الأربعاء، 1 يوليو 2015

جنوب السودان يعترف بسقوط مدينة ملكال


اعترفت حكومة جنوب السودان، بسقوط مدينة ملكال حاضرة ولاية أعالي النيل الاستراتيجية والمنتجة للنفط، بأيدي قوات المتمردين الذين يقودهم نائب الرئيس المقال الدكتور رياك مشار، وحذّرت من مواصلة انخفاض الإنتاج النفطي إذا لم يتم التوصل لسلام.
وقال وزير الدفاع الجنوب سوداني، كول مانيانغ، إن القوات الحكومية انسحبت من المدينة لضواحيها، لتجنب الأضرار والخسائر في الأرواح.
وأضاف “المتمردون الآن في ملكال وقواتنا موجودة حول المدينة، رافضاً الخوض في أية تفاصيل إضافية”، وأكد مسؤولون محليون وسكان في المدينة سيطرة المتمردين على المدينة.
إلى ذلك حذّر وزير مالية جنوب السودان، ديفيد دينق، من أن بلاده ستواجه انخفاضاً متواصلاً في إنتاجها النفطي، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع المتمردين.

وأعلن وزير البترول والتعدين ستيفن داو، أن إنتاج النفط انخفض إلى الثلث، رافضاً ربط الانخفاض بالمعارك الدائرة، قائلاً إنه لأسباب فنية.

شبكة الشروق

الآثار السودانية.. إنهم يسرقون التأريخ



الشواهد الأثرية دلت على أن أقدم أثر اكتشف مؤخرا كان أدوات حجرية في منطقة كدنارتي في شمال السودان ويعود عمرها إلى مليون وثلاثمائة ألف عام وهي أول المؤشرات على وجود الإنسان الأول في منطقة نهر النيل..
هنالك مافيا تعمل الآن في تهريب الآثار ففي المناطق الغنية أثرياً في السودان مؤخرا تمت سرقات متقطعة في البجراوية ومروي ومتحف البركل وتم كسر مخزن بيت الخليفة.

الأمم تفاخر بآثارها التي تقف شاهدا على حضارة كانت هنا فما بالك بأمة كانت تستظل بحضارات عظيمة كالحضارة النوبية، الأمم من حولنا تنقب عن الآثار وتبحث عن تلك الشاردة في اقاصي الدنيا للحفاظ على ذاكرتها وتأريخها تحفظه وتدرسه وتعتني به وتفاخر به، غير اننا في السودان لا نكاد نلقي بالا للآثار ولكأن هذه المهمة صارت موكلة فقط لعلماء الآثار الذين يزورون بلادنا منبهرين بحضارتنا وآثارها كما فعل شارل بونيه وغيره من علماء الآثار وعلماء الأنثروبولجي، العكس تماما يحدث في بلادنا تنشط فيها ممارسات ضد التأريخ ضد الحفاظ على إرثنا الحضاري وأسوأ هذه الممارسات سرقة الآثار وتهريبها إلى الخارج الآآثار صارت مهددة بالانقراض والغريب في الأمر أن بعض أجهزة الدولة لها ضلع كبير في ذلك لا سيما المواطنين انفسهم الذين يبيعون حضارتهم وتأريخ أجدادهم بثمن بخس نظير حفنة مال لا تغني ولا تثمن من جوع..
(التيار) حاولت من خلال تحقيق البحث عن الأسباب التي قادت إلى تدمير الآثار السودانية لا سيما نشاط عصابات أجنبية تستغل (الدهابة) في مناطق التعدين لسرقة حضارة السودان.
كل الدول التي تحتفظ بآثار حضارات غيرها.. تدفع بسخاء للحفاظ عليها وتستحدث طرق التأمين وتوعية الذين يتعاملون معها وبها عن أهمية الآثار.. ودورها في تنمية الاقتصاد.. والسودان من البلدان التي حباها الله بحضارات جذورها ضاربة في أعماق التأريخ، وعلى أراضيها مئات المواقع الأثرية ويمكنها أن تكون البقرة الحلوب التي تدر على خزينة الدولة ملايين الدولارات.. ولكن..!! تتعرض مواقعنا الأثرية للانتهاكات من قبل المواطنين والأجانب.
خلفية عن الآثار السودانية
الشواهد الأثرية دلت على أن أقدم أثر اكتشف مؤخرا كان أدوات حجرية في منطقة كدنارتي في شمال السودان ويعود عمرها الى مليون وثلاثمائة الف عام وهى اول المؤشرات الى وجود الانسان الاول في منطقة نهر النيل وهنالك مؤشرات في مناطق اخرى حيث اثبتت الحفريات هنالك اقدم اماكن للاستيطان البشري وجدت فى جزيرة صاى وهي عمرها ثلاثمائة الف عام وهذا يقود الى ان تاريخ السودن فيه جزء اول ما قبل التاريخ قبل وبعد نشوء الحضارات … واول الاكتشافات تمت في خور ابوعنجة وفي شمال السودان ولكن السودان في العصر الحجري كان يتميز بوجود الانسان الاول ويعرف بالانسان العاقل وهو انسان سنجة وهذا اكتشاف مهم جدا وجد في ليبيا والمغرب وهذا يوضح دور السودان في نشوء الحضارة في الاقليم.
منطقة غنية
بداية هذا الملف التقت (التيار) مدير السياحة والآثار بولاية نهر النيل الاستاذ عبد الباقي عجيب باعتبار ان المنطقة تنعم بالآىثار والتراث فقال ان ولاية نهر النيل تتمتع بوجود مناطق اثرية كبيرة بالسودان وادارة السياحة والاثار بالولاية في عطبرة والولاية بها تجارة حدودية مفتوحة مع مصر والاثار بالولاية سياحية شاخصة وتحت الارض ويزورها السواح الاجانب وهي في اربعة مناطق اساسية المصورات والنقعة والبجراوية والمدينة الملكية وهنالك موقع دانقيل شمال بربر تحت الدراسة ليدخل في منظومة السياحة الاثرية وهذه الاثار تأتي من حيث الاهمية لتكون اهرامات البيجراوية اكبر موقع لتجمع الاهرامات في العالم وهذه المواقع جزيرة مروي وهذا الملف يسمى ملف جزيرة مروي وتم تسجيلها في السجل العالمي للتراث السوداني في يونيو 2011م وهنالك بعثات اثرية اجنبية ووطنية تعمل في ولاية نهر النيل تحت دعم منظمة تنمية اثار النوبة (قطر السودان) وكما ان هنالك عددا من البعثات الاثرية الاجنبية تعمل في موقع المصورات ومنها بعثات تعمل تعمل في موقع النقعة ووحدة الحمام المروي في المدينة الملكية وكل هذه البعثات ألمانية، والآن دخلت بعثة قطرية ألمانية لترميم وتأهيل موقع اهرامات البجراوية وعن القطع الاثرية الموجودة في الاثار بولاية نهر النيل وتوجد دائما في المناطق الاثرية في كل من الاهرامات بالبجراوية والمنصورات والنقعة والمدينة الملكية وتختلف القطع الاثرية كمقابر السودانيين القدماء المماليك والتماثيل والقطع الاثرية الاخرى المختلفة وهنالك متحف وادي النيل بالدامر توجد به كل القطع الاثرية بالولاية لكل الفترات التأريخية المتعاقبة على السودان ابتداءً من العصور الحجرية حت المهدية وطول الفترات التأريخية عبارة عن قطع اثرية سواء كانت منقولة او ثابتة.
آثار سودانية في متاحف أوروبية
وكما ان عددا كبيرا من القطع الاثرية السودانية في المتاحف الاوروبية منذ تأريخ طويل ومسجلة باسم السودان وفي رأيي هي ترويج للسودان وهنالك اتفاقيات عبر الدول في ذلك وان تجارة وتهريب الاثار ليست حاجة سودانية وانما عالمية وكما ان التأثير اثناء التنقيب عن الذهب على الاثار كان له دور كبير في تهريب الاثار السودانية ويهدد الاثار بالولاية وصار المنقبون يبحثون عن الذهب والاثار بالولاية وهنالك عدد من البلاغات التي تم فتحها من تهريب الاثار بالولاية والآن في حوزة الشرطة عدد من القطع الاثرية ومواد جنائية مفتوحة ضد المهربين ولقد تضررت الاثار في الولاية في المواقع النائية خاصة، وإن المنقبون عن الذهب منهم جهات تعمل على تهريب الاثار وهي جهات مقننة ويهدد ذلك المواقع الاثرية بالولاية.
تكسير رؤوس الأهرامات
وعن تهريب الاثار السودانية للدول الاوروبية هنالك اجانب من دولة المانيا وغيرها وبدأ التهريب منذ عهد الاتراك عندما غزا محمد علي باشا السودان وهنالك طبيب ايطالي يدعى فرليني كسر رؤوس اهرامات البيجراوية والهرم الملكي رقم 6 اماني شايختو وكسره واخذ كل المجوهرات والكنوز الثمينة من كنز الملكة والآن معروض في المانيا بميونيخ.

البلاغات ضد المهربين
تتبع شرطة السياحة والاثار بولاية نهر النيل الى شرطة السياحة والتراث القومي الاتحادية ولعلنا هنا نقف مع البلاغات الواردة في تهريب الاثار وهذا الذي تم ضبطه فقط لكن حسب معلوماتنا ان هنالك مافيا تعمل الآن في تهريب الاثار بالمناطق الغنية اثريا بالسودان وقال مصدر موثوف للتيار بوجود بلاغ منذ العام 2014 وحتى اليوم والبلاغ عن مهربين في تجارة مافيا الاثار السودانية، وقال ان شرطة السياحة القطاع الشمالي رئاستها عطبرة واصدر الحكم في البلاغ والقضية بسجن المهربين يوم 22/4/2015م تحت المادة 33 من قانون الاثار وتم الحكم بالسجن لكل واحد منهم عام والغرامة مبلغ 2 ألف جنية لكل واحد منهما.
تهديد ممتلكات الوطن
القيمة الكبيرة التي لا تقدر بالاموال وخاصة ان الاثار ممتلكات وتاريخ للوطن وحق من حقوقه وتزداد الحوجة للمحافظة على هذا المورد النفيس والتاريخ العظيم الا ان هنالك اياد خبيثة وفاسدة وطالحة اخذت تتلاعب بالممتلكات الوطنية وتخصصت في سرقة وتهريب والمتاجرة بالاثار والتي من قيمتها نستمد قوتنا هذا فالاثار بكل المناطق الاثرية الغير امنة وجدت الايادي تمتد عليها لتنهبها وتزداد مخاوف السودانيين خاصة المهاجرين في الدول الاوربية وبالتحديد المانيا وبريطانيا ان الاثار السودانية موجودة في متاحف هذه الدول والمتاجرة بالاثار الآن نراها تهدد امن بعض البلدان الاثرية وهنا في السودان تعرضت الاثار لعمليات السرقة والتهريب وهنا علينا ان نقف خلال هذا الملف لنعكس كل الحقائق بالاضافة الى ادارات شرطة السياحة والتراث القومي وغيرها من الجهات المختصة والمتعلقة بهذا الملف هنالك نقطة مهمة جدا وجوهرية لا بد ان يعلمها الجميع وهي ان هنالك تبادلا واتفاقيات بين الدول في الاثار، وهنا لابد ان نقف على الاثار التي تبادلت بها الدولة مع الدول الاخرى ويثبت هذا التبادل بالمستندات والاوراق الرسمية حتى يكون المواطن على دراية تامة سواء كان داخل السودان وخارج السودان وتأتي الاهمية للمواطن المقيم خارج السودان ونحن نثق في ان الاثار التي سرقت وتم تهريبها خارج البلاد تقوم الدولة وقياداتها والاجهزة الامنية والمختصة بملاحقة المجرمين وارجاعها.
ولاية الشمالية

ويقول رئيس قسم الآثار في كلية الآداب جامعة دنقلا دفتح الرحمن أحمد:
تتميز الولاية الشمالية بالاثار الشاخصة او الظاهرة على السطح وهذا ما ميزها على بقية ولايات السودان الاخرى كما لفتت انظار الرحالة والمؤرخين الذين زاروا معظم المواقع الاثرية الموجودة في الولاية وكتبوا عنها ووصفوها في سجلاتهم .


