتفكير المتدني المتسرب من رؤوس التنظيم الحاكم للسودان.. ولا تليق مهاجمة الأشخاص بألوانهم وأشكالهم.. فالواقع يحدثنا بأن جاذبية الشكل تمحقها دمامة الباطن أحياناً.. وأمامنا بوضوح نماذج لبعض تابعات التنظيم المذكور..! لكن إذا جاز لنا إيجاد مبرر للشطط (الشكلي) المتداول في مواقع الانترنت ضد (نسوان حزب البشير) فإنه نتاج كراهية ــ غير عادية ــ لمجموع سلطة الراعي الرسمي (للغش)؛ أكثر من كونها كراهية شخصية؛ وإن كانت كافة المبررات متاحة لذلك..!!
تذكرة:
* نساء كثر في عهد عمر البشير شغلن المناصب بالولاء والمحسوبية، لا تكاد تجد بينهن واحدة تتميز بشيء أكثر من (عدم تميزها).. وفي الخاطر أو الذاكرة الجماعية نجدهن نساء باهتات مبغوضات من الشعب.. يعانين من تآكل الوجدان ويشبعن قصورهن في الفهم والإدارة والأنوثة بتصريحات (حسكنيتية!) أو صخب أجوف (النماذج متوفرة عبر السنين بين برلمان الحكومة ودواوينها) ..! ومن بعضهن يأخذ الشؤم خائصه.. تسربن كالذباب في مفاصل البلاد؛ بلا دور يتعدى شغل الكرسي خدمة للطغمة الطفيلية التي تحتكر السلطة..! يفضلن الظهور على أي صعيد.. وكلنا يتذكر تلك الوزيرة (الإنقاذية) الغريرة التي التقطوا لها صوراً بصحبة (الكلاشنكوف) كأقصى ما يشبع غرورها..! بجانب السذاجة لنسوة البشير، نجدهن على خطاه في الخداع المرسل كديدن (الحركة الترابية)..! 
النص:
* وزيرة التعليم السودانية سعاد عبدالرازق؛ تمثل حالة شاذة من (نسوان حزب البشير) ومن الغرائب أن منصبها المجازي كان يستحق منها (تمثيل) دور (القدوة) قولاً وفعلاً؛ حتى لو لم تؤمن بهذه القيمة (أي على دين ملوكها)..! لكننا وجدناها (ناكثة) بعد أن قطعت عهداً على نفسها بتقديم استقالتها؛ إثر فضيحة المدرسة العشوائية (الريان) في مارس 2015م..!! استمرت سعاد بثوب المنصب كأن الفضيحة (حلم).. ثم جاءت كارثة تسريب امتحانات الشهادة السودانية لمصلحة بعض الطلاب العرب في الشهر الماضي (والنظام في الخرطوم لا يستحي من الرّخصَان للعرب) بحكم تكوينه ــ الذليل ــ اللا شرعي واللا أخلاقي.. حاولت سلطات البشير الإجرامية تمييع الكارثة (بحسبان أنها حالات غش)!! ولتكن.. فما هو المدهش إن كانت تسريب أو غش؟ وفي تصريح للوزيرة؛ اعتبرت أن جريمة الغش (التسريب) دخيلة على المجتمع! وهي تعلم أنها تلوك الفراغ؛ إذ لا دخيل على المجتمع إلاّ (هي.. ونظامها)..! الوزيرة نفسها تمارس الغش وليس من الأدب أن تدين ما تمارسه علناً؛ فالأمر لا يستقيم بهذا التناقض الصارخ..!
*جريمة تسريب امتحانات الشهادة السودانية التي حدثت موخراً وشغلتنا تعتبر عار السلطات السودانية قبل أن تكون فضيحة للطلاب الأجانب الذين وقعوا في حبائلها.. لكن المصيبة أن العار أحد مكملات (كرسي الرئاسة) ويريدون اعتياد الناس عليه حسب النهج الذي يسوسون به..! ولن تُجتزأ الجريمة من فوضى طاحنة يستبيحون بها السودان.. ومن (رتوش) الفوضى احتضانهم لكافة أبناء العرب المرتبطين بالتنظيمات ذات الأصول الإرهابية المنسجمة غاياتها مع نظام الخرطوم.. فبعض أبناء (الإخوان) ومنهم طلاب حركة حماس؛ توفر لهم السلطة سبل التكريم في أرقى المناطق بالعاصمة (تريحهم على الآخر)؛ حتى إذا استدعى الأمر نحر التعليم ونحر مكونات القيم الوطنية..! ولا تنفك قضية الامتحانات المتسربة من مزايا أخرى بعضها غير تعليمية ينالها (الإخوان العرب!) داخل السودان.. بينما طلاب دارفور ــ على سبيل المثال ــ مصيرهم التضييق والاستهداف لدرجة التصفية..!! 
