السبت، 12 سبتمبر، 2015

أبرز الأحداث ..تحقيقات ضحايا سبتمبر : عامان من الدجل



الهادي بورتسودان
دابت حكومة المؤتمر الوطني على تضليل الرأي العام وأسر الشهداء بشان تحقيقات ضحايا أحداث سيتمبر والتي لم يقدم فيها للمحاكمة سوى شخص واحد في حادثة الشهيد سارة عبد الباقي و تم تبرئته أمام المحكمة حتى الآن ، ونتتبع هنا بعض أبرز الأحداث :-
- 30 سبتمبر 2013م - أعلن والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر إن التحقيقات جارية على قدم وساق وإنهم سيقدمون الحقائق كاملة للناس ولن يستغرق الأمر أكثر من واحد وعشرين يوماً ، وقال وزير الداخلية إبراهيم محمود في نفس المؤتمر إن هناك لجنة فنية تبحث في كل حالة قتل بشكل منفصل وقادرة على تقييم ما إذا كان القتل متعمد أو خطأ .وهم مسؤولون من الشخص الفقد روحو .
- 14 أكتوبر2013 م- والي الخرطوم في خطابه بمناسبة عيد الأضحى واسى أسر الضحايا وأكد إن التحقيقات ماضية حتى يقدم القتلة للعدالة وأن سيف القانون يستوي على الجميع .
- 28أكتوبر 2013م- في خطابه أمام البرلمان في الدورة الجديدة ترحم البشير على الضحايا وأكد إن القانون سينفذ بحزم وقوة وستتواصل التحريات حول مقتل من راحوا ضحية لتلك الأحداث وتقديم مرتكبيها للعدالة وستتواصل أعمال (اللجان) لحصر الخسائر المادية وتعويض أصحابها .
- 6نوفمبر م2013 م- النائب الأول لرئيس الجمهورية على عثمان– لبرنامج بلا حدود في قناة الجزيرة ، أكد إن أن القتل يجري فيه تحقيقات قضائية الآن ، لكل ضحية من الضحايا لتحديد المسؤلية الجنائية وأن القانون سيطبق على الجميع .
- 13 مايو 2014م- أمام البرلمان أكد وكيل وزارة العدل عصام عبد القادر الزين إنه لم تكوّن أي لجنة للتحقيق في أحداث سبتمبر ، وإن النيابات العادية هي التي كانت تقوم بالتحقيق فيما أسماه "أعمال التخريب ". 
26-سبتمبر 2014م- طالب مجلس حقوق الإنسان في جنيف بضرورة إجراء تحقيق مستقل في ضحايا أحداث سبتمبر وكان "مشهود بدرين" الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان قد ذكر في تقريره لمجلس حقوق الأنسان بأن تقارير الحكومة في كل حالات الضحايا تقريباً قيدت ضد مجهول ، ذلك لعدم توفر شهود عيان لإثبات هوية الذين قتلوا المتظاهرين. والغريب في الأمر إن مسألة ضحايا سبتمبر تحديداً قاد المناقشات فيها في مجلس حقوق الإنسان وكيل وزارة العدل عصام عبد القادر الذي أنكر سابقاً وجود لجان تحقيق ، التي سبق أن أكدها كل الصف الأول من حكومة المؤتمر الوطني، وكان الإلتزام بتحقيق مستقل عن ضحايا سبتمبر واحدة من أهم الشروط التي أبقت السودان على البند العاشر (بند المساعدات الفنية-لكن بشروط أوسع في التحقيق والمراقبة ) 
20-21 مايو 2015م - أول زيارة للخبير المستقل لمجلس حقوق الإنسان الجديد "أرستيد نوسين " ،طالب بضرورة أن تفي الحكومة بتعهداتها بإجراء تحقيق مستقل لضحايا سبتمبر ، وإلتقي بوفد من أسر الشهداء ووعدهم برفع الملف مره أخرى لمجلس حقوق الإنسان في سبتمبر .
11 أغسطس 2015م- بدأت الحكومة بتحضير ملفها لمجلس حقوق الإنسان ، حيث صدرت جميع صحف ذلك اليوم بمانشيت موحد وهو : " البشير يوجه بتعويض أسر ضحايا أحداث سبتمبر " ، وكان ذلك بعد لقاء للبشير مع وزير العدل ، وبالطبع قبول الأسر للتعويضات أو الديّات يعني عمليّاً قفل باب التحقيقات ، رفض المتحدث بإسم الأسر "والد الشهيدة سارة عبد الباقي" عرض الحكومة وطالب بضرورة التحقيق في تلك القضايا .
وللحكومة تجربة في مبدأ التعويض مع شهداء (مجزرة بورتسودان 2005م) حققت فيها نجاح نسبي حيث وافق 16 من أسر الضحايا بقبول الديات وقفل التحقيقات ، إلا أن ستة آخرين رفضوا الديّات وطالبوا بإجراء التحقيقات لعشر سنوات كاملة أنصفتهم المحكمة الدستورية في مايو الماضي بقرار بفتح دعاوى وتقديم ماتسفرعنهم التحقيقات للعدالة . 
3- 7 سبتمبر 2015 م- سبعة عشر منظمة دولية بما فيها هيومن رايتس ، ومنظمة العفو الدولية طالب مجلس حقوق الإنسان المنعقد هذا الشهر بضرورة أعادة السودان للبند الرابع ، (بند المراقبة اللصيقة – للدول الأكثر إنتهاكاً لحقوق الأنسان ) ، المتحدث بإسم الخارجية كرر تهم العام السابق بسعى الحكومة الأمريكية والغرب لإعادة وضع السودان تحت البند الرابع . 
في كثير من حالات القتل الحدثت في طوال فترة حكمهم ، تظل السياسة هي الأولوية القصوى ، وليس لحكومة المؤتمر الوطني أدنى مسؤولية أخلاقية أو قانونية تجاه أسر الضحايا ، شهدنا ذلك في مئات الآلاف من الضحايا في دارفور ، وكل أحداث الصراعات القبلية التي تحدث بشكل يومي . وكل والضحايا من المدنين في جنوب كردفان والنيل الأزرق ، لم يحدث أن شكلت لها الحكومة لجان تحقيق أو محاكمات جديّة . 
الراكوبة



.