الجمعة، 12 يونيو، 2015

سرقة جثمان طارق عزيز بسيارات تابعة لوزارة الداخلية العراقية



أبلغ مصدر رفيع في سلطة الطيران المدني العراقي “العربي الجديد” عن تمكن مجموعة تابعة لأحد فصائل مليشيات الحشد الشعبي من سرقة جثمان نائب الرئيس العراقي، طارق عزيز، من مطار بغداد بقوة السلاح بعد وصول طائرة تابعة للخطوط الجوية الأردنية، كانت مجهزة لأخذ الجثمان إلى الأردن بغية دفنه.
وقال المصدر في حديث لـ “العربي الجديد” في اتصال هاتفي خلال تواجده بمطار بغداد الدولي، إن لجنة من وزارتي العدل والصحة أوصلت جثمان طارق عزيز إلى المطار بعد يومين على إيداعه في مستشفى اليرموك في بغداد، تحت حراسة مشددة خشية اعتداء المليشيات عليه، وتم بسبب ذلك منع نقله، كما طلبت شخصيات مسيحية عراقية إلى كنسية العذراء في بغداد تهيئة الجثمان قبل نقله إلى ذويه.
وأضاف، أن مليشيا مسلحة تستقل أربع سيارات رباعية الدفع اقتحمت المطار ودخلت إلى صالة الشحن، حيث يتواجد جثمان عزيز وقامت تحت تهديد السلاح بسرقة الجثمان والانسحاب إلى مكان مجهول، مبيناً أن أيّاً من أعضاء شركة (SI) الأمنية المتعاقدة على حماية المطار وكذلك الشرطة الاتحادية لم يتدخل في الموضوع، لافتاً إلى أن طائرة الخطوط الجوية الأردنية غادرت بعد معرفة الطاقم الموضوع.
من جانبه، قال برلماني عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن ثلاث سيارات يستقلها عناصر المليشيات، كانت تحمل لوحات تسجيل تابعة لوزارة الداخلية العراقية، فيما ارتدى عناصر تلك المليشيات ملابس سوداء شبيهة بملابس قوات جهاز مكافحة الإرهاب، التي أسسها المالكي قبل سنوات وما زالت تدين بالولاء له، معرباً عن اعتقاده بأن الحادث موجه للعبادي رئيس الحكومة لإحراجه دولياً، خصوصاً مع تفاقم الخلاف بين المالكي والعبادي أخيراً.
إلى ذلك، حصل “العربي الجديد” على معلومات تؤكد أن السيارات الأربع عبرت شارع مطار بغداد الذي يضم أربع نقاط تفتيش بعد سرقتها الجثمان دون أن يتم اعتراضها.
وقال مصدر في الشرطة العراقية، إن قوة من مكتب العبادي وفوجاً من مكتب وزير الداخلية، محمد الغبان، يبحثون عن السيارات التي حصلوا على مواصفتها من عمال وموظفي المطار، فيما تم اعتقال العقيد جاسم حسين، مدير الأمن في المطار بأمر من العبادي عقب الحادث.
إلى ذلك، قال مراسل “العربي الجديد” في العاصمة العراقية بغداد، إنه شاهد مروحيات تجوب سماء العاصمة عقب الحادث. وأوضح المراسل أن تلك المروحيات ركزت تواجدها في حيي العامل والشعلة جنوب وغرب بغداد، وهي من أهم معاقل مليشيا الحشد الشعبي ببغداد.
هذا ولم يصدر عن الحكومة العراقية أي تعليق حول الحادث إلا أن مواقع شخصيات مقربة من الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي أكدت الحادث.
عثمان المختار – العربي الجديد