السبت، 1 أغسطس، 2015

البروفيسور عوض إبراهيم عوض والشيخ بلة الغائب



في هذه الأيام بدأ العالم يستعيد الأمل ، هناك قطعة من ركام الطائرة الماليزية التي تحطمت العام الماضي ، لكن الشيخ بلة الغائب وضع حداَ لهذا الجدل حيث زعم أن الجن الأحمر قد اختطف الطائرة الماليزية ، ولذلك لا جدوى من البحث عن إبرة في كومة من القش ، الشيخ بلة الغائب تطوع بمفاوضة الجن الأحمر وتحقيق صفقة مرضية بين بني البشر والجان ، حيث يعود ركاب الرحلة 370 إلى ذويهم بسلام ، أما مطالب الجن الأحمر فهي سر خاص يحتفظ به الشيخ بلة الغائب.

هذه هي ماليزيا ، أصبحت مثل البلاد التي زارها السندباد في رحلاته ، حيث يفرخ طائر الرخ الخرافي بيضته بحيث يراها المشاهد من بعيد كأنها قبة عظيمة ، ماليزيا هي الخزنة التي يحتفظ فيها حزب المؤتمر الوطني بأموال الشعب السوداني ، وذلك قبل أن يكتشفوا تركيا أردوغان ، لذلك لم أستغرب لحديث البروفيسور عوض إبراهيم عوض لوسائل الإعلام أنه صادق سناتور أمريكي أفشى له سر الهجرة الشهيرة باللوتري ، ولا يختلف سعادة البروفيسور عوض عن سلفه بلة الغائب وبلاد الجن الأحمر من ناحية طرح قضايا تثير الجدل في الشارع العام وذلك بدواعي الشهرة ، مع أنني أميل لتصديق رواية الشيخ بله الغائب بحكم أن الجن عالم غيبي و موجود ، وربما أختلف مع الشيخ بله الغائب حول جزئية بسيطة وهي تدخل الجن الأحمر في عمل الملاحة الدولية وممارسة القرصنة الجوية والاختطاف ، وهي جرائم يمارسها بني البشر باحتراف وبمهنية عالية .

أما السناتور جون ديفيز الذي التقى به سعادة البروفيسور عوض فهو مثل الغول والعنقاء والخل الوفي ، والدليل على ذلك انه طلب منا الذهاب لكوالالمبور والتعرف عليه ، وغير كل ذلك أن هذا السناتور سوف ينكر حديثه جملة وتفصيلاَ ، وهنا تجدر الإشارة ان البروفيسور عوض خرق مبدأ السرية وأفشى لوسائل الإعلام السر الذي كان من المفترض أن يبقى في طي الكتمان ، وبهذا سوف يتراجع البروفيسور جون ديفيز عن نظريته حول السودانيين ودورهم في تمتين العلاقات داخل المجتمع الأمريكي ، فالسناتور ديفيز وهو يرى أن هناك بروفيسور سوداني وزميل عمل وصديق شخصي يضعه في مربع الإحراج ويفشي السر أمام وسائل الإعلام السودانية ...فكيف يأمن المجتمع الأمريكي السودانيين على اسرارهم ؟؟ ، فالتلاعب في اليانصيب يعتبر جنحة فدرالية في أمريكا ، ولماذا تلجأ أمريكا لهذا الحل الملتوي ؟؟ فهي تستطيع أن تفتح أبوابها ومنح التأشيرة لكل السودانيين ، وعلى الأقل ان تحذف السودان من قائمة الإرهاب وتسمح بتصدير التكنولوجيا المتطورة للسودان.

الوتر الحساس الذي لعب به سعادة البروفيسور عوض هو استخدام العاطفة مثل أن العلاقات الإجتماعية قوية داخل المجتمع السوداني ، طبعا لو استرسل في الحديث سوف يقول لنا ان هذا من بركات المشروع الحضاري للأمة ، ربما يدخل في صلب قوة العلاقة فصل الجنوب وتمزيق دارفور وكردفان ، فسعادة الإعلامي الذي استفاد من علاقاته مع حزب المؤتمر الوطني كان هو الناعي للشهيد محمود محمد طه ، وهو كان جزءاَ من الحملة الدينية على الجنوبيين المتمثلة بمقولة قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، ولا يعرف البروفيسور عوض ان المجتمع السوداني تبدل بعد 30 يونيو 1989 ، فهناك الفساد وأطفال المايقوما ، مجتمعنا الحالي هو العنصرية والمحسوبية والرشوة ، وحتى سفر سعادة البروفيسور لماليزيا والدراسة لا يخلى من شبهتي الفساد والمحسوبية ، والدليل على ذلك انه نقل لنا مثل الزنادقة حديث موضوع ولم يأتنا بعلم يستفيد منه الجميع ، وحتى تعود للبروفيسور مصداقيته عليه أن يدعو ذلك البروفيسور المزعوم للسودان ليرى بأم عينيه أطفال المايقوما وقضايا اغتصاب القصر المنظورة أمام المحاكم .

سارة عيسي
sara_issa_1@yahoo.com