الجمعة، 12 يونيو 2015

المنتخبات العربية تأمل في بداية جيدة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2017



القاهرة: «الشرق الأوسط»
سيكون ملعب ادرار في أغادير اليوم مسرحا لقمة عربية - عربية بين المنتخبين المغربي والليبي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقررة نهائياتها في الغابون عام 2017.

وتنطلق التصفيات اليوم بمشاركة 52 منتخبا وزعت على 13 مجموعة تتنافس على مدى ست جولات حتى سبتمبر (أيلول) 2016 حيث يتأهل متصدر كل مجموعة إلى النهائيات المقررة في الغابون، مع أفضل منتخبين يحتلان المركز الثاني، باستثناء المجموعة التاسعة التي تضم البلد المضيف المتأهل مباشرة. وتخوض الغابون التصفيات من دون احتساب نتائجها وستكون مبارياتها ودية مع منتخبات المجموعة ساحل العاج حاملة اللقب والسودان بطلة 1970 ووصيفة 1959 و1963 وسيراليون. ويخوض السودان الأحد المقبل اختبارا محفوفا بالمخاطر أمام سيراليون وهو مطالب بتحقيق الفوز كونه يلعب على أرضه وأمام جماهيره وحتى يرفع معنويات لاعبيه قبل مواجهة مضيفته ساحل العاج المرشحة بقوة لصدارة المجموعة التاسعة. وكانت ساحل العاج أحرزت لقب النسخة الأخيرة على حساب غانا بركلات الترجيح 9 - 8 بعد تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، وذلك للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى في 1992.

وأوقعت القرعة المنتخبين المغربي بطل 1976 ووصيف 2004 والليبي وصيف 1982 في مجموعة واحدة إلى جانب الرأس الأخضر وساو تومي وبرنسيب. وكان المغرب معاقبا بالحرمان من التصفيات بسبب طلبه تأجيل استضافة النسخة الأخيرة مطلع العام الحالي بسبب وباء الإيبولا حيث عوقب بالحرمان من المشاركة في النسختين المقبلتين (2017 و2019) وفرضت عليه غرامة مالية قدرها مليون دولار، لكن محكمة التحكيم الرياضي (كاس) قبلت استئناف المغرب وألغت عقوبات الاتحاد الأفريقي وأقرت بأحقيته بالمشاركة في البطولتين. وقررت المحكمة أيضا تخفيض الغرامة المالية من مليون دولار إلى 50 ألفا، وأكدت «أن الموضوع المتعلق بتعويض الأضرار المحتملة يمكن بحثه من قبل محكمة أخرى». ويسعى المنتخب المغربي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور وغياب المنافسة لدى ضيوفه الذين يتدربون في تونس بسبب النزاع السياسي والدموي في البلاد، لكسب النقاط الثلاث والانطلاق بقوة في التصفيات أملا في تعويض غيابه عن النسخة الأخيرة التي كان بين المرشحين للظفر بلقبها باعتباره البلد المضيف وكذلك الترسانة البشرية التي تضمها صفوفه.

ويعول مدرب المغرب حارس مرماه العملاق السابق بادو الزاكي على عاملي الخبرة والشباب للخروج بنتيجة إيجابية تطمئن جماهيره ويبنى على أساسها مستقبل المنتخب الذي يطمح إلى التواجد في العرس العالمي بعد 3 أعوام للمرة الأولى منذ عام 1998. في المقابل، ستحاول ليبيا الخروج بأقل الأضرار من المواجهة ولو أن المهمة لن تكون سهلة كون لاعبيها تنقصهم المنافسة بسبب غياب الدوري في بلادهم.

