الجمعة، 3 يوليو، 2015

تشديد الإجراءات الأمنية في الكويت والامير يشارك في صلاة الجمعة


فرضت السلطات الكويتية إجراءات أمنية غير مسبوقة حول المساجد الشيعية الجمعة في اعقاب التفجير الدموي الاسبوع الماضي، فيما شارك امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح في صلاة الجمعة التي جمعت بين الشيعة والسنة في حدث نادر يهدف الى اظهار الوحدة الوطنية.
واغلقت الطرق المؤدية إلى المساجد الشيعية في مدينة الكويت تماما امام حركة المرور فيما احيطت تلك المساجد بحراسة من رجال الامن والمتطوعين، بحسب مراسل فرانس برس.
وكان مفجر انتحاري سعودي من تنظيم الدولة الاسلامية فجر نفسه في مسجد شيعي الجمعة الماضية ما ادى الى مقتل 26 شخصا واصابة 227 اخرين في اسوأ حادث تفجير في تاريخ الكويت.
ويشكل الشيعة نحو ثلث سكان الكويت البالغ 1,3 مليون شخص.
وادى الاف من الشيعة والسنة صلاة الجمعة في مسجد الدولة الكبير، اكبر مسجد للسنة في البلد الغني بالنفط، بمشاركة امير الكويت وولي العهد ورئيس البرلمان والعديد من الوزراء والنواب.
وشوهدت العربات المدرعة وعناصر القوات الخاصة ورجال الشرطة يحرسون المسجد الكبير.
وتم اغلاق جميع الطرق المؤدية الى المسجد وجرى تفتيش المصلين بشكل دقيق قبل السماح لهم بدخول المسجد.
ودعا امام المسجد الشيخ وليد العلي الى الوحدة الوطنية ودعا المسلمين الى الابتعاد من التطرف، معتبرا ان التطرف هو الذي ادى الى تفجير الجمعة الماضية.
واعتقل عدد كبير من المشتبه بهم، وتم احالة خمسة منهم على النيابة العامة.
ووافق البرلمان الكويتي الاربعاء على منح وزارة الداخلية تمويلا طارئا بمبلغ 400 مليون دولار بناء على طلبها.
وفي السابق شكا الشيعة الذين يشكلون نحو ثلث سكان الكويت البالغ 1,3 مليون شخص، من التفرقة في الامارة السنية.
الا انه وبعد التفجير الانتحاري في 26 حزيران/يونيو الذي استهدف مسجد الامام الصادق وادى الى مقتل 26 شخصا، شكلت الشخصيات الدينية والسياسية الشيعية والسنية جبهة موحدة.
وزار امير الكويت مسجد الامام الصادق في مدينة الكويت بعد دقائق من وقوع التفجير الانتحاري.
كما امر باعتبار ضحايا التفجير شهداء للامة، في خطوات لقيت استحسانا لدى الشيعة في البلاد.
وقال ان “الهجوم الإجرامي هو محاولة يائسة وشريرة تستهدف الوحدة الوطنية الكويتية”.
وصرح رئيس البرلمان مرزوق الغانم لدى استقباله عائلات الضحايا “ارادها الارهاب حربا بين مذهبين فاذا به دين واحد واله واحد ونبي واحد وكتاب واحد وقبلة واحدة وشعب واحد هو الشعب الكويتي”.
وقال الشيخ عبد الله المزيدي في اللقاء نفسه ان الشعب الكويتي قدم مثالا اخر على الوحدة الوطنية.
وصرح النائب الشيعي يوسف الزلزلة ان الشعب الكويتي بعث برسالة واضحة الى الارهابيين انهم لن يتمكنوا من تقسيم هذا المجتمع.
واستقبل المسجد الكبير، اكبر مساجد المسلمين السنة في الكويت، التعازي لمدة ثلاثة ايام في ضحايا التفجير.
وعقب صلاة الجمعة اليوم صرح المهندس الشيعي عبد الله نوري لوكالة فرانس برس “رسالتنا اليوم هي ان الكويت موحدة ولن ينجح اي شيء في تفريقنا”.
واضاف ان “رود الفعل الايجابية جدا من اخواننا السنة بعد التفجير ارضتنا للغاية”.
اما رجل الدين الشيعي عبد الله النجدة فقال “هذا دليل على ان السنة والشيعة هم سواء، وان الارهابيين لن ينجحوا في تفريق البلاد”.
وقد اعلن تنظيم الدولة الإسلامية، “ولاية نجد”، المسؤولية عن الاعتداء الذي نفذه فهد سليمان عبد المحسن القباع، من مواليد 1992.
وتبين انه دخل البلاد من طريق مطار الكويت فجر الجمعة، يوم التفجير.
القدس العربي