شهدت الولاية الشمالية استيطان بشري يرجع الى اقدم العصور (عصور ما قبل التأريخ) مرورا بكل الفترات التأريخية (المجموعات الحضارية وحضارة كرمة،، وحضارة نبتة وحضارة مروي وما بعد مروي والفترة المسيحية ثم الفترة الاسلامية) لذلك تباينت مواقعها الاثرية..
مخلفات بشرية
وجدت العديد من المخلفات البشرية لاقدم الحضارات في الولاية الشمالية قي مواقع مختلفة ولا يكاد يكون فيها شبر واحد يخلو من موقع اثري ومن اشهر المواقع الموجودة في الولاية (صادنقا وصاي وصلب وعمارة شرق وعمارة غرب ونوري وتمبس وابو فاطمة وكويكا وكدركة وكرمة وتبو والكوة ولتي ودنقلا العجوز والخندق ومنصوركتي والحتانة واوسلي وابكر والسدر ومورة وتنقاسي والزومة والكرو وجبل البركا ونوري وصنم ابي دوم والغزالي ومقاشي وحلة العرب بشبا والحجير والمقل والشلال الرابع ومروي شرق).
هذة المواقع ترجع لفترات تاريخية مختلفة واحيانا يوجد في الموقع الواحد مخلفات لعدة فترات تاريخية وهذا ما يعرف بالتراكم الطبقي (اي بمعنى ان طبقة من طبقات الارض تورخ لفترة تاريخية معينة).
يوجد من بين هذه المواقع خمسة مواقع اثرية تم ضمها لقائمة التراث العالمي من قبل هيئة اليونسكو في العام 2005م وهي (موقع الكرو ونوري وجبل البركل وصنم ابي دوم والزومة) التي تحتوي على منشآت معمارية لعبت دورا مهما في تاريخ السودان القديم .
حفريات أثرية
بدأت الحفريات الأثرية في الولاية الشمالية في فترات مبكرة منذ العام 1907م عند انشاء السد العالي بحملة انقاذ آثار النوبة وكشفت هذه الحفريات العديد من المواقع الاثرية المهمة واستمر عمل البعثات في الولاية في مناطق متعددة واظهرت العديد من النتائج والحقائق التأريخية التي دون من خلالها التسلسل التأريخي للسودان القديم والملوك الذين تعاقبوا علي الحكم في مملكة كوش وفي العام 1997م بدأت الدراسات الأثرية لمنطقة سد مروي قبل قيام السد وأسفرت الحفريات عن وجود كميات كبيرة من المواقع الاثرية في منطقة الشلال الرابع التي ترجع لفترات تأريخية مختلفة وما زالت البعثات الاثرية تقوم بالعديد من الحفريات في الولاية التي تكتشف يوما بعد يوم عن اكتشافات جديدة تسهم في كشف الغموض الذي يكتنف تأريخ السودان القديم وما زالت هناك بعض الاسئلة التي تحتاج الى بعض التفاسير ولا يتم الاجابة عن هذه الاسئلة الا بعد تكثيف الجهود واجراء المزيد من الحفريات والتوعية للمواطن السوداني بالحفاظ على ارثه وتأريخه من الدمار الطبيعي والبشري الذي يتمثل في نهب وسرقة الاثار والاتجار بها ومعروف تأريخيا تعرضت الى العديد من السرقات في فترات مبكرة منذ العام 1834م عندما قام الطبيب الايطالي جوسبي فرليني بتدمير ونهب هرم الملكة اماني شاخيتو بمنطقة البجراوية واستمر ذلك حتى وقتنا الحالي بالرغم من الجهود التي تبذلها الدولة في هذا الاطار بتكوين شرطة خاصة بالسياحة والاثار للحد من هذة الظاهرة ولكن لا تستطيع الشرطة وحدها حماية الاثار ما لم يكن هنالك وعي تام من المواطنين باهمية هذه الاثار التي تعد تراثهم وتأريخهم الحي.
شرطة السياحة
مدير شرطة السياحة والتراث القومي العقيد شرطة عماد الدين محمد الامين
قال أنشأت بموجب لائحة صادرة من السيد وزير الداخلية في العام 2001م وبداء تنفيذ هذه اللائحة في العام 2003م بقيام ادارة مختصة في حماية وتامين السياحة والتراث القومي والاثار ولها من اهداف وواجبات فصلت بهذه اللائحة وهذه الواجبات التي نظمت بقانون الاثار للعام 1991م والقوانين الولائية الصادرة بموجب المجالس التشريعية والولائية فيما يختص بالسياحة والتراث القومي وهذه الادارة شهدت انتشار واسع في 10 ولايات هي ولايات معظها فيها معظمها الآن توجد فيها مواقع اثرية منتشرة على مستوى السودان من ضمنها ولايات الشمالية ونهر النيل والبحر الاحمر والخرطوم وشمال دارفور وتمتاز بمواقع اثرية مهمة تمتاز بوجود الحضارات التأريخية القديمة والتراث القومي الواسع كما هنالك ادارات تابعة للادارة العامة لشرطة السياحة والتراث القومي في كسلا والبحر الاحمر وغيرها من الولايات الاثرية.

الفرق بين التراث القومي والآثار
الاثار هو ما تركته الطبيعة من حضارات وهي تتشكل في جوانب مختلفة مادية وحضارية وثقافية قديمة، والتراث القومي هو كلما تركته الطبيعة من تأريخية قديمة ووجود بعض انواع التراث القومي الاخرى المادي والمعماري والاثار هي نتاج التأريخ الحضاري والمادي والمعماري والأواني والقطع الاثرية المتعددة من الحضارات القديمة بالسودان، وتعريف القانون للاثار هي ما تم عمره 100 عام والاثار هي ما تركته الطبيعة من اهرامات ومباني اثرية ومادية حتى لو كان اقل من التأريخ والهيئة القومية هي تسجل اي اثر، ومن هنا تم رصد التراث القومي والاثار وتسجيله في التراث القومي والاثار، وهنالك بعض الاشياء الاثرية كالمعرك التأريخية القديمة في القوات المسلحة والاحداث المهمة كبناء السدود المنشآت الضخمة القديمة والجزر التأريخية ممكن ان تضمن جزءا من الاثار بالبلاد، واهمية التراث القومي هو مرتكز أساس لأي أمة وهو المنطلق والجانب المادي المعنوي الكبير.
استهداف التراث القومي
واهمية التراث القومي هو مرتكز اساس لأي امة وهو المنطلق والجانب المادي المعنوي الكبير والذي يدف معظم الشعوب لتحقيق الذات وهو جزء من الاشياء المهددة او المستهدفة والمهددة بالخراب والدمار وهنالك مهددات يمكن ان يتعرض لها التراث القومي من نواحي، ومن ناحية تهديد طبيعي يتاثر بالامطار ويتاثر بالزلازل والتعرية بواسطة المناخ والرياح والرطوبة، وهنالك تهديد بشري ممكن ان يكون هذا التاريخ عرضة للسرقة والتدمير والتخريب من الذين لا يرغبون لوجود هذه الحضارة التاريخية فوق الارض ويمكن ان يكون مستهدف داخليا او خارجيا.
توقيف المهربين

هنالك بعض الضبطيات في متاجرة الاثار تم ضبطها ومحاسبة المتهمين امام المحاكم وهنالك بعض البلاغات موجودة وتم العمل لحماية الاثار وملاحقة بعض الذين يعتدون على هذه المواقع الاثرية ومن الاشياء المهمة جدا جريمة الاثار تسمى الجريمة العابرة الوطنية ويكون فيها مشاركات من خارج الحدود ومنظمات عالمية تنشط في مجال تجارة الاثار مما يطلب مزيد من الجهد ومزيد من البرامج التي تردع هذه الجريمة.

الاتفاقيات الدولية للتبادل في الآثار


هنالك اتفاقيات دولية للتبادل في الاثار بين السودان والدول الاخرى وهنالك دولية عبر الانتربول ومنظمة اليونسكو لحماية هذا التراث وهنالك تعاون دولي وعمل مشترك في حماية التراث والحد في التبادل غير المشروع في التراث.
الشرطه في حماية الآآثار
يتمثل في محورين الاول يتمثل في حماية وتامين الاثار وتوفير الشرطة لحماية الاثار المنتشرة على السودان خلال 24 ساعة منعا للتعدي ومنعا للدخول لهذه المواقع الا عبر الاجراءات التأمينية المتبعة، وهنالك دور لضبط الاثار المتداولة بصورة غير مشروعة لبعض المتاجرين في الاثار او بعض الذين حصلوا على هذه الاثار بصورة غير مشروعة.
نشاط الشبكات الإجرامية
بالنسبة لجريمة الاثار موجودة على مستوى العالم، وهنالك جهات تهتم على الحصول على هذه الاثار بطرق غير مشروعة لاغراض مختلفة لكن ما يوجد عندنا بالسودان بعض الجرائم التي وقعت وتم ضبطها وهنالك ضبطية فيها اجانب وسودانيون، وغالبا الجريمة في الاثار تكون مشتركة بين طرف داخلي وخارجي، وهنالك تنسيق كامل مع جهات عديدة تتمثل في أخوانا في الجمارك ومكافحة التهريب وجهاز الأمن والمخابرات ودور القوات المسلحة في بعض المواقع وشرطة المعادن وهولاء كلهم يعمل جميعا في المحافظة وحماية الاثار، وهنالك اكبر مشكلة تواجهنا في الاثار هنالك اثار كبيرة غير مكتشفة عبر الهيئة القومية للاثار، وهنالك اثار مطمورة داخل الارض وممكن من خلال التنقيب العشوائي للذهب والتنقيب العادي ممكن عبر بعض المشاريع الناس تتحصل على هذه الآثار مما يتطلب مناشدة بعض الناس الموجودين في المشاريع سواء كانت في مجال الطرق او مجال البترول او مجال المعادن ان يهتموا بالمسح الاثري والتبليغ عن اي اثار توجد في هذه المواقع.


المحافظة على الآثار..
هنالك اجراءات متبعة وضوابط للمناطق المفتوحة لزيارة المناطق الاثرية هي واجب الهيئة القومية للاثار ويجب ان تهيئ هذه المواقع بالصورة التي تحافظ على الاثار وتعرض الاثار بصورة آىمنة متشكلة في المتاحف في بعض المواقع او اذا كانت هنالك بعض الاثار الشاخصة مثل الاهرامات تكون هنالك مرافقة امنية وحراسات تتابع هولاء السياح للتأكد من سلامة دوخلهم وخروجهم لهذه المواقع.


مافيا في السودان..
عن وجود المافيا نفى وجود مافيا في السودان وجريمة الاثار تعد من الجرائم الداخلة في جرائم غسل الاموال ومحتاجة لاموال كبيرة وامكانيات للعمل في الاثار، وهنالك بعض الجرائم الواقعة فعلا بأيدٍس متصلة من خارج السودان، ونحن ما زلنا نعمل في الحد من هذه الظاهرة بتوعية الجمهور بالمواقع الاثرية بالذات المجتمعات المحلية الواقعة في مناطق الاثار ان تهتم بالمسح الاثري والتبليغ عن اثار موجودة والاجراءات التنسيقية مع اخوانا في منافذ الدخول والخروج.

أنباء عن آثار تسربت خارج السودان
هنالك فترات تأريخية طويلة للآثار وأول قانون وضع للآثار في العام 1936م لحماية الاثار السودانية تم في ظل الاستعمار وعدل القانون في الخمسينات والقانون الساري الآن هو قانون 1991م، والاثار كانت موجودة منذ فترات تأريخية قديمة، وهنالك زيارات اجنبية تمت لهذه الاثار، وغالبا في فترات قديمة تكون قد تعرضت هذه الاثار لنهب وسرقة واهرامات البيجراوية تعرضت في عام 1934م لتدمير روسها والتنقيب عن الذهب.

استرداد الآثار
الاجراء القانوني موجود في الاثار ممكن استرداد هذه الاثار وهنالك مادة في القانون بارجاع هذه الاثار بواسطة الاجراءات القانونية المتبعة ومن حقنا نحن- السودانيين- اذا وجدت اي اثار موجودة في اي موقع في العالم نطلب استردادها، ونسعى في ذلك مع بعض الجهات الموجودة في الدولة متمثلة في وزارة العدل ووزارة الخارجية ومتابعة هذه الاثار واماكن وجودها ومتابعة استردادها.


بلاغات الآثار
أاما البلاغات فدائما تتوفر معلومات عبر بعض التعاون من المواطنين، وهنالك معلومات تتوفر عبر الشرطة ودورها في سعيهم عن معلومات بلاغات الآثار والتعاون معها وفق القانون.


إحصائيات عن عدد البلاغات لديكم؟
نرصد يتم كل عام بإحصائية وتقارير وعن الضبطيات للمتهمين في المتاجرة بالاثار هنالك بلاغات في العام 2014م ففي ولاية الخرطوم تم فتح 7 بلاغات ومحاسبة المتهمين بالمادة 31 من قانون الاثار وهي غرامات مالية وسجن وفي ولاية نهر النيل تم فتح 3 بلاغات في العام 2014م وفي ولاية الشمالية تم فتح 6 بلاغات ايضا في هذا العام، وتحتاج جريمة الاثار لعقوبات قوية ورادعة وحسم قوي وحماية فرد الشرطة هنالك بتوفير مرتباته وزيادتها حتى لا يخترق،ن ويمكن لهذه الجريمة ان تعرض الفرد للاختراق والاغراء المالي من عصابات الاثار؛ لذا توفير احتياجات فرد التأمين مهمة جدا.

استغلال النساء في تهريب الآثار؟
السودان اكبر بلد له حدود ولنا معابر ومداخل مع دول كثتيرة تحتاج لتنسيق شرطة السياحة لحماية هذه الاثار خاصة ان الولاية الشمالية وولاية نهر النيل هي مركز الآثار في السودان، وهنالك المشروع القطري الذي بدأ وأفتكر أنه يهتم بهذه الآثار بترميمها، وتأمين حدودها، وتسويرها، وحمايتها تماما، ومن بعد هذا يجب علينا حماية هذا المجهود والسهر على تأمينها.
هنا الخطورة
نحن لا نقول وصلنا المطلوب، والآن المتاح لنا من قدرات نبذل فيه مجهودا، وأفتكر أننا ما زلنا محتاجين لدعم لكي نطور المحافظة على الآثار، وأفتكر أن الآثار قيمة جدا لا تقدر بالمال، وقيمة تأريخية لا تعوض، وخطورة الآثار إذا فقد الأثر لا يعوض، وليس لديه قيمة مادية أصلا ولا مالية.

المنظمات
هنالك بعثات تعمل في اطار الهيئة القومية للاثار وموجودة بموجب برتكولات طبيعة عمل تلزمها بضوابط وموجودة تحت معظم اشراف السلطات الامنية والادارية ومتابعة في عمل جارٍٍ ولا يمنع الناس تأخذ الحيطة والحذر، ولا بد من مثل المشاريع التي تعمل في الاثار لا بد ان يصحبها وجود أمني لشرطة السياحة؛ حتى نضمن سير العمل وفق ما هو مطلوب ومخطط،ن ومن بعد ذلك توضيح ما قيل وقال، وتكون هنالك حاجة معروفة تحت سمع وبصر، وسلطات المطار منطقة جمركية وفيها ضوابط جمارك ممكن ان تكون الاثار جزءاً من الممنوعات، وعندنا وجود في المطار وتنسيق مع شرطة الجمارك بالذات الآثار ممنوعة إلا عبر حركة الآثار وعملها وموافقات الجهات المختصة.


أرشفة الآثار
هنالك تعاون مع إدارة المتاحف والآثار لتوفير المحافظة والمتابعة لها حتى الآثار المتبادل بها مع اتفاقيات الدول ترسم برسمها السوداني المعروف.


حجم الاعتداء على الآثار
نواصل مع مدير الهيئة العامة للاثار والمتاحف دكتور عبد الرحمن علي محمد، هنالك نشاط للسرقات وهي ليست كبيرة مقارنة مع دول الجوار، وهذا يستدعي تأمين المناطق الأثرية جيدا لا سيما المتاحف، وفي الأعوام الماضية سرق متحف السودان القومي في 2003 لكن بفضل الجهود الامنية والشرطية استعيدت القطع المسروقة،، مؤخرا تمت سرقات متقطعة في البجراوية ومروي ومتحف البركل وتم كسر مخزن بيت الخليفة.


سرقة تمثال ملك
سرق أحد المتهمين تمثال أحد الملوك وهربه عبر مطار الخرطوم وضبط في بريطانيا، وتمت إعادته إلى السودان، ونحن الآن نسعى في إعادة الآثار التي هربت إلى الخارج بطرق غير شرعية، وهذه تتم اعادتها بعد توقيع السودان على عدد من الاتفاقيات المرتبطة باعادة الاثار إلى اوطانها الاصلية، وهنالك آثار خرجت وفقا لقوانين المستعمر في الماضي وهذه موجودة ومسجلة في المتاحف العالمية باسم السودان ولها دور بالتعريف عن تأريخ وحضارة السودان، وعندما يحين الأاوان سيتم استردادها وهي عشر آلاف قطعة أثرية، ونحن الآن نقيم معارض خارجية؛ للتعريف بالحضارة السودانية، عكس ما رسمه المستعمر، ونخاطب العالم أن السودان دولة عظمى، وله حضارة متأصلة ومتجذرة عبر قرون مضت جدير بالمتابعة والاحترام.

التيار

مطر الرماد.. قصيدة جديدة للشاعر هاشم صديق


مطر الرماد
الشاعر : هاشم صديق

جاني الحُزن
ولهان
من قومتي
تب تبيت
أخدتو بالأحضان
وإتسامرنا
زي حِبان .
جاني الفرح نشوان
ناغمني
ما رديت
عاْرف الفرح
كضاب
ينقر رقيق
في الباب
تفتح
تلاقي رهاب .
..........
يا وطني أعتقني
رضرضت
لي عضمي
فكيت
عُصار جني
فتفت لي ذهني
القاك رماد مضرور
ومرات حبيب
واقف
في الرمَضَا
طيف مشرور
راجي الفرج
في الغيب
وفي الوعسة
طوق مزرور
ممنوع
تخُت رحلك
في فكرة
أو دستور .
..........
يا وطني أعتقني
قوليا أمرق
غُور
أركب هوي الأحزان
فتش ملاذ
ومكان .
.......
دقيت أمل
في باب
وكتفت حُزني
( الشاب)
فَرَد الوهم إيدين
عوّقني ( بالنشّاب )
ما خلي خشمي
( يقول ).
ما شاف
سطر معقول
كتفني
عرض وطول
وباشر
( شريعة الغاب)
..........
جابوني للبوليس
شان قلت
وطني تعيس
ساقوني زي نشال
سجّل عوير
إسمي
في ( دفتر الأحوال)
سووا الشِعِر
عفصة
ما صوت بلد
أو حال
سألوني عن كلمة
وزروني
في نقطة
قالوا
الكلام ألغاز
وباللفة قصدي
أقول
الموية حاجة مجاز
والسوق ركب ( قطرين)
( والفتحة )
يعني العكس
و( الضمة )
يعني الغِش
( والكَسرة )
( عَدَم الغاز )
...........
وسووني
زول
كضاب
( شان الامور
في نصاب)
وأنا بس
عميل مدسوس
زرعوني
ناسي ( الروس )
شان أهدم
الإنجاز
..........
رمضان
دخل عضمي
والعيد
يغازل السوق
وأنا زي أَرض
صابرة
وأصلو الصبر
( ماروق )
نفسي
الصنم ينداس
والضيق
يلاقي مروق
..........
عرس البلد
ينتم
ويغسل
نعاسنا الدم
.........
العيد
يكون مضمون
وباقي الشمل
يتلم
...........
جوني للتفتيش
وساقوني
أخدوا الفيش
التهمة قُحة
وبس
وفي النور
وما بالدس
قالو الكلام
معلوم
كونك تقُح
يا زول
وفي الضو
وما معزول
معناها
رمز صريح
وإشارة
أو تلميح
جواك غِل
مكتوم
داير تقول
للناس
نمرق
عُصار جرار
نركب
جناح الريح
وتبقي القيامة
تقوم
...........
يا وطني
صحّا النوم
............
ليك
لا عتاب لا لوم
بس عندي ليكا
سؤال
كيف يخنقك
بعشوم
وانت
البتأكل النار
وانت العشم
والدار
والثورة والثوار
صحصح
كفاك أعذار
غيظك
أسي الخرطوم
همك
شقا أمدرمان
أدفر
ودُك أسوار
رجّع عُصار
أبريل
نبض النضال
الحار
............
يا وطني
يا مكلوم
يا وطني يا حزنان
سهر
المدن أشجان
غُبن البوادي
يحوم
دُق للمسيرة
طبول
أفقع
مرارة الغول
ما ترجا
سيف مجهول
أنحت
سما الأمكان
أنفخ
شغاف الروح
أزرع
يبابك عرض
وأرسم صباحك
طول
لا ترضا
بالإذعان .
..........
ما تبقي
ديمة جلوس
أدي التمام
وقيام
ما يبقي
غيظك بس
نمة
كلام في كلام
.........
يا وطني أبقي شرار
مطر الرماد
من نار
.........
الحق حبيب
التار
ولهب الجحيم
أنوار .
يا وطني
يا مكلوم
يا وطني
يا مظلوم
يا وطني
يا مقسوم
صحصح
كفاك النوم
ما تسوقني
للأحلام
خلي الفعل
مدفوق
لو درنا
حل ومروق
أرفع كرامتك
فوق
أدفر
في درب السيل
أصرخ
وشد الحيل
شوف السرج
مشدود
امسك
لجام الخيل
صوتك
يشق الليل
لا واطي
لا مشروق
ما بنشتري
الأوهام
من خيمة
جوة السوق
لابد نشيل
التار
عنوة وعديل
ونهار
أكتب
شقاكا العام
في دفتر الإقدام
وأقسم كمان
بالروح
بِتْرَجّع
المسروق
............
قول كمان
وكمان
يمكن وبالإمكان
يرجع
بلد واحد
بي حالو
مليون ميل
...........
جاني
الحُزن ولهان
من قومتي
تب تبيت
أخدتو بالأحضان
وإتسامرنا
زي حبان .
جاني الفرح
نشوان
ناغمني
ما رديت
أصلو الفرح
كضاب
ينقر رقيق
في الباب
تفتح
تلاقي رهاب
...........
مطر الرماد
صب
قحيت
وما مليت
عاْرف الرماد
من نار
والنار
حبيبا الزيت
...........
خلي القيامة تقوم
يا وطني
كبّر وقوم
صحصح
كفاكا النوم .

