السبت، 6 يونيو 2015

العفو الدولية" تطالب بالإفراج عن 171 معتقلاً في السودان


طلبت منظمة العفو الدولية "أمنستي" بإطلاق مناشدات واسعة للافراج عن 157 طالبا من دارفور و12 من قيادات حزب المؤتمر السوداني المعارض، والأمين العام لجمعية حماية المستهلك ياسر ميرغني والناشطة نسرين علي مصطفى، الذين يعتقلهم جهاز الأمن والمخابرات.
وقالت منظمة العفو الدولية إنها تلقت معلومات إضافية عن تكثيف جهاز الأمن لحملة قمع عقب انتخابات ابريل الماضي، عبر اعتقالات طالت ناشطين في قوى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.
وأشارت إلى أن جهاز الأمن ألقى القبض على 221 من طلاب دارفور في الجامعات السودانية عقب صدامات طلابية بسبب مقتل أحد طلاب المؤتمر الوطني في جامعة شرق النيل بالخرطوم بحري.
ولقي الطالب محمد عوض مصرعه، في أبريل الماضي، إثر إشتباكات عنيفة وقعت بين طلاب موالون لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، وآخرون يناصرون الحركات المسلحة بدارفور في جامعة شرق النيل.
وأكدت المنظمة أن السلطات أخلت لاحقا سبيل 157 طالبا بالكفالة عقب توجيه اتهامات لهم بارتكاب جرائم مختلفة، بينما أصيب 37 طالبا وطالبة.
وأدانت "أمنستي" اعتقال السلطات الأمنية لـ 12 من كوادر حزب المؤتمر السوداني، يواجه أربعة منهم تهما تصل عقوبتها للإعدام تشمل "التواطؤ على تنفيذ اتفاق جنائي، وتقويض النظام الدستوري، والدعوة إلى معارضة السلطات الحكومية".
ونوهت المنظمة إلى اعتقال جهاز الأمن للأمين العام لجمعية حماية المستهلك ياسر ميرغني والناشطة في مجال حقوق الإنسان نسرين علي مصطفى منذ 25 مايو الماضي.
وأفادت أن ميرغني "طالما عرف بحضور قوي في المسائل المتعلقة بحقوق المستهلك والفساد في توريد السلع"، كما أوضحت أن النشاطة نسرين سلطت الضوء خلال منتدى جمعية حماية المستهلك على قضية مسكوت عنها وهو التحرش الذي يتعرض له تلاميذ المدارس في حافلات الترحيل.
وتسبب نقل الصحف لإفادات الناشطة نسرين خلال المنتدى في مصادرة جهاز الأمن، لـ 10 صحف سياسية، وتعليق صدور 4 صحف منها لأجل غير مسمى.
يشار إلى أن الجمعية السودانية لحماية المستهلك، التي تم تأسيسها في العام 1998 خاضت العديد من المعارك مع السلطات تتعلق بندرة وغلاء الدواء والغاز، فضلا عن كشفها لصفقات تتعلق بالسكر الفاسد وزيوت بذرة القطن المحور وراثيا، وظلت تنادي بإصدار قانون يوفر حماية قوية للمستهلك في السودان.
وقالت "أمنستي" إن جهاز الأمن السوداني ظل يتمتع بصلاحيات واسعة في الاحتجاز تصل إلى 4 أشهر فضلا عن تعريض المعتقلين للتعذيب والمعاملة السيئة، وفقا لقانون الأمن الوطني لعام 2010، بجانب تعديلات أقرها البرلمان في يناير 2015 منحته المزيد من السلطات الاستثنائية، التي تخول له التدخل في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وطالبت منظمة العفو الدولية بإرسال مناشدات قبل العاشر من يوليو المقبل إلى الرئيس عمر البشير، ووزيري العدل والداخلية، تتضمن الكشف عن مكان المعتقلين، وسرعة توجيه اتهامات إليهم أو اطلاق سراحهم، والسماح للمحتجزين بالاتصال بالمحامين وزيارة أسرهم، وعدم تعرضهم للتعذيب وغير ذلك من ضروب المعاملة السيئة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق