السبت، 4 يوليو 2015

الأكلات الصحية والمتوازنة تؤخر شيخوخة الجسم والبشرة


يصيب مرض الشيخوخة المبكرة العديد من الرجال والنساء، حيث يبدون بمظهر أكبر من أعمارهم الحقيقية، ولكن توجد بعض الأغذية الصحية التي تحدّ من ظهور علامات الشيخوخة المبكرة على وجه الشخص، مثل الفواكه والخضراوات والأسماك.

الخضراوات الطازجة تزيد صلابة جهاز المناعة
يرى أخصائيو الجلد والتغذية أن تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف والفيتامينات، لا سيما الكولاجين، يعمل على تجديد خلايا البشرة ويقوي العظام والذاكرة ويبعد أعراض الشيخوخة المبكرة.
ويقول د. أحمد صبري، استشاري التغذية العلاجية، إن مادة الكولاجين تساعد على حماية الإنسان من الشيخوخة المبكرة وتساعد على تجدد خلايا البشرة وتقوي الأسنان وتحافظ على الشعر. ويشير إلى أن جسم الإنسان يحتاج إلى إمداده بفيتامينات “آي” و”سي”، حتى يصل إلى نسبة الكولاجين التي يحتاجها.
وتابع أنه للحصول على تلك الفيتامينات يجب التركيز على تناول الخضراوات والفواكه، مثل: الفاصوليا الخضراء والبازلاء والمشمش والبطيخ والخوخ والتوت، ويقول إن فيتامين سي يوجد في الحمضيات مثل البرتقال والكيوي والليمون.
ويؤكد أن بعض الأطعمة تعمل على زيادة نسبة الكولاجين في الجسم مثل الأسماك والسلمون التي تحتوي على أوميغا3 التي تساعد بدورها في الحصول على بشرة نضرة وخالية من التجاعيد.
ويوصي الباحثون بإضافة الثوم إلى مأكولاتهم لأنه يحتوي على نسبة عالية من الكبريت، وتناول منتجات الصويا كالجبن والحليب التي تساعد على مكافحة شيخوخة الجلد وإنتاج مادة الكولاجين. ويمكن الحصول على تلك العناصر في شكل كبسولات من الصيدلية للحصول على فوائدها العديدة.
خبراء يوصون باختيار الغسول المناسب لنوع البشرة واستخدام واق للشمس وكريمات مرطبة لمنع جفاف البشرة
ويشير د. خالد مصيلحي، أستاذ العقاقير والنباتات الطبية بجامعة مصر الدولية، إلى أن الأطعمة الطبيعية من أفضل الوسائل لمحاربة الشيخوخة. ويوضح أن الموز يعتبر من الأغذية الغنية بالمعادن والطاقة، لاحتوائه على نسبة كبيرة من البوتاسيوم الذي يعمل على تسكين ألم العضلات وإمداد الجسم بالطاقة لفترة طويلة، كما أن البروكلي يعتبر غذاء مناسبا لمن يرغب في الحصول على رشاقته، حيث يحتوي على العديد من الألياف والمعادن والفيتامينات التي تعمل على حماية الجهاز المناعي ووقاية الإنسان من مرض السرطان.
وأثبتت الأبحاث أن الطماطم تعمل على محاربة السرطان لاحتوائها على مادة الليكوبين التي تخلّص الجسم من الجزيئات الضارة، فضلا عن أن الكيوي به الكثير من مضادات الأكسدة ومادة الكلوروفيل، وهو ما يساعد على مقاومة جسم الإنسان للأمراض السرطانية. ويضيف أن الكركم يعتبر من أهم المأكولات التي تعالج الآلام الروماتيزمية، ويعمل على تنشيط خلايا المخ وعلاج الالتهابات، والتخلّص من برودة الأطراف وتنميلها.
وتوضح د. عفاف عزت، رئيسة قسم التغذية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة، أن تناول الفواكه والخضراوات الطازجة يقي من الشيخوخة ويزيد من مناعة جسم الإنسان، لوجود العديد من المركبات الكيميائية بداخلها، كما أنها تعمل على تقوية الذاكرة وحماية القلب والعظام من العديد من الأمراض.
وتشير إلى أن التفاح يعالج أمراض الحساسية لثرائه بمادة الكيريستين التي تساعد على حماية الإنسان من مرض الزهايمر والنوبات القلبية، حيث أثبتت التجارب أن تناول الإنسان تفاحة واحدة يوميا يعمل على تقليل جميع أنواع الانتفاخات، ويحمي من الإصابة بالسرطان. وتوضح أن إكليل الجبل يعمل على مقاومة الأمراض، ويحمي جسم الإنسان من التأثيرات العامة للشيخوخة.
منتجات الصويا كالجبن والحليب التي تساعد على مكافحة شيخوخة
وفي سياق متصل، يضيف د. وهيب شحاتة، استشاري التغذية العلاجية، أن أحد أسباب ظهور الشيخوخة المبكرة هو التعرّض المباشر للشمس، حيث ينتج عنه ظهور تجاعيد في الوجه ويصاحبه بقع تسمّى الكلف والنمش، وبالتالي تظهر بشرة الإنسان أكبر من عمره الحقيقي.
ويشير إلى أن استخدام مساحيق التجميل تساعد على ظهور الوجه بشكل شاحب، نظرا لأن بعض الكريمات المعالجة للبشرة تلحق ضررا بالبشرة، لاحتوائها على مركبات كيماوية مضرة، وخصوصا الكريمات التي تحتوي على مادة الكورتيزون، التي تساعد على ظهور حبوب الوجه.
وينصح باختيار الغسول المناسب لنوع البشرة واستخدام واق للشمس وكريمات مرطبة لمنع جفاف البشرة، والابتعاد عن المأكولات الحارة، والإكثار من الفواكه والخضراوات التي تحتوي على مضادات الأكسدة، وبالأخص الجرجير والخس.
وأشارت دراسة أميركية صادرة عن دورية اتحاد الجمعيات الأميركية لعلوم الأحياء التجريبية، أن المشروبات الغازية تحتوي على نسبة كبيرة من الفوسفات تعمل بدورها على إظهار علامات الشيخوخة المبكرة، كما تساعد على إصابة الإنسان بأمراض تقدّم العمر مثل أمراض الكلى المزمنة.
وأوضحت الدراسة أن مادة الفوسفات المتواجدة في الأغذية المعالجة والمشروبات الغازية والجبن ومنتجات الخبز تسرع من عملية الشيخوخة المبكرة، وتصيب الإنسان بأمراض القلب والكلى والجفاف.
أظهرت دراسة غذائية أميركية أن المرء حين يتجاوز العشرينات من عمره، تنسدّ الكثير من مرطبات جسمه الطبيعية -كغدد العرق والزيت- وترق طبقة جلده العليا، وهكذا تخف قدرة جلده على إمساك الرطوبة، فإذا لم يشرب ما يكفي لتعويض ما تتم خسارته يوميا في البول والعرق، فإن جسمه يسحب ما يحتاج إليه من الماء من خلاياه، ومنها خلايا الجلد، فيغدو الجلد أكثر جفافا ويبدو أكثر شيخوخة.
العرب