1/7/2015م 

تقرير جديد : قنابل عنقودية ، حرق (347) منزلاً ، تدمير قريتين بالكامل وتشريد الآلاف فى شهر واحد


كشف كونسورتيوم السودان Sudan Consortium – تحالف يضم اكثر من 40 منظمة مجتمع مدنى دولية وافريقية تعمل من أجل السودان – عن تصاعد الهجمات الحكومية على المدنيين بجنوب كردفان فى شهر مايو 2015 .
وأوضح آخر تقرير لسودان كونسورتيوم – الذى أرسل نسخة منه لـ(حريات) – ان شهر مايو شهد (65) هجمة للقوات الحكومية ومليشيات الدعم السريع ، من بينها (56) واقعة قصف بالقنابل والمدفعية ، و(7) هجمات برية ، اضافة الى واقعتى نهب ، وكلها هجمات ضد المدنيين ، فى مناطق ليس بها وجود عسكرى للجيش الشعبى وذات طابع مدنى بصورة لا تقبل اللبس .
وأدت هجمات القوات الحكومية الى مقتل (9) – (6) رجال ، امرأتين ، وطفل – ، والى اصابة (19) من المدنيين الآخرين . كما أدت الى حرق (347) منزلاً .
وأدت الهجمات البرية الى قتل (5) من المدنيين وجرح (8) ، والى حرق قريتين بالكامل ، وحرق (45) منزلاً آخراً ، والى تشريد (7) آلاف شخص ، والى اعتقال (8) من المدنيين بواسطة قوات الدعم السريع واختفاء (10) آخرين – رجلين ، (3) نساء و(5) اطفال .
وكانت أكثر القرى تضررا من الهجمات البرية (قرية كولو 1 مايو ، قرية دمام 5 مايو ، قرية هدرا 10 مايو ).
ويضيف تقرير سودان كونسورتيوم ان عدد الهجمات منذ بداية هذا العام وصل الى (200) هجمة مسجلة ، قتل فيها (29) مدنياً ، وأصيب بجراح (148) آخرين.
ووثق التقرير استخدام القنابل العنقودية بكاودا 27 مايو، حيث ألقت طائرتا ميج أربعة قنابل على المنطقة (الصور مرفقة) .
ويورد سودان كونسورتيوم ان الهجمات تقدم أدلة قوية بان القوات الحكومية تستهدف المدنيين بصورة مباشرة ومقصودة.
ودعا سودان كونسورتيوم المجتمع الدولى للتحرك العاجل لضمان وصول المساعدات الانسانية للنازحين وحماية المدنيين من الهجمات .
حريات

جهاز الأمن يسلم رئيس نادى المريخ (تبرعاً) بمليار جنيه


قدم جهاز الأمن مليار جنيه تبرعاً لنادى المريخ ، فيما أعلن عن تبرع شبيه لنادى الهلال ، بحسب ما أوردت صحيفة سودان فيشن (Sudan Vision) الناطقة بالانجليزية والمقربة من حكومة المؤتمر الوطنى اليوم 1 يوليو .
وأوضحت الصحيفة ان رئيس نادى المريخ جمال الوالى استلم شيكاً بمبلغ مليار جنيه من دخرى الزمان عمر مساعد – مدير ادارة التوجيه بجهاز الأمن .
وقال ضابط الأمن دخرى الزمان انه سيزور غداً نادى الهلال لتقديم مساعدة شبيهة .
وأضاف ان دور جهاز الأمن سيتواصل فى دعم جميع الاندية ، وان هذه الخطوة تتم فى اطار دور الجهاز المجتمعى واهتمامه بالانشطة الثقافية والعلمية والاجتماعية خصوصاً الرياضية واهتمامه بقطاعات الشباب والطلاب والنساء .
ويعانى جهاز الأمن من (عقدة) عدم قبوله اجتماعياً وسط السودانيين ، لارتباطه بالانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان ، من اعتقالات وتعذيب وممارسات تعدى واذلال ، ولذا يسعى الى القبول والاعتراف حتى بالرشاوى و(اللصيق).
كما تندرج تحركات جهاز الأمن الرياضية فى اطار التصور الشمولى للاسلام السياسي ، والذى يهدف الى (اعادة صياغة الانسان السودانى) ، فلا يوفر مجالاً من المجالات دون التدخل فيه .
وتشير تبرعات جهاز الأمن المليارية الى حجم ميزانيته المهولة والمقتطعة من المال العام خصماً على التنمية والرفاه الاجتماعى والخدمات ، بما فيها مياه الشرب والصحة والتعليم والاسكان والبيئة ، والرياضة .
وخصصت ميزانية 2015 (74. 13) مليار جنيه (جديد) للدفاع والشرطة والامن ، من بينها (2.7)مليار جنيه لجهاز الامن . وخصصت للقطاع السيادى (2.52)مليار جنيه . هذا بينما خصصت للتعليم (1.1) مليار جنيه وللصحة
(4. 779) مليون جنيه .
وبينما خصصت لجهاز الأمن (2.7) مليار جنيه ، خصصت لدعم جميع المستشفيات الحكومية 349 مليون جنيه ولدعم الادوية المنقذة للحياة 245 مليون جنيه ولدعم العمليات بالمستشفيات فقط 24 مليون جنيه . بمايعنى ان المخصص لجهاز الأمن (رسمياً خلاف دخله من اخطبوط شركاته) يعادل أكثر من سبعة اضعاف المخصص لدعم جميع المستشفيات ! وأكثر من عشرة اضعاف المخصص لدعم الادوية المنقذة للحياة !! وأكثر من مائة ضعف دعم العمليات بالمستشفيات !!!.
ومن جملة الاجور البالغة (18.7) مليار جنيه بلغت اجور الأمن والدفاع والاجهزة السيادية (11.6) مليار جنيه (حوالى 60% من جملة الأجور )!!
وخصصت لكل الصناديق الاجتماعية – الدعم الاجتماعى والرعاية الاجتماعية – (2.7) مليار جنيه ، وللزكاة 2 مليار جنيه ، أى ان الدعم الاجتماعى والرعاية الاجتماعية يساوى المخصص لجهاز الأمن (2.7) مليار جنيه ! وتزيد ميزانية جهاز الأمن الرسمية عن ميزانية الزكاة (بما فى ذلك أجور العاملين عليها ونفقات التسيير ) ! واذا اضفنا مصروفات جهاز الأمن للصرف السيادى فان الاجمالى يبلغ (5.23) مليار جنيه بينما جملة مصروفات الصناديق الاجتماعية والزكاة تساوى (4.7) مليار جنيه !!.
حريات

الوليد بن طلال يتبرع بكامل ثروته “32 مليار” دولار للأعمال الخيرية


أعلن الأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، أنه سيتبرع بمبلغ 32 مليار دولار يمثل كامل ثروته، للأعمال الخيرية والإنسانية في المملكة ودول العالم، وذلك خلال السنوات المقبلة وعبر مؤسسة “الوليد الإنسانية”.
وقال الأمير الوليد في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، بمقر شركة المملكة القابضة بالرياض، إنه سيتم منح المبلغ للمؤسسات الخيرية، بما في ذلك تلك التي تدعم الصحة والقضاء على الأمراض وأعمال الإغاثة من الكوارث وحقوق المرأة.
وقال الملياردير السعودي إن التبرع بمبلغ 32 مليار دولار من ثروته للأعمال الخيرية سيشمل أصولا داخل السعودية وخارجها.
وأضاف الأمير الوليد أن جزءا من تلك التبرعات سيشمل حصة شخصية في شركة المملكة القابضة وهي الذراع الاستثمارية التي يملك فيها حصة أغلبية لكنه أكد أنه لا ينوي بيع أي من تلك الأسهم ولن يكون هناك أي تأثير على سعر سهم الشركة جراء تلك الخطة.
وأشار الأمير إلى أنه لا يوجد إطار زمني لتنفيذ خطة التبرع بهذا المبلغ للأعمال الخيرية لكنه أكد أنه لن يؤثر على استراتيجيته الاستثمارية.
وبحلول الساعة 1101 بتوقيت جرينتش تراجع سهم المملكة القابضة 0.73 بالمئة.
البيان

خمسة أسباب تجعلك تمسح الـ”واتس آب” فورا من هاتفك

قامت شركة الحدود الأمنية ” EEF ” بعمل تقييم للشركات التقنية العالمية المختلفة، في تقرير مفصل عن درجات الحماية والأمان، التي تقدمها تلك الشركات لمستخدميها؛ لحفظ بياناتهم وخصوصياتهم من خلال 5 معايير توضح مدى التزام تلك الشركات بها.
حيث وجدت الشركة أن واتس آب لم تلتزم بتلك المعايير الـ5، وأكدت عدم اهتمام شركة واتس آب على حماية بيانات مستخدميها.
يذكر أن شركة الحدود الأمنية مختصة في مراقبة الشركات التقنية العالية، وكشف الثغرات، والتأكد من قيام تلك الشركات بمعالجات الثغرات؛ لتحقيق أعلى حماية وأمان لمستخدمي خدمات تلك الشركات.
5 أسباب تجعلك تسارع بحذف واتس آب من على هاتفك:
1- اتباع أفضل ممارسات لأمن وحماية البيانات
عند قيام الشركة الأمنية بعمل اختبارات أمنية على تطبيق واتس آب، وجدت الشركة أن واتس آب الشركة الوحيدة، التي لا توفر أي أمان أو حماية لبيانات مستهلكيها، بالرغم من الانتقاد السابق لها وإعطاء فرصة للشركة؛ لتوفير أمان أفضل لمدة عام، إلا أن واتس آب لم تستجب.
2- طلب الحكومات بيانات المستخدمين
جميع الشركات الأخرى مثل آبل تدافع عن خصوصية بيانات مستخدميها، إلا أن واتس آب لا تقوم بذلك إطلاقا، كذلك لا تقوم بإخبار المستخدم إذا ما تم طلب بياناته من قبل الحكومة الخاصة ببلده أم لا، وهو ما يعد انتهاكا شديدا للخصوصيات، كذلك تعريض الشخص لمشكلات أمنية.
3- توضيح سياسة الشركة في الاحتفاظ ببيانات المستخدمين
عند بداية استخدام واتس آب فإنها تظهر رسالة تفيد بتشفير البيانات التي يتم إرسالها من خلال التطبيق، لكن كثيرا من التقارير أكدت فشل واتس آب في الالتزام بالمعايير الأمنية المُتعلقة بالخصوصية على شبكة الإنترنت، مما يجعل المستخدم يضطر إلى حذف جميع البيانات السرية من التطبيق بنفسه.
4- طلبات الحكومة بحذف المحتوى
لا يقوم واتس آب بحماية بيانات السمتخدم من الحكومات، سواء عند طلب الحكومات الاطلاع على جميع البيانات الأسرار الخاصة بالمستخدم، أو طلب الحكومة حذف بيانات ذلك المستخدم دون الرجوع إليه، عكس الشركات الأخرى التي تستميت في حماية بيانات مستهلكيها، وعدم كشفها أو حذفها دون إخبار المستخدم.
5- معارضة إنشاء الحكومة خدمات متخفية للوصول إلى محتوى المستخدم
حيث تقوم الحكومات في بعض الدول بعمل خدمات متخفية، تمكنها من مراقبة بيانات المستخدمين وبيانات حساباتهم مما يجعلهم مخترقين أمنيا، إلا أن واتس آب عارضت تلك الفكرة، وهى النجمة الوحيدة التي حصلت عليها في معايير السلامة وحفظ البيانات، وبالرغم من ذلك لا يحتاج تطبيق واتس آب إلى إذن قبل تسليم المحتوى المُرسل أو المُستلم من قبل العملاء، مما يعرض بياناتهم للخطر.
القدس العربي 

اهالي غاضبون يضرمون النار في مخيم لشركة تعدين إحتجاجا على تشييد مصنع مخلفات شرق السودان



أحرق عشرات الاهالي الغاضبين، بمنطقة البطانة ،شرقي السودان، مخيمات تتبع لإحدى الشركات العاملة في مخلفات التعدين، إحتجاجا على التصديق لها بإنشاء مصنع بقرب المناطق المأهولة بالسكان ومصادر المياه. وتجمع مواطني عشر قرى " الصباغ" أمام مجلس تشريعي القضارف، حيث عقد اجتماع ضم رئيس المجلس وممثل الدائرة ورئيس تشريعي البطانة.
وقال عضو المجلس التشريعي لمحلية البطانة رئيس اللجنة الشعبية بالصباغ اسماعيل عبدالله ان الاهالي أحرقوا، بعض الخيام الخاصة بالشركة رافضين بناء المصنع لما يحدثه من اثار بيئة مميتة جراء استخدام مواد السيانيد والزئبق.
وأشار المحتجين الى تجاوزات ادارية بمنح تصديق وزارة التخطيط العمراني والمدير التنفيذي للمحلية تصديق للشركة ببناء المصنع .
وقال ممثل دائرة البطانة بتشريعي القضارف محمد حسن ان المصنع يقع شرق خور السليم الذي يعتبر مصدر المياه الوحيد للمنطقة وجنوب المراعي الطبيعية مما يمثل خطرا علي حياة اكثر من عشرة الآف راس من الماشية والابل .
وإستغرب حسن قرار وزارة التخطيط العمراني بمنح التصديق لانشاء المصنع وتجاوز قرارالمجلس التشريعي الصادر قبل اسبوعين بايقاف اجراءات قيام المصنع .
من جهته رفض رئيس مجلس تشريعي القضارف محمد عبدالله المرضي قيام المصنع بالاجراءات التي تمت وقال انها تمثل مهددا امنيا للمنطقة وللنسيج الاجتماعي فيها.
واستنكر المرضي قرار وزارة التخطيط العمراني ومحلية البطانة في ظل غياب الحكومة وقال ان قرار انشاء المصنع من سلطات الوزير والمعتمد وليس المدير العام او لجنة التخطيط او المدير التنفيذي .
واصدر رئيس المجلس قرارا بتشكيل لجنة تضم وزارتي الصحة والتخطيط العمراني والمجلس التشريعي للوقوف ميدانيا علي موقع المصنع والمخاطر المهددة للمنطقة.
ووجه وزارة التخطيط بايقاف العمل في تشييد المصنع فورا بناء علي مذكرة الرفض التي قدمها اهالي المنطقة الي حين الوقوف ميدانيا علي المخاطر التي تترتب عليه.
سودان تربيون

جهاز الأمن يعلق صدور صحيفة إيلاف

د. خالد التجاني ناشر صحيفة "إيلاف"
واصل جهاز الأمن والمخابرات السوداني لليوم الثالث على التوالي مصادرته للصحف، وأمر فجر الأربعاء، بتعليق صدور صحيفة "إيلاف" الإقتصادية والتي تصدر بشكل أسبوعي. وصادر ضباط الأمن، صباح الثلاثاء، صحيفة "السياسي" الحديثة الصدور والمملوكة للصحفي مصطفى أبو العزائم، من دون إبداء أسباب، كما صادروا، الإثنين، صحيفتي "الجريدة" و"التيار"، عقب نشر تصريحات منسوبة للمتحدث باسم الخارجية، حول إنضمام كريمته لـ "داعش" ومغادرتها ضمن مجموعة من الطلاب الى تركيا للإلتحاق بالتنظيم المتطرف في سوريا.
وقال ناشر صحيفة "إيلاف" الدكتور خالد التجاني على حسابه في "فيس بوك" إن السلطات أوقفت صدور الصحيفة، حيث أبلغت الدار الطابعة مندوب الصحيفة فجر اليوم الأربعاء تلقيها خطاباً رسمياً بعدم طباعة الصحيفة إلى حين إشعار آخر، من دون إبداء أية أسباب".
وأكد التجاني أن إدارة الصحيفة لم تتلق أي إخطار من أية جهة رسمية بإيقافها عن الصدور، لكن ناشر الصحيفة عاد وقال في وقت لاحق إن جهاز الأمن علق صدور "إيلاف" الى حين إشعار آخر.
وعرف الدكتور خالد التجاني، وهو من الإسلاميين، بانتقاداته القاسية للحكومة خاصة فيما يلي السياسات الإقتصادية.
وبعد أن رفع جهاز الأمن الرقابة القبلية على الصحف، عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى المحظورات، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية ومعنوية على الصحف، بيد أن المصادرات الجماعية يعد عقاب جديد للجهاز الذي يتمتع بصلاحيات واسعة.
ويتهم جهاز الأمن، بعض الصحف بتجاوز "الخطوط الحمراء" بنشر أخبار تؤثر على الأمن القومي للبلاد.
وصادر الجهاز في سابقة نادرة 14 صحيفة في يوم واحد في 16 فبراير الماضي، وعاد ليكرر أسلوب العقاب الجماعي بمصادرة 10 صحف سياسية وتعليق صدور 4 منها لأجل غير مسمى، في 25 مايو المنصرم.
سودان تربيون

الإذاعة السودانية توقف مسلسلا عن الفساد ومؤلفه يتهم رجال أعمال وصحفيين بتحريض السلطات

علي بلدو مؤلف مسلسل "بيت الجالوص" 
أمرت السلطات مدير هيئة التلفزيون والإذاعة بوقف بث مسلسل "بيت الجالوص" عبر الإذاعة السودانية، واتهم كاتب السيناريو، الاختصاصي النفسي، علي بلدو، رجال أعمال بارزين ورؤساء تحرير صحف بتحريض نافذين في الحكومة لوقف المسلسل الذي يتناول قضية الفساد والارتباط المشبوه بين السلطة والثروة والإعلام. وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أعلن لدى أدائه القسم في الثاني من يونيو الماضي، تشكيل هيئة للشفافية ومكافحة الفساد بصلاحيات واسعة تتبع لرئيس الجمهورية مباشرة.
وبدأت الإذاعة السودانية، خلال شهر رمضان، بث مسلسل "بيت الجالوص"، الذي يعالج قضية الفساد وتفشي الرشوة والمحسوبية، لمؤلفه الدكتور علي بلدو.
وقال بلدو لـ "سودان تربيون" إن مدير عام الهيئة القومية للتلفزيون والاذاعة الزبير عثمان أصدر توجيها مساء الثلاثاء، بوقف المسلسل وقبل 10 دقائق فقط من بث الحلقة الـ 12، التي كانت مخصصة لفضح العلاقة المشبوهة بين رجل أعمال فاسد ورئيس تحرير مرتشي.
وأوضح أن جهات نافذة منهم رؤساء تحرير صحف ورجال أعمال بارزين تدخلوا وأوقفوا بث المسلسل، بعد اتصالهم بالسلطات مفيدين أن المسلسل يتناول ممارساتها، ما دفع الأخيرة لإصدار توجيهها لمدير الهيئة.
وأشار بلدو إلى "أن المسلسل يتناول قصة واقعية تمت المعالجة الدرامية لها لأحد رجال الأعمال المعروفين الذي يحاول طمس مصدر ثروته القذر عن طريق استخدام الآلة الاعلامية ووسائل ضغط أخرى".
وأبدى مؤلف المسلسل خيبة أمله الشديدة وكشف عن تلقيه عروضا من جهات داخلية وخارجية لبث المسلسل مضيفا أن "(بيت الجالوص) يمثل منعطفا مهما في فضح قضايا الفساد في السودان والارتباط المشبوه بين السلطة والثروة والاعلام".
وانتقد بلدو تجاوز ادارة الدراما ومدير الإذاعة صلاح التوم واصدار أمر ايقاف بث المسلسل من المدير العام لطاقم التنفيذ مباشرة، "ما أثار نوبة من الامتعاض وسط العاملين بالاذاعة الذين وعدوا بتصعيد الحادثة لوزير الاعلام حتى ينجلي الأمر".
وأكد انه تم دفع المستحقات للممثلين وطاقم الإخراج ولم تكن هناك مشكلة إلا بعد بث الحلقات الـ 11 الأولى، والتي خلقت رأي عام في مواقع الاتصال الاجتماعي "لأن الكثيرون أصبحوا يأولون من هو رجل الأعمال ومن هو رئيس التحرير المقصود.. لعل هذا ما عجل بايقاف المسلسل".
ويتناول مسلسل "بيت الجالوص"، وهو عبارة عن قضية واقعية مع بعض الإضافات الدرامية التي تقع في خانة "السايكو دراما"، قضية رجل أعمال يقوم بالكثير من العمليات المشبوهة والابتزاز والرشوة من أجل طمس ماضيه غير المشرف.
ويحاول رجل الأعمال من خلال القصة الدرامية، إخفاء مصادر ثروته ما يدخله في صراعات نفسية عنيفة تقوده للطبيب النفسي، الذي يكتشف من خلال التحليل الطبيعة المعقدة لهذه الشخصية.
وقام بتركيب الموسيقى التصويرية للمسلسل، الدرامي مبارك محمد علي، ولعب دور البطولة الهادي الصديق، وإنعام عبد الله، وحاكم سلمان، ومجموعة من النجوم أبرزهم حسبو محمد عبد الله، السر محجوب، محمد خلف الله، زكية عبد الله، وطارق علي، بجانب ظهور خاص للدرامي عبد الواحد عبد الله.
وصاغ أشعار المسلسل وأغنياته الإعلامي معاوية السقا، كما تم اختيار الساعة 4:45 من كل يوم في رمضان موعداً لبث المسلسل، على أن يعاد صبيحة اليوم التالي عند الساعة 11:45.
سودان تربيون

اعتقال الجزولي على خلفية تهريب دفعة جديدة من الطلاب لـ" داعش"


اعادت السلطات الامنية السودانية اعتقال الأكاديمي الإسلامي محمد علي الجزولي  الذي يؤيد أفكار تنظيم الدولة الاسلامية " داعش" بعد مرور اربعة ايام  فقط على إطلاق سراحه.  
وفقاً لمصادر متطابقة ، فان قوة أمنية من مكافحة الاٍرهاب توجهت الى منزله بالخرطوم واقتادته الى احدى اداراتها.  وكانت السلطات قد أطلقت سراح الجزولي قبل اربعة ايام بعد اعتقال دام  ثمانية أشهر اثر إعلانه صراحة مناصرة داعش ودعوة الشباب للانضمام اليها. وافرج عنه بعد جلسات " للمراجعة" مع رئيس "مجمع الفقه الاسلامي" عصام احمد البشير غير ان الجزولي وفور إطلاق سراح أعلن تمسكه بآرائه المؤيدة لداعش.  
وجاءت عملية اعادة إعتقال الجزولي  في أعقاب انضمام مجموعة جديدة من الشباب السوداني ومن جامعة العلوم الطبية التي يملكها الاسلامي ووزير الصحة بولاية الخرطوم مامون حميدة للتنظيم في سوريا والعراق.  
وانضمت مجموعة جديدة مكونة من (12) طالبا وطالبة يدرسون بالجامعة التي يمتلكها مأمون حميدة ل"داعش" ، وهي الدفعة الثانية التي تنضم لهذا التنظيم ومعظم المنتمين إليها طلاب يدرسون العلوم الطبية ومن أسر سودانية تعيش في أوروبا.
إلا أن الجديد هذه المرة أن المجموعة ضمت ابنة الناطق باسم وزارة الخارجية، السفير علي الصادق، و صوّب الصادق  انتقادات لاذعة لجهات – أمسك عن ذكرها – قال إنها تدفع رشاوى بمبالغ كبيرة بالدولار لتسهيل خروج الطلاب المتجهين الى سوريا والعراق للانضمام الى تنظيم "داعش" الإرهابي عبر الطيران التركي.
و أشار إلى أن ابنته غادرت الخرطوم الى انقرا دون الحصول على تأشيرة خروج مع 12 من زملائها. مؤكدا انهم لم يمروا على الإجراءات الروتينية التى يتبعها كل المغادرين للبلاد، مما يعني ان هنالك شبكة كبيرة تعمل على تهريب الطلاب.
و وأضح انه شاهد ابنته وتعرف عليها من خلال معاينة كاميرا الأمن بالمطار، في حين ان اسمها لم يكن ضمن قائمة المسافرين.
و أسس الجزولي ومعه شخصية فلسطينية متشددة  " جمعية الحضارة الاسلامية" بالجامعة والتي يعتقد انها تلعب دورا كبيرا في إقناع الطلاب بالانضمام الى داعش.   
وقالت مصادر  مطلعة من داخل الجامعة " للتغيير الالكترونية" "ان ادارة الجامعة سمحت للجمعية بالعمل بداخلها بالرغم من انها تمنع النشاط السياسي داخلها ، وتقوم فكرة منح الجمعية تصديقا بالعمل داخل الجامعة على  منح جرعات من الثقافة الاسلامية والتراث الاسلامي للطلاب خاصة أولئك الذين يأتون من دول أوروبية وآسيوية والولايات المتحدة الامريكية". وتضيف المصادر " لكن ومع مرور الوقت حادت الجمعية عن الهدف الذي منحت من اجله  "التصديق" وبدأت في تجنيد الطلاب للعمل في مجموعات متطرفة مثل "داعش"  بعد ان بدأت تغذي الطلاب بالافكار المتشددة والشاذة".  
وقررت ادارة الجامعة إيقاف نشاط "جمعية الحضارة الاسلامية" بعد ورود تقارير تفيد بصلتها بالتنسيق بين الطلاب الذين يودون الانضمام لداعش.
وتأسفت مصادر داخل الجامعة بسبب "استقطاب التنظيم ل خيرة العقول الطلابية والأذكياء والطموحين، " .. الى ذلك  صدر قرار بايقاف الجمعية وبدأت مشاورات ومناقشات مع طلاب بدأوا فعليا اعتناق الفكر المتطرف ويودّون الانضمام للجماعات السلفية المتطرفة". .
وتمنع السلطات السودانية السماح بالتظاهر والتعبير، إلا أنها كانت تمنح الجزولي حرية الحديث، وتنظيم مظاهرات تتوجه الى السفارات الأجنبية باستمرار، مما يؤكد – حسب مراقبين - وجود علاقة قوية بين نافذين في الحكومة  والجماعات المتطرفة.
التغيير

جهاز الأمن يصادر صحيفة انتقدت هجرة الطلاب إلى " داعش"


صادرت الاجهزة الامنية السودانية أمس الثلاثاء صحيفة "السياسي"  دون ذكر اسباب، فيما رجحت مصادر من داخلها  ان يكون سبب المصادرة عمود لرئيس التحرير مصطفى ابو العزايم عن انضمام الطلاب الى داعش.  
ويأتي ذلك بعد مرور يوم واحد من مصادرة صحيفتي "التيار" و"الجريدة" لذات السبب.  
وصادر جهاز الامن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها الشهر الماضي، وعلّق صدور  اربعة صحف اخرى وهي "الجريدة" و"آخر لحظة" و"الانتباهة" و"الخرطوم" الى اجل غير مسمى.
إلى ذلك  لم تذكر السلطات السودانية اسباب مصادرة وتعليق صدور هذه الصحف الا ان صحافيين يرجحون ان السبب هو نشر مادة صحافية تتعلق بتعرض الصغار  في رياض الأطفال الى التحرش الجنسي نقلا عن احدى الناشطات.  
وكانت السلطات السودانية قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير الماضي دون ان تذكر الأسباب لكن وزير الإعلام احمد بلال عثمان قد قال وقتها ان هذه الصحف نشرت موادا "تضر بالأمن القومي السوداني ".
 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.
التغيير

خبراء اقتصاديون: رفع سعر دولار القمح سلبا علي الفقراء ومكافأة لشركات محتكرة


الخرطوم:حسين سعد
توقع خبراء اقتصاديون بأن يؤدي  قرار رفع سعر الدولار لاستيراد القمح من ( 2,9 ) جنيها إلى (4) جنيهات  إلى آثار سلبية على الفقراء وخفض أجور العاملين و وذوي الدخل المحدود. 
واعتبر الخبراء سياسات الحكومة الاقتصادية  "فاشلة ومدمرة.".
وتحتكر ثلاث شركات مطاحن (سيقا، ويتا وسين) استيراد القمح، وتعاني الخرطوم من مشاكل في توفير اعتمادات العملة الصعبة لاستيراد القمح والتي تصل إلى أكثر من ملياري دولار سنويا.
 وفي أبريل المنصرم توصلت سلطات ولاية الخرطوم إلى اتفاق أنهى أزمة مع المطاحن الرئيسية في البلاد، بعد رفضها استلام القمح المنتج محليا باعتباره غير صالح لصناعة الخبز، وقضى الاتفاق بخلط القمح المستورد بنسبة 60% مع القمح المحلي بنسبة (40%).
 ويتجاوز استهلاك السودان من القمح مليوني طن سنويا، في حين تنتج البلاد ما لا يتجاوز نسبة 12 إلى 17% من الاستهلاك السنوي.
ووصف  الاستاذ الجامعي والاقتصادي المعروف دكتور أحمد حامد  في حديث لـ " التغيير الاليكترونية" " رفع سعر صرف دولار لاستيراد القمح المستخدم في صناعة الخبز من  (2,9 )  جنيه إلى (4) جنيهات سودانية للدولاره بأنه  سياسة خاطئة ستقود الى زيادة أسعار الخبز الذي يعتبر سلعة ضرورية وأساسية وتخفيض أوزانه ،فضلا عن انخفاض الدخل الرئيسي للمواطن وتفاقم المعاناة وتدهور الاوضاع المعيشية".
وأوضح حامد ان أسعار الغذاء  تنعكس سلبا على  الأجور لذلك سيؤدي هذا القرار الي إنخفاض الاجور الحقيقية للعاملين وذوي الدخل المحدود". وقال " هذا يعني ان إنخفاض الاجور مهما كانت الزيادة لن تغطي نفقات المعيشة".  مشيرا الي ان نسبة إنخفاض الجنيه تصل الى أكثر من  نسبة 27% بينما تبلغ قيمة زيادة الدولار الى نسبة 38%.
ورجح الخبير الاقتصادي لجوء الحكومة للقمح الروسي بدلا عن الامريكي لاسيما وان الاول سعره أقل تكلفة من الاخير مابين(35 % الي 40%) . مشيرا الى ان الحكومة لجأت الى تخفيض الجنيه للمحافظة على مايسمى بالدعم(فروقات سعر الصرف).
 ومن جهته قال المحلل الاقتصادي كمال كرار " ان الحكومة فشلت بعد مرور أكثر من ربع قرن من حكمها في تحقيق  الاكتفاء الذاتي من القمح ،او زيادة الانتاج لتقليل الفجوة مابين الاستهلاك والانتاج, بالرغم من سياسية (توطين القمح الفاشلة) والتي صرفت فيها مبالغ طائلة".
 وأضاف "هذه سياسة اقتصادية مدمرة للقطاعات الاقتصادية ، وقال " بلادنا اليوم تعتمد في الغذاء على العالم الخارجي". وأوضح كرار ان استيراد القمح ولاغراض معلومة بات حكراًعلى شركات بعينها ترتبط مصالحها ارتباطا وثيقا  بمصالح النظام .  مؤكدا " ان تلك الشركات إستطاعت خلال السنوات الماضية ان تهيمن على سوق واستيراد القمح وتوزيعه مستفيدة من تسهيلات تقدمها لها الحكومة عبارة عن سعر تشجيعي للدولار أقل من أسعاره للسلع المستوردة الأخرى.
وتساءل قائلا: "لماذا احتكار القمح لهذه الشركات ولماذا استيراد القمح وليس التوسع في زراعته بالداخل؟".واضاف "هذه الشركات تحقق أموالا كبيرة ". مشيرا الى ان طن القمح  يبلغ سعره  (200) دولار و(72) سنت.واعتبر رفع سعر صرف دولار استيراد القمح المستخدم في صناعة الخبز مكافأة للشركات المستوردة وليس للمستهلك ".
 لكن خبراء اقتصاديين أخرين اعتبروا ان هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح ،وأشادوا بالبرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي للدولة الذي قالوا انه يقوم على مبدأ الوسطية الاقتصادية لضمان تحقيق العدالة في توزيع الدخل القومي السوداني بين المواطنين كافة.
وقال الاقتصادي الحكومي د. بابكر محمد التوم" السودان يستورد سنويا أكثر من مليوني طن بتكلفة تتجاوز المليار دولار. كانت الدولة تضع مقابل كل دولار ( 2,8)  جنيه من الإيرادات العامة في شكل دعم أي أن قيمة الدعم الكلي سنوياً تعادل 2،8 مليار جنيه وتعادل 491 مليون دولار..وأوضح التوم أن نحو 200مليون دولار ستعود للخزينة العامة (كوفورات) نتيجة لتطبيق هذا القرار ليتم توجيهها نحو احتياجات أخرى..
التغيير

ألف لاجئ سوري شهرياً إلى السودان


 لم يكن بوسع أم محمد أن تتعرف على موقع لجنة دعم العائلات السورية فى شارع محمد نجيب بوسط الخرطوم لولا مساعدة ابن عمها الذى سبقها إلى السودان وعمل فى أحد المعامل الصناعية التى يمتلكها رجل أعمال سوري.
تكابد أم محمد مشقة العيش مع زوج مريض طريح الفراش وطفلين إحداهما فاطمة التى لم تتجاوز السبعة أشهر وتسكن فى الأطراف البعيده من مدينة الخرطوم.
لا تملك شيئاً من متاع الدنيا سوى رقم ملف فى سجل لجنة دعم العائلات السورية يمكنها من صرف مؤونة شهرية تتكون من الزيت والطحين والسكر والشاى وقليل من المواد الغذائية،
ومع ذلك تبدو أم محمد أسعد حالاً من غيرها من جملة الأربعمائة أسرة التى لجأت إلى السودان وتكابد مشقة العيش بعد أن شعرت بالسلام والأمن بعيداً عن البراميل المتفجرة التى تحصد البشر والحجر.
وبحسب إحصائيات لجنة دعم العائلات السورية فإن أكثر من 80 ألف سوري لجأوا إلى السودان منذ اندلاع الثورة بعد أن تفاقم العدد فى الأشهر الأخيرة بعد اشتداد حدة المعارك واتساع نطاق المواجهات وتضاؤل فرص السلام.
وبحسب إفادات أعضاء اللجنة فإن 450 لاجئ سوري يصل عبر مطار الخرطوم قادماً من سوريا فى كل شهر، بينما يدخل أكثر من 500 شخص شهرياً قادماً من تركيا والأردن ومصر ولبنان طمعاً فى حياة جديدة بعدما تقطعت بهم السبل هناك وأصبح السودان واحداً من الخيارات القليلة المتوفرة، خاصة أنه لا يطلب فيزا للدخول ويسمح بحرية الإقامة والعمل ومجانية التعليم فى المدارس الحكومية للمراحل قبل الجامعية.
ويكشف أحد أعضاء لجنة دعم العائلات السورية لـ"العربية.نت" عن سر التدفق الكبير للسورين موخراً على السودان فى رغبة تلك الأسر فى مغادرة الفضاء السوري الذي أصبح يحفه الموت من كل جانب، ورغبة فى السلام والأمن لكن آخرين من مَن استطلعتهم "العربية.نت" كشفوا عن هروب كبير للأسر مع أبنائها قبل أن يحين موعد التحاقهم بالجيش والزج بهم فى أتون المعارك المستعرة هناك.
لاجئة سورية فضلت حجب اسمها قالت إن الكثير من الأسر ضحت بمدخراتها من أجل توفير ثمن التذاكر للهروب من سوريا خوفاً على أبنائهم وطمعاً فى الأمن.
يقول أبو الخير لـ"العربية.نت" إن التجار السوريين الذين يعيشون فى السودان منذ أكثر من 20 عاماً أنشأوا لجنة لدرء حالات التسول التى بدأت تظهر أمام المساجد وتقديم المساعدات الطارئة.
ويضيف أبو الخير: "قبل ثلاث سنوات كانت اللجنة تقدم دعماً لعشرين عائلة فقط.. الآن ارتفع العدد إلى 400 أسرة وفى كل اسبوع يصلنا طلب من أسرة أو أسرتين ولكننا نقدم للأحوج وللأسر التى تمر بأوضاع صعبة.
يذكر أنه لا تصل مساعدات إنسانية للسوريين فى السودان سوى دعم من حين لآخر من السعودية وقطر وبعض الجمعيات السودانية يسلم للجنة دعم العائلات، كما لا تصنف الحكومة السودانية السوريين كلاجئين بل تعتبرهم ضيوفاً ولا تفرض عليهم رسوم إقامة، وتسمح لهم بالعمل وحرية التنقل والعلاج والتعليم فى المدارس الحكومية، ومع ذلك لا تستطيع أغلب تلك الأسر إلحاق أبنائهم بالمدارس. وكشفت إحصائية اللجنة عن تسرب أكثر من 70 طالباً من مرحلة الأساس من فصول الدراسة فى عام 2014.
لكن ابتسامة الرضاء التى تكلل وجه الحاج أبو سامر وهو يتسلم سلة رمضان الغذائية وثمن سيارة الأجرة من لجنة دعم العائلات تكشف عن وجه آخر يقول الحاج أبو سامر بلهجة سورية "على القليلة تركت أسرتي تنام تحت سقف آمن في أحد أحياء الخرطوم وعندما أعود سوف أجد السقف فى مكانه وأبنائي فى أمان".
العربية نت

