السبت، 23 أبريل 2016

كاتب موريتاني يواجه حكماً بالاعدام بتهمة الردّة !


تم تأكيد الحكم بالإعدام على كاتب موريتاني بتهمة “الردة” الخميس من محكمة الاستئناف بنواذيبو (شمال غرب) لكن اعيد توصيف الوقائع باعتبارها “كفرا”، ما يستدعي احالة ملفه الى المحكمة العليا للتحقق من توبته، بحسب مصدر قضائي.
واكدت محكمة الاستئناف حكم الاعدام بحق المدون الشاب الشيخ ولد امخيطير الصادر في 24 كانون الاول/ديسمبر 2014 لكن لإدانته بتهمة “الكفر”، وليس “الردة” وذلك بسبب توبته.
وستنظر المحكمة العليا في صدق توبته وذلك قبل الافراج المحتمل عنه، بحسب المصدر.
واوضح المصدر ذاته ان حكم الاعدام المقرر للادانة بتهمة “الردة” غير قابل للطعن وفق المادة 306 من قانون الاجراءات الجنائية، لكن “في حالة توبة المحكوم عليه قبل تنفيذ الحكم فان النيابة تحيل الامر الى المحكمة العليا للتاكد من التوبة”.
واضاف ان محكمة الاستئناف اعتمدت هذه القراءة الاخيرة “واحالت الملف الى المحكمة العليا للتاكد من صدق توبته وتبرئته على الارجح”.
وولد امخيطير الثلاثيني مسجون منذ 2 كانون الثاني/يناير 2014 بسبب مقال نشره على الانترنت واعتبر مسيئا للنبي محمد.
وطالب الادعاء الخميس تاكيد الحكم الابتدائي بالإعدام في حين اكد المتهم ومحاموه وهم موريتانيان وتونسيان تطوعوا للدفاع عنه، على توبته.
وقالت فاطيماتا مباي المحامية عنه انه رغم تاكيد الحكم بالإعدام “فالاهم هو ان المحكمة قررت احالة الملف الى المحكمة العليا للتاكد من توبته”.
واضافت “يمكن القول انها خطوة حاسمة بهذا الاتجاه.. ويبقى ان تحكم المحكمة العليا”.
وفي حين استقبل الراي العام الموريتاني ايجابيا الحكم الابتدائي على المدون بالاعدام حيث نظمت تظاهرات فرح في نواذيبو ونواكشوط، فان منظمة العفو الدولية دعت الخميس في بيان الى الغاء الحكم على المدون والافراج عنه بلا شروط.
واعتبرت ان ولد امخيطير “سجين راي معتقل فقط لانه مارس بشكل سلمي حقه في التعبير”.
وكان المدون دفع امام المحكمة الابتدائية ببراءته واوضح انه لم يكن ينوي انتقاد النبي بل فقط الدفاع عن الطبقة المهمشة التي ينتمي اليها.
وتطبق الجمهورية الاسلامية الموريتانية الشريعة لكن احكام الاعدام والجلد لم تعد تطبق فيها منذ ثلاثين عاما.
ولئن لم تلغ عقوبة الاعدام فان آخر حكم اعدام نفذ في موريتانيا يعود الى 1987.