* إن حالة تسريب الامتحانات التي مورست بأياد سودانية؛ آخر من يُلام فيها الطلاب العرب.. ولا تمثل شيئاً ملفتاً لو استدركنا وجود الوزيرة سعاد عبدالرازق التي حدثت في عهدها فضائح التعليم المجلجلة..! ولأنه عهد (الفوضوي) عمر البشير فإن قضايا من هذا النوع ينتهي أثرها سريعاً ثم تُنسى..! وتعتبر فضيحة الريان ــ الآنفة ــ شيئاً صغيراً أمام جريمة تسريب الامتحانات (مارس 2016م) والتي تقطع الشك بأن من يديرون السودان اليوم لا يصلحون لإدارة زريبة مواشي.. وأن صفاتهم (البهيمية) مسنودة بقوة السلاح والمال القذر هي التي جعلت من البلاد مرتعاً للإجرام.. والحال كذلك؛ كان لابد أن يروق طقس الفوضى للطلاب الأجانب.. الطقس الذي تبدأ عاصفته من (مستبد) قبَّح وجه البلاد بعناد فوق طاقته..! لا يهمه تسريب أو تخريب ــ وهو المخرّب الأول ــ طالما كرسيه (محروس) بالطغمة السرطانية..! 
* ومع (نسوان البشير) نتحول من التسريب إلى الترهيب.. فقد ساد الاستغراب والاستنكار لتصريحات النائبة من حزب البشير (عفاف تاور).. إذ أبدت تشوقها للانتحار بتفجير نفسها في القائد بالحركة الشعبية ياسر عرمان.. وهي في الحقيقة تتشبث بالحياة تشبث من لا يخشى الموت.. لكنها بالمقابل ترسل رسالة قد تمهد الطريق لأي ساذج يحمل تلك العقلية التي أفنت المخدوعين في حرب الجنوب باسم (الجهاد)..! ولم يكن جهاداً إنما عبطاً تاريخياً وتهلُكة..! لماذا عرمان؟! وكأنه هو المغتصب لنساء القرى والحضر..! أو كأنه يرمي براميل الجحيم فوق الشعب الأعزل بجبال النوبة.. أو كأنه هو الذي اصطاد الطلاب بالمئات (كالعصافير) في كل أرجاء السودان.. أو كأنه ــ عرمان ــ دمر مؤسسات الوطن كافة ونهب المليارات.. أو كأنه قتل الملايين طوال 27 عاماً هي عمر الإخوان المجرمين في الحكم.. أو كأنهم (عرمان وعقار والحلو) خرّبوا عقول الأجيال باسم الدين طوال هذه الفترة.. الخ..! فتهديدات عفاف الآنفة عبر جريدة (الصيحة) مؤكد أنها جاءت أيضاً لتطرب مالك الصحيفة الطيب مصطفى؛ لميوله المعروفة ضد عرمان وكيان الحركة الشعبية..! ثم.. قد يكون الأمر اتفاقاً بينها وبين قومها الحاكمين لصناعة (فقاعة) بالنظر لتزامن تصريحها المخلول مع الجولة (التاريخية) لعرمان في جبال النوبة..! التصريحات اليائسة البائسة للمذكورة لا تزيد عن كونها فرقعات من نفس تائهة تبحث عن لمعان بلا مؤهلات أو مقدرات..! هي في الواقع تقدم (هدية!) للحركة الشعبية؛ ولم تستطع بتصريحاتها أن تطمس آثار جولة عرمان وأصدائها.. ودائماً ينكشف الغرض عقب أيّ رد فعل قلِق لنظام الخرطوم وتوابعه تجاه أفعال الحركة الشعبية والحركات المسلحة قاطبة..! عفاف تاور ــ كطبع الأخوات! ــ تمارس الغش على نفسها؛ لعلها تنال الرضا من (جماعتها)..! وكغيرها من (نسوان الحزب الحاكم) تقتدي بالبشير.. ومن كان البشير قدوته أولى له أن ينتحر..! 
* إذا أتحنا الحيز لنماذج (النسوان) الشاغلات للمناصب عندنا؛ لمررنا على الكثيرات مما لا وزن لهن (والعهد بلا ميزان)..! هن مجرد كائنات تنتمي للتنظيم لكي (تأكل).. تنظيم يتجرأ بالخداع؛ ومفتتن بالنكبات والكوارث..! إنها كوارث (نستاهلها) كلما أطلنا الإنتظار لتوحيد أصواتنا وأجسادنا في مواجهة (المنتقمين) من الشعب بسياسة تحطيمية مشهرة.. سياسة الأذى الجسيم باليد واللسان.. ناهيكم عن طرائق الإبادة الشاملة لملامح وطن كان جميلاً..! 
* إذا كان البشير وأجهزته يبيدون البشر؛ فما الضير إذا تسرّبت الامتحانات أو تسربت العقول؟!!
أعوذ بالله

الراكوبة