السبت، 20 يونيو، 2015

ويكليكس : قيادة الحزب الحاكم فى السودان اوشكت على تسليم هارون وكوشيب

أحمد هارون
سرب موقع «ويكيليكس» المزيد من أسرار ومواقف قيادات الحكومة السودانية وكشف عن برقيات بعثت لوزارة الخارجية الأميركية المسربة، ابلغ فى إحداها مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، القائم بالأعمال السابق في السفارة الأميركية في الخرطوم ألبرتو فرنانديز، في يناير عام 2009، بأن قيادة «المؤتمر الوطني» الحاكم كانت اتخذت قرارات استراتيجية تقربها من الغرب.

وأضاف ان قيادة «المؤتمر الوطني» قررت تسليم والي جنوب كردفان الحالي أحمد هارون وعلي كوشيب الزعيم المفترض لميليشيا الجنجويد إلى المحكمة الجنائية التي أصدرت قرار بالقبض عليهما في عام 2007، غير أن الخرطوم قللت من وثائق الموقع الشهير واعتبرت أن ما نشر لا يزعزع الثقة بين قيادات الحزب الحاكم التاريخية.
وقال إسماعيل بحسب «ويكيليكس» إن صدور قرار من المحكمة الجنائية بالقبض على الرئيس عمر البشير أفسد الخطة، وجعل «المؤتمر الوطني» يتراجع عن هذه الخطوة. وأضاف «الخطوة الأخرى، كنا قد اتفقنا على ترشيح شخص آخر بديل للبشير لدخول انتخابات أبريل عام 2010، وإحالة البشير للمعاش بعد عشرين عاما قضاها في الحكم»، وتابع «فشلنا في ردم الهوة بيننا وبين الغرب بسبب قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير».
وسبق أن ذكر موقع «ويكيليكس» أن إسماعيل أبلغ مسؤول الشؤون الأفريقية في الخارجية الأميركية ألبرتو فرنانديز، والذي شغل أيضا منصب القائم بالأعمال لسفارة بلاده في الخرطوم، بأن الخرطوم ترغب في إقامة علاقة مع دولة إسرائيل، وبحسب الوثيقة التي نشرها «ويكيليكس»، فإن المسؤول السوداني قال إن أوجه التعاون التي تقترحها حكومته مع الولايات المتحدة تشمل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وقالت برقية المسؤول الأميركي التي أرسلت في التاسع والعشرين من يوليو (تموز) من عام 2008، إن إسماعيل قال لدى اجتماعه مع فرنانديز «إذا مضت الأمور بصورة جيدة مع الولايات المتحدة فقد تساعدوننا في تسهيل الأمور مع إسرائيل، الحليف الأقرب لكم في المنطقة». غير أن رئيس القطاع السياسي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، قطبي المهدي، قال إن التسريبات التي يطلقها موقع «ويكيليكس الإلكتروني لن تكون سببا في زعزعة الثقة في بين قياداته التاريخية التي امتد عطاؤها المتجرد طوال عقدين من الزمان، مشيرا إلى أن التسريبات وفي هذا التوقيت بالذات تشير إلى الغرض والاستهداف.
وقال فى تصريحات الأسبوع الماضي إن ما يتم ما هو إلا مواصلة لحملة الاستهداف للسودان،. وأضاف أن مثل هذه التسريبات إذا تمت للموقع من المسؤول المعني أو من الاستخبارات الأميركية فإنها لا معنى لها، وهي محاولة للتشكيك في قيادات أثبتوا خلال عشرين عاما من العطاء صدق الولاء. وتابع «السودان أحد الدول الداعمة بقوة للقضية الفلسطينية، وفي الوقت ذاته يعلم الناس مستوى علاقاتنا مع أميركا»، وقال «لذلك ليس هناك مجال لإعطاء أي مصداقية لمثل هذه التسريبات».
كما كشفت برقية دبلوماسية أميركية نشرها «ويكيليكس» عن محضر لقاء بين وفد من أعضاء لجنة العلاقات الخارجية واللجنة الفرعية لأفريقيا في مجلس الشيوخ الأميركي برئيس جهاز الأمن والمخابرات السابق الفريق صلاح عبد الله قوش.
وأشارت البرقية رقم «09KHARTOUM698» المرسلة من السفارة الأميركية في الخرطوم لرئاستها في واشنطن بتاريخ 28مايو2009م، الى أن قوش أعرب عن احباطه لدي لقائه بالسناتور جوني آزياكسون- جمهوري من ولاية جورجيا- والسناتور بوب كريكر- جمهوري من ولاية تينسي،وبحسب البرقية، أرجع قوش احباطه الى أنه تعاون مع وكالة المخابرات الأميركية «السي آي ايه» طيلة التسع سنوات الماضية، لكن التعاون لم يثمر عن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب. وأردف: « خلال التسع سنوات الماضية نجحنا في انقاذ حياة أعداد كبيرة من الأميركان في الاقليم وفي الشرق الأوسط، عبر تعاوننا مع وكالة المخابرات الأميركية».
وأكد قوش للوفد الأميركي أن السودان يدفع «ثمناً باهظاً» عبر تعاونه مع المخابرات الأميركية في مكافحة الارهاب، مضيفاً: «أعضاء المؤتمر الوطني ينعتوني بعميل أميركا، والاسلاميون يسمونني بالكافر جراء تعاوني معكم».
ووصف قوش- بحسب البرقية- السياسة الأميركية بقصر النظر، والمدفوعة بأجندة مجموعات الضغط مثل «انقاذ دارفور».