الجمعة، 29 أبريل، 2016

مكلومة عين الوطن.. إلى أم الشهيد محمد الصادق


لا تحزني أم الشهيد تشجعي
وتصبري لا تجزعي
فلقد رويت الدمع حساً مترعا
ولقد سكبت الوجد فيمن وجده
عشق البسالة مثل ابنك ناصعة
فعلى طريق الحق ها هو قد مضى
بيمينه الفردوس يوميء خاشعا
لله يفتح للشهادة بهوهُ
ويفوح يملأ بالشموخ الأضلعا
بيساره الشعب الأبي كما بدا
يغزو قصور الرمل
يشعل نارها بأصابعهْ
وعلى المدارك أمة
جبلت على الخير المقدس
خطوها يدوي يشق مسامعه
لتحرر الإنسان في وطني
تدك الظلم من أعماقه وتوابعهْ
وتفجر الطاغوت
تحمل في جبين الشمس
آفاق الأصالة أشرعة
معنى النضال ورنّة الصدق
المبارك بالحقائق أسطراً وروائعا
ومشبعاً بالبوح ممتد الرؤى
باروده في الجوف عطر مدافعه
وتغلف الإقدام بالإيمان
تستهوي معه
كل الدروب وعشقها لهتافه
موج تحدر في النهى بشوارعه
يا هبة العصيان تزخر باليقين لأجلها
ثوراتنا تسمو تمد توسّعه
البحر ينبع من يديك معتقاً
بالضوء يكسو أذرعه
فيضمه للصدر يرشف
من رحيق الدمع أبحر أدمعه
الحزن في عينيك يمطر حزننا
وبكاؤك المكتوم يصدح مولعا
يأتيك نبع السحر من أعطافه
وطن تضمخ بالدماء تشبعا
وبكل أرض تابعت إقدامه
مضت السنون و لم تكل تتبعه
وقتاً إذا أزف الحنين لثورة
أو كلما ملك الفضاء تضرعه
أهديته بكريم خصلك فطنةً
ورويته ماء الكرامة منبعا
هذا الزمان يطوف يعرف قدره
نصراً سيصبح في الدواخل مرجعا
ولكل دجال توشح ديننا
ليحكم الطغيان ثم ويوزعه
بين الغصون وفي ستائر بيتنا
وعلى الهتون وفي التلال الشاسعة
سيكون ابنك عند باب جنانه
يلقاك بالوعد المبين مرصعا
في عرش بهوك فاستريحي بيننا
وترقبي همساته في الفجر
تشرق ساطعة
وامضي على نعم الإله فخورة
بثباته بين الخلائق مانعا
واستنهضي للشمس يا نور التقى
خطي على صدر السحاب مقاطعا
وضعي على جيد الظلال جدائلاً
من نور وجهك يا أصيلة شافعة
لبلادنا
إن غض طرف الحلم عنها سترة
أو غاب عنها غربة حين ادعى
إحساسنا بالهجر عزة مرهف
سكب البكاء على خدود الليل
نهراً وادعا
لكننا سنعود حتماً قانطين لأرضها
ولأجلها
سنحطم القيد المذل تطلعا
إما انتصارك يا خطى لديارنا
أو فليكن
للمجد في الوطن المبجل مصرعه.

معز عمر بخيت