الأربعاء، 3 يونيو، 2015

سوداني يمثل اسرائيل في كأس أوروبا للعدورمزي

رمزي عبدول

رمزي عبدول جابر لاجئ من دارفور في السودان يحصل على الجنسية الاسرائيلية وسيمثل اسرائيل في بطولة اوروبا


من المقرر أن يمثل لاجئ من دارفور في السودان التي شهدت حربا أهلية إسرائيل في بطولة كأس أوروبا في العدو التي ستقام في السويد. ورمزي عبدول جابر الذي يبلغ من العمر 18 عاما، قدم إلى إسرائيل كلاجئ هو وعائلته هربا من الحرب الأهلية في السودان وخاصة في إقليم دارفور الذي شهد أحداثا دموية نتيجة الصراع، فيما قررت السلطات الإسرائيلية منحه الجنسية الإسرائيلية بعد مطالبة دامت 7 سنوات.

وبعد أن أصبح رمزي عبدول مواطنا يحمل الجنسية الإسرائيلية رسميا، فإنه سيمثل إسرائيل في بطولة كأس أوروبا للعدو التي ستقام في السويد في شهر تموز/يوليو القادم، وذلك بعدما خضع لاختبارات في إسرائيل واستطاع أن يعدو لأكثر من 10 آلاف مترا بـ 31:23:33 دقيقة ليثبت أن لديه المعايير والمقومات للمشاركة في مسابقة العدو.

ورمزي جاء إلى إسرائيل مع عائلته منذ أكثر من سبع سنوات، واليوم هو طالب "متميّز" وفق معايير التعليم في اسرائيل في الصف الحادي عشر في إحدى المدارس العبرية في تل أبيب، ويخطط لأن يتعلم في المستقبل علم الحاسوب، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية.

إسرائيل تحارب هجرة الأفارقة الى إسرائيل

وأقر الكنيست الاسرائيلي أواخر العام 2014 قانونا جديدا لمكافحة الهجرة غير الشرعية وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا بإبطال قانونين سابقين مماثلين تضمنا إجراءات أكثر شدة. وينص القانون الجديد على أن أي شخص يدخل إسرائيل بطريقة غير مشروعة يمكن احتجازه لمدة اقصاها ثلاثة أشهر في مركز سهرونيم لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين ينقل بعدها الى معتقل حولوت حيث يمكن احتجازه لفترة تصل الى 20 شهرا. وكلا المعتقلان يقعان في صحراء النقب في جنوب اسرائيل. كما ينص القانون على تشديد عقوبات السجن بحق الذين يوظفون مهاجرين غير شرعيين، وهؤلاء هم بغالبيتهم من الأفارقة الذين يتسللون الى اسرائيل عبر مصر.

وتؤكد الارقام الرسمية وجود 48 ألف متسلل افريقي في البلاد غالبيتهم من الاريتريين المتهمة حكومتهم بانتهاك حقوق الانسان، ومن جنوب السودان الذي تمزقه الحرب. وتعيش غالبية هؤلاء في ضواحي فقيرة قرب تل ابيب حيث سارت تظاهرات عدة تطالب بترحيلهم.

وأكدت هيومن رايتس ووتش في ايلول/سبتمبر 2014 أن إسرائيل أرغمت نحو سبعة الاف مهاجر إفريقي على العودة الى بلدانهم حيث يواجهون خطر التعرض لانتهاكات. والعام الماضي شنت اسرائيل حملة على المهاجرين الافارقة غير الشرعيين ادت الى ترحيل 3920 منهم بنهاية العام. كما انهت بناء سياج متطور على طول الحدود مع مصر.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية النقاب عن توقيع رئيس رواندا، بول كاغامي، اتفاقا مع إسرائيل يتم من خلاله تهجير المئات من اللاجئين الأفارقة الذين دخلوا إلى إسرائيل بطريقة غير شرعية وتهجرهم إلى بلاده. وأوضحت الصحيفة إسرائيل كانت تنوى إعادة الأفارقة إلى بلادهم لكنهم رفضوا لما يمثل ذلك خطرا على حياتهم، وتم الاتفاق مع رواندا. وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين الدول الافريقية التي سيتم إرسال اللاجئين إليها أوغندا وبروندى مقابل دعم مادي واقتصادي.

وأكد وزير الداخلية الإسرائيلي جلعاد أردان أن الإجراء "سيشجع المتسللين على مغادرة إسرائيل بطريقة آمنة وتحافظ على كرامتهم. وسيشكل طريقة فعالة للتأكيد على التزامنا بإعادة الحياة إلى طبيعتها في إسرائيل". وأكدت وزارة الداخلية أن المدعي العام للحكومة وافق على الإجراء وسيتم تطبيقه في "الأيام المقبلة".

ونددت ست منظمات حقوقية محلية ودولية في بيان مشترك بالإجراء الذي وصفته بانه "غير قانوني". وقالت المنظمات الحقوقية إن رواندا وأوغندا ليستا دولا آمنة وأن المهاجرين الذين يصلون إلى هناك يتم تجريدهم من أموالهم ووثائقهم الرسمية. وطالبت المنظمات إسرائيل بإخراج الاتفاقيات مع هذه الدول إلى العلن.

وكانت إسرائيل في السابق عرضت أموالا على المهاجرين الأفارقة لمغادرة إسرائيل. وتؤكد وزارة الداخلية أنه منذ العام الماضي قام 1500 مهاجر أفريقي "بالمغادرة طوعا إلى دولة أخرى" بالإضافة إلى سبعة آلاف مهاجر غادروا "إلى دولهم الأصلية".

i24