الجمعة، 12 يونيو 2015

الأمن السوداني يصادر صحيفة “اليوم التالي” بدون إبداء أسباب


صادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني، صباح الجمعة، صحيفة “اليوم التالي” من المطبعة من دون إبداء أي أسباب.
مزمل أبوالقاسم رئيس تحرير صحيفة “اليوم التالي”
وقال رئيس تحرير وناشر الصحيفة مزمل أبو القاسم، في مداخلة على الـ “واتس آب” إن الأمن صادر صحيفته اليوم، وعندما سأله آخرون عن أسباب المصادرة، قال إنه لا يعرف سببا حتى الآن لهذا الإجراء.
وبعد أن رفع جهاز الأمن الرقابة القبلية على الصحف، عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى المحظورات، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية ومعنوية على الصحف، التي في الغالب لا تطلع على أسباب المصادرة.
ويتهم جهاز الأمن، بعض الصحف بتجاوز “الخطوط الحمراء” بنشر أخبار تؤثر على الأمن القومي للبلاد.
ورجح صحفيون في الصحيفة أن يكون سبب المصادرة ما تناوله الصحفي محمد لطيف في زاويته “تحليل سياسي” الراتبة على أخيرة “اليوم التالي”، حيث أعاد نشر مقالا قديما للصحفي نور الدين مدني، أشار فيه إلى أن الشرطة اعترفت بتعرض الأطفال للتحرش.
وطالب لطيف في زاويته بتعويض الصحف التي جرى تعليقها أو مصادرتها والإعتذار للأمين العام لجمعية حماية المستهلك ياسر ميرغني والناشطة نسرين مصطفى التي نقلت عنها الصحف الشهر الماضي في منتدى حماية المستهلك، أن تلاميذ المدارس يتعرضون للتحرش في حافلات الترحيل للمدارس.
وعلى إثر ذلك صادر جهاز الأمن، في 25 مايو الماضي، 10 صحف يومية، وعلق صدور أربع أخريات، في ثاني حالة للمصادرات الجماعية بعد أن صادر في 16 فبراير الماضي 14 صحيفة في يوم واحد.
يشار إلى أن جهاز الأمن قرر، الخميس، إنهاء تعليق صدور صحف “الإنتباهة، وآخر لحظة، والجريدة، والخرطوم”، بعد تقديمها اعتذار كتابي عن ما أسماه الجهاز نشرا ضارا بالأمن الاجتماعي وقيم المجتمع.
وأطلق الجهاز سراح الناشطة نسرين، وياسر ميرغني تباعا منتصف هذا الأسبوع، وقدمت نسرين، الأربعاء الماضي، إعتذارا للرأي العام بعد الافراج عنها، وقالت في بيان نسب إليها إن الصحف نسبت لها تصريحات “مبتورة” وأنها لا تملك احصائيات حول حالات التحرش التي يواجهها تلامذة المدارس.
وضيق جهاز الأمن والمخابرات الخناق على الصحف في تناول الموضوعات الاجتماعية، بعد أن كان يركز في السابق على الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية.
سودان تريبيون