الجمعة، 3 يوليو، 2015

عبدالله السدحان يشن هجوما على «سيلفي» ناصر القصبي


الكويت – «القدس العربي»:

انتقد الفنان عبدالله السدحان مسلسل «سيلفي» بوصفه مجرد فقاعة وتنتهي بسرعة، وأن العمل يضر أكثر مما ينفع على المستوى الإجتماعي، خاصة بعد سعّودته لتنظيم «داعش» ومعالجته السيئة للموضوع.
وشن هجوما على رفيق دربه وزميله الفنان ناصر القصبي، الذي يبث هذه الأيام على شاشة «أم بي سي» برنامجه «سيلفي «بعد توقف عملهما الشهير «طاش ماطاش».
وقال السدحان في الندوة الفنية التي نظمها مركز الشارقة الإعلامي إنه يفضل الإبتعاد عن السياسة والتيارات الدينية في الكوميديا، واصفاً الفنان الذي يتشبث بالكوميديا السياسية أو الدينية بالغريق الذي يمسك بأي شيء كي يظهر على السطح. 
وأكد على أهمية النص والموضوع في الفن، دون إغفال موهبة الفنان وأدائه، حيث لا يكفي النص الجيّد لصنع مشاهد كوميدية مضحكة، وإنما لا بد أن يضيف الممثل عليها شيئاً من روحه وخفته وشخصيته كي تصبح عملاً يستحق المتابعة». واعتبر أن أنجح أنواع الكوميديا هي تلك التي تبدأ من البيت، وتعتمد على العائلة وأفرادها.
وحول تجربته الفنية، أكد السدحان أنه ليس من الذين يأخذون النص ويمثلونه كما هو، ولكنه يحرص على أن يكون له دور في الكتابة والتعديل، ويحاول الإضافة عليه أيضاً في لحظة الأداء، ليكون الضحك نتيجة لكل هذه الخطوات. 
وانتقد بطل مسلسل «منا وفينا» مواقع التواصل الإجتماعي، التي تحد من التقارب والتواصل الحقيقي بين أفراد العائلة الواحدة، معتبراً السخرية من هذه المواقع في بعض الأعمال الكوميدية العربية نتيجة طبيعية لتأثيراتها السلبية على النسيج الإجتماعي والأسري.
وشارك في الندوة الرمضانية إلى جانب السدحان كل من الفنان المصري القدير أحمد بدير، والفنان الكويتي طارق العلي، والفنان الإماراتي جابر نغموش، فيما أدار الجلسة الإعلامي معتز الدمرداش، الذي تحاور مع النجوم الأربعة حول مسيرة الفن الكوميدي العربي، وواقع الفنان الكوميدي وتأثير شخصيته الحقيقية على نجاح أعماله، إضافة إلى انعكاسات الظروف الحالية في الوطن العربي على أعمالهم. 
وحضر الندوة التي أقيمت برعاية جمعية المسرحيين في الشارقة، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، والدكتور رشاد محمد سالم مدير الجامعة القاسمية، وأسامة سمرة مدير مركز الشارقة الإعلامي، وشخصيات إعلامية وثقافية وفنية، وجمهور كبير من مختلف الأعمار والجنسيات امتلأت به الخيمة التي احتضنت الأمسية.
وخالف أحمد بدير رأي السدحان، مؤكداً أن الفنان يعتبر مرآة لشعبه ولأمته، التي يعبّر عنها ويبرز همومها ومشكلاتها، نافياً إمكانية فصل الفن عن السياسة، حيث أن السياسة ركن رئيسي وشريان حقيقي في مجالات الحياة. ووصف في الوقت نفسه الأحداث التي مرت بها الأمة العربية في السنوات الأخيرة بـ «الخريف» العربي، مثمناً دور دول الخليج والعديد من الدول العربية الأخرى في الوقوف إلى جانب الشعب المصري لمواجهة من كان يريد أن يدمر مصر ويضع أهلها في نفق مظلم يؤدي إلى خراب الوطن العربي بأكمله.
فيما قال طارق العلي إن الفن بمختلف أنواعه لا يأتي من فراغ، وإنما يتناول ما يدور في المجتمع «وخاصة حياتنا الإجتماعية بكل ما فيها من تفاصيل وأحداث ومؤثرات»، معتبراً الكوميديا فناً لا ينفصل عن الواقع، سواءً كان سيئاً أو جيّداً، وأضاف أن أكبر ممثل كوميدي لا يستطيع الإستغناء عن الإرتجال خلال تقديم العمل، والخروج عن النص لإضحاك الجمهور، لأن السيناريو يعتمد أيضاً على موهبة الممثل وبراعته في إدخال الفرح إلى نفوس المشاهدين.
واختلف طارق العلي مع زميله عبدالله السدحان في انتقاد مسلسل «سيلفي»، واصفاً ردود الأفعال حول هذا المسلسل بأنها قوية وإيجابية، مما يؤكد دور الفنان وتأثيره حين يتطرق إلى قضية حساسة وخطيرة ويتناولها الفنان بذكاء.