السبت، 26 سبتمبر، 2015

قراءات الشاعر الصادق الرضي بمناسبة صدور كتابه الجديد في لندن


إهداء لأرواح شهداء هبة سبتمبر 2013م


في حفل توقيع كتابه الشعري الجديد مساء الخميس 24 سبتمبر الحالي، في متحف "بيتري"- جامعة لندن، شكر الشاعر الصّادق الرضي قبل تقديم قراءاته الشعرية، مركز ترجمة الشعر وإدارة المتحف ومجلس الآداب البريطاني- شركاء المشروع الذي أثمر هذا الكتاب، وأشار إلى تزامن توقيع الكتاب الجديد مع هبة سبتمبر 2013م وشهداءها الكرام، ورحب بحضور الشاعر البريطاني مارك فورد مترجم بعض أعماله الشعرية لصالح مركز ترجمة الشعر، وأهدى قراءاته في الأمسية لأرواح الشهداء؛ الأمسية التي شهدها جمهور كثيف من المجتمع الثقافي والإعلامي البريطاني والعربي والمجتمع السوداني.

"كأنّما يروي عن مروي- " He Tells Tales of Meroe"، هو عنوان المجموعة الشعرية الجديدة، التي كتبها الشاعر الرضي، في فترة إقامته، في متحف "بيتري" في لندن، تضمنت المجموعة (8) قصائد جديدة: مفتاح الحياة- أثر امرأة غريبة- يظنوني ملكا وأنا الملك- كأنما يروي عن مروي- شرخ- قيلولة الآلهة- قرد إثر قرد- قلادة الجعران الذهبي، بالإضافة إلى "قصيدة النيل"، القصيدة التي تعرض في المتحف منذ العام 2006م بوصفها من مقتنياته، كتبت الشاعر مقدمته للكتاب بعنوان "أن تكتب على ضوء العراقة"، وهناك مقدمة من مدير المتحف بروفيسور "استيفان كيورك"، ومقدمة من مديرة مركز ترجمة الشعر في لندن "سارة ماغواير"، وهي مترجمة النصوص الجديدة بمشاركة الشاعر السوداني راشد سيد أحمد، أما "قصيدة النيل" فهي من ترجمة الشاعر البريطاني "مارك فورد" بمشاركة الشاعر السوداني حافظ خير، هناك صور تضمنها الكتاب للقطع الأثرية التي نُسجت حولها النصوص الشعرية الجديدة، إلتقطت بكاميرا المصور البريطاني كريسبن وفريقه، جاء الكتاب في (64) صفحة من المقطع المتوسط.

أشار الشاعر الرضي في أجابته على بعض أسئلة جمهور الأمسية إلى ما كتبه في مقدمته للأعمال الشعرية الجديدة: " تجربة التفرُّغ للكتابة الشعرية تجربة جديدة بالنسبة لي، ربما بالنسبة لأبناء جيلي كذلك، نحن نشأنا أدبيا على أسس تفترض أن الكاتب يعمل دون أن يكون ملتزما بموضوع محدد سلفا، ومرتبطا بوقت محدد لإنجاز عمله الإبداعي، دون أن يكون ملتزما بفريق عمل ما، على الأخص فريق عمل أكاديمي، كأن يعمل بالقرب من علماء "الآركيولجيا"، كما حدث معي في هذه التجربة، كنت مرتبكاً لحدٍّ بعيد، حين بدأت العمل لكن رويداً، رويداً بدأت أمتلك مفاتيح اللعبة، الأمر كلّه قائم على الإحتمالات، العالم مثير للدهشة ومكتظ بالجمال ومكتنز بالإبداع؛ نعم، الذين حظيت بمقابلتهم شخصيا من الأكاديميين، وأولئك الذين راجعت كتبهم وأبحاثهم في مكتبة "المتحف" الخاصة، أو في مكتبة "مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية" في جامعة لندن، كانوا جميعا يلعبون على مبدأ الإحتمال "ربما" لا ينطقون عن يقين مطلق، وهو مبدأ "شعري" في اعتقادي الخاص، ألهمني الكثير من الجرأة على تقحُّم عوالمهم وابتكار عوالمي الخاصة، وأنا أدرس ما يدرسون بمنطق مختلف وزوايا موغلة في الخصوصية.".