الأرجنتين تسحق باراغواي بسداسية وتتأهل لنهائي كوبا أمريكا


تأهل منتخب الأرجنتين إلى المباراة النهائية لبطولة كأس كوبا أمريكا لكرة القدم بعد فوز ساحق على منتخب باراغواي في نصف النهائي بستة أهداف مقابل هدف واحد.
وبهذا الفوز ستواجه الأرجنتين تشيلي صاحبة الأرض في المباراة النهائية في ملعب "الاستاد الوطني" في سانتياغو السبت المقبل.
سجل أهداف الأرجنتين كل من انخيل دي ماريا (هدفين)، وماركوس روخو وخافيير باستوري وسيرجيو اغويرو وغونزالو هيغوين.
أحرز روخو الهدف الأول للأرجنتين بعد مرور 15 دقيقة مستغلا الركلة الحرة التي سددها زميله ليونيل ميسي من ناحية اليسار.
وأضاف باستوري الهدف الثاني في الدقيقة 37 من تمريرة دقيقة من ميسي وسط دفاع باراغواي.
ومنح لوكاس باريوس لاعب باراغواي بعض الأمل لفريقه بعد أن أحرز هدفا قبل نهاية الشوط الأول.
ومع انطلاق الشوط الثاني، سدد دي ماريا كرة قوية سكنت شباك باراغواي محرزا الهدف الثالث لفريقه.
وأضاف دي ماريا الهدف الثاني له والرابع لفريقه من تسديدة قوية أيضا في الدقيقة 53.
وأحرز اغويرو الهدف الخامس من تسديدة بالرأس مستغلا عرضية دي ماريا في الدقيقة 80.
ومع نهاية المباراة، تسلم المهاجم البديل هيغوين تمريرة ميسي وسدد كرة قوية سكنت الشباك ليختتم أهداف الأرجنتين.
BBC

السودان.. الإفطار الجماعي يصارع غول الأسعار


دأب السودانيون على عادة الإفطار الجماعي في الشوارع، إذ يخرج عدد من الأشخاص كل يحمل مائدته إلى الساحات أو الطرق ويأكل الفقير والغني من الطعام ذاته، ويشاركهم ذالك من تقطعت بهم السبل عند موعد الافطار.

وشكل الإفطار الجماعي عادة اجتماعية فيها الكثير من قيم التعاون، ويبدو ذلك جليا في القرى والأحياء الشعبية في المدن والعاصمة الخرطوم، وعلى طول الطرق التى تربطها بأقاليم السودان المختلفة حيث تنتشر تجمعات الإفطار الرمضاني.
المراقب لحركة المجتمع السوداني في السنوات الماضية يلاحظ أن هذه العادة التي اشتهر بها السودانيون قد بدأت في الانكماش والاندثار شيئا فشئيا في بعض المناطق، بسبب الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد التي يعاني اقتصادها من ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة الجنيه مقابل العملات الأخرى بدرجة كبيرة.

ودائما ما ترتفع أسعار الغذاء في الدول المسلمة خلال رمضان لكن الوضع في السودان أشد صعوبة حيث تسببت أزمة اقتصادية ازدادت سوءا جراء فقد ثلاثة أرباع الثروة النفطية إثر انفصال جنوب السودان 2011 في تفاقم الأوضاع.
ووجد كثير من السودانيين أنفسهم في حيرة من أمرهم بشأن تلك العادة الرمضانية التكافلية التي ينتظرونها مع هلال رمضان، إذ لا تجد كثير من الأسر السودانية القدرة على توفير وجبة غذائية واحدة في بلد يشهد حروبا أهلية في أكثر من بقعة جغرافية، وحالات نزوح من مناطق القتال، مما يجعل الإفطار الجماعي في مهب الريح.
وفي بلد يشهد هجرة الآلاف من سكانه بسبب الحروب والأوضاع الاقتصادية الطاحنة وضيق هامش الحريات، تنظم كثير من الجاليات السودانية بالدول الخليجية وأوروبا والولايات المتحدة إفطارات جماعية كما هو حال السودانيين في التجمع في الافراح والأتراح في داخل البلاد أو خارجها، لتبقى تلك العادة التي اشتهر بها السوادنيون جزءا أصيلا من الثقافة السودانية أينما حلوا.
سكاي نيوز

إيقاعات النوبيين ولغاتهم في المشهد الثقافي السوداني



الخرطوم ـ «القدس العربي»: يقول الباحث في التراث النوبي ميرغني ديشاب إن اعتراف اليونسكو باللغات الموجودة في بلاد النوبة بالسودان فتح المجال واسعا للعديد من الدراسات . وأصبحت هناك لغتان: «نوبين» ويتحدث بها أربعة عناصر هي «المحس، السكوت، بطن الحجر والفريجّا»، و»أوشكرين» وهي لغة أهل دنقلا والكنوز في أقصى شمال النوبة. 
ويمتد النوبة في مناطق عديدة في شمال السودان وجنوب مصر، ويطلق عليهم اسم النوبة النيليين، الأمر الذي يعني وجود نوبة آخرين في غرب السودان، في المنطقة التي تعرف بجبال النوبة، وفي بعض مناطق دارفور، ويتميز نوبة الشمال بإيقاعات عديدة.
ويرى ديشاب أن التقسيمات اللغوية في تلك المناطق نتجت عن وجود فروق صوتية، وبالتالي تعددت الإيقاعات حتى داخل المنطقة الواحدة، وعلى هذا الأساس يقول إن للكنوز ثلاثة إيقاعات، وفي تقديره أنّ الكنوز هم الأصل في الغناء النوبي. 
ويمتد الكنوز في مصر من قرية دبود إلى كرسكو وإيقاعهم الرئيس هو أُولِّلي وتعني الصفقة ويسمى نقشبندي، ويعتمد على الصفقة والطار، أو الدف النوبي وهو قريب من الدبكة اللبنانية. ويقول إنّ باحثا من سلطنة عمان وصل إلى وادي حلفا ليبحث عن هذا الإيقاع، ضمن رسالة ماجستير يقوم بإعدادها، لكنه لم يجده فذهب إلى حلفا الجديدة وهي المنطقة التي تم تهجير النوبيين إليها، فوجد هذا الإيقاع في منطقة الجبل وهي تضم عناصر من جبال النوبة!
الإيقاع الثاني للكنوز هو «فشّي» وهو أسرع من سابقه واشتهر بأنه «رقصة الحلفاويين». ويقول ديشاب إنّ هذا الإيقاع تم اعتماده في دائرة الفنون الشعبية في سبعينيات القرن الماضي، باعتباره رقصة رئيسية للنوبيين، رغم أنه لا يعبّر عن كل النوبيين.
وهنالك إيقاع «شري» وهو إيقاع سريع جدا يدور فيه الراقصون عكس بعضهم بعضا ويضيف ديشاب إيقاعات أغاني البحر للكنوز، ويقول إن الكنوز يختلفون عن كل النوبيين بارتباطهم الشديد بالنيل الذي يطلق عليه «البحر» في اللغة المحلية.
الفريجا ليست قبيلة، كما يقول الباحث ميرغني ديشاب، بل هم مجموعة من البشر موجودة في مصر والسودان. يمتدون في السودان من دغيم وحتى فرس على الحدود المصرية، ويمتد الجزء المصري منهم حتى كرسكو، ومن أشهر أغانيهم أغنية «أسمر اللونا» وهي طويلة جدا تبدأ من الصباح وعندما يتعب المغنون يرتاحون، ويواصلون في اليوم التالي.
والغناء النوبي عبارة عن مطولات وعدد مغنيي الفريجا «162» مغنيا يتبادلون في «13» أغنية فقط. ومن إيقاعاتهم النقشبندي ولديه تعريفات كثيرة، وهو إيقاع عشرة بلدي المصري المعروف، واستفاد منه الموسيقار السوداني حمزة علاء الدين وأخذ منه «17» إيقاعا غزا بها أمريكا وأوروبا، ووصل حتى اليابان وصارت هذه الموسيقى تدرّس هناك، إضافة «للفيجّا»، وهو إيقاع طاغ جدا وكل الذين هاجروا إلى حلفا الجديدة يرقصون علي إيقاع الفيجّا ويعرف برقصة الحلفاويين. ولديهم أيضا إيقاع «شرّي» الموجود عند الكنوز. ويصل بنا ديشاب في تقسيمه لإيقاعات النوبيين إلى منطقة «بطن الحجر» ويصفها بأنها «منطقة لغوية» وأسس عليها عالم اللغات هيرمان بيل رسالة الدكتوراه بعنوان «أسماء الأماكن في منطقة بطن الحجر» ومن إيقاعاتها «أوللي»ويختلف عن إيقاع الكنوز وهو إيقاع منغم يعتمد على التصفيق بالأيدي والضرب على الأرض حيث ترقص النساء في شكل جماعي .
وعلى إيقاع أوللّي أنشئت أغنية القمر بوبا الشهيرة ويقول ميرغني ديشاب إنها نبعت من أربعة شعراء ويفسر ذلك بأن غناء النوبة في الأصل مطوّلات، حيث ينشئ الشاعر الأغنية بلحنها وكلامها ويزيد عليها الآخرون. إضافة لذلك، تتميز منطقة بطن الحجر بإيقاعات نقلوت، جابودي و»كري أو كرير» الذي يسمى هناك «همبي»، ويقول ديشاب إن الفنان عبد القادر سالم أشار في رسالة دكتوراه عن أغنيات غرب السودان إلى أن هذا الإيقاع يرجع إلى شمال السودان، وقد وصفه الكاتب حسن نجيلة بأنه عبارة عن تصفيق وضرب بالأرض وتنغيم حلقي اشتهر ما قبل غناء «الحقيبة»، وكان يفعله النوبيون قبل أن يستعربوا، وهنالك إيقاع الدليب ومنه أغنيات الريلة المعروفة. 
أما السكوت فيقول ديشاب إنهم يزيدون على إيقاعات بطن الحجر بإيقاع «كليكية» وقد استخدمه الفنان محمد وردي عام 2002، في أغنية رثاء للفنان خليل فرح واعتمد- وردي – هذه الأغنية كمقدمة لأغنيته الكبيرة رسالة إلى صواردة. وذات إيقاعات السكوت موجودة عند المحس، ويقول إن المحس كانوا أهل دين، حيث أقاموا أوائل الخلاوي لتدريس القرآن في القرن العاشر الميلادي، وبذلك لم يكونوا أهل غناء بالمرة، وظهر الغناء عندهم متأخرا في عام 1981 من خلال مطربهم قطبي هرون.
وفي منطقة دنقلا يوجد إيقاع «كرّي» ويسميه الباحثون «كرير» وهو إيقاع فيه إظهار للرجولة وكلمة كرّي مأخوذة من كلمة نوبية تعني زئير الأسد، وهو إيقاع الجرّاري نفسه الموجود في غرب السودان. ومن إيقاعات دنقلا، «جابوتا» و»الدليب» و»تم» وهو التمتم المعروف، إضافة لأغاني السيرة وهي دلوكة الجعليين المعروفة.
ويرى الباحث في التراث النوبي ميرغني ديشاب أن هنالك مجالات أخرى لم يتطرق إليها مثل، الأغاني الطقوسية في حالات «الزواج، الختان والأغاني الدينية». ويقول إنّ إيقاعات النوبيين تبدو متشابهة، لكن هنالك أخذ وتداخل في الإيقاعات النوبية ويحتاج هذا الأمر لدراسات علمية.


