الخميس، 28 أبريل، 2016

انتفاضة طلابية في السودان تدعو لإسقاط البشير



جنازة طالب قتله مسلحون في مظاهرة مناوئة للحكومة السودانية تتحول الى احتجاجات تطالب برحيل حكم العسكر.
غليان متواصل في جامعات السودان

الخرطوم – تحولت جنازة طالب سوداني قتل الاربعاء برصاص مجهولين خلال مظاهرة داخل حرم جامعة 'أمدرمان الأهلية' الى احتجاجات تدعو لرحيل نظام الرئيس عمر البشير حيث هتف المشيعون "يسقط يسقط حكم العسكر" في اشارة الى البشير الذي جاء للحكم بانقلاب عسكري في 1989على الحكومة الديمقراطية المنتخبة برئاسة رئيس الوزراء المنتخب في تلك الفترة الصادق المهدي.
وقال شهود إن مسلحين في ملابس مدنية فتحوا النار في وقت سابق على نحو 200 طالب كانوا يتظاهرون ضد خطط حكومية لبيع مبان تخص جامعة الخرطوم التاريخية.
وقالوا إن الطالب القتيل يدعى محمد الصادق ويبلغ من العمر 20 عاما.
وعلى اثر ذلك قررت جامعة 'أمدرمان الأهلية' إغلاق أبوابها إلى أجل غير مسمى، بعد مصرع أحد طلابها في مواجهات بين طلاب موالين للحكومة وآخرين للمعارضة.
وشيع أكثر من ألفي شخص يتقدمهم قادة أحزاب المعارضة القتيل وهم يرددون هتافات مناوئة للحكومة مثل "يسقط يسقط حكم العسكر" و"مقتل طالب مقتل أمة".
وأصدر تحالف قوى الإجماع الوطني وهو تحالف المعارضة الرئيسي في البلاد، بيانا حمّل مسؤولية مقتل الطالب إلى الحزب الحاكم الذي أصدرت بدورها أمانة طلابه، بيانا ألقت فيه باللائمة على طلاب حركة تحرير السودان (المعارضة) بزعامة عبدالواحد نور إحدى الحركات التي تحارب الحكومة في إقليم دارفور.
وقال البيان إن "الأحداث البربرية التي لا تشبه إلا طلاب الحركات المسلحة راح ضحيتها طالب غير منظم سياسيا"، مناشدا الأجهزة القانونية "إجراء التحقيق اللازم وملاحقة الجناة".
وتأتي أحداث الاربعاء في خضم سلسلة من الاحتجاجات الطلابية المستمرة منذ ثلاث أسابيع في عدد من الجامعات السودانية، حيث سبق أن لقي طالب آخر مصرعه في ظروف مشابهة، الأسبوع الماضي ما اضطرت جامعة كردفان (وسط البلاد) إلى تعليق الدراسة إلى أجل غير مسمى.
وتشهد جامعة الخرطوم أعرق الجامعات السودانية منذ ثلاث أسابيع احتجاجات، لكنها كانت في الغالب داخل أسوارها بسبب مخطط حكومي لـ"نقل" كلياتها إلى أطراف المدينة، وفقا لما نشرته وكالة الأنباء الرسمية.
ورغم أن إدارة الجامعة سارعت لنفي الخطوة، إلا أن ما فاقم الاحتجاجات التي دعمها المئات من خريجيها، ما نقلته صحيفة محلية عن وزير السياحة حول خطة حكومية لإخلاء مباني الجامعة وتحويلها لـ"مزار سياحي" لكونها باتت معلما أثريا حيث يعود تأسيسها إلى حقبة الاستعمار الإنكليزي في 1902 كأول جامعة سودانية.
ومنذ وصول الرئيس عمر البشير إلى السلطة في 1989، أصبحت جامعة الخرطوم مركزا للاحتجاجات ضد سلطته وأغلقت أكثر من مرة بسبب احتجاجات طلابية.‎
وتتهم أحزاب المعارضة الحكومة بالسعي لنقل مباني الجامعة إلى أطراف العاصمة كإجراء أمني للحد من تظاهرات الطلاب التي تكون أكثر تأثيرا في وسط الخرطوم حيث مجمع الكليات الرئيسي وأغلب مقار الوزارات والمؤسسات الحكومية.

ميدل ايست أونلاين