وتشهد الجولة الأولى مواجهة عربية - عربية ثانية بين تونس بطلة 2004 ووصيفة 1965 و1996 وجيبوتي المتواضعة ضمن المجموعة الأولى اليوم، وتبدو الكفة راجحة لنسور قرطاج لكسب النقاط الثلاث وبغلة تهديفية بالنظر إلى تصنيف الضيوف عالميا (المركز 207 بفارق 178 مركزا خلف تونس). وكانت تونس بدورها مهددة بالغياب عن التصفيات بسبب مشاكل اتحاد بلادها مع الاتحاد الأفريقي إثر اعتراضات تحكيمية على مباراتها ضد غينيا الاستوائية في ربع نهائي النسخة الأخيرة. وفي المجموعة ذاتها، تلعب توغو مع ليبيريا.

وتبدأ مصر حاملة اللقب سبع مرات سعيها نحو العودة إلى النهائيات للمرة الأولى منذ عام 2010 عندما توجت باللقب الثالث على التوالي والسابع الأخير، باستضافة تنزانيا الأحد المقبل ضمن منافسات المجموعة السابعة. وتخوض مصر التصفيات بقيادة المدرب الأرجنتيني المحنك هيكتور كوبر الذي خلف المحلي شوقي غريب في مارس (آذار) الماضي. وعانى المنتخب المصري في السنوات الأخيرة خصوصا بسبب الوضع الأمني في البلاد ولم يشارك في نسخ 2012 و2013 و2015 بعد إحرازه اللقب ثلاث مرات متتالية. وتدرك مصر جيدا أهمية الفوز في مواجهة الأحد خاصة أن القرعة لم ترحمها ووضعتها إلى جانب نيجيريا بطلة 1980 و1994 و2013. والتي تلاقي تشاد المتواضعة.

وتخوض الجزائر بطلة 1990 ووصيفة 1980 اختبارا سهلا على أرضها غدا أمام ضيفتها سيشيل ضمن المجموعة العاشرة. وكانت الجزائر الممثل الوحيد للعرب في مونديالي 2010 و2014. وحققت في الأخير نتيجة رائعة ببلوغها الدور الثاني قبل أن تخسر بصعوبة بالغة أمام ألمانيا البطلة 2 - 1 بعد التمديد، لكنها خيبت الآمال في العرس القاري مطلع العام الحالي وخرجت من الدور ربع النهائي. وفي المجموعة ذاتها تلعب إثيوبيا بطلة 1962 ووصيفة 1957 مع ليسوتو.

وتخوض موريتانيا الأحد المقبل اختبارا صعبا للغاية عندما تحل ضيفة على الكاميرون، حاملة اللقب أربع مرات في 1984 و1988 و2000 و2002، ضمن المجموعة الثالثة عشرة الملتهبة كونها تضم أيضا جنوب أفريقيا بطلة عام 1996 والتي تستضيف غامبيا. ولن تكون حال جزر القمر أفضل من موريتانيا عندما تحل غدا ضيفا على بوركينا فاسو وصيفة بطلة النسخة قبل الأخيرة ضمن منافسات المجموعة الرابعة التي تضم أيضا أوغندا وبوتسوانا. ولن يكون مشوار غانا، التي أحرزت لقبها الرابع والأخير قبل 33 عاما في 1982 وتوقف مشوارها بعد ذلك عدة مرات عند مركز الوصيف (1992 و2010 و2015)، صعبا لبلوغ النهائيات إذ وقعت في مجموعة ثامنة ضمت موريشيوس ورواندا وموزامبيق، وهي تلاقي الأولى الأحد المقبل في أكرا في مباراة في المتناول.

وفي باقي المباريات، تلعب أنغولا مع جمهورية أفريقيا الوسطى، والكونغو الديمقراطية مع مدغشقر (المجموعة الثانية)، ومالي مع جنوب السودان، وغينيا الاستوائية مع بنين (الثالثة)، وزامبيا مع غينيا بيساو، والكونغو مع كينيا (الخامسة)، والسنغال مع بوروندي، والنيجر مع ناميبيا (الحادية عشرة)، وغينيا مع سوازيلاند، ومالاوي مع زيمبابوي (الثانية عشرة). وتخوض غينيا مبارياتها البيتية في العاصمة الاقتصادية المغربية الدار البيضاء وذلك بسبب وباء الإيبولا.