السبت، 16 أبريل، 2016

الجبهة الوطنية العريضة وإنتفاضة الحركة الطلابية: نعم لإسقاط النظام .. لا للتحاور معه

بسم الله الرحمن الرحيم

جماهير شعبنا الاوفياء

كانت ولا زالت وستظل الحركة الطلابية السودانية تتقدم الصفوف فى مواجهة عسف وظلم وعنجهية الانظمة الفاشية، وتصديها الراهن لعصابة الموتمر الوطنى ليس إستثناءاً، فقد بدأ منذ قيام انقلاب الجبهة الاسلامية الدموى، فكانت المواجهات التى قادتها الحركة الطلابية فى العام 1990 ثم الهبات التى شهدتها الاعوام (95)و(96)و(97)، وجاءت هبة سبتمبر المجيدة فى العام 2013، حيث تقدمت الحركة الطلابية صفوف الثوار مما افقد النظام عقله وإرتكب جريمته التى لن تغتفر وصعدت الى السماء  ارواح قرابة الـ(300) شهيد وشهيدة.

جماهير الشعب السودانى إن الجبهة الوطنية العريضة تحىً هبة طلاب وشباب جامعة الخرطوم الذين يدافعون عن بقاء الجامعة العريقة المعطاءة وهم من تصدى بصدور عارية  لمواجهة رصاص القلتة، ومن خلفهم جماهير شعبنا البطل فى مختلف انحاء البلاد دون التقيد بقضية ذاتية اوفئوية اومحلية، فالقضية السودانية واحدة والظلم واحد وان اختلفت درجاته، وما كل ذلك  الا تعبير عن ثورة تمور فى افئدة الاجيال الجديدة، وهى تعكس إستمراراً لنضالات الاباء والاجداد اولئك الذين اسقطوا نظام جعفر نميرى، وها نحن نجدد ذكرى ابريل 1985 فى ابريل 2016، والنضال مستمر الى اسقاط النظام وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، دولة كل الشعب وازالة دولة الطغمة الفاشية.

المناضلين الشرفاء

ظل موقف الجبهة الوطنية العريضة جلياً واضحا من عصابة  البشير حكومة وحزب ومتوالين، اذا تسعى الجبهة الوطنية العريضة لاسقاط النظام وتعمل على  إجتثاثه من جذوره ومحاكمة رموزه وكل تحالف معهم، وهى تطالب وتستحث القوى الحية لجماهير شعبنا افراداً واحزاباً وتجمعات مدنية واهلية برفض الاطروحات التضليلة التى يسوقها النظام لانقاذ نفسه بتسوية سياسية تبقيه فى الحكم.

اما استفتاء دارفور (المخجوج) والمزور فقد حددت الجبهة الوطنية العريضة موقفها الرافض لقيامه إتساقاً مع رفضها لمخرجات اتفاقية الدوحة.

إن الاستفتاء معيب في توقيته وإجرائه فالصراع المسلح لازال مشتعلا والحريات غائبة والقهر فى جبل مرة وجنوب كردفان والنيل الازرق مستمر، ويتواصل سيل الدماء الطاهرة وإعتقال المناضلين وتعذيبهم بل وقتلهم، الامر الذي يستحيل معه ابداء الرأي بحرية وعدالة وغالبية اهل دارفور الان اما لاجئين او نازحين، واجراء الاستفتاء في هذه الظروف يشعل الصراع القبلي والآثني، حيث تسعى عصابة النظام الى الإستئثار بالسلطه لتقسيم الإقليم الى ولايات قد تكون بعد الاستفتاء خصماً على وحدة الاقليم،إن ادارة السودان معيبه في كل اقاليم السودان، وليس في دارفور وحدها فالنظام يعلن قيام حكم فدرالي بينما هو في جوهره نظام مركزي قابض يتدخل فيه رأس الدولة فى تعيين الولاة.

إن الجبهة الوطنية العريضة لاتستفتي الاقاليم حول وحدتها فهي وحدة قائمة منذ الاستقلال ومايقوم به النظام من استفتاء في دارفور يُجزىء قضايا الوطن فنظام الحكم في سوداننا ينبغى أن يكون متسقاً متجانساً يحقق العدل لكل الأقاليم فضلا عن أن هذا الاستفتاء يعمق ويؤجج الصراع القبلي.

إن اجراء الإستفتاء في هذا الوقت محاولة بائسه لصرف الانظار عن قضايا ملحة تنخر في وجدان الشعب الماً وهي تتجمع لتنفجر في ثورة شعبية جامعة، وإن شعبنا يعاني الضائقة الاقتصادية والمعيشية ويفتقر للعلاج والتعليم، وهو يئن ويحتج ويثور ومهدد بالمجاعة والنظام يُلهي الشعب بحوار مع النفس أجوف ويسعى الى جذب الاخرين للوقوع في المصيدة، ورغم ذلك تنتصر القوى الداعية الى اسقاط النظام  مدنية وعسكرية  يوما بعد يوم وها هى حركة تحرير السودان بقيادة المناضل عبد الواحد محمد نور تسحق قوى الظلام ومليشيات الموتمر الوطنى، وتهدى انتصاراتها للشعب السودانى، وتتصاعد إحتجاجات السدود دفاعاً عن الحقوق والارض والحضارة بجانب إنتصارات الحركة الشعبية فى جنوب كردفان والنيل الازرق، رغم استمرار بعض قياداتها فى ما يسمى بالحوار مع النظام تحت رعاية أمير الفساد والظلام تامبو آمبيكى وبمباركة بعض القوى السياسية الهرمة، رغم كل ذلك نجد أن الحركة الطلابية اخذت زمام المبادرة فى مواجهة النظام وفى طليعتها طلاب جامعة الخرطوم.

إن الجبهة الوطنية العريضة تدعو كل قياداتها ومؤيديها الى الإلتحام مع الطلاب  وتدعو مناهضى السدود فى الشمال و المزارعين فى مشروع الجزيرة واولئك الذين يتصدون لطائرات النظام فى جبل مره و جبال النوبة والنيل الأزرق وتدعو آسر كل شهداء النظام وكل الجوعى والفقراء والمهمشين فى الوطن و كل من اذله النظام واهانه و شرده تدعو كل هؤلاء الى الإنضمام الى حراك الطلاب فلا يحوز تقسيم القضايا و تجزئتها و لتكن هذه ثوره شاملهً حتى النصر.

إن الجبهة الوطنية العريضة تحى جماهير الحركة الطلابية وتدعو القوى السياسية مجتمعة ومنفردة الى الالتحاق بصفوف طلائع النضال الوطنى وعدم تكرار ما حدث فى سبتمبر من عام 2013، وان نعمل جميعا لتتحول هذه الهبة الى ثورة شعبية تسقط النظام وتجتثه من جذوره.

عاشت نضالات الشعب السودانى

عاش السودان حراً مستقلاً

الامانة الإعلامية للجبهة الوطنية العريضة