الجمعة، 11 سبتمبر، 2015

التهديدات تدفع بصحافي مخضرم من جنوب السودان إلى ترك مهنته


نيروبي ـ أ ف ب:

تخلى الصحافي الشهير نيال بول الذي أطلق أول صحيفة مستقلة في جنوب السودان، عن الصحافة بسبب التهديدات، بحسب ما اعلنته الصحف المحلية أمس الخميس.
وبول رئيس تحرير صحيفة «ذي سيتيزن» ومحطة تلفزيونية اغلقتها السلطات الشهر الماضي كان بين اول المؤيدين المتحمسين لاستقلال جنوب السودان عام 2011.
كما كان ابرز المعارضين للحرب الاهلية الدامية التي تشهدها احدث دول العالم منذ كانون الاول/ديسمبر 2013، منتقدا اثنين من رموزها الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار.
وقال لصحيفة سودان تريبيون «لقد تحملت كل شيء بسبب ما حلمت به. لكن الحلم مات، واخترت التوقف».
وأكد «أمني مهدد» مضيفا «انه خيار صعب، لكنني قررت التوقف بعد ان استنتجت مع اسرتي ضرورة ان نفعل هذا لاسباب امنية».
وبول صحافي يحظى باحترام نظرا لاستقلاليته، وقد تعرض للاعتقال والسجن مرارا وتكرارا في السودان قبل الاستقلال.
يشار إلى ان سبعة صحافيين قتلوا في جنوب السودان منذ بداية العام الحالي.
واخرهم بيتر موي، من يومية «نيو نايشن»الذي قضى برصاص مجهولين في 19 اب/اغسطس في جوبا بعد ايام من تهديد الرئيس كير ب «قتل» الصحافيين الذين «يعملون ضد البلاد».
ووقع قائد التمرد مشار والرئيس كير في آب/اغسطس اتفاق سلام نص على هدنة في المعارك التي كانت اوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت في نزوح نحو 2,2 مليون شخص من منازلهم.
لكن وعلى غرار اتفاقات وقف اطلاق النار السابقة الموقعة منذ كانون الاول/ديسمبر 2013، فان هذا الاتفاق المبرم تحت ضغط شديد من المجتمع الدولي تعرض للخروقات.
القدس العربي