الجمعة، 5 يونيو، 2015

هاشم كرار .. من منكم يملك الإجابة؟




استقال طوني بلير من مهمته كمبعوث أممي خاص للجنة الرباعية!

الخبر، ليس جديدا، حتى تبثه الوكالات البارحة، كخبر عاجل!

طوني استقال، حتى قبل أن يبدأ مهمته.

من منكم- يا سادتي- من يعرف إنجازا واحدا لمستر طوني، منذ أن تم اختياره مبعوثا للرباعية.. بل من منكم في الأصل من يعرف إنجازا لهذه الرباعية.. بل من منكم من يعرف إنجازا واحدا للأمم المتحدة، لصالح التسوية الإسرائيلية الفلسطينية، غير بيانات الشجب والاستنكار إزاء أي عدوان إسرائيلي، ظالم وهمجي وفظائعي، ضد الفلسطينيين؟

الأحفاد يحملون جينات الأجداد، فكيف يترجى الفلسطينيون مِن مَن هو جده بلفور- صاحب الوعد المشؤوم- أن يقدم شيئا، ويرد حقوقا، هي بكل مقاييس أجداده، بعيدة المنال!

استقال بلير، أو لم يستقل (مفيش) رباعية أصلا.. عين الكوري القصير- بان- بديلا لبلير أو لم يعيّن، برضو (مفيش).

اسألوا الحماسيين.. وصائب عريقات.

من مبعوث استقال، لمبعوث يستقيل، ستظل القضية الفلسطينية، هكذا تدور في حلقة الاستقالة التي لن تنتهى على الإطلاق. الحلقة مفرغة، والقصد أن تفرغ القضية الفلسطينية، من كل مضامينها مع الحق والتاريخ.

انظروا: كانت «لقضية: قضية العرب المركزية.. ثم أصبحت القضية الفلسطينية، ثم أصبحت المنطقة العربية «الشرق الأوسط»، ثم اتسع الشرق الأوسط، ليصبح الشرق الأوسط الكبير.. ليصير هذا الشرق الأوسط الكبير مسرحا للفوضى الخلاقة، وتنشغل كل دولة فيه بنفسها في مصارعة التشدد والأطماع التوسعية وحروب المذاهب والطوائف، والبقية تأتي، لتحتل القضية المركزية في النهاية، آخر اهتمامات الشرق الأوسط الكبير.. والعالم!

أين هي «القضية» الآن؟

أين جهود السلام؟

كيري، مثل هيلاري، مثل أولبرايت، مثل بيكر، مثل كيسنجر.. كل يمسك بالملف- لا من حيث انتهى إلى قبله، ولكن من حيث يبدأ هو، لينتهي.. وهكذا.. لف ودوران. وفي كل جولة مكوكية لأي من وزير خارجية أميركي، تبرز مسألة جديدة، يدور حولها الحديث، لتنزوي بالتالي المسألة التي قبلها.. وهكذا حتى تصبح «القضية» في النهاية لا قضية ولا يحزنون!

أين القضية الآن؟

سؤال كبير. أكبر من أن تجيب عنه السلطة أو حماس.. أو الاثنان معا في خضم كل هذه الخلافات الفلسطينية الفلسطينية، والخلافات العربية.. وكل هذا المكر الغربي.. وكل هذا اللف والدوران.

أيها السادة: من منكم يملك الإجابة.. من؟!


الوطن القطرية