الجمعة، 12 يونيو 2015

مأساة النزوح تتصاعد في دارفور



القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»
قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة أمس (الأربعاء) إن أكثر من 78 ألف شخص نزحوا، منذ بداية العام، من ديارهم في دارفور، بسبب هجوم شنته القوات الحكومية في الإقليم الواقع في غرب السودان.
وأوضح ادموند مولي مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، في كلمة أمام مجلس الأمن، أن هذه الأرقام جمعت بناء على تقديرات منظمات إنسانية.
وتلقت الأمم المتحدة معلومات أشارت إلى أن 130 ألف شخص إضافي نزحوا في منطقة جبل مرة، لكن لم يتم التأكد من هذه المعلومات حتى الآن.
وأضاف أن الأمم المتحدة قلقة أيضا إزاء «معلومات حول هجمات عشوائية استهدفت مدنيين وانتهاكات لحقوق الإنسان».
وذكر المسؤول أنه منذ فبراير (شباط) الماضي، أجرت الأمم المتحدة والسلطات السودانية بطلب من الخرطوم سلسلة من المباحثات للتحضير لانسحاب القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد).
ومن المقرر أن يشمل الانسحاب أولا غرب دارفور الذي يعيش هدوءا نسبيا منذ عامين، وأضاف أن «هذه المشاورات ستستأنف قريبا».
وفي الأثناء طلب مولي تمديد مهمة القوة التي تنتهي آخر يونيو (حزيران)، لمدة عام، وأضاف: «حين يتحرر الأهالي من الخوف والعنف، عندها يحين موعد انسحابنا».
وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «سيكون من غير المسؤول الخضوع لشروط الخرطوم والمغادرة بشكل مبكر أو حتى تنفيذ انسحاب جزئي (للقوة المشتركة) بالنظر إلى الأزمة الإنسانية والأمنية القائمة».
وأشار إلى أن 430 ألف شخص طردوا من منازلهم بسبب أعمال العنف العام الماضي «أكثر من أي وقت مضى»، منذ بداية النزاع في 2003 بين الحكومة والمتمردين.
وخلف النزاع 300 ألف قتيل و2.5 مليون نازح، بحسب الأمم المتحدة.
من جهته، قال مساعد السفير السوداني حسن حامد حسن إمام مجلس الأمن، إن بلاده تعتبر أنه «لم تعد هناك حرب» في دارفور بل مجرد «بعض جيوب المقاومة تنفذ عمليات تخريب محدودة».
ومهمة الأمم المتحدة في دارفور التي نشرت في 2007 تضم 15 ألف شرطي وعسكري وأربعة آلاف مدني، وهي من أكبر مهام الأمم المتحدة لحفظ السلام في العالم.