السبت، 18 يوليو، 2015

الصادق المهدي يصعد لهجته ضد نظام البشير : القبض على البشير مسألة وقت




طالب زعيم حزب "الأمة" السوداني المعارض، الصادق المهدي، اليوم الجمعة، القوى السودانية الرافضة لنظام الخرطوم بتوظيف ملاحقة الجنائية الدولية للرئيس السوداني، عمر البشير، في تحقيق خيارها الأول بالانتفاضة الشعبية وصولاً لإسقاط النظام، أو قبول الحكومة بمطالب الشعب المشروعة.

ويأتي حديث الصادق المهدي في إطار تصعيد جديد في مواجهة نظام الخرطوم، خصوصاً وأنه لأول مرة يتحدث عن المحكمة الجنائية بتلك اللهجة.
وأكد المهدي في خطاب وجهه للأمة السودانية بمناسبة عيد الفطر، أن مسألة اعتقال البشير من محكمة لاهاي مسألة وقت. مضيفاً "هذا إذا لم يقرر مجلس الأمن اعتقاله".

وأوضح المهدي، أن مغادرة البشير إلى جنوب أفريقيا، أخيراً، وتجاوز المسؤولين هناك قرار محكمة بريتوريا بإيقافه، سيعرضهم للسجن ثمانية أعوام وفقاً لقانون الهجرة هناك باعتبار أنهم تآمروا على إخفائه عن المحكمة ومغادرته البلاد.
وتابع "هذا يجعلنا كقوى المستقبل الوطني أمام خيارين، الأول أن نعتبر الملاحقة لقيادة النظام رافعاً يدعم جهادنا المدني لعزل النظام في سبيل تحقيق الانتفاضة السلمية التي تراكمت عوامل مولدها، والخيار الثاني استجابة النظام لمطالب الشعب المشروعة للاتفاق على معادلة توفق بين الاستقرار والمساءلة وبين العدالة الاستباقية والعقابية عن طريق المحكمة الهجين أو أساليب العدالة الانتقالية الأخرى".

وأشار إلى أنه "شئنا أم أبينا فإن أمرنا في السودان له أبعاد دولية وفقاً للقرارات الصادرة ويجب علينا أن نوظف هذه الأبعاد للمصالح الوطنية المنشودة".
ودافع المهدي عن استقلالية الجنائية، وقال إن "الحديث عن استهدافها للأفارقة داحض لعدة أسباب، منها أن سبعاً من الحالات التسع التي حولت لها من حكومات أفريقية باستثناء حالة واحدة حولت من مجلس الأمن، فضلاً عن وجود حضور أفريقي في هيكل المحكمة، كما أن الحقيقة أن التجاوزات تقع بصورة أكبر في أفريقيا".

وأوضح أن المحكمة "تتابع تجاوزات في العراق وأفغانستنان وكوريا وأوكرانيا وبعد انضمام فلسطين ستنظر في جرائم إسرائيل ومادامت مستقلة فإن اعتقال الرئيس البشير مسألة وقت".
ووجه الصادق نداء للنظام في الخرطوم لافتاً فيه إلى أن استمراره في حكم السودان أصبح مستحيلاً، فضلاً عن التراجع عن مطالب الشعب المشروعة، وقال مخاطباً الحكومة "حكمتم البلاد 26 عاماً بالقهر وأنتم الآن في أضعف حالتكم وتواجهون إخفاقات في إدارة الأمن والاقتصاد والعلاقات الدولية".

العربي