صلاح الدين مصطفى
القدس العربي

الإعلامي السوداني «السر قدور» يدافع عن برنامج «أغاني وأغاني»

الخرطوم – «القدس العربي»:

ظل البرنامج التلفزيوني الرمضاني «أغاني وأغاني» والذي يقدم عبر قناة «النيل الأزرق» السودانية في شهر رمضان من كل عام يثير جدلا متصلا، فتارة يهاجمه أئمة المساجد ورجال الدين، وتارة بسبب حقوق الملكية الفكرية وأحيانا يتعرض لهجوم بسبب نوع وسلوك المطربين الذين يستضيفهم.
وفي هذا العام لم يخل البرنامج من الجدل الذي تركز حول بعض تقليعات المطربين المشاركين فيه، خاصة طه سليمان، الذي ظهر في الحلقات الأولى «ببنطلون ضيق وقصير» رأى الكثيرون أنه لا يتناسب مع الذوق العام، وكذلك المطرب شريف الفحيل، الذي اتهم «بتبييض بشرته».
التعليقات إنتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي، خاصة موقع «فيسبوك»، وكذلك «وات ساب» ومعروف أن البرنامج يقدمه الإعلامي «المخضرم» السر قدور، الذي يقيم في القاهرة منذ عشرات السنين ويحضر إلى الخرطوم سنويا لتسجيل حلقات البرنامج، وعند البث يكون قد عاد للقاهرة ولسان حاله يقول: أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراءها ويختصموا».
ظل السر قدور يكتب عاموده «أساتذة وتلاميذ» لعشرات السنين يغذي من خلاله ذاكرة الأجيال الجديدة بتاريخ الفن السوداني وملامح التكوين الثقافي والاجتماعي والوجداني لمبدعين أثروا الساحة الفنية بالروائع منهم من قضى ومنهم من يواصل مسيرة العطاء والإبداع.
وهو شاعر وكاتب وممثل ومؤلف للالغاز ومقدم برامج. ويقول عنه محمود صالح مؤسس مركز عبد الكريم ميرغني إنه يتميز «بالذكاء وسرعة البديهة ودماثة الخلق وخفة الدم والظرف والدعابة كما يتحلى بالعفة والأريحية والتواضع الجم».
وربط أجيالا متعددة مع بعضها البعض دون تكلف أو تعسّف فقد تغنى له الكاشف «بالشوق والريد» وبعد أكثر من نصف قرن صدح له نادر خضر «ليه اشيل همك برايا ياشريك عمري وهوايا» وبينهما أجيال مختلفة الشجن.
ويقول السر إنّ الناس يقيّمون الأشياء حسب رؤيتهم لها، وفي مجال الإبداع ولأنه مؤثر بشكل كبير على وجدان الناس، فإن الرؤى تختلف. 
ويضيف أنّ البرنامج ظهر في وقت الانفتاح الفضائي لذلك وجد مشاهدة عالية من السودانيين في أنحاء العالم، وفكرة البرنامج بسيطة وما فيها تعقيد وعميقة في نفس الوقت.
ويستمر في شرح الفكرة قائلا: «لاحظنا أن هناك جيلا جديدا يريد أن يعرف ماضي الغناء السوداني وحتى حاضره، وكان لا بد من وجود برنامج يقدم الفن السوداني، وكان التركيز على شيء واحد هو فن الآداء، للأغنيات المرتبطة بالحركة الإجتماعية وبالتراث وبحياة الناس باختصار والغناء يمثل روح الأمة، ولدينا في السودان ميراث كبير لحركة فنية مرتبطة بالحصاد والصيد وجوانب الحياة المختلفة وكل هذا يولد إيقاعا والإيقاع يولد نغما والنغم يولد كلاما والخلاصة هي حركة فنية لا يستهان بها، ومن خلال هذا البرنامج حاولنا أن نعيش في هذه الأجواء الأصيلة».
ويقول: «الفنانون الأوائل سرور وكرومة، الأمين برهان الكاشف أحمد المصطفى، عثمان حسين كلهم نهلوا من هذا المعين وقدمناهم الى الشباب مع الإهتمام بضروب الأداء وبطبيعة الحال فإن هذه الأغنيات سمعها الناس من قبل، لكن ركزنا على جوانب معينة.. مثلا لماذا الأداء هكذا؟ لماذا تحولت هذه الأغنية إلى مزحة والعكس؟».
ويقول إن اختيار المطربين المشاركين في البرنامج يتم عبر لجنة تضم مجموعة ولا يكون الاختيار بسبب «النجومية» والشرط الوحيد هو القدرة على أداء الأغنيات السودانية بأقصى اجادة، هؤلاء الشباب لديهم قدرة على اداء الأغاني بنفس الطريقة التي أداها بها أصحابها.
ويرى السر أنّ الرؤية واحدة في الإختيار والإحلال والإبدال كل عام وهي أن تكون لدى الفنان قدرة في الأداء ويستطيع آداء الأغنيات بشكل جيد وليس بالضرورة 100% لكن الأداء يجب أن يكون قريبا من الأصل.
وعن الجدل الذي ظل يثيره البنامج في كل عام يقول: «هذا الكلام ليس جديدا علي فخلال تاريخي الطويل تعرضت لمثل هذه الحملات ولست وحدي فهنالك كثيرون نالوا حظهم من السخط، وأنا لا أتضايق من النقد والهجوم بل أحاول الإستفادة من الموضوعي منه».



صلاح الدين مصطفى

القدس العربي

الصحافة السودانية: لم نشهد مثل هذه القيود والضغوط سابقاً


يؤكد رئيس تحرير صحيفة "الأيام" السودانية، محجوب محمد صالح، الذي بدأ عمله الصحافي قبل ستة عقود، أن الصحافة في السودان لم تشهد مثل هذه القيود والضغوط، معتبراً أن الفترة الحالية هي الأصعب. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال الصحافي المخضرم البالغ من العمر 88 عاماً، والذي بدأ عمله الصحافي عام 1949، "إنها الفترة الأصعب للعمل كصحافي". ويضيف أن الصحافة السودانية، تواجه قيوداً أكثر من أي وقت مضى. إضافة إلى ضغوط متعددة ورقابة من جهاز الأمن والمخابرات. وكان جهاز الأمن والمخابرات قام بأكبر عملية ضد الصحافة المطبوعة، عندما صادر نسخ أربع عشرة صحيفة يوما واحدا في فبراير/شباط الماضي. وعاد وصادر نسخ عشر صحف في مايو/أيار الماضي. وقالت منظمة "مراسلون بلا حدود"، التي تراقب الحريات الصحافية، إن عمليات مصادرة الصحف "بشكل عشوائي وواسع النطاق، تشكل عملا رقابيا غير مقبول". وربط بعض المراقبين مصادرة الصحف بانتخابات أبريل/نيسان التي أدت إلى فوز الرئيس عمر البشير بولاية جديدة من خمس سنوات. لكن في مايو/أيار صادر عناصر أمن نُسخاً من عشر صحف، لنشرها تقريرا حول "التحرش الجنسي ضد الأطفال"، مع أن جهاز الأمن والمخابرات من النادر أن يقدم مبررات لمصادرته الصحف. "يعد البرلمان السوداني لإصدار قانون جديد للصحافة، هو السادس منذ أن وصل البشير للسلطة في عام 1989" وأضاف صالح: "إنها عقوبة اقتصادية، بافتراض أن الصحيفة ارتكبت جريمة، ولكن لا أحد يعرف ماهية هذه الجريمة". ومنذ أن أسس صالح صحيفة "الأيام" المستقلة في عام 1953 قام بتغطية عدّة أحداث، من استقلال السودان من الاستعمار الإنجليزي المصري، وحتى انتخابات أبريل/نيسان الماضي التي أعطت الرئيس السوداني فترة خمس سنوات جديدة لرئاسة السودان. وخلال عمله على مدى 66 عاماً، اعتقلته الأجهزة الأمنية عدّة مرّات، حتى إنه لا يتذكر عددها، كما حظرت صحيفته من الصدور في الخمسينيات. وتم تأميمها لمدة ستة عشرة عاماً بدءاً من عام 1970.

لكنه يشدد على أن الوضع الحالي يواجه تحديات أكثر من أي وقت مضى. وأضاف "آمل ألا أصحو صباح الغد، وأتلقى اتصالاً يخبرني بأن صحيفتي لم تصل إلى قرائها". وبالرغم من أن صحيفته صودرت مرات أقل من بعض الصحف الأخرى، لكن التخوف من الخسائر الاقتصادية جعله يقلل عدد النسخ المطبوعة يومياً، حتى إنه وصل إلى ثلاثة آلاف نسخة يومياً. وقدّر خسائر الصحيفة، التي تطبع عشرين ألف نسخة، بخمسة آلاف دولار أميركي، عند مصادرتها. ويعمل الصحافيون السودانيون في ظل قيود يفرضها جهاز الأمن والمخابرات منذ أن وصل البشير إلى السلطة بانقلاب عسكري مدعوم من الإسلاميين في عام 1989. وفي حال نشرهم قصصا محددة حول النزاع في إقليم دارفور، أو في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، أو بعض المواضيع السياسية، أو تناول بعض قضايا الفساد، فإنهم قد يعتقلون أو يتم التحقيق معهم أو يتعرضون للضرب. ومع صدور قانون الصحافة في عام 2009، والذي رفع الرقابة ما قبل النشر، لم يتغير شيء كثير، فالسودان ما زال يحتل المرتبة 174 من بين 180 دولة، وفقاً لمؤشر "مراسلون بلا حدود" لحريات الصحافة للعام 2015. وتواجه الصحف قائمة غير مكتوبة أو محددة من محظورات النشر. وقال صالح "كل اللوحة مطلية باللون الأحمر، ليست هناك خطوط حمراء".

"الفرصة الوحيدة لتطوير حريّة الإعلام في السودان تكمن في الحوار الوطني الذي دعا إليه البشير" وأكد أن وزارة الإعلام ومجلس الصحافة، الجهاز الحكومي المسؤول عن إدارة شأن الصحافة، من المفترض أن ينظرا في الأمر ويطبقا قوانين الإعلام السودانية. لكن في الحقيقة جهاز الأمن هو من يقوم بالمصادرات عندما يعتقد أن الصحافة خرقت القوانين. وأضاف صالح "كل شؤون الصحافة الآن يتولاها جهاز الأمن". ونجت صحيفة صالح من المصادرة في فبراير/شباط ومايو/أيار الماضيين، ولكن صحيفة "الانتباهة" القريبة من الحكومة صودرت في المرتين، وعلّق صدورها لمدة أسبوعين في مايو/أيار على خلفية المقال الذي أشار إلى "التحرش الجنسي ضد الأطفال". وقال الصادق الرزيقي، رئيس تحرير صحيفة "الانتباهة"، والذي يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس الاتحاد العام للصحافيين السودانيين، لوكالة "فرانس برس": "في السابق كان جهاز الأمن لديه خطوط حمراء متصلة بالمواضيع السياسية والأمنية، لكن المصادرة الأخيرة لعشر صحف كانت بسبب موضوع اجتماعي". ويقول صالح إنه لا يتم تقديم تبرير رسمي بعد أي مصادرة. وقال: "علينا أن نعمل في ظل حالة من الغموض ووضع غير واضح". ويشدد محجوب محمد صالح على أن الفرصة الوحيدة لتطوير حريّة الإعلام في السودان تكمن في الحوار الوطني الذي دعا إليه البشير، رغم قناعته بأن فرص الحوار قد تراجعت. وقال: "ما زال لدينا أمل بأن الحوار الموعود سينهض، على الرغم من أنه ليست هناك مؤشرات على ذلك، ولكننا نأمل".
فرانس برس