الخميس، 25 يونيو 2015

الانتخابات التركية تهز صورة أوغلو

هزت الانتخابات التشريعية التركية الأخيرة التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الجاري صورة رئيس الوزراء وزعيم حزب العدالة والتنمية أحمد داوود أوغلو وهو من أدار حملةً لإلغاء منصبه.
وركزت حملات حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية، التي قادها أوغلو، قبيل انتخابات المجلس الوطني الكبير (البرلمان) في معظم المحافظات التركية، على ضرورة تغيير الدستور، وتحويل البلاد إلى نظام رئاسي، يمنح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المزيد من السُّلطات، ويجعله أول رئيس تنفيذي للبلاد.
ومنذ تأسيس الدولة التركية الحديثة، على يد مصطفى كمال (أتاتورك) في عشرينيات القرن الماضي، بقي منصب رئيس الجمهورية، منصباً فخرياً، يقتصر على تقريب وجهات النظر، ولعب دور توافقي بين مختلف التيارات.
ولم يتمكن حزب العدالة والتنمية من تحقيق طموحاته، عبر الاستحواذ على 330 معقداً في البرلمان، إذ لم يحصل إلا على 40.87% من الأصوات، ما يمنحه 258 مقعداً فقط، في البرلمان الذي يضم 550 عضواً.
ووجه مواطنون أتراك انتقادات لأوغلو، وانتشرت في الأوساط الشعبية عبارات تتندّر من موقفه خلال الحملات الانتخابية؛ ومنها أن أوغلو كان يقول للناخبين “صوتوا لي لكي تتمكنوا من التخلص مني، ثم اجعلوا أردوغان الرئيس الرسمي للحكومة”.
وما أن اقترب موعد الانتخابات، حتى نزل أردوغان بنفسه إلى ساحات الحملات الانتخابية، لدعم حزب العدالة والتنمية، مخالفاً بذلك الدستور، الذي يطالب الرئيس بالترفع عن الانحياز للأطراف السياسية، بصفته رئيساً جامعاً للأتراك.
وسبّب نزول أردوغان إلى معترك الانتخابات، حرجاً لأوغلو، الذي ظهر بصورة الضعيف، الذي لم يستطع أن يغطي الفراغ الذي خلفه زعيم الحزب السابق أردوغان، بعد استقالته من الحزب، حين فاز برئاسة الجمهورية يوم 10 آب/أغسطس 2014.
وكانت ترقية وزير الخارجية السابق، والأستاذ الجامعي؛ أوغلو، البالغ من العمر 56 عاماً، خلفاً لأردوغان، لتولى مقاليد الحكومة والحزب، أثارت استياء نخبة من مسؤولي الحزب -آنذاك- الذين انتابهم الشك من قدرته على تحمل أعباء تلك المناصب.
إرم