الخميس، 12 مايو 2016

هاني رسلان: السودان يتآمر على مصر مع إثيوبيا.. ورعونة «مغازي» سبب الفشل

يري الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة دراسات حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن مسار المفاوضات المصرية بشأن سد النهضة، “خاطئ” منذ البداية، علاوة على استغلال الجانب الإثيوبي إعلان وفاق الخرطوم؛ لإظهار مصر وكأنها رضيت بالأمر الواقع، رغم أن هذا مناف للواقع.
وقال رسلان في تصريحات لـ “النبأ”، إن سبب تأجيل توقيع اتفاق المكاتب الفنية، يرجع إلى تقديم المكاتب الفنية الفرنسية “بي آر أل، وأرتيليا” نماذج من الدراسات تخدم الجانب الإثيوبي، وتعوق الجانب المصري، وتضعه في موقف حرج.
وعن أسباب الفشل المصري المتوالي، يضيف رسلان، أن رعونة وزير الري السابق، حسام مغازي، سبب رئيسي، حيث إنه كان يصُور الواقع بشكل مغاير، ويخرج لوسائل الإعلام بتصريحات من نوعية أن القضية في طريقها للحل، بالإضافة إلى اعتماد إثيوبيا على إعلان اتفاق المبادئ الذي استغلته دون تقديم تنازلات.
في هذه الخلفية، وجَّد أن مغازي، عندما تولى حقيبة الري، كانت إثيوبيا استكملت ما يقرب من 40% من إنشاءات السد، كما أنه تم الاتفاق على إعلان اتفاق مبادئ الخرطوم، الذي نص صراحة على التزام أديس أبابا بتجنب أي ضرر محتمل من السد على استخدامات مصر من المياه، واستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن السد، وتشكيل لجنة عليا تحت إشرافهما المباشر لتناول جميع جوانب العلاقات الثنائية والإقليمية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
وعن الصمت الكامل حول سد النهضة من جانب الحكومة والدولة، يلفت رسلان إلى تجميد الوضع من قبَّل الجانب الإثيوبي، وإحساس الحكومة المصرية بالفشل في إدارة الملف، حيث تخرج الحكومة من فشل إلى فشل.
وعن الموقف السوداني، يشير رسلان إلى وجود تحالف بين الجانبين السوداني والإثيوبي ضد مصر، منوهاً إلى أن أي حديث مغاير عن وجود “مؤامرة سودانية إثيوبية” غير صحيح.
وحول عدم وجود بدائل أمام مصر، يقول رسلان، إن قضية سد النهضة، لا يتحكم بها وزير الري أو الوزارة بمفردها، ولكنها قرارات من أعلى، علاوة على أن قرار تحويل القضية للتحكيم الدولي، هو قرار في يد رئيس الجمهورية فقط.
محمد حميد
النبأ